ومضة: في حقنا بالماء العذب الزلال.. هل هو مجرد مطلب عابر؟

ومضة: في حقنا بالماء العذب الزلال.. هل هو مجرد مطلب عابر؟ هذه الومضات أكبتها تذكرة وتنبيه في حقوق الناس في حياة حرة كريمة وفي مهمة أنسنسة وجودنا بلا استلاب ومصادرة ونهب وسرقة لا تعبر إلا عن مفاسد الحياة لا ما ينثرونه من (قشمريات) عن وهم للمشاغلة بقضايا الفساد بأخلاقيات لا يلتزم بها من يطلقها ولكنها كما أكدنا مرارا مجرد قشمريات تصل حد إسقاط البعد أو القدسية الدينية عليها.. فيالها من قشمريات! ومضة اليوم أمتبها كما بدأت الفقرة عن المياه النقية العذية النظيفة وحاجة العراقيين بل البشرية جمعاء إليها

 
 
يُقال إنه هناك ((عالمياً ما يتراوح بين 15 و 18 مليار متر مكعب من موارد المياه العذبة تتلوث بـ((إنتاج الفحم الحجري، النفط الخام والغاز الطبيعي)) سنوياً))*. أو بتقدير أولي ((افتراضي أضعه في ضوء حاجة الفرد يوميا وسنويا للماء)) ما يكفي لحاجة أكثر من 50 مليون نسمة للمياه النظيفة للاستخدام الآدمي بأنواعه… للتذكير لا يحصل عشرات ملايين الناس على مياه الشرب فما بالنا بالاستخدامات الأخرى!
 
لا شيء!!! أريد أن أقول: إن بلدا لا يهتم للمياه ومصادرها سيوقع شعبه في تهلكة قريبة ليست بعيدة أو يخوض حروبا يفسح لها الفرص واسعة مهولة اليوم لتكون الغول الذي يلتهم أهله في الغد الآتي حتما..
 
فهل نعي حاجة العراق بلد الرافدين لأمواه دجلة والفرات؟ وهل نعي معنى أن تقطع تركيا وإيران مياه النهرين عن العراق وتسرق حصته من الماء عيني عينك وبلا اعتراض جدي حقيقي مسؤول من حكومته؟
 
إنها إضاعة حق من جملة حقوق مصيرية للعراقي وبيته العراق! وهي في الحقيقة إعداد مقاتل للعراقيين بدأت منذ يومنا..
 
فنلتفت إلى حقنا هذا باهتمام وليكن من بين مطالب الناس وحركتهم الحقوقية ومحامي دفاعهم الوطني الديموقراطي.. وإلا فلا أنتم حركة حقوقية ولا محامي دفاع عن صواب انتبهوا كي لا تتحولوا أو تتشبهوا بمراهقي حركات كالهبة الحرارية إزعاج ومضرة ولا نقع ولا فائدة..
أعيد كلمتي وومضتي اليوم
الحقوق المهدورة للبشرية ومنها حقوق بنات وأبناء الشعب العراقي كثيرة باتت ركاماً من جبال هموم بلا وصول إلى منتهاها!!! ومن تلك الحقوق ما هي حقوق مصيرية تكلف الإنسان والشعب وجوده الإنساني أو وجوده بأكمله فتصفي من تصفي وتهلك من تهلك.. وحق الإنسان في الهواء بلا تلوث يعني حقه في الحياة لأن الإنسان لا يحيا بلا هواء ومثل هذا الحق بالضبط حقه في الماء فبلا ماء ينتهي ويموت وتجري تصفيته أو بكلمة أخرى قتله واغتياله.. فما بالك والماء سر الحياة يقطع عن أرض فتبور وهكذا هي أرض السواد والنماء والخضرة أرض الرافدين تتصحر اليوم حيث بدأ قطع المياه عنها.. وإن هي إلا برهة من مسيرة الزمن سيأتي الدور على أبناء هذا البيت الوطن ولا يجدون ماء يروي عطشهم فيما التلوث يتلف مليارات الأمتار المكعبة وفيما التحكم بمجاري الأنهار ومصادر الأمواه يجري بعدائية لا تحترم حصة الشعب ولا حصة المواطن الإنسان الفرد!!! فماذا نفعل ونحن نلهث بحثا عن لقمة مسمومة وننسى أن الحياة ليست اللقمة لوحدها ولكنها تتطلب موقفا ووجودا وعقلا نحتمي بقراره وحكمته ليومنا وغدنا.. أيها الناس انتبهوا ولات ساعة مندم!
انتبهوا إلى حصتكم من الماء حقكم فيه مثلما إلى أدوات تلبي مطالبكم وحاجاتكم فهلا تنبهتم!!!؟
 
سلمتم وعشتم تتمتعون بماء فرات عذب زلال
*مصدر  الإحصاء *
المصدر: تقرير الأمم المتحدة لتنمية المياه في العالم لعام 2014.
“رقم فى حياتنا” هى خدمة معلوماتية يومية متاحة لجميع المواطــنين بالمجان، وتهدف إلى سد الفجوة المعرفية ذات الصلة بالعديد من قضايا السياسات العامة، كما تهدف إلي أن تصبح الحوارات المجتمعية قائمة علي الأدلة الموضوعية وليس علي الانطباعات.      من أجل معلومات للجميع

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *