موقع ألواح بابلية: الافتتاحيات 1و2و3

 كلمة العدد الأول: لحظة الشروع

 بعد طول عناء وانتظار تظهر أمامنا هذه الصحيفة لتكون صوت المثقف العراقي في منفاه . فهي لوحة من فسيفساء ثقافتنا تعمل بإشراف رابطة بابل للكتَّاب والفنانين العراقيين في هولندا وهي ما ستعمل هذه الجريدة على تغطية التعريف بها وبأنشطتها وأنشطة أعضائها . وهي تعلن منذ لحظتها الأولى بأنها ستكون مفتوحة لهم جميعا و لكل ذلك التنوع والغنى المعروفين في الطيف الثقافي العراقي

وستعمل على تغطية أخبار الثقافة العراقية وأنشطتها الممتدة على الساحة الهولندية و أرجاء المهاجر الأخرى, وعلىأن تتضمن رؤى المثقفين ودراساتهم ونصوصهم الأدبية والفنية والنقدية بتنوعاتها واختلافاتها بما يصب  في إطار التفاعل بينها والوصول بها إلى الأفضل؛ و لتحتل موقعها الحقيقي الراقي الذي تبوَّأته عبر تاريخ الحضارة الإنسانية منذ أول حرف كتبه السومريون(العراقيون الأوائل) في أبجديتها ومنذ أول نقوش رسمتها ريشة فنان الكهوف والألواح الطينية.وهذه دعوة لجميع الأقلام لتكتب ما تراه من تصورات واقتراحات في بنية صفحات الجريدة ومحتوياتها وأية إضافة , فضلا عن الإبداعات المُعَدّة للنشر. ونحن هنا إذ نقدم الصورة الأولية للجريدة نأمل أن تحظى باهتمام أقلامكم ورعايتها وتطويرها والدفع بمساهماتكم إليها في جميع شؤون الثقافة بما يساهم في محاولتنا ملاحقة عصر سرعة المتغيرات الذي أصاب كل مناحي الحياة ومنها الشأن الثقافي فإلى ملتقى.

رئيس التحرير

14 أكتوبر 2002

كلمة العدد الثاني

في الطريق إلى مهرجان الثقافة العراقية

أيام معدودة ونكون في حضرة الإبداع العراقي الذي يستعيد مجد التاريخ الرافديني القديم والحديث , مجسَّدا بأنامل مبدعينا برشة فنان وَلَج العالمية من أوسع أبوابها من جذور الماضي وخَلْقِ حاضرِِ جديد بمفرداته ومعالجاته , وبقلم شاعر أو روائي خطَّ الحرفَ الإبداعي الأول في الحضارة الإنسانية ، وهاهو يواصل أروع ملحمة أوجدها أبناء أول مدينة , وأول مدرسة , وأول شريعة , وصدارة يومنا في معاندة زمن الظلمة والخراب , وكسر قيود محاصرة الإبداع ومنع ولادة أنفس جديدة ! هاهم مبدعونا يحملون  فانوس الحرية وشمس الحياة في ثقافة عالمنا الجديد.. فهلاّ ولجنا معهم تلك الخيمة التي تصنع الجمال , خيمة الوطن .. خيمة كل العراقيين الشرفاء الذين يريدون لشعبنا الخلاص والحرية والسعادة. ألا فَلْنتنادى إلى يوم الاحتفاء بأمسنا ويومنا وغدنا ؛ ولنترك لحظة التلفت بين الأسماء والعناوين التي ظهرت والتي تلكأت فلم تقف معنا في قاعات الغناء والرقص والدراما والمحاضرة السياسية والأدبية … ولْنذهب حيث دعم اسم العراق وإعلائه ولْنرَ ما قدِّم اليوم عسانا غدا لأفضل وأعلى وأجمل ..لنتنادى إلى وحدة راسخة وتعاضد يضيف لجاليتنا ولشعبنا أمام الأصدقاء وغيرهم ولْنقُلْ لشعبنا إننا نحمل في القلب لظى العشق الذي يقربنا من غد اللقاء والعناق والصفح والتوحّد متطلعين إلى غد أفضل سويا .. معا وسويا يدا بيد لا فرادى ولا بشِللية لا نفع فيها بل ضرر فإلى إصباحات اللقاء الدائم وأهلا وسهلا في ظلال نخلة المهرجان وزقورته وملويته ونصب الحرية فيه فادخلوا باب عشتارنا لجنتنا سويا ورحبوا معنا بضيوف سومر وآشور وبابل , بضيوف بصرتنا الخليجية وخشَّبتها وبغدادنا الأصيلة وجالغيِّها وباديتنا الرحبة ودبكاتها وجبالنا الشماء  ونايها وزنارها بكل مشارب أهلنا وتياراتهم وفسيفساء لوحة عراقنا الرائع الجميل…

رئيس التحرير

28 أكتوبر 2002

كلمة العدد الثالث

شكر وعرفان وتقدير لحاملي لواء الثقافة العراقية في الغربة

وجرى التيار جارفاََ كل معوقاته ومعرقلاته : الحصيَّات والصخيرات وما اعشوشب من الأرض وما تصحَّر , فتهادى نهر المهرجان بموسيقاه التي أنعشت الأرواح وأطربت الأنفس وأطلقت المشاعر من عقالها فتجاورت الكتوف ولعبت أغصان الجسد راقصة على ألوان المطبج والربابة والناي والقانون والعود والسنطور والطبلة و… فاشترك الضيوف الذين فكّوا شفرة الفرح المنداح من صدور عامرة بالأمل وهي تدعوهم لمجد الجمال وهو ينطلق معبرا عن وحدة الشعور الإنساني وعن اندماج وتفاعل ما أصدق منه إلا ذلك الالتحام بأكفّ تصفق وحناجر تصدح بلحن المحبة والصداقة والسلام… صرنا ألقا في عيون هولندية تلتمع سعادة بحضارة يتلمسون أناسَها ها هنا حيث يُصنع الإبداع الإنساني الخالد وريث جلجامش وعشتار , وريث أوروك وبابل , زريث شعب ما بين النهرين الكلدوـآشور ما زال يحيا فينا وإنْ تلونت الألسن فالتكوين واحد أحد : عراق وعراقيون لا يركنون إلى الخمود ولا الجمود أو القعود ؛ فنارُهم موقدة .. كذلك هي نارنا الأزلية وقلوبهم دافئة كعيون الماء الفوّارة ووجودهم شامخ بهامة كردستانهم وجبالها الشماء . وستبقى الذكريات .. حتى نلتقي في مهرجان بغداد  الأمل والفرح والعودة إلى ربوع دار السلام…

في مسك ختام المهرجان :ـــ

شكرا للطفلة التي تعرّفت ذاكرتها إلى أروقة المهرجان العراقية قائلة إنها لن تنسى العراق..

شكرا للسيدة الهولندية التي بحثت عن عنوان تكمل به المشوار وتواصل مع اسم العراق المسار..

شكرا للسيد الهولندي وهو يكشف في شهادته ما رآه في شعبنا المأسور خلف جدران الحصارات السبع..

شكرا لكل الأصدقاء الذين شاركونا الإبداع والحب والجمال …

شكرا لجاليتنا من دونها ما كان المهرجان مهرجانا عراقيا …

شكرا لكل عوائلنا الكريمة التي حضرت والتي تطلعت بعيون ملؤها الأمل لنجاحنا ونجاحهم..

شكرا للأمهات وللشابات اللواتي اخترن طريق الحياة والفعل والمشاركة بصريح العبارة…

شكرا للأمهات تلعن كل الجنات إلا جنة العراق واضعات إياها في الأفئدة إجلالا وإعزازا…

شكرا للآباء يمنحون أبناءهم درسا في الوطنية الحقة…

شكرا للعصافير وللطيور مرَّت بنا شادية بلحن الوطن

شكرا للشيخ الذي عاند الزمن والمرض والألم لينشد للآخر لحن المثقفين العراقيين ويعزف نغم التجاريب العصية على الطغاة…

شكرا لكل من رأته العين أو رآه الفؤاد ومن لم تستطع (عفوا ومغفرة لقصورِ في زحمة المهرجان وطاقة الفرد) أنْ تكتحل أبصارنا وبصيرتنا بملمحه لكن الأمل وطيد في لقاء غير بعيد هنا نعم هنا لنعود سويا إلى بغدادنا ونحتفل على شواطئ دجلة الخير والمحبة…

رئيس التحرير

11نوفمبر 2002

 

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *