نداء إلى قوى الثقافة العراقية الحية ومنظماتها وناشطيها من أجل إحياء مشروعها الوطني الإنساني

هذا نداء له أن يتحول إلى حملة نتبناها معاً وسوياً من أجل التقدم نحو آفاق نوعية جديدة لتنظيم حركة الثقافة العراقية في مجلس أعلى للثقافة والعلوم والفنون يمكنها عبره أن تنهض بمهمة استعادة الهوية بعمقيها الوطني العراقي والإنساني ومن أجل التصدي لمحاولات تفريغ خطاب الثقافة من قيمه الثرة الغنية مضمونياً جمالياً.. وقامات الثقافة كبيرة وهاماتها عالية شامخة تستحق أن تنتظم في مؤسساتها الكبرى بمسوييها الوطني والتخصصي النوعي.. فهلا أدلينا هنا بكلمة مؤازرة وانتساب لهذا الجهد يحمله ليحيله إلى واقع عملي بحق؟؟؟

تفضل بكتابة كلمة أو عبارة تراها ليكون اسمكم أحد أركان الحراك نحيله إلى قوة ضغط مدني مؤثر

دأبت حركة الثقافة العراقية في الوطن والمهجر على التعبير عن خطابها بهويته الوطنية وعمقه الإنساني، عبر أنشطة نوعية بمختلف مجالات الإبداع الفكري الفلسفي والجمالي. ولقد صاغت قيمها المتمسكة بالإنسان وبالتعبير عن جمالياته غنية المضامين. كما أنّ المنجز الثقافي لم يكن يوماً حالة من الالانغلاق والمحدودية ذات النوازع المرضية (الفردية)؛ بل اغتنى دوما بطابعه الاجتماعي العام في جدلية حواره مع مادته. فتشكلت الجماعات الأدبية والفنية ومنظمات الثقافة بتنوعاتها، لحمل مشاعل التنوير ومنح الدفق الإنساني المجتمعي القائم على معطيات العصر في التمدن والتقدم الشامل بكل تفاصيل الأداء والمنجز.

وانضمت المثقفات والمثقفون في حراك المجتمع العراقي، بكل مستوياته وتنوعات خطاباته. وكانوا التعبير عن العقل العلمي ودوره في حركة التنمية والتقدم. وعن الدور المميز للانتصار للهوية العراقية بعمقيها العمودي والأفقي سواء في الامتداد الحضاري والامتياح من الجذور حيث مهد التراث الإنساني أم من تفاعل التجاريب القائمة وصب كل تلك التجاريب في المعطى الأغنى ثراء مما وضع مثقفينا بين قامات العصر البارزة في منجزها واثرها.

ومنذ العام 2003 وُلِدت منظمات ثقافية متنوعة باستقلالية الجهود وتوزعها الجغرافي بين المهاجر التي ضمت حال انتشار مثقفينا بين بلدان الشتات والمنافي لتصير لاحقا مهاجرهم القصية.. المشكلات التي جابهت تلك المنظمات أنَّ بعضها أصيب بأمراض الشللية والفرق والتجمعات الانعزالية بسبب طغيان الخطاب السياسي وأمراضه وأسباب موضوعية وذاتية أخرى.. كما أن بعضها الآخر وقع بأزمات تخضع للظروف العامة المحيطة بخاصة منها المادية.. وغير هذا وذاك كانت ومازالت آثار التمزقات بخلفياتها المتعددة تتحدى الحركة الثقافية برمتها..

إن مشكلات كثيرة مازالت معقدة في آثارها وفي الدفع باتجاه العمل الفردي أو التقوقع على جهد منظمة صغيرة أو أخرى وأغلبها تعمل بنيات سليمة طيبة ولكنها بحلول جزئية لا يمكنها إلا أن تبقى محدودة الأثر وربما مشلولة عن الفعل النوعي الجمعي القادر على منح الوطن والشعب ما ينتظره من دور النخبة الثقافية في الانتصار مجدداً..

فهل نترك الأمور سبهللة هكذا؟ فنضيع جميعاً تدريجاً لتطفو فوقنا أمواه المشكلات وتغرقنا في لجج عواصف جارية اليوم؟؟؟ أم نتحرك باتجاه إعادة لملمة الأمور ووحدة الشمل؟

إنّ ندائي هذا يقوم على تفعيل الدعوة لمؤتمر يوحد حركة الثقافة في منظمة \ منظمات نوعية شاملة ترتقي بها إمكانات عملنا الجمعي ودوره في التأثير وفي رعاية خطى مسار ثقافية تتناسب وقامات مبدعاتنا ومبدعينا..

والقضية تتطلب الآتي:

  1. إعادة الاتصال بين منظمي المجلس الثقافي بعمان واللجنة التنفيذية للبرلمان الثقافي العراقي في المهجر وإدارة رابطة المثقفين الديموقراطيين في المهجر وغيرها بقصد تبني الخطوات كافة.
  2. تشكيل و\أو إعادة تشكيل لجان العمل التحضيرية من ناشطي الحراك الثقافي في الوطن والمهجر.
  3. عقد اجتماعات تنسيقية أولية لوضع اللمسات الأولى للخطوات الإجرائية باتجاه المؤتمر الشامل.
  4. المهمة الأولى إعداد ورقة عمل على مستوى القطاعات الإبداعية في الوطن والمهجر.
  5. المهمة الأخرى إعداد ورقة عمل شاملة لمجمل حركة الثقافة باتجاه المجلس الأعلى للثقافة والعلوم والفنون.
  6. الانتقال للتنسيق مع العناصر الإيجابية بوزارة الثقافة الاتحادية والكوردستانية على وفق خطط إجرائية مرسومة.
  7. ترتيب تفاصيل عقد مؤتمرات عامة شاملة للتحول بأوراق العمل إلى هياكل مؤسسية عاملة.

أيتها المثقفات المبدعات.. أيها المثقفون المبدعون

إنّ سفينة الوطن في خطر وسط بحر هائج من ظلاميات الجهلة وحروبهم العبثية وما يشيعون من قشمريات التخلف، وهي سفينة إذا ما تركناها، فإنها ستؤول إلى الغرق مرةً وإلى الأبد، فهل سنكون منقذيها؟

لا يجوز أن نغرق في تبادل الاتهامات والسجالات الفارغة، ولا أن تعتقلنا أمراض نفسية أو مجتمعية لطالما حاولت تفريغنا من قدراتنا وطاقاتنا وأدوارها.. لا يجوز لنا الاستمرار بحال العيش في كنف الأزمات تتلاعب بنا متلاطم أعاصيرها، بل علينا أن نكون قدوة في وحدة الجهد الثقافي الوطني الإنساني.. فهلا تفاعلنا بوجه عاجل من أجل تغيير واقعنا التراجيدي المأزوم؟

ثقتي أن وعيكم أكبر من حال الاحباط واليأس والانكسار الذي يراد أن تركنوا على أرففه.. لننفض عنا غبار ما اعترانا من شظايا الاصطراعات العبثية المرضية في طابعها ولنتذكر تجاريبنا التاريخية الملخصة في أن الحضارة السومرية كانت دوما تعاود الانتصار على الانكسارات العسكرية عبر الخطاب الثقافي والعقل العلمي كما هو مسجل بتلك التجاريب السامية المشرقة..

تيسير عبدالجبار الآلوسي

...

رأيان على “نداء إلى قوى الثقافة العراقية الحية ومنظماتها وناشطيها من أجل إحياء مشروعها الوطني الإنساني”

  1. خطوة رائعة اتمنى ان تتحقق لتخدم العراقيين في حاضرهم ومستقبلهم بوركت خطواتكم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *