لقاء مع برنامج ثقافي متلفز بشأن المسرح المدرسي وأهميته والتطلع لرعايته واستثماره بنيوياً

المسرح، بعامة، هو استعادةُ الحياةِ جمالياً على الركح. ولأنّ المدرسةَ تجسّدُ مختبرَ حياةٍ بقصدِ التعليمِ والتدرُّبِ على استقبال الحياة بمعارف وافية، فإنّ من الصحيح أنْ يكون المسرح المدرسي عالماً آخر وإضافةً جديةً لمهمة التعلّم بطريقةِ عيشِ التجربة وإدراك تفاصيلها؛ والعمل على صنع جمالياتها بما يجنّبُ المرء الوقوع بقبيح مفردات الحياة وتجاريبها السلبية.. إنّ المسرح المدرسي بهذا ليس أداة تعليم تتسم بالتجريد كما الرياضيات ولكنه أداة صنع للحياة بطريقة الفلسفة الجمالية في تركيبيته وتقمصه تجاريب الحياة باشتراط العامل الجمالي الذي يعني مضمونيا الإيجاب ومعالجة السلب…

ما يتبدى اليوم في ظروف أغلب بلدان المنطقة، إهمال لميزانيات التعليم وقصور في المباني المدرسية بعددها وبحجمها وتفاصيله الهندسية ومرفقاتها ومن ذلك مساحة منتظرة لصالة المسرح.. وفي بلدان الأزمة تتهدم المباني المدرسية ويتم تخريبها..

في اعتقادي على الرغم من قسوة تلك الظروف واشكال القصور يمكن لإدارات المدارس أن تستفيد من الفضاءات المدرسية وتمنح الطلبة ومشرفيهم وموجهيهم فرص ممارسة الإبداع المسرحي..

وحتى في المباني المهدمة يمكن أن تتم ممارسة المسرح وتقديم معالجاته التي تدين العنف والتوحش والخراب وتقدم البدائل بطريقة تربوية جمالية سليمة… ربما بطريقة تناظر الطبيب المعالج أو المهندس الذي يزيل الخراب ليأتي بوسائل الإعمار.. هنا وسائل إعمار الروح وبناء الأنفس وغرس الجمال فيها بدل القبح والتشوّه..

المسرح المدرسي يحتاج الصالة المتخصصة ويحتاج الاهتمام بالإضاءة والإنارة ويحتاج لمفردات جمالية كثيرة لكنه ايضا يمكنه تقديم مادته بوساطة ما نسميه المسرح الفقير في أوضاع بعينها..

ولنتذكر أن المعلمين أنفسهم ينبغي أن يمارسوا أدوارهم أحيانا بمفردات مسرحية، في محاولة لإيصال ما يريدون معلومات…

إنني أضع ندائي بكلمتي الموجزة هذه للعناية بالمسرح المدرسي بوصفه محوراً مهما في الجهود التربوية التعليمية، وفي بناء الأنفس بجماليات وجودنا الإنساني الذي يمتلك مناعته ضد أمراض التشوه وقبحها أو المعالج منها… وكم أطفالنا بحاجة اليوم لمثل هذه المهمة السامية في ظل ما ساد من عنف غزا ميدانيا كثيرا من بلداننا وبات ينتشر عبر وسائل عديدة ليضغط على تكوين ذهن الأبناء..

وبالمناسبة يمكن من أجل ذلك تنشيط الفعاليات المسرحية عبر فتح فرص التنافس الإيجابي إبداعيا وعبر التحفيز بمختلف الوسائل من تقييم وتكريم والتخطيط لمسابقات متنوعة وعبر فتح الدورات التخصصية للمشرفين والمنشطين ولمن يمارس الهواية من الطلبة ومعلميهم.. كما ينبغي أن نتوقع دعما وموازنات وافية بالمسرح المدرسي لأنه من الأهمية بما يوازي العملية التعليمية نفسها في كثير من مفردات إعداد الأبناء وأذهانهم ومنطقهم وترسيخ قيم الإيجاب في سلوكهم وقيم الصحة النفسية والعقلية وجماليات الروح الإنساني..

وبهذه المناسبة فإن

فوائد عديدة يمكن أن نجنيها في المسرح المدرسي منها على سبيل المثال لا الحصر في مجال اللغة نشير إلى:

  1. في اللغة:

أ‌.يعزز   الثروة المعجمية  ب‌.          حالة إبداع المفردة ونحت العبارة وبنائها صوريا ت‌.          الأداء الصوتي للحروف ومخارجها وللألفاظ وسلامتها وللعبارات وصوابها ث‌.          اللغة وطابعها كونها إشارية وصفية عند طلبة المدارس حتى مرحلة بعينها ثم لاحقا تحليلية نقدية

ج‌.  الموسيقا الإيقاعات إعادة ترتيب عمل الدماغ

وسيكون هناك مجالات أخرى في المستويات المضمونية والموضوعات وطرائق المعالجة وقضايا في الثقافة البصرية  وغير ذلك مما يتطلب إغناء وتنمية واهتماما

 أما جانب من سمات المسرح المدرسي فلربما اشرت بعجالة إلى

  1. استخدام لغة سهلة وفكرة بسيطة واضحة..
  2. التشويق والإبهار والاستعانة بالحركات والموسيقا..
  3. تضمّن المغزى التربوي التعليمي المباشر وغير المباشر

بعد كل هذا أجسد ندائي بالقول:

هلا أكدنا على واجباتنا بهذا الموضوع الحيوي أقصد المسرح المدرسي وهلا تبنينا الفكرة ببرامج وخطط وافية بشأنه؟

يمكنكم للاطلاع على التسجيل التفضل بزيارة هذا الرابط

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *