ومضة: المساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز بينهما وتعميد تكافؤ الفرص

 أواصل كتابة ومضاتي في بعض القضايا الجوهري لحيواتنا وعيشنا وتفاصيل يومنا العادي أيضا، واليوم أكتب “ومضة: المساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز بينهما وتعميد تكافؤ الفرص” آملاً أن تفتح فرصاً للتعليق والتداخل بشأن تطلعاتنا وآمالنا واشتغالاتنا وممارساتنا في حيواتنا اليومية مما يلبي قضية المساواة ومكافحة التمييز.. ربما سنقع ببعض أخطاء ولا تخشوا الهفوات بل حولوها إلى دروس تبني وتتقدم بنا لا أن تحبطنا.. وبمثل هذه القضية بالذات نحتاج لمزيد شجاعة وجرأة وغنى أنفس.. وستنتصر إرادة التفتح والتنوير

قبل البحث في اصطلاح مساواة بهذه الومضة لابد من التأكيد على أننا نبحث في المساواة جوهراً تلك التي لا تكتفي بالكمي بل تتعمق في النوعي الكيفي منها. وعليه برؤيتنا المتواضعة فإنَّ أية مساواة لا تتضمن أنسنة قيمها وطابعها، لن تكون سوى ديكوراً خارجياً (إطاريا) مضرا بالطرفين؛ كونه ليس سوى تمظهراً أجوف الأداء والوجود، لا معنى له سوى تمرير النقيض بسلبياته..

إذن، يجب التمسك بأنسنة حيواتنا، نساءً ورجالاً، وتلبية مطالب الجنسين بكل تفاصيلها؛ وحين تُلبَّى تلك المطالب، سيكون إعداد الجنسين إعداداً متكافئا متكافلاً متساويا، وهو ما يهيء لإزالة الفروق التكوينية لثقافة الإنسان وقدراته المعرفية وحجم مساهمته.. وهو ما لا يأتي بـ(التعليم والتعلّم) وحده وهو ضرورة تأسيسية بل بممارسة تفاصيل الحياة عملياً، تفاصيلها جميعها بلا استثناء ولا تمييز ولا إقصاء؛ كي يتدرب الجميع، نساء ورجالا، على كل الأعمال الحياتية، بطريقة الاختيار وليس بطريقة التوجيه الفوقي المقصود التمييز فيه..

ولابد هنا من قطع المشوار العملي بخطواته المبرمجة والشروع بالمشوار (جمعيا وفرديا) من الآن في كل التفاصيل الحياتية وبلا تردد.. لا يجب إضاعة أية لحظة من الزمن وإلا سيبقى المجتمع برمته مشدوداً إلى الماضي العبودي وجراحاته الفاغرة!

هذه ومضة في قضية المساواة بين الجنسين.. وبين الاختلاف والاتفاق الذي قد يتبدى هنا وهناك على تفاصيلها، ليكن الاتفاق على المبدأ وجوهره سبباً للبحث في تعميق الرؤى الأنجع في هذا الحق الإنساني؛ تحديداً في مكافحة التمييز وأشكال الإذلال والتهميش والاستعباد بخاصة تلك التي مازالت بادية في مجتمعات التخلف ومن حق المجتمع بنسائه ورجاله أن يقول لماذا لا نلاحق المجتمعات التي احتلت فيها المساواة مكانة رفيعة وباتت من بين أسعد المجتمعات وأكثرها رخاء وتقدما اجتماعيا وخلوّاً من التمييز وقشمرياته…

تحية لنساء بلدان منطقتنا ومنهن نسوة العراق اللواتي برهنَّ منذ عقود بعيدة في الدولة العراقية الحديثة على قدراتهن التي تستحق الانحناء تقديرا واحتراما وتحية للمتنورين يشاركون في مؤازرة نضالاتهنّ.. تحية للإخاء والعدل والمساواة ثقافة وممارسة حياتية ولنمضِ معا وسوياً في حراك من أجل فرض مبدأ وحق وأسلوب حياة ومنهج عيش مختلف نوعياً..

إليكم رابط المنظمة الأممية لترتيب البلدان في تطبيق المساواة بين الجنسين ومن حق كل بلد ونسائه ورجاله المتنورين أن يبحثوا لهم عن مكان ومكانة في سلم التحرر من قيم الاستعباد والتمييز ..

ومضة ثانية ترسل السؤال إلى كل قارئة وقارئ في قضية المساواة بين المرأة والرجل

كيف تفهم المساواة؟ ما هي ممارساتك وخطواتك التي قمت بها لتحقق المساواة ولتتجنب التمييز تجاه النساء؟ بالمناسبة الثقافة الذكورية ليست مقصورة على (رجال) ولكنها محمول فلسفي عند (نساء) ما يطيح بحراك تنويري مطلوب.. لاحظوا خطاب بعض النسوة في الإعلام وهو يدعو لتطبيقات وممارسات تمييزية تضع المرأة في موقع أدنى إنسانيا! ولهذا نحن جميعا معنيون بالتحرر من تلك الفلسفة المرضية معا وسويا، كي نحيا هويتنا الإنسانية بلا تمييز… فما تعليقك وما إجابتك وتداخلك في هذا؟؟؟

لكم التداخل والتعليق في سبل التحرر وخطاه وبرامجه ومعالمه وفيما ترون مما يرتبط بهذه الموضوعة الجوهرية لوجودنا الإنساني

تفضلوا بالاطلاع على ترتيب بلدكم عام 2015 في قضية المساواة بين الجنسين

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *