خبر وتعليق بشأن المشكلات المالية التي تجابه الطلبة المبتعثين

الخبر: مشاكل مالية تهدد نجاح الملحقيات والطلبة المبتعثين في الخارج

الخميس 25 يونيو / حزيران 2015 – 06:19

بغداد (أين) – كشفت عضوة في لجنة التعليم النيابية عن مشاكل مالية حقيقية تهدد نجاح عمل الملحقيات والطلبة المبتعثين في الخارج. وقالت بيروان خيلاني في بيان لها عقب زيارتها للملحقية في بريطانيا، تلقت وكالة كل العراق[أين] نسخة منه، أنه جرى خلال الاجتماع التباحث في امور ومشاكل الطلبة العراقيين في الجامعات البريطانية وكذلك الامور المتعلقة بالموظفين العراقيين في الملحقية”. واوضحت “كشف لي الملحق الثقافي موسى الموسوي ان الملحقية الثقافية تعاني من مشاكل كثيرة منها أن اجور الدراسة عادة ما تتاخر ولا تدفع شهريا مما يسبب احراجا مع الجامعات البريطانية، وان أقل من نصف المبالغ التي تم تخصيصها للملحقية والتي تضم اﻻجور الدراسية للطلبة ورواتب الموظفين يتم استلامها شهريا”.
وطالبت خيلاني وزارتي المالية والتعليم العالي بإيجاد حل سريع لهذه المشكلة التي أصبحت تهدد مستقبل الطلبة وعمل الموظفين في الملحقية في لندن، الذين تم تخفيض رواتبهم بشكل كبير”.

التعليق والمداخلة: إلى أنظار وزارتي المالية والتعليم العالي والبحث العلمي

يجابه طلبة البعثات الدراسية في دول العالم كثيرا من المشكلات.. لعل من بينها طابع مجتمع الغربة وظروف البعد عن الوطن والأهل ومن ثمَّ انعكاسات ذلك في تفاصيل حيواتهم وفي أدائهم الدراسي.. ولكن عندما يتعلق الأمر بالدفوعات المالية التي توفر لهم الحدود الدنيا من المعيشة ومجابهة الأعباء المالية فضلا عن تسديد أقساط الدراسة وتجنب قرارات الجامعات التي ينتسبون إليها وضغوطها بشأن الدفوعات المالية الخاصة بمتابعة دراستهم فيها، فإنّ الأمور تصبح ذات ضغوط أبعد من الهاجس النفسي الاجتماعي لتتحول باتجاه الظروف الموضوعية الضاغطة بل القاهرة التي لا يمتلكون وسائل حل لها.. فالجهة المعنية بهذا هي وزارتي المالية والتعليم العالي وليس إمكاناتهم المالية الخاصة..

والسؤال الذي يطرحه الطالب المبتعث كيف يمكن مجابهة تلك الأعباء المالية؟ وما هي فرص الحل بحال تخلف الجهة المعنية بهذا أي وزارتي المالية والتعليم العالي عن إيصال المستحقات؟ وما هي فرص الحل بعد أن باتت ظاهرة مكرورة ليس في بريطانيا وإنما بعدد من بلدان يدرس بها طلبتنا كما بمثال ما جابهه طلبتنا في الهند..!؟ وكيف يمكن حل موضوع التأخير بالمرتبات!؟ كيف سيعيش الطالب و\أو الموظف من دون مصدر عيشه!؟ ومن سيدفع الغرامات التي تتسبب بها التأخيرات بالدفع؟ ومن يطمن الوضع النفسي ويعالجه؟ ومن يجنب الطلبة خطر الاستغلال من جهات عديدة في ظروفه القاسية؟ وكيف يمكن تسجيل المواد والمقررات بظل التلكؤات المالية؟

ربما في العراق سيجد محيطه المجتمعي ليلجأ إليه، لكن في الغربة إلى من سيلجأ وهو يصارع ظروفه؟ أينشغل بمشكلاته المالية أم يركز على دراسته؟ طبعا الإجابة العملية الفعلية أن الدراسة غير متاحة تحت ضغوط أسوأ من القلق، ضغوط فعلية تحرمه من لقمة يومه لعدم تمكنه من شرائها.. وضغوط أخرى من طرف الجهات التي تتابع قضية الالتزامات المالية! وفضلا عن هذا وذاك تبقى هذه التلكؤات برسم المثالب التي توجّه لبلاد النفط والثروات بحق بناتها وأبنائها… وعلينا أن نتلقى الآثار الناجمة عن التأخر في معالجة ظاهرة سلبية أزمنت وباتت مرضا سينعكس لا على النتائج الدراسية بقدر ما هي على أمور إنسانية أعمق خطورة.. فهلا أدركنا معنى ما يجري من تهاون بقضية كهذه!؟

إن حقوق الطلبة وكل المعنيين بتأخر المرتبات والأقساط والدفوعات المالية الواجبة هي قضية ذات عمق بما فيها من تشعبات معقدة، تتطلب الانتباه والحسم العاجل والنهائي وبلا تكرار لما جرى بعد استكمال البحث الفوري العاجل في الأسباب ومعالجتها جوهريا…

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *