الأنا والآخر وهوية الاختلاف بين الموضوعي والمرضي

في عيون الآخر بين حق الاختلاف وسمو التعددية والتنوع وبين تدني القيم السلوكية المرضية العدائية
 
الآخر معادل موضوعي للأنا، لا وجود لأي منهما إلا بتكافلهما وتكاملهما الإنساني الوجودي اتفاقا واختلافا.. وبودي أن اشير بمعالجتي الموجزة هذه إلى ممارسات سلوكية لا تدخل في حالات احترام أحد أطراف هذه التعددية لمنطق التداول والحوار والاعتراف بالمقابل واحترام وجوده الإنساني.. حيث المنطق يفرض علينا أننا إن لم يكن لنا مع الآخر من حوار فعلى أقل تقدير ينبغي أن نتجنب الإساءة أو العبث القيمي معه

 ولطالما وجدنا في إطار حالات نشر بعضنا لمادة، مَن يدخل، وبالتأكيد الإشارة هنا إلى أفراد معدودين، يدخلون ليصوتوا على مقالك باختيار الصفر ويكررون الموقف مع جميع ما تشتغل وعلى الأغلب من دون أن يقرأ النص فموقفه مسبق مشخصن لا علاقة له بحوار..
وليس من مشكل جدي في هذا العبث، فعادة يُهمل ولا يُنظر إليه عند التأكد منه.. ونحن أبعد من هذه العبثية سنجد أيضاً التمادي يذهب إلى الدخول على مادة والتعليق بالتنكيل بكاتبها بمفردات وعبارات لا يحتويها معجم موضوعي بالمطلق، هي مجرد شتائم وحط من قدر من دون إشارة إلى المادة التي يُفترض التفاعل معها، فيما المدلوق على صفحات التعليق ليس سوى كلاما في فراغ وتهويمات أو مواد لا صلة لها بالموضوع؛ وهي في الغالب كما أشرت مجرد شتائم!
ولا بأس أيضاً بهذا إذ يمكن التفاعل معه بالآلية المناسبة، والشاعر يقول بالخصوص: والروض ليس يضيره ما قد يطنطن من ذبابه.. لكن أن يصير التعريص مهاجمة بالتقنيات لمواقع الكاتب وصفحاته وأن يذهب التهور لممارسات ليس من شأن معجم الأكارم ذكرها فتلكم قضية بحاجة لوقفة..
بلى ليختلف معي ومعك ذاك الآخر، إن كان آخر بمعنى النظير؛ وليأخذ موقفا صلبا متحصنا خلف رايه ومن حقه علينا أن نساعده في إيصال رؤيته ومعالجته بقدر موضوعيتها وصلتها بأصل الحوار المفتوح ولكن أن ينحدر الأمر نحو الترهات والمسّ بالإنسان وقيمه والتعرض له بلعبة استغلال التقنيات من حظر وفيروسات واختراقات مرفقة بخطاب الشتيمة والتشويه.. فتلك قضية فيها أكثر من نظر!
ما يحملني على كتابة هذه الكلمة الموجزة هو ((نداء)) وددتُ توجيهه: بأن يجري عزل مثل هذه الحالات المرضية واتخاذ الموقف الذي يليق بهذا المقام.. أما المجتمع الصحي السليم فنحن ندرك أنه يبقى محصنا بقيمه السامية وبجهده في تبادل الرؤى الإنسانية من جميل صغيرها حتى رائع كبيرها وسيبقى التفاعل بين الناضجين، ممثلا بمزيد من احترام التنوع والتعددية ومنح الاختلاف مساحة تقدير وإجلال بما يتقدم بنا إلى أمام عبر تفاعل يصل فيه الجميع دوما بموضوعيتهم إلى القواسم المشتركة من دون حتمية التطابق الإلغائية الإقصائية.
إنني لأشكر المختلف معي قبل المتفق في حواره الحر الصريح الذي نكتشف عبره الأكثر صوابا والأنجع والأنضج..
وأشكر من يؤمن بحق الاختلاف كونه انعكاسا للتعددية والتنوع واستقلالية مشرقة لبصمات الناس جميعا،
لكن
ندائي أن نحذر من أولئك القلة وأمراضهم وما يريدون إثارته من احباطات وانكسارات بمجرد عبثهم القائم على التصويت السلبي المطلق بلا سبب وإحلال الشتيمة محل الاحترام والتنكيل محل الاعتراف بالآخر
أفلا نكون بحاجة لكلمة حق وتفاعل بحملة نسجل فيها إدانة صريحة لمثل هذه الفيروسات التي قد تتكاثر بتبريرات وادعاءات ليست إلا وليدة الأمراض التي تتفشى هنا وهناك!؟؟ أشكر مجدداً تفاعلاتكم ولكل من وصلت غليه الرسالة خيراً لأنه هو يحمل رسالة الخير  وأترك السلبي كونه ليس سوى الآخر الذي نتمنى له الشفاء ونحن نعمل من أجل تطهير فضاءاتنا لتبقى الأنفاس العبقة بعطر الإنسانية وغنى تنوعها وسلامة الاختلاف لا مرضيته
وتحياتي لكم جميعا وكافة

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *