إدانة التغييرات الديموغرافية وكل الجرائم التصفوية التي تطال المدنيين في أثناء الحرب

ألواح سومرية معاصرة تنشر بيان المرصد السومري لحقوق الإنسان المتضمن: “إدانة التغييرات الديموغرافية وكل الجرائم التصفوية التي تطال المدنيين في أثناء الحرب”. مع توكيد على أهمية التثبت من المعلومات والاستناد إلى رؤية جميع الأطراف بما يطمئن إلى كشف الحقائق الفعلية ويتجنب أية مزالق غير سليمة من جهة وبما يكفل أولا وآخرا حقوق الإنسان ويحفظ تطبيق اللوائح الحقوقية ويلبي ما يوفر الأمن والأمان والاستقرار الشامل…

 

أكدنا ومجموع الناشطات والناشطين في الشأن الحقوقي ومعنا المنظمات المعنية الوطنية والأممية، على إدانة جرائم التغييرات الديموغرافية وكل الجرائم التصفوية التي تطال المدنيين في أثناء الحرب بأشكالها التي يصفها القانون، جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.. وهي جميعها مما عانت منه شعوب المنطقة بخاصة هنا أتباع الديانات والمذاهب الموسومين بالأقليات مصادرةً وتهميشاً ومحاولة لمحو وجودهم..

وفي الوقت ذاته، وفي مرحلة انعتاق كوردستان من قبضة الطاغية ومحاولات بناء مؤسسات الدولة المدنية والدفاع عن الاستقرار والسلام فيها ضد تهديدات جراثيم الطائفية وخطابها وسياستها أم قوى الإرهاب بشراذمها المسلحة وخلاياها النائمة، في هذا الوقت وبهذه المرحلة تتداخل الأمور بصراعات معقدة سواء منها الضغوط الخارجية ومحاولات التدخل أم بوجود عناصر مرضية في الداخل وأخرى متشنجة تحمل آثار رد الفعل على ما اُرتُكب بحق شعب كوردستان، نقول بهذه المرحلة ينبغي الانتباه بدقة لطابع المجريات وما تتعرض له قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة من محاولات تشويه…

حيث يجري ربط مشبوه بين وقائع فردية وأخرى تقوم بها عناصر متشنجة فيتم تضخيمها لمفاقمة الانقسامات واختلاق ذرائع للإيقاع بالوضع وهز استقراره بعد أن حظي بنجاح مميز في التاقدم خطوات بخلاف مسار المجريات بمحيطه الإقليمي.

وبهذا فإننا ننبه هنا على ضرورة اليقظة وضبط الوقائع والحزم بها لمنع أيّ واقعة تدخل في إطار خرق لوائح حقوق الإنسان من جهة وفي الاعتداء على المواطنين بطريقة كيفية لا تخضع لقانون. وبالتحديد هنا ما تعرض له بعض النازحين من مضايقات على خلفية محاولات الفرز بين النازحين وحالات التسلل لعناصر الإرهاب.. وتلك الخاصة بهدم بعض الدور السكنية المخالفة للقوانين في بنائها ولكن ضمنا وقوع حالات ترحيل قسري تتطلب المراجعة والمعالجة الفورية ومنع تحولها غلى ظاهرة تغيير ديموغرافي بأي حال من الأحوال…

إنّ نتطلع إلى مزيد تقدم في مجال احترام لوائح حقوق الإنسان وفي منع التغييرات الديموغرافية وفي منح قوى جميع أبناء المنطقة والنازحين إليها حق الاستقرار والحماية الكافية وتلبية المطالب الحقوقية لحين عودة النازحين إلى مناطقهم بعد تهيئتها بشكل يفي بفرص عودتهم الآمنة..

مطالبين هنا بضبط عناصر القوات الأمنية وغيرها في أداء مهامها بما لا يسمح بوقوع اية مخالفات.. ونحن هنا أيضا لا نتفق وما يجري تضخيمه عمداً بمقاصد لا تخفى على المدركين للمآرب التي تقف خلفها.

كما نؤكد مجدداً على أن مهام التصدي للإرهاب وشراذمه وخلاياه النائمة لا يتم بتهديد الآمنين الأبرياء بأي شكل ولا يبرر أية عقوبة جماعية تطال هذه القرية أو تلك المدينة.. ولدينا الثقة التامة بتفهم مضامين خطابنا وتلبية مطالبه خدمة للاستقرار الشامل وبعمق استراتيجي دائم..

 

المرصد السومري لحقوق الإنسان

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *