ضد مفاهيم المصادرة والإلغاء والتشويه.. ضد التضليل الذي يبيت مهاجمة المتنورين

 في مسلسل التكفير والتشويه والتضليل الذي تمارسه قوى التجهيل الطائفية الظلامية، جرى مؤخرا تفاقم خطاب التكفير ورافقه أيضا خطاب قصد ممارسة المصادرة والإلغاء والتشويه تجاه التنويريين سواء بين العلمانيين أم رجال الدين أصحاب المصداقية والانتماء لمبدأ فصل الدين عن الدولة.. ومارست قوى الظلام خطاب التضليل الذي يبيت مهاجمة المتنورين والإيقاع بهم قبل أن ينشروا رؤاهم الصادقة الصحيحة بين اتباع الديانات والمذاهب  فيوقفوا عبث الطائفيين..

وفي ضوء مهاجمة صعد صوتها مؤخرا تتناول الشيخ غيث التميمي وتشوه طروحاته بمقاصد مركبة معقدة تأتي هذه المعالجة المقترحة عليكم كي تكون كشفا للمجريات بعموم  مفردات مسلسلها وبكلية حلقاتها

في كل مراحل البشرية ظهر المتنوّرون بوصفهم قادة التفكير بأسس سليمة لإنضاج التجاريب وتوظيف الإيجابي في خدمة الإنسان ومساعيه السامية ومن ذلك صياغة القيم السلوكية والفكر والمعتقد بأفضل ما ينجزه الإنسان لسلامة عيشه الحر الكريم..

ولقد شهدنا في قراءة مجريات الثورات الإصلاحية بالتاريخ البشري حالات من الصعود والانتكاس بحسب ظاهرة الانفتاح والانغلاق. ومع التدهور وتفشي سلطة الظلام في بعض المراحل إلا أن عناصر تنويرية ظلت تحمل المشاعل المضيئة البهية التي تفخر بها البشرية.

وعادة ما كانت سلطات التخلف الاستغلالية المريضة وفكرها التضليلي هي التي تتعكز على إفشاء أوبئة الظلام وتجهيل المجتمعات بقصد تعميق الاستغلال. فيما كانت أنوار العقل العلمي تكافح سطوة الظلمة ونتانتها..

إن عناصر التأويل المرضي كانت ومازالت تعتمد استغلال أرضية تفشي الجهل لنشر أضاليلها والتمترس في خنادق الطقسيات والخطاب البياني السفسطائي حيث التبرير للجريمة والاستغلال بالضد من إضاءات المتنورين..

اليوم تتفاقم حالات التمترس لقوى الطائفية ونظامها الكليبتوقراطي خلف تشويه قوى التنوير فمرة تتهم المكافحين بـ(الإلحاد) وهي تفصح خلف خطابها التكفيري بإطلاق العنان لجرائم التصفية الدموية الهمجية الأبشع ومرات تلعب على حبال تشويه مقاصد الآخر ومنع وصول أفكاره بصواب ما تقترحه إلى الجمهور..

ها هي اليوم توجه التهم لقادة الحركة المدنية بل إلى كل حركنها الاحتجاجية التي تطالب بحقوق العراقيين.. وها هي اليوم تحاول النيل من تلكم العناصر الإيجابية وسط أتباع المذاهب المختلفة عبر تشويه عباراتهم..

إنّ قوى التضليل والقدسية المزيفة المدّعاة تتقول على رجال دين متنورين يريدون للدين ألا يكون طقسيات مرضية مفرغة من معانيها ويريدون للدين أن يكون قيمة روحية سامية لكل إنسان..

التشويه الطائفي السياسي المقاصد يتعكز على تحريف ما يقوله رجال الدين المتنورين لأتباع المذهب.. فمثلا يقوّلون امرئاً بأنه يعتدي على رموز دينية بينما الحقيقة تتجسد في إن التنويريين من بعض رجال الدين يريدون فضح قشمريات أدعياء التدين ومرضى الطائفية وخطابهم المرضي…

لقد حدث هذا مع محمد عبدة والكواكبي وحدث مع مصلحين آخرين بكل مذاهب المسلمين.. وفي إطار التشيع حارب الطائفيون من فضح دجل إيذاء النفس وبعض الطقوس المستحدثة وباتوا يصرون على تحويل الرموز الدينية إلى تشكيلات تخدم مآربهم (السياسية) بستار القدسية الدينية!

ومثال عملي حدث كما الشيخ البغدادي والشيخ الشكرجي قبل مدة ومثال وقع مؤخراً مع أحد الشيوخ المتنورين هو شيخ غيث التميمي الذي يتعرض اليوم لهجوم بلا محددات ولا قيود سوى ما يخدم الظلاميين..

إذ لم يهاجم (الإمام علي) وهو المؤمن برمزيته والمتحدث فيها ولكنهم يصورونه كذلك تمهيدا لحظر خطابه ومنعه من التأثير في أتباع المذهب الذين يتخيلون أنهم يستطيعون تضليلهم فيما أولئك الأتباع يمتلكون الدراية والعقول التي تحكم وتميز…

إن الرد على تلك الحملات ينطلق من مبدأ واحد يكمن في أن منطق العقل العلمي وانواره كفيل بإزاحة الظلام ووقف الظلاميين عن ارتكاب مزيد جرائم بحق البشرية.

ينبغي أن تنبري الأقلام المتنورة لفضح تلك الحملات وتشويهاتها ومهامها التي تريد مصادرة المتنورين وتحاول إلغاء تأثيرهم..

وعليه لابد من البحث في أراجيف المضللين وفضحها وإيصال صوت المنطق والعقل والتضامن الوطيد مع التنويريين كي يصلوا بصواب الحكمة إلى الجمهور ويزيحوا منطق التجهيل والتضليل..

هلا تنبهنا.. وهلا توصلنا للحقيقة الساطعة لفضح تلك الهجمات الظلامية المتفاقمة مؤخرا مع تصاعد وعي الناس وتقدم التنويريين خطوات في مهامهم؟؟؟

لست هنا بمعالجتي ممن يقف عند اسم شخصية مع اعتزازي بها واحترامي أية شخصية كانت ولكنني أقترح مبدأ الدفاع عن صدقية القول وسلامة تناوله ومنع تشويهه والعمل على دحض مقاصد الطائفيين الظلاميين وفضحها مع الحذر من الوقوع في مطب الشخصنة التي (قد) تودي لتلك المقاصد من دون تعمّد..

وبالخلاصة لنا موقف ثابت موضوعي تنويري يندرج فيه الدفاع عن حرية الرأي والتصدي للتكفير بكل توجهاته.. فهل وصلت الرسالة.. ثقتي وطيدة بأهلي جميعا بلا تمييز سوى بحق الجميع في العيش الحر الكريم من دون مصادرة وتشويه وما يهدد حق الوصول الحر السليم لجمهور التلقي بحوار موضوعي ناضج

وتحايا لكل الصادقين غير المزيفين ولسلامة بحثهم المستنير

...

رأيان على “ضد مفاهيم المصادرة والإلغاء والتشويه.. ضد التضليل الذي يبيت مهاجمة المتنورين”

  1. عمل كبير ينتظر العراقيين ومن كل الوانهم . الهجمة كبيرة وشرسة ، وكلما استمرت هذه الطغمة في الحكم ، كلما انحدر العراق نحو التخلف والظلام والخراب أكثر .

    1. إعلامينا اللامع الأستاذ كمال يلدو، أنت دقيق بتشخيصك هذا.. ولهذا ينبغي عدم الاكتفاء بالتقليدي من الحلول.. هيا إلى مزيد تنوير وجذب لقوى التنوير كيما نكون بحجمنا الحقيقي حجم الشعب الواعي.. دمت رائعا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *