حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم .. المستهدفات الأخطر التي يجب التصدي لها فوراً

حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم .. المستهدفات الأخطر التي يجب التصدي لها فوراً\ بذلت أطراف عديدة من داخل فئة بعينها تلك التي انتمت دائما لمرجعية غير وطنية تعادي شعوب المنطقة ومصالحها، بذلت قواها دفاعا عن صفقة عار جرت مؤخرا لتنقذ قوى الإرهاب ولتطيل أمد المعركة التي تحاول الشعوب وقواها الحية كنسها بعد أن تفشت مرضا وبائيا على تراب أوطانها.. هذي معالجة تكشف جانبا من خفايا الاتفاق الجريمة وتعبر عن صوت المقهورين وأمهات ثكلى تطلعت لمقاضاة المجرمين الذي قطفوا الأبناء وأرسلوهم جثامين في توابيت فيما اتفاق العار أطلق المجرمين بعيدا عن مقاضاتهم! ما موقف كل منا  من الجريمة ذلكم ما يوجبه الضمير في إعلان الموقف

في السويعات الأخيرة التي سيطر فيها الجيش الوطني اللبناني على أغلبية ساحقة من مساحات انتشار الدواعش داخل أرض لبنان، حيث حرر أكثر من 80% من تلك الأرض التي عاث فيها الإرهابيون فساداً؛ استعد للضربة القاضية النهائية وبدأ العد التنازلي الذي قابله على جبهة الإرهابيين (انهيار تام وشامل) كان سيفضي الأمر في ساعات معدودة على وفق الخبراء العسكريين والأمنيين إلى انتصار مدوٍّ للجيش الوطني اللبناني.

انتصار الجيش اللبناني يعني انتصار مؤسسات الدولة، وانتصار الشرعية الدستورية ومنحه المكان والمكانة البطولية الوطنية الأمر الذي يستحقه بامتياز الجيش اللبناني. ولكن قبيل تحقق الانتصار يسارع حزب الله للإعلان عن اتفاق يسرق به الانتصار من الجيش ويحيل الأنظار إليه، فيما يقدم هدية كارثية للإرهابيين هي ثمن سرقة انتصار الجيش..

لقد أهدى حزب الله وقائده للإرهابيين ما لم يحلموا به؛ فبعد أن انتهوا إلى انهيار شامل وكان سيجري القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء جراء ما ارتكبوه من جرائم واقترفوه من آثام بحق الشعب اللبناني، يمنحهم الاتفاق مع نصر الله وحزبه جائزة الإفلات من الضربة القاضية التي شرع الجيش اللبناني لوجستيا بتنفيذها لوحده…

إن الأطراف ا(الطائفية) المريضة بوباء التمترس خلف مرجعياتها (غير الوطنية) تحاول الطمطمة على الفضيحة المدوية فلبنانيا الشعب أدرك جريمة الاتفاق الذي منح الإرهابيين فرصة الهرب والإفلات من المقاضاة مقابل تسليم عدد من أبطال الجيش الوطني اللبناني، أبطال الشعب اللبناني والدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، تسليمهم جثثاً بالتوابيت فيما القتلة يهرَّبون بالباصات المكيّفة وبحماية حزب الله وعناصره… لقد ارتفع صوت شعب لبنان وأحراره ضد الصفقة المذلة التي ضحت بدماء الأبطال وبسمعة الدولة وجيشها بلعبة خبيثة سرقت منهم الانتصار وألقت به في قمامة أحابيل حزب الله وما يأتمر به…

وهذا الموقف الشعبي قبل الرسمي الحكومي اللبناني يدين كل محاولة للقول إن حزب الله وزعيمه قد عقدا الاتفاق في موقف وطني! إذ ما جرى شخصه اللبنانيون بكونه خيانة لدماء الشهداء ومحاولة أخرى كنهج هذا الحزب دائما في إعلاء صوته على صوت الدولة ومؤسساتها ودستورها، حتى لو جاء هذا على حساب آلام الشعب وفواجعه ومآسيه كما بالضرب على جراحات الثكالى بأبنائهنّ! وكما بسحب الانتصار في لحظة حاسمة قبل استكماله!

أما أولئك الذين عزفوا على أن نقل الدواعش يجري في الأراضي السوري وهو شأن سوري فإنه يطمطمون لحزب الله كون الإجراء جاء على حساب لبنان دولة وشعبا ومؤسسات ويطمطمون على ما يعنيه وضع تلك العناصر الإرهابية في منطقة يسيطرون فيها على جانبي الحدود العراقية السورية بما يعني دخولهم بلا قيود إلى الأرض العراقية التي تستعد لمعركة استعادة تلك المساحات المحاذية لما يسميها المبررون المخادعون المضللون أرضا سورية لا دخل للعراقيين بها متغافلين عن كونها نقطة انطلاق الإرهابيين إلى الفضاء العراقي المفتوح للجريمة والحرب!

والأنكى في القضية أن نقطة التجمع اللوجستي لدواعش الإرهاب في البوكمال لا تنفتح على قضاء القائم العراقي المستباح ومن ثم أقضية عانة ونواحيها كـ راوة بل تنفتح بأرض صحراوية جرداء على كربلاء جنوبا وعلى الحويجة شمالا وتخوم كوردستان.. وكل هذه المحافظات وأهلها مازالوا يئنون من إرهاب الدواعش ويواصلون المعركة لاستعادة تلك المنطاق من براثن المجرمين الذين تفشوا كوباء فيها بعد أن انسحب المالكي منها وسلّمهم إياها ليس بلا مقابل ولا ثمن بل مع هدايا  بمليارات الأموال وأسلحة بقيمة مليارات من مختلف الصنوف!

إن محاولة ذر الرماد في العيون لا تحجب الحقيقة مهما أعتمت الأجواء بخطابات مزوقة دعية. إذ القضية باتت فضيحة الموسم والعام في لحظة يتم التضحية بدماء أبطال شعوب المنطقة من لبنان والعراق وبلحظة يقدمون الأضاحي للإرهابيين في عيد الأضحى لا أغناماً بل من أبناء جيش لبنان والجيش العراقي والمتطوعين البواسل.. فهل يُغقل أن أن تُهدر تلك الدماء عبثا باتفاقات رعناء تنظر لمآرب خاصة بزعيم ميليشيا وحزبه وما يأتمران به لجهات إقليمية ومرجعيات غير وطنية!؟

إنَّ أولئك الذين انبروا دفاعا عن شخص مرغ إرادة اللبنانيين بوحل اتفاقه المذل المهين متناسين آلام الشعب العراقي والتهديدات الخطيرة لمنح الإرهابيين فرصا جديدة أخرى للتعبئة اللوجستية ضد مهمة طرده، إنما يكشفون بوضوح كالشمس انغماسهم في تنفيذ أجندات غير وطنية وخدمة أسياد من خارج دولهم مقابل التضحية بكل القيم والمبادئ التي تحكمهم قانونياً أخلاقيا بالموت على وفق قوانين بلدانهم وتقاليد شعوبهم ومبادئها السامية..

لنتذكر وصمة العار واتفاق الغدر بالجيش اللبناني والإرادة الوطنية وتطلعات الشعب اللبناني ولنتذكر اتفاق دعم قوى الإرهاب بتوفير فرص التعبئة اللوجستية وجمعها في بؤر باتت محاصرة مستنزفة لكن اتفاق العار يأتي لينقذهم ويحشد قواهم وعناصرهم في مناطق تنفتح على خرائط انتشارهم عراقياً سواء بانفتاح البوكمال على فضاء القائم وعانه وراوة في الأنبار أم بانفتاح تلك المناطق الصحراوية على الحويجة شمالا مرورا بحمرين باتجاه ديالىأم جنوبا باتجاه كربلاء وكل وسط العراق وجنوبه..

ألا يفضح هذا حجم الجريمة!؟

إن أي تبرير لم يصمد عند أبسط أبناء الشعبين اللبناني والعراقي ولا نقول عند الخبراء العسكريين المطلعين على تفاصيل المعارك الجارية.. وقد اوضحنا بما لا يقبل الشك ما جرى ويجري من خلفيات بوجه من أوجهه..

أما وقد حوصر المبررون للاتفاق العار بالردَّين: الشعبي والرسمي فإنهم باتوا ((يخيطون ويخربوطون)) كما يقول العراقيون. فيتحدث المالكي وأنصاره كما تحدثت من قبل نائبة البلاء الطائفي من أن كل (شيعي) يُقتل يجب أن يُقتل مقابله سبعة (سنة)! وهي بهذا لا توقع نفسها بفضيحة الإيمان بقتل أبناء المذهبين اللذين يريدانهما طائفتين متمترستين ضد بعضهما كيما يحلو بقاء الطائفيين في سدة كرسي (الغنيمة) واستعباد الشعب!! ومثل هذا الخطاب الطائفي المقيت النتن يبرر (السيد النائب)\[هل تتذكرون مصطلح السيد النائب!؟] بالقول لماذا تركزون على هذا الاتفاق يقصد اتفاق العار الخاص بزعيم ميليشيا تخريب لبنان وتنسون ما جرى في تلعفر!؟

هكذا يريد تمرير الأمور والمؤامرات.. واحد إلك واحد إلي!!! محاصصة وسباق في ألاعيب العار والتضحية بأبناء الوطن وبدمائهم الزكية!!!

لنقف وقفة عز وكرامة، ولنتذكر أن اللعبة التي فاح منها اليوم بعض ما فيها مازالت بقية عفونتها لم تطفح في فضاءات دولنا وبيئتنا فهي أكبر واخطر ولها امتدادات إقليمية ودولية أبعد ونتائج كارثية على مسار المعركة ما يجب الانتباه بتركيز أبعد بخاصة من الحركة الشعبية المدافعة عن حقوق الناس وحرياتهم وعن وجود هذه البلدان آمنة بعيدا عن شرور المجرمين…

أما وقفة تتصدى لما خلف ما افتضح او ضياع كل ما تقدم من تضحيات من أجل استعادة وجود الدولة ومؤسساتها..

إنهم يستهدفون آخر قلاع شعوب المنطقة،   دولها وبناها الدستورية المؤسسية ليفرضوا سطوة ميليشيات الذل والاستعباد فوق بنى الدولة وتوجهاتها بوصفها المكلفة باسم الشعب بتلبية مسيرة البناء والتنمية..

ألم يفتضح بعد بهذي العفونة الطافحة من هم أوباش الجريمة؟ ألم نرَ من هم المجرمون الذي مهدوا للإرهاب ولتفكيك الدولة وإضعاف جيشها وشرطتها لمصلحة تشكيلات خارج الشرعية؟ قولوا كفى وانسحبوا من علاقة مشبوهة مرضية بمثل أولئك الجراثيم وما تنشر من أوبئة لمآرب قوى خارجية طامعة..

لهذا، تحرروا من الوهم.. أوقفوا الجريمة وطالبوا بتفكيك تلك الميليشيات وتقوية بنى جيوشكم الوطنية وشرطتكم الوطنية ومؤسسات الدولة الرسمية الشرعية الوطنية ولا غير… كفى العيش بوضع طارئ مفروض قسرا عليكم من خارج تطلعاتكم وإراداتكم بما جلبته اسلحة بأيدي تلك القوى الخارجة على القانون وعلى شرعية إرادتكم.

...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *