التظاهرات مستمرة حتى إنهاء الفساد والمفسدين وإقامة دولتنا المدنية الديموقراطية

تتزايد الدعايات التي تتحدث عن تلبية السلطة لكامل المطالب الشعبية وتتظاهر بعض الجهات الحكومية والتشريعية والتنفيذية بأنها تستجيب لكل ما تقدمت به التظاهرات.. وتلك ليست سوى مناورات لامتصاص الغضب الجماهيري العارم وإخماد جذوة مشتعلة ملتهبة لكي تستطيع قوى الفساد العودة للسطو على الميدان الذي أُزيحت منه وحينها سيجري التنكيل بأبشع صوره بتلك الجماهير التي تظاهرت وتصفية قياداتها بوحشية..

demonstration

وتجري ألاعيب واستعراضات مسلحة هنا وهناك في سوابق تريد إثارة الفوضى من جهة مثلما تريد الالتفاف على الحجم الشعبي الشامل للتظاهرات.. ولابد هنا من توكيد تمسك التظاهرات بطابع استقلاليتها وكونها هي المرجعية لذاتها ولحراكها وأنشطتها السلمية وأنه لا مرجعية فوق صوت الشعب وحراكه المدني. إذ السمو الدستوري عند كل الشعوب والأمم لصوت الشعب وليس لأي طرف فيه. ومثلما انكشفت لعبة بعض الجهات والكتل السياسية في الكرمة بالبصرة وبغيرها ستنكشف كل الألاعيب التضليلية وستتابع التظاهرات زخمها الوطني المدني الكبير من دون أن تسمح لطرف بركوبها وسرقتها..

إن كل كتلة من أحزاب الطائفية باتت تدفع بقواها لتقول إنها هي التظاهرة، لكن الشعب المتظاهر متمسك بوعيه وإدراكه لما يجري.. وشبيبتنا التي انتمت في ظروف بعينها إلى هذه الكتلة أو تلك بحسن نية وبتطلع لكي تخدم مطامح البناء، كشفت الحقيقة وما عادت تنخدع وهي بجموعها وحيوية حراكها انظمت للصوت الهادر في ساحة التحرير يهتف للتحرر والانعتاق من الفساد والمفسدين رافضة كل من تخفى متسترا برداء الدين وعباءته.. وفضحت زيف الادعاء والتستر الديني الكاذب المزعوم. وجماهير الشعب وشبيبته هي كذلك مساء الجمعة 14 آب ستعلن الانظمام إلى سمفونية الروح الوطني المدني للتظاهر..

فمعاً وسوياً نتظاهر في أرجاء الوطن لإنهاء الفساد والمفسدين وإقامة دولتنا المدنية الديموقراطية العادلة.. وكفى لعباً وعبثاً بعقول البسطاء فالشعب أدرك من تجاريبه معكم حجم النكبات والكوارث التي أذقتموه إياها..
ولهذا فإنَّ وجودنا بحشودنا الأوسع هو الضمانة الوحيدة الكفيلة بإنهاء الفساد ونظامه الطائفي ومنع المفسدين من المناورة وكسر المنجز الذي حقته التظاهرات المستحقة في اليام الماضية
أكدوا حقيقة أن تظاهراتنا هي الضمانة الوحيدة لمنع تمييع الأمور وسرقة نتائج انتفاضة الشعب
استمرار التظاهر هو سلاح الشعب ضد ما يعاني منه من عنف دموي وحشي همجي بشع وضد محاولات كسر شوكة الشعب
ميادين التظاهر هي الوحيدة الكفيلة بفرض المطالب وفرض تلبيتها وتحقيق التغيير فكل المؤسسات القائمة نخرها الفساد ولا يمكن الركون إليها ولا الثقة بها
كي لا تكون الاستجابة لمطالب اللتظاهرات جزئية أو مجرد مناورة لخداع الجماهير يجب أن تبقى جذوة الانتفاضة مشتعلة
كي لا ينصبوا للمتظاهرين مقاصل التصفيات بعد اسكاتكم، لا تتراجعوا وسط الطريق ولا تنخدعوا بالذئب يرتدي جلد الحمَل
إنَّ من يستطيع تبني المطالب ويلبيها ليس غير القوى المنتمية للفقراء والمغلوبين على أمرهم فلا تركنوا لوغود أبناء السلطة التي سامتكم العذاب
شكِّلوا وفود التفاوض.. وصيغوا برامج التغيير وراجعوها.. وضعوا الأسقف الزمنية الحازمة الحاسمة.. ولكن لتبقَ التظاهرات هي البرلمان وهي الرقيب وهي الحامي الحارس الأمين لمتابعة التنفيذ

لا نحدعوا باستكانة الفساد ودخوله جحر الاختباء وابتعاده عن العنف فذلكم ليس سوى لمعرفته أنه لا يستطيع مجابهة الشعب بكتلته المهولة الثائرة

واصلوا التظاهر وفي الغد يمكن للمظاهرات أن تتحول لاعتصام كما يمكن أن تعبر إلى ضفة المنطقة (الخضراء) إن تطلب الأمر تشديد الضغط كي يلبوا المطالب

يجب مصادرة الأملاك المنقولة وغير المنقولة للفاسدين ومنعهم من الهروب والتحفظ على مكان إقامتهم ويجب فتح مهمة استرجاع المنهوب من مليارات ثروة الشعب

انتبهوا إلى أشكال محاولات شراء الذمم وإلى أشكال التهديد المبطن والمعلن وتأكدوا من أن الرد ليس سوى بوجودنا معاً وسوياً في الميدان حتى تطهير مؤسسات الدولة واسترجاع الحقوق والحريات وغيجاد الضمانات بسلطة القانون ودولة مدنية تحترم المواطن وإنسانيته..

 من تساؤلات المتظاهرين ضد محاولات ركوب موجتهم وسرقتهم:

أين كان أولئك الذين باتوا يوجهون اليوم خطابات المراءات والدجل ويطالبون بالإصلاح ومحاربة الفساد؟

أين كانت تلك المرجعيات السياسية المتسترة بالدين لتطلق الحملة اليوم محاولة ركوب الموجة والنفاذ بجلدها؟

إن التظاهرات وطنية المسار

مدنية الجوهر والآليات

وقانونها أن السمو الدستوري الأعلى والأبقى والوحيد هو لصوت الشعب

لا مجال لعبث اختزال الأمور بصوت مرجعية أو أخرى فمن فرض صوته هو الشعب المتظاهر المنتفض

لا عودة لخطاب التزلف للدين ورجاله

المطلب الرئيس بناء دولة مدنية ديموقراطية تحترم المواطن وحقوقه وحرياته وأنسنة وجوده ولا توهمه بوعود غيبية في العالم الآخر التظاهرات خرجت من أجل كرامة المواطنة والمواطن في حياته بوجوده وحقوقه فيها كما كل شعوب الأرض

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *