إدانة جريمة استخدام المدنيين دروعا بشرية والمطالبة بتجنيب المدنيين ويلات الحرب

ألواح سومرية معاصرة تنشر بيان تنسيقية المهجر في المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان: إدانة جريمة استخدام المدنيين دروعا بشرية والمطالبة بتجنيب المدنيين ويلات الحرب. إلحاقا بالحملات والبيانات السابقة لتنسيقة المهجر بالمنتدى الحقوقي . تمّ إصدار البيان الآتي:

منذ انطلاق معركة استعادة الموصل وسهل نينوى قبل أيام حذرت المنظمات والشخصيات الوطنية والأممية من العواقب المحتملة على المدنيين في ظروف الحرب. كما جرى التنبيه على ما يمكن أنْ يُرنكب من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ظل تلك المعارك ولظى نيران الأسلحة الفتاكة.

والكارثة هنا باتت واقعياً تُمارس ميدانياً؛ حيث أقدمت شراذم الإرهاب الداعشية على احتجاز آلاف المدنيين وإخراجهم من بيوتهم ومن ثمّ وضعهم دروعاً بشرية حول قواعد الإرهاب وأمام متاريسها المفخخة والمزروعة بالألغام والمتفجرات.. وفضلا عن ذلك ارتكبت قوات الدواعش الهمجية جريمة وحشية أخرى بترحيل الأسيرات المسيحيات من الموصل إلى الرقة، في إصرار على جريمة استعبادهنّ بما في ذلك مواصلة جرائم الاغتصاب المتكر مع جرائم الاتجار بهنّ بين أفراد تلك الشراذم المهوسيين مرضياً…

وبالمقابل تمّ رصد أسر عشرات من العناصر الأمنية وإعدامهم جماعياً على مرأى من العامة إلى جانب ارتكاب بعض عناصر القوات المتقدمة إلى الأرض المحررة أعمال تعذيب وتنكيل انتقامية متجاوزين مبدأ أن تحرير الأرض يعني استعادة سلطة القانون وتشغيل المؤسسات بما يكفل فرض منطق العدل والمحاكمات التي تطبق اللوائح الحقوقية، بديلا عن قوانين الغاب التي مارستها عصابات الإرهاب…

إنّنا إذ ندين ما يُرتكب بحق المدنيين بخاصة هنا وضعهم أسرى جريمة الدروع البشرية، وجريمة الاستعباد والإذلال والاغتصاب للأسيرات من المسيحيات مذكرين هنا بمئات الأيزيديات اللواتي مازلن أسيرات الهمجية الإرهابية؛ نطالب جميع الأطراف المعنية بالانتياه على مصائر المدنيين الأبرياء وذلك على وفق الآتي:

  1. تجنب استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق كثيفة السكان بخاصة الأحياء المكتظة بهم حالياً، في ظل احتماء العوائل بعضها ببعض.
  2. توظيف القوات المدربة وذات الخبرات الوافية في التعامل مع ظروف معارك المدن والضواحي كثيفة السكان.
  3. استدعاء الخبرات الدولية للمساعدة بشأن ترتيبات الخطط العسكرية التي تؤمِّن حيوات المأسورين دروعاً بشرية…
  4. إطلاق فعاليات الرصد الاستخبارية لمطاردة شراذم الإرهابين واقتفاء آثارهم في نقل محاولتهم التنقل بالأسيرات بين المدن المختلفة.
  5. إيجاد وسائل الوصول إلى الأسرى والعمل على تحريرهم من براثن المجرمين الأوباش، بأعمال استباقية مناسبة.
  6. منع دخول القوى الميليشياوية من أيّ اتجاه مذهبي\طائفي كانت، تجنيباً للمدنيين من جرائم الثأر والانتقام، مما رصده شهود العيان في الأيام الفائتة.
  7. صياغة الخطاب السياسي المناسب لإدارة المناطق المستعادة بما يؤهلها لعودة السكان ومنع التغييرات الديموغرافية؛ وتقرير مصيرها من أبنائها على وفق القانون واشتغال مؤسساته المدنية بما يكفل حقوق الجميع بمبدأ المساواة والعدل والتعويض.

نتوجه بخطابنا إلى الحكومة الاتحادية العراقية والحكومة الكوردستانية، مثلما نتوجه به إلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ومنظماته المعنية كي يكون الإسناد والمؤازرة ليس مجرد مساهمة عسكرية في التدريب وإنما في المحور الموازي والأبرز والأهم ألا وهو المحور الإنساني بكل متطلباته وما يفرضه من حاجات تضمن حيوات الناس وحقوقهم، مثلما تضمن تجنيب المناطق المستعادة أي تلكؤ في إعادة تأهيلها و\أو وقوعها بانفلات أمني يقوم على جرائم الثأر والانتقام المحتملة…

ونؤكد أيضا على أدوار منظمات المجتمع المدني العراقية والأممية بخاصة الحقوقية منها كيما يكون لها دورها المميز الفاعل والمؤثر في تلبية تلك التوجهات الضرورية الحاسمة.

المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان \ تنسيقية المهجر

المرصد السومري لحقوق الإنسان –  هولندا

هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

المنظمة العراقية لحقوق الإنسان في ألمانيا أومريك

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *