الرعاية الصحية المنتظرة تستدعي من يطالب بحقه فيها

هل حقا توجد رعاية و\أو حماية صحية في العراق؟ فلنتساءل عن مياه الشرب؟ وعن مياه الصرف الصحي ومقدار إيذائها لهم؟ ولنتساءل عن البيئة العراقية من إشعاعات وانبعاثات مضرة؟ وهن توافر الأدوية بين الأرصفة والصيدليات؟ وعن تاريخ الصلاحية؟ وعن سد حاجة ذوي الأمراض المزمنة؟ وعن أجهزة المستشفيات والمختبرات بل عن أبنيتها؟ وعن فرص معالجة بعض الأمراض وإجراء العمليات المناسبة؟ وعن ظوتهر منها: بيع أعضاء الجسم بطرق غير شرعية وتحت الاضطرار؟ وعن حالات التلوث والتسمم العامة؟ وعن حالات الإهمال التي قتلت مواطنين أو أصابتهم ببلوى مرضية كما في مئات أصيبوا بالأيدز! وعن قصور التأسيس لمراكز السرطان ومستشفياته بعد أن صار السرطان لظروف بيئية أعقبت الحروب المتوالية المرض الذي يحيق بحيوات مئات ألوف العراقيين ولأجيال عديدة؟؟ والأسئلة تستمر بلا نهاية حجمها بحجم صرخات المصابين وأنين المرضى ووجعهم .. هذه مجرد كلمة نهمس بها في مسامع المواطن قبل محتلي الكراسي

نقول المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
م25: 1 . لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه \ 2. للأمومة والطفولة حق في رعاية ومساعدة خاصتين، ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار
وتقول إحصاءات أممية إنَّ
4500 دولار هو نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية في الدول المتقدمة، مقارنة بـ500 دولار في متوسطة الدخل و150 دولار في منخفضة الدخل.
 
طيب ما موقفنا نحن في بلد البترول؟ في بلد بعض مدنه هي الأغنى بين مدن العالم كما البصرة وكركوك ولكن بناها التحتية هي الأسوأ حتى بين شقيقاتها مدن البلاد والمنطقة! وبيئتها مصدر لأمراض خطيرة كما السرطان وأمراض أخرى وبائية مثلا..
طيب، اين الرعاية الصحية؟ ما مقدار ما يحظى به الفرد من رعاية صحية؟ هل توجد بنى تحتية لتلك الرعاية؟ هل توجد بدائل مثلا يُمنح غطاء ماليا للمعالجة في بلدان تمتلك بنى تحتية للعلاج!!؟
ألا ينظر المواطن نفسه إلى نغسه وعائلته ويحتج على أوضاعه!!؟ ألا ينسحب من خزعبلات الانتساب لتشكيلات لا تنتمي للعصر بل تعيده عبداً من زمن القن والعبيد وأزمنة الكهوف وتخلفها…!! ألا ينسحب من عضوية حزب يريده بيدقا لحروب زعيمه؟ ألا ينظر في اعين البنات والأبناء ينتظرون منه خلاصا من عذابات المرض وما اصابهم؟؟؟؟؟؟؟
انتفضوا أحبتي فقراء الوطن الأغتى مالا وتراثا حضاريا ومنطقا عقليا علميا متقدما.. أنتم لستم جهلة ولا متخلفيم بل تمتلكون الحكمة والمعرفة التي تكفي لإدراك ما يجري وللرد عليه.. فكروا بعيشكم الإنساني الكريم فالرعاية الصحية هي أبسط حقوقكم، لا تستكينوا ولا ترضخوا لعبثية استهلاك الثروات على موائد الفجرة المتخفين بعمامة كاذبة وعباءة أو جلباب يدعي من يرتديها التدين والقيم وهو الأبعد وأنتم لستم بحاجة لدليل أكثر من صحة الأبناء وهزال ما تحصلون عليه بالقياس إلى بلدان أفقر من بلدكم
 
انتفضوا على أنفسكم وعلى صمتكم وحنى على فتوركم وسلبيتكم تجاه مصائبكم التي تنسبونها إلى أسباب لا علاقة لها بالسبب الحقيقي ممثلا باستلابكم من النظام الفاسد ومصادرته حقوقكم بخاصة هنا الصحية.. وكونوا قدر كلمة أنسنة وجودكم واستعادة حقوقكم وبأهمية وأولوية للرعاية الصحية المستحقة بالتمام والكمال
وسلمتم لأنفسكم ولأبنائكم؛ تختارون طريق الحق.. وأنتم تستحقون العيش بصحة وسلامة وبعيدا عن كل مرض وألم ووجع، مثلما كل شعوب الأرض وما تتمتع به من مستويات صحية متقدمة يجسدها معدل العمر الذي تجاوز الثمانين فيما تراجع معدله في العراق بمرحلة بعينها إلى الأربعين فقط! وانظروا إلى نسب الإصابة المتفاقمة بمختلف الأمراض المزمنة والوبائية والفتاكة الخطيرة فضلا عن التلاعب بكم في مستشفيات تتاجر بآلامكم.. انظروا إلى ما يجري من فرض رسوم جديدة بدل توفير رعاية مستحقة
فماذا تنتظرون؟؟؟
 
وتحية تتطلع للحراك الإنساني الأبهى يموج بكم وأنتم تستعيدون حقا آخر من حقوقكم
لكل مواطنة ومواطن حق الوصول إلى مصادر المعالجة أينما كان وبغطاء من الدولة واجب عليها، لحين إنشاء البنى التحتية للصحة في مدن البلاد وبخدمة منتجي الحياة وثرواتها بخدمتكم أنتم أيها الأحرار

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *