إدانة الاعتداءات السافرة على المتظاهرين السلميين في ساحة التحرير

إدانة الاعتداءات السافرة على المتظاهرين السلميين في ساحة التحرير

مجدداً تلجأ بعض عناصر الحكومة وقوات حراسة المفسدين إلى استخدام العنف المفرط؛ بإطلاق الرصاص الحي تجاه المتظاهرين فضلا عن كل أشكال قمع التظاهر الذي مارسته من الحصار وتقطيع أوصال المدينة ومنع الجموع من وصول أماكن التظاهر ومنعهم من الحراك بالاتجاه الذي يريدون الوصول إليه للتعبير السلمي عن مواقفهم..

 

 

إنّ لجوء حكومة الطائفية الكليبتوقراطية للعنف المفرط وإصابة عدد من المتظاهرين هو جريمة بحق الشعب وبحق الدستور وحقوق الإنسان وقمعاً سافراً فجاً لحرية التعبير والتظاهر.

إنّنا ومعنا شعوب المعمورة ندين جريمة الاعتداء على المتظاهرين بكل أشكالها وتفاصيلها ومعنا تضامن شعوب المعمورة الحرة والحركتين الحقوقية العراقية والأممية.. مطالبين بسرعة الكشف عن الجهة التي أعطت أمر إطلاق النار وتوجيه البنادق إلى صدور أبناء الوطن الأحرار وحراكهم السلمي؛ مثلما نطالب بقوة بمحاسبة المسؤولين بأشد ما تقره القوانين…

إنّ بعض أطراف هذه الحكومة من رؤوس الفساد يريدون جرِّ المتظاهرين للعنف كيما تتوافر فرص سحق الحراك المدني السلمي بالأداء العنفي المسلح للقوات (الأمنية)، لكن الحراك السلمي وبطلاته وأبطاله من بنات وأبناء الشعب العراقي برهنوا على تمسكهم المكين بالطابع السلمي وعلى رفض الانجرار للعنف وعلى أن غايتهم تبقى ثابتة راسخة باتجاه بناء الوطن، لهذا فإنهم حملوا ويحملون الرمز (الناصع البياض) شكلاً ومضموناً بمقابل همجية قوى الفساد ولجوئهم إلى محاولات إرهاب المتظاهرين بما ارتكبوه بالأمس واليوم من توجيه فوهات البنادق ورصاصها الحي إلى صدور عارية، لفقراء الوطن المحتجين من أجل العدل ومن أجل مكافحة جرائم التمييز والفساد.. وتلك الثلة ممن توجه رصاصها اليوم إلى صدور متظاهرينا السلميين تُغفل توجيه تلك الرصاصات إلى قوى الإرهاب وتضل طريق واجباتها الحقيقية في حماية أبناء الشعب وتوفير الأمن لهم؛ ما يفسح المجال واسعاً للإرهابيين ليشاركوا جرائم التقتيل بحق المواطنين الأبرياء..

نطالب منظمات حقوق الإنسان الأممية والوطنية بالتصدي لتلك الجريمة النكراء ونحمِّل رئاسة الحكومة والقوى المشاركة فيها كامل المسؤولية عن سلامة مواطنينا في الحركة الاحتجاجية السلمية؛ كما نطالبهم بحسم القضية وبالوقف الفوري لمثل تلك الاعتداءات وعزل العناصر المسؤولة عنها وتجنيب أبنائنا أية إصابات جديدة، وقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر من أعداء حرية التعبير وحقوق الإنسان.

 

المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا 20 مايو آيار

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *