الصواب نسبي فلا يتمترسنَّ أحد خلف ما يظنه صواب مطلق

تجربتي الشخصية قادتني لبعض خبرات أخذتها عن اصحاب العقل والحكمة وعن استقرائي واستنطاقي نتائج ممارساتي وحراكي الإنساني و\أو تجربتي بكلمة أخرى. هنا اضع مقترح رأي يتضمن حكمة ليست من حدود تجربتي الشخصية ولكنها من قراءتي التي قد تصيب وقد تخطئ.. لكنها بجميع الأحوال التي تقترح جدلاً مفيداً كما أتوقع والباقي أتركه لحصافة قراءاتكم وتفاعلاتكم

لست ممن يتمترس خلف رأيه أو هكذا أعتقد وأحاول أن أكون وأن اصل معتزاً بالنسبة التي أحققها مما أصل إليه من سلامة رأي وصوابه. وهكذا فإنني أتجنب التمترس خلف صواب رأي أراه، حتى إن برهنت الحياة على صواب الرأي وتحول من رأي شخصي إلى رأي عام يُجمع عليه جيل كامل في مرحلة بعينها فإنه يحتمل أن يأتي رأي آخر بديل في مرحلة أخرى وظروف مختلفة أخرى تتغير فيه المعايير والنتائج والأحكام ويتغير حكم الصواب والخطأ بشأن ذاك الرأي. فلا وجود لصواب مطلق. كل شيء إنساني نسبي في وجوده وصوابه.

لهذا فأنا أمتلك المسرة بصواب رؤيتي التي تبرهنها الحياة ولكنني لا أظن للحظة أن ذلك الصواب الذي أصل إليه يمكن أن يكون على حساب إنسان آخر  أو يعبر عن انتصاري في حوار معه.. وكذلك  لا أظن للحظة أن الصواب الذي أحظى به في رأي يبقى لزمن مطلق وإنما أُسَرُّ وأسعد باقترابي من صواب أدرك دائما أنه يظل صوابا نسبيا مشروطا بظروفه الذاتية والموضوعية وخدمة الإنسان عامة وعدم كونه على حساب أحد بل على حساب الخطأ النسبي في لحظة البرهنة على الصواب النبي


فليكن فرحنا معا وسويا بسلامة منطق العقل العلمي حينما يصل لذاك الصواب النسبي، انتصارا لنا جميعا  معا وسويا
واسمحوا لي بمناسبة حديثي عن هذه الفكرة أن أجدد شكري دائما لمن يتداخل ويناقش ويحاور ويوصي لي برؤيته حتى نستقر على ما هو أكثر صوابا وسلامة
ولنتواضع ولا نتمترس بتعنت خلف رأي و\أو موقف أو سلوك ما، فلا مطلقات في وجودنا البشري ولا في أدائنا.. ومجدداً طالما كان كل شيءٍ نسبي الوجود فلنترك فسحة ونحن نتحاور ونحن نتفاعل ونحن نحيا مع الآخرين كي نعزز رحابة الصدر وقيم التسامح واحترام الآخر حتى عندما يحاول الاجتهاد ويخطئ فلربما يأتي يوم ونجد أنفسنا قد أخطأنا بسبب نقص بمعلومة أو التباس فيها أو بقضية أو بتحليل نمارسه فمهما كان التحليل متمسكا بالعلمي ومنطقه فقد يكون نقص عنصر سببا في خلل أو وقوع بخطأ أو غلط.. أليس كذلك؟

أقترح كلماتي هذه هنا .. على موعد مع مراجعة وتدقيق آخر يقربنا من لقاء أنجع مع الصواب أو الأكثر صوابا بشروطه الراهنة
ولربما أفادنا هذا في استنتاجات مفيدة أخر

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *