كاظم حبيب رسالة نداء للعراقيات والعراقيين ببرلين

موقع ألواح سومرية معاصرة ينشر هذا النداء المهم للشخصية الوطنية والأممية الدكتور هابيل كاظم حبيب وألواح سومرية معاصرة إذ تنشر هذا النداء تؤكد خط تبني الاتجاه وهدفه الإنساني وحجم الغاية القيمية وطنياً إنسانياً مما يحمله مضمون النداء.. ثقتنا وطيدة بأن جميع الشخصيات والمنظمات والجمعيات والأطراف المعنية بهذا النداء بخاصة هنا في برلين ستتفاعل إيجابيا إجرائيا معه وتضع سقفا زمنيا وتتجه لتنظيم خارطة طريق تنفيذية بالاتفاق مع المبادرة ومن نهض بها.. بالتوفيق دوما ولتكن نموذجاً تواصل جميع قوانا بمختلف دول الشتات والمهجر التقدم نحوه

كاظم حبيب  رسالة نداء للعراقيات والعراقيين ببرلين

خلال شهر واحد من عام 2016 فقدت الجالية العراقية ببرلين أربع شخصيات عراقية وطنية شاركت باستمرار بفعاليات القوى الديمقراطية والتقدمية بألمانيا عموماً، وبرلين على نحو خاص، إنهم الأخوة والأصدقاء الأحبة حسب تتابع وفاتهم: الناشط المدني الدكتور صلاح الراضي، الأديب والكاتب القاص صبري هاشم، المهندس والناشط المدني الاجتماعي صبيح الحمداني ومن ثم الناشط السياسي المخضرم الدكتور عبد العزيز وطبان، كما وصلنا خبر وفاة الكاتب والإعلامي جلال عبد الوهاب الماشطة بموسكو. وهو صديق عزيز لنا جميعاً. وهم جميعاً نشطاء سياسيون وطنيون تقدميون ناضلوا بأساليب وصيغ شتى لصالح العراق الديمقراطي التقدمي، العراق المدني العلماني الحديث. ولكن فقدناهم قبل أن تكتحل عيونهم بتحقيق ما كانوا يناضلون من أجله، وتركوا خلفهم تراثاً نضالياً وطنياً عزيزاً علينا، يفترض أن نحمل الراية التي أجبروا على تسليمها لنا ولغيرنا ببرلين ولكل العراقيات والعراقيين في كل مكان.

ولكن هذه الخسائر السريعة وقبلها خسائر أخرى لم تسعفنا نحن العراقيين والعراقيات ببرلين حتى الآن أن نعيد التفكير والنظر بما آلت إليه العلاقات الاجتماعية والإنسانية في ما بيننا، بحيث أصبحنا كتلاً متباعدة، وأحياناً متصارعة، كما هو حال العراق الغارق في الصراعات والنزاعات المدمرة بين قوى سياسية طائفية حاكمة وفاسدة وتريد الاستمرار في السلطة بالضد من إرادة الشعب وقوانين التطور الاجتماعي. ولكن الأخوات والأخوة ببرلين لا يتصارعون من أجل السلطة ولا هم طلابها، بل جميعهم يناضلون في سبيل عراق ديمقراطي تقدمي وعلماني وبعيد عن التمييز الديني والمذهبي أو القبلي، فلماذا إذاً لا يلتقون ويتفاعلون وينسون الصغائر من الأمور التي دفعت بهم إلى هذه الحالة الراهنة التي لا يلتقون إلا في مآسي دفن هذا العراقي الصديق أو ذاك، وأحياناً حتى في هذه يختلفون.

إن ما يجري بالعراق من صراع ونزاع بين قوى سياسية إسلامية طائفية حاكمة لا تريد الخير للعراق، بل تعمل من أجل السلطة والمال والنفوذ، وهي التي دفعت بالعراق إلى هذا المستنقع الذي استقر فيه والذي يجب أن ينقذ منه قبل فوات الأوان، وإن ما يجري مرفوض من كل القوى والجماعات والشخصيات الوطنية العراقية من النساء والرجال ببرلين. وهذا الواقع يفترض أن يكون الدافع للتعاون والتضامن والتفاعل في ما بينهم ونسيان القضايا الشخصية او معالجتها بما يسمح بعودتهم إلى التفاعل المشترك والنشاط المشترك حتى لو كانوا أعضاء في أكثر من جمعية أو منظمة من منظمات المجتمع المدني. فالاختلاف في الرأي فضيلة وليس رذيلة شريطة أن لا يقود إلى الفرقة والصراع.

أتمنى على جميع العراقيات والعراقيين المقيمين ببرلين أن يفكروا ملياً بما وصل إليه حال الجماعات المتصارعة منذ عدة سنوات، ولم تجد فرصة التلاقي حتى في موت أحد أفرادها، بل يتواصل هذا الوضع وهو أمر نشاز وغير مقبول ومؤذي لنا جميعاً دون استثناء.

أرجو وآمل أن نتفق على موعد، ونحن جميعاً كبار السن تقرياً، في أحد مقرات الجمعيات العراقية القائمة ببرلين، أياً منها، نلتقي فيها جميعاً لندفع بعلاقاتنا الصداقية القديمة والجديدة إلى التجديد والتفاعل وطي صفحة الماضي، التي قادتنا إلى الوضع الراهن. أتمنى على الجميع أن يجدوا في ما بينهم لغة مشتركة ووداً تضامنياً لصالح الحياة الثقافية العراقية المتشظية والضعيفة عموماً ببرلين، والتي ستجد انعكاسات طيبة لها على صعيد ألمانيا، وربما على صعد أخرى أينما وجد عراقيات وعراقيون يدركون أهمية العمل المشترك وفي هذه الفترة بالذات لصالح الجالية العراقية بالخارج ونشاطها المشترك ولصالح العراق.

يمكن أن أتكفل بالدعوة إلى هذا اللقاء، إن وصلتني إشارات طيبة من أكثر من صديق في منظمات المجتمع المدني العراقية ببرلين، ومن الشخصيات المستقلة التي لا تشترك في عمل أي من هذه المنظمات، وسيكون لي الشرف في إنجاز هذه المهمة مع من يرغب بالتعاون والتنسيق لإنجازها.

لكم جميعاً خالص ودي وتقديري، مع أطيب تحياتي وتهاني بمناسبة اليوم الأول من آبار عيد العمال والكادحين العالمي.

كاظم حبيب  

برلين في 1/5/2016

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *