حوار في الوضع العراقي ودور المثقف في كشف الحقيقة وإشكالية الفساد

وردتني ضمن باقة من السيدات والسادة أصحاب الرؤى والمعالجات الثقافيةأسئلة جديدة في مسار نشاط حيوي واستطلاعات يجريها الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح بين الفينة والأخرى. وقد وضعت إجابة موجزة  أنشرها هنا راجيا أن تكون فرصة لتداخلاتكم تعزيزا للفائدة المنتظرة، بخاصة أنني هنا لم أدخل إلى ما تحيل إليه أسئلة الصديق من تخصيص وتعميم بقدر ما حاولت إثارة إشارات في إطار محاولة الإجابة.. شكرا لتفضلكم بالتداخل سواء مع السؤالين أم مع إجابتي العامة الموجزة

Date: Mon, 22 Aug 2016 08:57:58 +0000
From: qassim
Subject: 2 questions need your answers

 الأسئلة: بحسب لجنة النزاهة
تقول انها (قدمت ملفات جاهزة وفيها اوامر القاء قبض على عدد من المتهمين لكن الحكومة لا تنفذ،وان السيد حيدر العبادي غير جاد في متابعة 627 مطلوبا من المسؤولين المتهمين بقضايا فساد خارج العراق).
  اين الحقيقة؟..أم هي لعبة؟ .افيدونا بالله عليكم.
والسؤال الثاني:المفكرون والمثقفون اضعاف الفاسدين،ومعهم الملايين،فلماذا هم عن حقهم ساكتون؟
 
Prof.Dr. Qassim Hussein Salih
Head of Iraqi Psychological Association
Mob.: +964 750 482 9116
          +964 770 251 1003
الإجابة

تحايا لك أيها الصديق العزيز الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح ولباقة السادة والسيدات في هذا البريد وما فيه من أسئلة مهمة تؤشر قضايا الساعة وتحاول جذب الناشطين في الخطاب الثقافي إلى ميدان التفعيل والتفاعل ونقل التأثير إلى ميادين الواقع

ومن بعد
 
فإن السؤال كبير يتسع لمجمل الوضع العراقي
 
رؤيتي المتواضعة، أن النظام الذي تم تكريسه وتأصيله في بلادنا على مدى 13 سنة عجافا بتوظيف جذور في النظام القديم هو
نظام كليبتوقراطي طائفي بامتياز
وعليه فإن مثل هكذا نظام سنرى منه المناورات الكثار محاولا تمرير الضغوط الشعبية عليه وتجاوزها للبقاء في سدة سلطة يرى أنها ملكية خاصة  موروثة استعادها باسس (الادعاء) الطائفي من جهة وبتحميل الشعب منية ما (يدعيه) من نضال وهكذا لا يمكن التفكير في المثال المشار إليه إلا من هذه البوابة مثلما كل الأمثلة الأخرى… إننا بصدد ألاعيب وفبركات وصراعات شللية بين أجنحة الطائفية من جهة وتشظياتها وتفرعاتها المتمظهرة بزعماء الحرب المحلية حيث تقاسيم الوطن على كانتونات هي محابس بأيدي تلك العناصر المرضية المتحكمة بالمشهد العام من الطارئين وسياسيي الصدفة ومن جهلة وأصحاب منطق الخرافة والظلاميات
في ظروف كهذه النخبة الثقافية في نسبة ليست صغيرة ركنت إلى السلبية أو إلى وضع لمساتها حصرا في منجز فكري يكاد يكون تراجعيا في قراءته حتى بعض القوى الوطنية باتت تدير أنشطتها بعيدا عن التشخيص الذي  ذكرته في أعلاه وأترك التفصيل هنا لموضع آخر.. وبهذا فإن عوامل
الانكسارات طوال عقود
انحسار الثقافي لصالح السياسي اليومي بل لصالح تفاصيل العيش المادية
الحصار في ظل نظام الفساد الطائفي  بأدوات إرهابية للابتزاز
الاحباطات وشيوع الفردنة والشللية
ومن ثم ضعف التنظيم لهزال الالتزام المبدئي السياسي أو المجتمعي في ظل هزيمة الجمعي المؤسسي أمام الفردي الضعيف أو حتى الانتهازي
عدم تبلور خطاب ثقافي نوعي عدا جانب المنجز الإبداعي المتناثر في جزر معزولة بسبب قطيعة بين الفعل ومستفبليه مع سيادة الأميتين وفعل التجهيل وحطاب الخرافة ومنطقها أو آلياتها المرضية
لقد ظهرت محاولات تنظيم ولكنها دائما كان يتم اغتيالها عبر التسلل والضغط
عدم وجود مجلس وطني للثقافة والعلوم والآداب
تشتت التكنوقراط ووقوعه أسير العنف التصفوي من جهة ومفاهيم الليبرالية غير المنضَّجة مع فهم ملتيس لثقافة إنساسنية تنويرية تنتظر الظهور لتكون بديلا نوعيا شاملا
مشاغلة المثقف بشؤون حياتية من قبيل لقمة العيش والمطاردات المافيوية الميليشياوية
صعود نجم الخطاب [الثقافي] الطائفي في ضوء اصطناع التمترس والتخندق لحساب فضلات سياسيي الصدفة وانهدام الثقة بالبيئة و\أو المحيط بمعنى الآخر
هذا لا يعني عدم وجود مثقف عضوي ملتزم
لا يعني عدم وجود منجز ثقافي وطني إنسااني الجوهر
ولكن السائد هو ما يفرض وضعه
أنتظر تفاعلا بديلا أو استكمالا نوعيا مؤملا حيث لا أزعم أنني أجبت بما يفي حجم السؤالين وخطورتهما فضلا عن تخصصهما بإشكالية بعينها
و
أتمنى أن أكون أفدت في تبين بعض معالم الطريق ومحاوره العامة بغير تفصيل ولكنه ضرورة منتظرة من الآخر
وأجدد التحايا
بأمل
تبني
 المجلس الوطني للثقافة والعلوم والآداب والفنون
الجمعية الألفية للتكنوقراط العراقي
د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

...

رأي واحد على “حوار في الوضع العراقي ودور المثقف في كشف الحقيقة وإشكالية الفساد”

  1. وجهة نظري اننا نعاني من المثقف الحقيقي فالمساله هي النوع وليس الكثره .انعكس الواقع الذي عاشه الفرد العراقي العامي او من يدعي الثقافه ارهاصات الماضي .وكما هو معروف حياة الانسان ومعارفه هي من تشكل خبراته وبالتالي سلوكياته المثقف الحقيقي يعيش صراع مع التمثيقف الذي يدعى الثقافه ومع السياسي الجاهل ومع مدعين الدين وبذلك فهو لايجد الاذن الصاغيه كي يمارس التثقيف والتوجيه هذا جانب وجانب اخر يقع على المثقف نفسه عندما يضع نفسه في برج عاجي ويحكم بالجهل على الاخرين والحل في رائ هو فرض دكتاتوريه المعرفه بدء من مراحل الابتدائي وحتى مؤوسسات الدوله الخدميه كي نتحصل بعد 20 عام على بدايات جيل مثقف حقيقي اسف على الاطاله محبتي للجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *