لنوقف ظاهرة الاستيلاء على ممتلكات أتباع الديانتين المسيحية والمندائية في بغداد والمحافظات

على خلفية التصريحات التي أدلى بها البطريرك السيد ساكو وعدد من رجالات الدين والشخصيات المعبرة عن أتباع الديانات والمذاهب وفي ضوء بيانات المرصد السومري السابقة بشأن مقابر المندائيين وكنائس واديرة المسيحيين ومجمل التراث الثقافي الروحي للديانات وما تتعرض له من جرائم ومعها الأنشطة والفعاليات وسلامة وجود أتباع الديانات والمذاهب في النسيج المجتمعي ووسط المدن والمحافظات؛ هذا نداء يدعو الأطراف المحلية المعنية والمجتمع الدولي للتدخل الحاسم الحازم بوجه الجريمة وتداعياتها، مقترحا جملة من الحلول العاجلة الواجبة

رسالة المرصد السومري لحقوق الإنسان بشأن ظاهرة الاستيلاء على ممتلكات  أتباع الديانتين المسيحية والمندائية في بغداد والمحافظات

أطلق عدد من أتباع الديانات وممثلو تلك المجموعات الدينية والمذهبية في العراق، تحذيرات من الواقع المرير والمعاناة التراجيدية لهم على خلفية تعامل قوى ظلامية تسطو على المشهد بالبلطجة وترتكب أشكال العنف تجاههم مستغلِّة تحجيمهم عددياً ومن ثمّ نسبتهم السكانية الضعيفة وهشاشة أوضاعهم؛ وعادة ما تمت تسميتهم الأقليات تهميشاً ومصادرةً واستغلالاً لظروفهم.

لقد تعرّض أتباع المسيحية والمندائية وكذلك الأيزيدية وغيرها من الديانات والمذاهب المهمّش أتباعها في بغداد والمحافظات لكل أشكال الاستغلال والكوارث الإجرامية.. فلقد تمّ اتباع سياسات الابتزاز بالاختطاف والاغتصاب والتقتيل ومن ثمّ التهجير القسري لسائر المتبقين؛ لتأتي مرحلة تالية من الجريمة تتجسد بالاستيلاء على الممتلكات والعبث بها وبأفضل الأحوال شراء تلك الممتلكات بأبخس الأثمان تحت ضغط الابتزاز بل تحويل تسجيلها بالتزوير والألاعيب من خلف القانون وضوابطه.

لقد عبثوا بمقابر أتباع الديانات وبالمعابد والكنائس والأديرة وبكل أملاك الوقف أما أملاك المهجَّرين قسراً فحدث ولا حرج! ومع أننا نقترب من إعلان استعادة سلطة الدولة على كثير من المساحات التي عبثت بها ميليشيات الإرهاب فإنّنا في الحقيقة مازلنا نجابه أنواعا من الميليشيات ومراكز القرار والتحكّم بمختلف المدن والمحافظات وضواحيها…

إن انفلات الأمور وهزال سلطة القانون وأشكال التغيير الديموغرافي (المرتكبة) دفع نحو مزيد من المآسي بحق أتباع الديانات وأملاكهم كافة…

والمطلوب اليوم، إعلان رسمي من الحكومة بقرار يرقى لمستوى قانون في سلطته وإنفاذه بما يمنع أشكال الضغط والابتزاز ويكبح جرائم التزوير والبيع والشراء تحت سطوة التهديد والبلطجة واستغلال الظروف.. على أنْ يجري تفعيل القرار بأثر رجوعي منذ 2003 عندما انطلقت ماكنة الحرب والتصفية الدموية الأبشع بحق تلك المكونات الأصيلة..، وبالتكامل مع القرارات والإجراءات المجمدة وتنتظر التفعيل هي الأخرى.

إنّ قراراً يُلزم العناصر والشخصيات الرسمية وغير الرسمية من قيادات حكومية وأخرى على رأس مجموعات مسلحة وميليشيات ممن استولوا على كثير من تلك الأملاك والعقارات، هو قرار منتظر لإعادة الحقوق إلى أهلها…

و لا يجوز اليوم التراخي أكثر مما جرى والحكومة تعرف وتعلم علم اليقين طابع الإكراه والاتبزاز والفرض قسراً سواء بالتهجير والترحيل أم بإكراه أصحاب الأملاك على بيعها على وفق رغبة عناصر الابتزاز وبعضها يتستر بواجهات غير مباشرة…

لقد أغلقت عديد المعابد، المنادي (المندى)، الكنائس في ظل تلك المتغيرات القسرية العنفية وهي تتعرض مثلها مثل الأديرة والكنائس التاريخية لمختلف أشكال التخريب والمصادرة ومحو الطابع الأثري والثقافي الديني لها مثلما مئات منها تلك الموجودة في النجف والبصرة وميسان وذي قار…

ونحن نطالب أيضا ليس بالتشريع حسب وإنما بتشكيل لجنة تمتلك صلاحيات كاملة مع سلطة القرار وتضم ممثلي أتباع تلك الديانات ومعهم ممثلو الوزارات والمؤسسات المعنية كي تتم معالجة تلك القضايا مبكراً قبل استفحال الجريمة ومساهمتها بتخريب النسيج المجتمعي المعروف به الشعب العراقي وقبل تخريب المشهد التراثي والمعالم الحية العاملة والمتعطلة بالإكراه من المعابد والكنائس ما يفضي لتشويه ثقافي روحي خطير في هوية العراق بحاضره ومستقبله..

وندعو في الوقت ذاته، القوى الدولية ومنظماتها لتكون حاضرة بقوة لأن الوضع بات خارج السيطرة ولا يستطيع أي جهد محلي التصدي له من دون مؤازرة وتضامن ودعم فعلي…

تلكم هي رسالتنا الحقوقية العاجلة نجدد وضعها بين ايدي المعنيين لتكون وثيقة استشهاد تقف بوجه محاولات محو الحقائق وبوجه تشويهها.. فلنكن معاً وسوياً ضد الجريمة ونسارع في تعزيز الحملة من أجل تلبية المطالب المؤملة ووقف الجريمة وتداعياتها. مذكرين هنا بكل بياناتنا وحملاتنا ومعالجاتها للقضية وتفاصيلها بمجمل مطالبها النوعية الشاملة

المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا في 23.06.2017

بعض حملاتنا و بياناتنا السابقة

حملة للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق وحمايتهم من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية

 إدانة جرائم التهديد والاعتداء التي طالت المندائيين في البصرة ومطالبة بحماية فورية عاجلة لهم

حول البنية الديموغرافية للبلاد في ضوء عمليات النزوح واللجوء المتفاقمة؟

العراق مجتمع تعددي متنوع مطلوب تأمين أوضاع المجموعات المهمَّشة دستوريا وميدانيا

العراق والمقدسات الدينية: المسيحية واليهودية  مثالا \ مطلوب رؤية استراتيجية تضمن مصالح الناس وتؤمّنها

مسؤولية حماية المجموعات القومية والدينية في العراق

الموقف من الهجمات التصفوية الدموية ضد المجموعات القومية والدينية في العراق

مؤتمر المجموعات القومية والدينية المضطهدة في الشرق الأوسط، مشروع ينتظر القرار؟

...

رأيان على “لنوقف ظاهرة الاستيلاء على ممتلكات أتباع الديانتين المسيحية والمندائية في بغداد والمحافظات”

  1. نعم نحن معكم قلبا وقالبا لكن:
    1- الحرامي لا يمكنه ان يدخل الدار الا وفتحه له احدهم
    2- ان القضية تتعلق بالفكر الاقصائي الواحد المستند الى ايات كتابية
    3- انه امر ممنهج شيئنا ام ابينا – افراغ الشرق الاوسط من السكان الالصليين اي اتباع الديانات غير الاسلام
    4- لا حل الا بحكومة علمانية / ديمقراطية (جبهة عريضة تضم حقوق الانسان والكفاءات المستقلة)
    5- امريكا اصدرت وفرضت علينا كعراقيين الفوضى والموت والدمار وهي نفسها قادرة الى الامان من جديد
    بشائر الوحدة شبه معدومة ! اذن الى حكومة الظل المقترحة من 50 فارس

    1. صديقي الحقوقي الرائع الأستاذ سمير شابا دمت بخير وبهذا الأداء المدافع عن العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات.. وبالتأكيد الموضوع يحتاج غلى نظرة شاملة وتعاور الجهود وتعاضدها كي ننقذ ما يمكن إنقاذه من الأمور… لنواصل العمل حثيثا حيويا وبالتأكيد النصر لمن يعمل ويديم الجهد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *