إدانة حرق الأعلام واستهجان تدنيسها من عناصر مرضية

في أفعال مستنكرة أقدمت عناصر مرضية على ارتكاب حماقات عبّرت عن ممارسات عبثية، لم تكن عابرة في دلالاتها في الوضع العراقي الراهن بل صبّت في خانة أعداء الوطن وأساءت إلى علاقات الإخاء والمواطنة واحترام الآخر. وبحرقها الأعلام وتدنيسها وإهانتها الرموز القومية والوطنية أضافت الزيت على نار إثارة الصراعات واختلاق أو اصطناع مبرراتها، تحرث أرضها بمخالب الشرّ ومنطق التخلف والجهل وظلاميته…

 

إنّ التصدي لهذه الوقائع العارضة يظل مهمة الوعي الوطني والقومي تجاه عناصر شاذة، انفعالية، متشنجة، متشددة ومتطرفة بأفعالها، أو أنها تعمل بدوافع مبرمجة من قوى معادية لحقوق الشعوب؛ كما بموقف العداء لحق تقرير المصير الذي يبدأ بمنطق الكراهية غير المسوَّغة والأعمال الثأرية الفردية والجمعية تلك التي تقوم على خلفيات من تداعيات ماضٍ بغيضٍ وآثار ثقافته الشوفينية الاستعلائية!
إنّ المرصد السومري لحقوق الإنسان إذ يدين حرق العلم الكوردستاني ليدعو منظمات المجتمع المدني من طرفي التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي ومن كل أطيافنا التي أغنت تنوع تركيبة مجتمعنا، يدعوهم لإدانة أية أفعال شبيهة تجاه كل الرموز والأعلام الوطنية في عراقنا الفديرالي عراق التنوع والتآخي واحترام الآخر وتعزيز منطق التعايش الإنساني الأخوي  السلمي القائم على التفاهم وعلى قدسية رموز جميع الأطراف ورفع راياتهم وأعلامهم عاليا توكيداً لمسار عمره آلاف السنوات والأعوام وسيرة من تحدي الشدائد ومحاولات الأعداء إثارة الفتن والانقسامات ومن تعزيز خطى التنمية والتقدم في أزمنة الخير والبناء.
وإذا كان على منظماتنا المدنية والحركات السياسية الوطنية أن تواصل مهام التثقيف والتوعية وإزاحة غشاوة التضليل والتشويه، فإننا لا نقبل من طرف الجهات المسؤولة أن تكتفي ببيانات بآليات هذه المنظمات بل نطالب تلك السلطات بأن تنهض بمهامها التي تفرضها عليها مسؤولياتها، وسيتأتى ذلك بفرض سيادة القانون؛ بخاصة هنا على العناصر المراهقة و\أو التخريبية المرضية المعروفة.
إننا لا نكتفي بإدانة ما جرى في كربلاء من واقعة قد تتحول إلى شرارة خطيرة يندلع منها حريق غير محسوب العواقب بل نعمل من أجل  تعزيز التحالف والتآخي بين أطياف العراق الفديرالي من عرب وكورد ومن كل أطياف المجتمع ونؤدي معاً وسوياً انحناءة احترام وتقدير لأعلامهما وممارسة طقوس تبجيل لكل أطياف الوطن والشعب ورموزهم المقدسة..
ثقتنا وطيدة بأهلنا ومنظماتهم وشخصياتهم الثقافية والسياسية، وبعمق وعيهم بمعاني احترام الآخر دليلا يقينيا على احترام الذات وعلى السير بروح إنساني وطني مكين نحو بناء التعايش والتآخي والتقدم معاً في طريق السلام والتنمية وحل كل ما يجابه العلاقات الوطنية من مشكلات ومعضلات بروح سلمي موضوعي منتظر..
 
المرصد السومري لحقوق الإنسان
منظمه أصدقاء برطله لمناهضه التغيير الديمغرافي لمناطق المسيحيين في العراق
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في المانيا
البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
رابطة الكتّاب الوفنانين الديموقراطيين العراقيين في هولندا

لاهاي هولندا 21\11\2015

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *