حرية التعبير بين احترام تعددية بصمات الإنسان وهوياته وبين قمعها

في الموقف من جنح التهديد وجرائم الابتزاز والاعتداء على الشخصيات المتنورة وحقها في حرية التعبير، لا يكفي الموقف التضامني العابر. ولكننا ينبغي أن نوضح فلسفة (حرية التعبير) كونها مبدأ ثابتاً ملزما في الممارسات الحياتية الأنجع للبشرية.. وطبعا لابد من البحث في خلفية ما يكفل حرية التعبير بغض النظر عن درجة الاتفاق والاختلاف مع الآخر ومعاني قدسية هذا المبدأ بمقابل نوازع القمع والحظر والتحريم والتكفير.. هذه معالجة في ضوء آخر جرائم التهديد والتكفير في مجتمعاتنا بأمل وضوح الصورة وتعزيز قراءة واضحة متقدمة للإشكالية وكسب جمهور يومنا لمنطق الحقوق والحريات بعيدا عن الدجل والتضليل والمخادعة التي يتعرض لها مجتمعنا.. غليكم المداخلة بأمل تفاعلاتكم الأشمل

حرية التعبير بين احترام تعددية بصمات الإنسان وهوياته وبين قمعها

خطاب تكفير الآخر؛ إدانة تكفير الكاتب عبدالعزيز القناعي وكل التنويريين لنطلق حركة تضامن شاملة مع حرية التعبير وضمانها وكفالتها للجميع

توطئة: منذ بدء مسيرة المدنية والتحضر، عمد المجتمع الإنساني لاختيار ضمانات التعبير للإنسان فرداً و\أو جماعة. وفي عصرنا حيث التنوير وجسور التعايش سلمياً لم تبقَ الأمور بحدود القيم السلوكية التي تحكمها بل تمَّ صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات والعهود الأممية التي تم تضمينها بشكل مستقل واضح ومباشر موضوع حرية التعبير.. ولقد عبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 19 منه عن رؤية مشتركة للإنسانية بشأن حرية التعبير على وفق النص الآتي: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء من دون أيّ تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت من دون تقيد بالحدود الجغرافية.” ومع أنَّ الإعلان العالمي بات قانوناً عرفياً دوليا ملزماً، إلا أنَّنا وجدنا الأمم والشعوب تتجه لمزيد صياغات قانونية تفصيلية بالخصوص كما فعلت بالاتفاق على (العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية) الذي أكَّد معاني حرية التعبير بتفاصيل أشمل وأوسع حيث أكّد على أنَّ: لكل إنسان حقٌ في اعتناق آراءٍ من دون مضايقة وله حق في حرية التعبير بما يشمل حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها طبعا بما لا يتعارض واحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم [المصدر الإعلان العالمي والعهد الدولي للحقوق…].

وعلى الرغم من كل تلك القوانين الأممية الدولية ومن كل ما تضمنته بعض الدساتير والقوانين الأساس في البلدان النامية والمنطقة العربية، فإنّ واقعاً من الخروقات لحرية التعبير مازال قائما بقوة ويتفشى في المجتمعات المتخلفة لأسباب موضوعية وذاتية…

رؤية في واقع حرية التعبير عندنا:

إنّ تحكّم قوى الظلام بخاصة تلك التي تتجسد في أحزاب الإسلام السياسي وتوجهاتها الشمولية يبقى جوهرياً محتفظاً بقيم التشدد والتطرف وطابع التزمّت القامع لحرية التعبير؛ لأنها قوى لا تستطيع العيش وسط تلك الحريات.. لإدراكها أنّ أنوار العقل ستحوها وتزيل وجودها القائم على العنف واختلاق الصراعات سواء منها ذات المتاريس الطائفية أم تلك التي يلتقي عليها جناحا الإسلام السياسي وفكره الظلامي ألا وهي التمترس خلف مفاهيم القدسية الدينية والدين من أولئك الأدعياء براء…

وفي هذا المشهد المعني بحرية التعبير، نرى أنه كلما ظهر صوت تنويري في مجتمعاتنا الإنسانية، وجدنا قوى التشدد السياسي (المتستر بالدين) ترفع الصوت ضجيجا عاليا، لقمع الرأي باستغلال آلية التكفير.

وعلى الرغم من أنّ الحوار وما يتضمنه من رأي ينصب على قضايا حياتية من تفاصيل اليوم العادي للإنسان ومن الأمور التي ينتجها يومياً ويختبرها بالتجربة ومنطق العقل، أي بما لا يخص قضايا الدين والتدين والنصوص المقدسة، على الرغم من ذلك إلا أن طريقة المصادرة والطعن تتأتى بوساطة سيف (الإسلام السياسي) من قوى التشدد المريضة (بالتكفير) وطبعا ما يتبعه من إقامة الحد؛ بمعنى الوصول إلى إباحة دم المواطن بعنف بلا منتهى!

إنّ تعبير امرئ عن الرأي بخاصة عندما يرافقه تجنب الادعاء بأنه معصوم فيه يظل يمتلك حقه في الإعلان عن رأيه وحريته في التعبير بشأنه ومضامينه على وفق القيم والأعراف والقوانين التي صاغتها البشرية وله  في ذلك كل الحق في إعلانه والتعبير عنه بلا تهديد أو روادع قهرية كما تلك التي يرتكبها أصحاب خطاب التكفير والحظر المخالف للقوانين المدنية والشرائع بكل تنوعاتها..

إن إرهاب المجتمع وتخويفه بوصمه دجلا ومخادعة وتضليلا بأنه ضد قدسية (الله)  وضد قدسية (الدين) ونصوصه الإلهية لا يعبر بجوهره عن خشية على النص الديني المقدس من طرف المشتددين الظلاميين ولا عن احترامهم الذات الإلهية ولكنه يعبر عن مآربهم السياسية المرضية تلك التي يراد فرضها بقمع أي فرصة للحوار وللتعبير عن الرأي، ضد سلطان وجودهم وأطماعهم وما يظنونه غنيمتهم..

ومن هنا نلاحظ امتلاك قوى الظلام تلك، بلطجيتها وعناصرها العنفية المنفلتة وكذلك ميليشياتها التي تضع سلطانها فوق القانون وفوق سلطات مؤسسات الدولة المعاصرة! وهي بعنفها التصفوي الدموي وبشاعات همجيتها تحاول “التسيّد على الشارع وتكميم الأفواه ومنع أيّ شكل للتعبير لا ينضوي تحت مشروعها وخطابها حتى أنها دخلت في صراعات بعضها مع بعض لأنّ كل فريق في تلك القوى الظلامية يدّعي أنه الممثل الوحيد لله على الأرض!!!”[من مقال سابق للكاتب]

صورة مؤملة للشأن الروحي وحرية التعبير

ولأنّ مجتمعاتنا ببساطتها ومنطق عيشها ليست ضد الدين وهي تمارسه في تفاصيل وجودها.. ولأنَّ الدين علاقة روحية بين الإنسان و ربّه، فإنَّ أحداً لا يمكنه أن يضع نفسه وسيطا بين هذا الإنسان والله بالنصوص المقدسة الموجودة، ولا يمكن لبشر أنْ يكون نائبا إلاهيا على الأرض يحكمها قسراً، فتخضع لإرادته وسلطانه كرها وواجبا ملزما! بخاصة مع إدراكنا حقيقة التعدد والتنوع في وجود الأديان، المذاهب، والاجتهادات، الأمر الذي فرض تضمين القوانين احترام ذاك الواقع وطابعه وأنه لا يجوز فرض رؤية أو اعتقاد أو إيمان على آخر.. وهذا ينسجم أيضاً وبالتأكيد، مع ما ورد في النص الديني المقدس أنْ: لا إكراه في الدين ولكم دينكم ولي ديني…

ارتكابات إجرامية في داخل السلطة وخارجها:

إن أولئك الظلاميين المتشددين باتوا بأنشطتهم في السلطة يجيّرون مؤسسات الدولة لهم ويوجهونها توجيها أحادياً لمآربهم والكارثة أنهم لا يكتفون بهذا بل
يحاولون فرض رؤاهم  بكل عللها على المجتمع.. وبدلا من أحادية الخطاب السياسي المعبر عنه بنهج الدكتاتورية يضيف الإسلامويون انغماساً آخر في منطق الطغيان والتحكّم بالآخر، عبر سمة الدجل والتضليل بالتستر بغلاف ديني وإدعائهم بتمثيل الديني بل تمثيلهم الحصري للإله؛ في حين كل خطابهم الذي يعملون على فرضه يبقى بحدود تمرير السياسي بكل مفرداته ومستهدفاته وما لا يقع بدين ونص فيه بأيّ وجه حق..

قراءة تنويرية بحرية التعبير

إنّ قراءة مسألة حرية التعبير بكل تفاصيلها سواء في الحريات الإعلامية وصوت الصحافة الوطنية من جرائد ومجلات ودوريات مختلفة متنوعة أم من إذاعات ومحطات تلفزة وما إلى ذلك.. وكذلك في التظاهرات السلمية التي تنطلق بين الفينة والأخرى في الشؤون المطلبية بخاصة وفي الشأن السياسي أو الوطني بعامة تتطلب تنويراً شاملا يصل أبعد أبناء مجتمعاتنا كي تنتهي لعبة التكفيري وآلياته بالضحك على الذقون عبر ربط كل تصريح وكل رأي وكل تعبير عنه بالتعارض مع الله ومع النصوص المقدسة والأمر ليس كذلك قطعاً..

لقد دفعت قوى الشتدد والتطرف “بمجتمعنا لمظاهر من العنف المسلَّح وهو عنف لم يكتفِ بوسائل بسيطة بقدر ما اندفع إلى الضرب في الصميم بما هو أبعد من تهديد الناس بل بما يقع في إباحة دم المواطنين الأبرياء رخيصا بالتحديد من قادة التنوير والتفكير الحر الذين تريد وضعهم على مذبح المطالب الرخيصة لزعماء الفكر الظلامي، المطالب التي يسعون بوساطتها إلى إعادة وجودهم وسلطانهم ومكانتهم مستخدمين الدين برقعا للتسلل إلى عقول الناس وارتكاب ما يريدون بعيدا عن طائلة القانون..[من مقال سابق للكاتب]

إنَّ الردّ الموجود على أيّ مظهر للتعبير عن الرأي في مجتمعاتنا، ما زال يلقى وسائل العنف من جهات معلومة لقوى إسلاموية متشددة منحرفة تتفشى بوجودها المستند لاستغلال ظروف البلاد والعباد، حيث ما زالت تلك القوى الفاشية تتعامل بعقلية القمع وفلسفة المنع والقسر والتعنيف والحظر. ولعلّ الأمثلة كثيرة بالخصوص يمكن أن نذكّر سريعا ببعض قليل من كثير منهم مثلا: نجيب محفوظ وأبو زيد والقمني وآخرون بلا حصر لم يكن ابن رشد قبل قرون إلا النموذج على تلك القوى ودرجة عنفها ودمويتها وهمجيتها..

إدانة تهديد الكاتب عبدالعزيز عبدالله القناعي

واليوم جاء الدور على الكاتب عبدالعزيز عبدالله القناعي لتتوجه إليه سهام التكفير والتهجم والتحضير لجريمة من جرائم الظلاميين بحقه على خلفية حديث في إحدى القنوات الفضائية المعروفة..

إنني أود هنا بهذه المناسبة أن أشدد على إدانة القانون الدولي والقوانين المدنية المعمول بها بمختلف البلدان لاستمرار تفشي جرائم التهديد والابتزاز للمتنورين وحريتهم في التعبير.. فضلا عن أن الدين نفسه ونصوصه القدسية تؤكد على حرية الرأي والتعبير والتنوع ولا تنص على ما يدعيه الظلاميون من تبريرات لجرائم الابتزاز والتهديد التي يمارسونها ويرتكبونها.. أجدد تشخيص تلك القوى بالإسلاميين المتشددين المتطرفين ونهجهم المنحرف أولا والتضليلي ثانيا بكل الدجل الذي تحاول التستر به…

وفي ضوء ذلك فإن إدانتنا هذا النهج التكفيري الرخيص هو إدانة المجتمع برمته لما يُرتكب ظلما وعدوانا بحق العقل العلمي للمجتمع ولما يرتكب تحديداً من جرائم باسم الدين وباسم من يصمت على تلك الجرائم الهمجية التي لا يقرها لا دين ولا عرف ولا قانون…

نداء للتضامن اليوم مع الكاتب عبدالعزيز القناعي

فلنقف اليوم مع زميلنا الكاتب عبدالعزيز القناعي ليس على خلفية درجة الاتفاق والاختلاف معه في الرؤى ولكن على خلفية مبدأ دفاعنا الثابت وتمسكنا اليقيني بحرية التعبير. كون ذلك يمثل تمسكاً مقدساً بأنسنة وجودنا وإبعاده عن التطرف والتشدد وعن كل الظلاميات المنتشرة بين مرضى التخلف ومن يستغله في العنف والتصفية الوحشية الهمجية المعادية لمسيرة التحديث والتقدم الاجتماعي ولمسيرة أنسنة علاقاتنا وسلامة احترام الآخر ورؤاه وحقه في التعبير…

العقل ومنطق القانون مقابل الانفلات والهمجية والدجل في لامنطق التكفير:

إنَّنا بحاجة لمزيد من التوازن وكثير من الهدوء ورجاحة العقل في الردّ المناسب وفي التفاعل مع الوقائع والأحداث الجارية.. لأنَّ الدعوة للتعبير الحر السلمي تحتاج للتمسّك بعمق بالروح السلمي لمظاهر التعبير عن الرؤى والأفكار والسياسات وإلا فما الاختلاف بين دعاة العنف وبيننا حين نركب المركب نفسه في لغتنا وتفاعلنا مع الحدث؟

وعليه لابد من الاحتكام للقضاء وسلطته فيما يمارسه بل يرتكبه أولئك الظلاميون من أفعال جرمية بخطاب التكفير.. وعلينا هنا بالخصوص أن نطالب رجال الدين المعتدلين الأقرب للإنصاف والحكمة بأن يقفوا موقفا سليما بإعلان عدم سلامة خطاب التكفير الممارس اليوم بنهجٍ تضليليٍّ؛ ينطلق بحقيقته لمآرب سياسية جرت وتجري لإكراه مجتمعاتنا على الخضوع لنهج الظلاميات والماضويات مما رفضها العقل والدين وقوانينهما؛ فهلا توحدنا معا وسويا في مجابهة ما يتفشى من أمراض!؟

والحقيقة من قبل ومن بعد، فإن ردود قوى التشدد والتطرف الإرهابية بخطابها الدعائي السياسي توغل اليوم في منطقها الإجرامي وتبريره عبر خطاب التضليل بوجهيه الديني المظهر والسياسي الجوهر وبخطاب العنجهية الاستعلائية التي تُصادر الآخر وتلغيه وتسلط سيف التصفية على رقبته..

ومع ذلك فنحن هنا طبعاً لا نريد مصادرة (رأيّ)؛ ولكننا نريد كبح جماح التشدّد والغلو والتطرف وما ينجم عنها جميعاً.. نريد كبح التشدد والتطرف الذي ليس مآله سوى الاعتداء التصفوي الخطير على الحريات ومنها حرية التعبير، بخاصة الذي يدفع عناصر موروطة بالتفسير المضلل ودجله لارتكاب الجريمة بالإشارة إلى زعران ومراهقين منفعلين موتورين أو مرضى بخطاب لم ينضجوا للفرملة فيه والتحكم بمنطق العقل بل تراهم يندفعون لمستويات انتحارية دموية بشعة.

ماذا تريد قوى التنوير والدفاع عن الحريات:

ولهذا ولمجمل المجريات مما ترتكبه قوى العنف وإيغالها في الجريمة، فنحن نحاول التصدي للمعالجة الأنجع والأوضح، تلك التي تكشف عن الصورة الدقيقة في ظل الضجيج والعجيج مما يثار من غبار لتضبيب الرؤية ومنعها من تبيّن الأمور بموضوعية. نريد هنا أنْ نؤكد حقيقة كون التضامن مع (حرية التعبير) يظل تضامناً أو فعلاً إنسانيا سامياً لا يتعارض مع مبدأ التمسك باحترام الآخر ولا يسيء إليه بأيّ شكل ولا يستفز مشاعره أو يتعرض لقيمه واعتقاداته الدينية وغيرها، كما يدعي المتخرصون المخادعون والمضللون. ونودّ هنا التوكيد على أنّ (حرية التعبير) هي موضوعة محددة في القوانين واللوائح المرعية دولياً ومصاغة بمحددات تمنعها من التجاوز أو الإساءة أو التشهير بل التشهير نفسه مدان ويخضع للعقوبات المسجلة بذات القوانين التي تتبنى حرية التعبير..

أتطلع هنا من جهة إلى تنبيه مواطنينا إلى أهمية تحركهم لإسناد حرية التعبير عبر الوقوف بقوة وثبات مع الشخصيات التنويرية التي تطلق رؤاها بطريقة تضامنية يمكنها تحدي التهديد والابتزاز وبما يوقف تحولها لجرائم تغتال العقول الحكيمة الرشيدة المتنورة التي تدافع عنا وعن تبصيرنا.. لا ييجب الضرورة ونحن ندافع عن مبدأ حرية التعبير أن نتوقف ولو لبرهة متفكرين في درجة اتفاق واختلاف مع هذه الشخصية أو تلك ولكننا يجب أن نتوجه مباشرة للتصدي لما يقمعهم وما يلجم أو يسد طرقات الحوار والتعبير الحر..

بهذه المواقف الحرة العقلانية الرشيدة يمكننا الانتصار لأنسنة وجودنا.. ويمكننا تطمين قيم الأمن والأمان وإشاعة السلام بدل تفشي قيم العنف والجريمة والانفلات وسلطة البلطجية على حساب سلطة القانون وردنا يكمن في تمكين سلطة القانون وسلطة العقل وحكمته..

لا تتركوا للخديعة والتضليل فرصة لتتسلل إليكم ودواخلكم ..

دافعوا عن عبدالعزيز عبدالله القناعي في إطار دفاعكم عن حرية التعبير وفي إطار جهود تنويرية لدحر قوى الظلام وإنهاء جرائم قوى التطرف والتشدد ..

لتكن حملة عقلانية تستمد من تجاريب التاريخ القديم ضد إحراق كتب ابن رشد وضد قمعه ومن تجاريب عصرنا حيث جرائم طاولت فرج فودة ونجيب محفوظ وحامد نصر أبو زيد ونوال السعداوي والقمني وليس آخرا الكاتب القناعي.. لنقل كلمة الحق بوجه جور الظلاميين وجرائم الابتزاز والتهديد ولنمنع كارثة فقدان ابن من أبنائنا على يد التهور والوحشية والهمجية…

لا لأولئك الذين يؤولون ويشوهون بقصد تبرير أحكامهم الإجرامية التي لا تنتمي لا لدين ولا لعقل… لا قوية يوم نتوحد ونكون صرخة تعلو بفضاء ينشرون فيه ضوضاء متفجراتهم الغادرة وقرع سكاكينهم الملوثة التي يريدون فيها طعننا في فلذات أبناء التنوير والحياة وأنسنة وجودنا..

لنكن أكثر وعيا بعلوم الحياة والدين من مجرمين يشتغلون الجهلة ويستغلون الجهل… وكلنا مسؤول فيما يُرتكب إلا إذا كان التصدي أعلى صوتا وأنقذنا زجزدنا وتمسكنا بأنسنته…

 

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *