هل من سبب لنمنح المفسدين فرصة أخرى!؟

بمجابهة قوة الانتفاضة الشعبية بجماهيريتها الحاشدة، لا تجد قوى الطائفية سوى مزيد إمعان بدجلها وتخرصاتها حيث ضخ الادعاءات والمزاعم بأنها ستقدم هذه المرة على إصلاح ما أفسدته بجرائمها وبفساد سطوتها على كرسي السلطة! وليس هناك من سيصدق ذلك من أبناء الشعب بعد أن اكتووا بلدغات تلك القوى مرارا.. ولكن  كالعادة تظهر (مرجعيات الدين السياسي) لتطلق فتاواها تمييعا للغليان وتخديرا لأصوات الاحتجاج وتغطية للدجل واضاليله وهي عادة ما تظهر بقوة عندما تُحاصر قوى الإسلام السياسي بينما لا يسمع لها الشعب صوتاً عندما يكتوي بنيران التقتيل ونكبات الاستبداد والاستعباد.. الأخطر اليوم أن تنبري (بعض) قوى تنويرية بخطاب مد الجسور مع هذا الجناح أو ذاك من خماسي الطائفيين الحاكم لتزيد بتمرير أباطيل وأضاليل بستار من المخادعة وتزكية من طرفها.. فما الموقف بهذي الحال؟؟؟؟

 

مازال بيننا من يتوهم مزاعم أحزاب النظام أنها ستقدم إصلاحات تستجيب لمطالب الفقراء  فيطالبوننا بمنح فرصة أخرى للمفسدين! فما الحقيقة والخيار؟

الإجابة الرافضة لأية فرصة أخرى للمفسدين، هي الإجابة المهمة والجوهرية التي تعبر عن موقف شعبي جماهيري، شامل وعميق في رفض أي محاولة لإعادة إنتاج النظام عبر منح المفسدين مزيد فرص  كما يسوق لذلك المتسترون على المفسدين أو الواهمون بإمكان كسب شيء بفرصة جديدة؛ لا تشير التجاريب إلا إلى كارثيتها.. لذلك نقولها: نعم تلك هي الإجابة الحاسمة التي يتردد بعضهم عن تبنيها خشيةً أو ضعفَ فهمٍ أو التباس خيار..! لكن الحتمي يؤكد أنَّ إرادة الشعب ستنتصر وخيار جماهيره الاستراتيجي سيعلو هذه المرة ويُنهي فصول العبث التراجيدي بمصالح الشعب ومقدراته.

ما يحيّر المتابع الموضوعي للوضع العراقي أن جميع من في السلطة بخاصة، يتحدث عن فساد النظام وجرائمه وأنه نظام متهالك يجب تغييره لأجل الوصول إلى الاستقرار والأمن والسلام ومسيرة البناء بدل الخراب، والجميع يدعو إلى هذا في كل أجهزة الإعلام الوطني والطائفي، إذن من هو المطلوب تغييره ومحاسبته ومقاضاته؟

وإذا تساءلنا عن مصلحة الطائفي المفسد بمثل هذا الادعاء فلن نجد سوى إصراره على التضليل، بوصف التضليل آلية إدامة لنظامه وتكريس لوجوده على رأس السلطة التي فاحت عفونتها…

ومع تكرار إطلاق تلك الوعود وبدل تنفيذ حتى أية جزئية منها، كررت أحزاب الطائفية وزعمائها اللعبة ذاتها حيث مزيد خراب ودمار وتقتيل حتى بات العراق على حافة الانهيار بعد أن وصل مستوى الدولة الأكثر فشلا على وفق المعايير الدولية؛ وبعد تكرر التجاريب مرات عديدة، وإعادة من يتحكم بالنظام، لم يخدث سوى تغيير وجوه أدوات النهب والسرقة مع ثبات في أصول من يحكم وهم ليسوا سوى زعماء الحرب الطائفية، ةلقد حصص الحق وتبين الغي … فهل بقي من يمكن أن يصدق الوعود يكون من قوى الشعب الذين خبروا الأمور بعد افتضاحها..؟

كم مرة تمنح الشعوب الحكام (الفاشلين) الثقة وتعيدهم لسدة الحكم؟ وكم مرة تتسامح وتغض الطرف عن الجرائم المرتكبة؟ الإجابة، ولا مرة واحدة.. ولكن على افتراض أن الأمور تسير بهذه الطريقة، أي بطريقة منح الفرص كي يجد الحاكم ما يبرهن على سلامة نياته ومتانة قدراته وصواب برامجه؛ فلنقل أن هذا حدث عالميا؛ لكن ما حدث ويحدث دوليا عمدما تمنح الفرصة، باستمرار تتحقق تغييرات بنائية إيجابية يتم عبرها تصحيح المسارات وإلا فإن خيار الشعب لا يكتفي بإزاحة الفاشل من السلطة بل مقاضاته.. فما بالنا والأمر لا يتعلق بـ(فشل) بل بجرائم فضحتها الوقائع بالأدلة والبراهين وبات واجبا محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم ووضعهم قيد الحبس المشدد بأقسى الخقوبات التي تطال أكبر مجرمي عصرنا تقتيلا وسرقة…

ماذا تبقى من العراق؟ لا أرضا ولا سماء كلاهما بور ملوثة بكل المقاييس! لا ماء ، لا كهرباء، لا صحة، لا بيئة، لا تعليم، لا ركائز وبنية تحتية وتعطيل متعمد للصناعة وتخريب أكثر تقصدا وتعمدا للزراعة وتمكين للطبقة الطفيلية من الكربتوقراط المافيويين اللصوص مع تبني ميليشيات فوق الدولة المقدسة منها وغير المقدسة كل لها حصة من رؤوس الشعب الذي يسمونه قطيعهم ويصِمُونه بأنه غنيمتهم!!!

وقد بدلوا وجوه مسؤولي الإدارة العليا لكنهم أنفسهم يتحكمون بكل شيء ولا يتبدلون! هم زعماء الخراب والحرب ويريدون فرض أنفسهم زعماء سلام!! فعن أي سلام يتحدقون وعن اية سلامة يزعقون؟ وأية وعود جديدة يمكن أن نقبل بها أو نصدقها مع مثل أولئك الناقصين بكل ما ارتكبوا؟ ومن بقي من أصحاب العقل والضمير، يمكن أن يقنعنا بأن أي جناح من أجنحة الطائفية يمكن أن نثق به ونركن إليه ونعده البديل؟؟؟

إنّ من يسوّق لأي جناح طائفي، دع عنك قبوله المرور بتحالفاته إلى احتواء أجنحة أخرى وضمها للتحالف، إنما يسقط في براثن، لا تسويق الجريمة بل المشاركة بها.. إذ أن تزكية المجرمين السوقة من بلطجية الطائفية ومفسديها لا يعني سوى الانضمام لجوقتها..

 

إنَّ مجموع أحزاب قوى التنوير متحدةٌ بالمحصلة، في مجابهة قوى الظلام. وهي محصَّنةٌ ضد سوء التقدير والانجرار إلى مهاوي التجيير للظلاميين ومآربهم.. وهذا ما يفرض تجنب التجريح وربما التسقيط والاصطراع معها، عند ممارسة النقد تجاه ما يقع من أخطاء.. لهذا السبب يبقى التنويريون جميعا ًملتحمين بعضهم مع بعض وفي حوار ينضِّج خياراتهم ويتقدم بجهودهم.. وأشكال النقد الجارية تحمل عميق التقدير للمبادئ والقيم السامية ولمزيد تمسك بها، بعيداً عن أخطاء يرتكبها بعضُ التنويريين لسوء تقدير أو لأي سبب آخر.. آملا بهذه المناسبة قراءة ما يمر هنا بمعالجاتي في هذا الإطار الموضوعي الذي طالما تجنب الإساءة وتمسك بالتغيير طريقاً نحو أنجع الخيارات

 

أما قشمريات أن الجناح الطائفي هذا أو ذاك قد تبنى برامج (الثوريين)! فهي من السخرية التي ما بعدها سخرية إذ يقال حدث العاقل بما لا يعقل …وباقي المثل تعرفونه. وقالوا للحرامي احلف قال جاءك الفرج ولن يصعب على الظلامي أن يدعي التغيّر ولكن هذا كان يسوقه وسط من ارتكب مهمة تجهيلهم وغشاعة منطق الخرافة بينهم وعندما أدرك هؤلاء بالتجربة الحقيقة وافتضج المجرم جاء لتنويري موثوق ليسوق له وينتج له هزلية جديدة للضحك على الناس فكيف يا اصحاب العقول تقومون بمثل تلك الجريمة؟؟؟؟

يقول المتحالف مع إسلاموي ظلامي: ما الذي أكرهك على المر غير الأمرّ منه! ويطلق صرخات بوجه المحتجين على مواقفه، تفضلوا وقدمزا البديل! إن كل أصحاب الضمير مهما استغلقت عليهم الأوضاع لا يرتمون بأحضان المفسدين إذ يصبح الأمر مبررا فعلة ناقصة: بصيغة البلطجي أقوى مني ولا أقوى على صده فلأكن معه وبحمايته!!! طيب وكيف واجه الشهداء ذاك البلطجي؟ أبهذا نكافئ الشهداء بوضع اليد بيد من ارتكب جريمة تعذيبهم وتصفتهم؟؟؟

حسناً، إن هذا ينطبق على هزيمة فرد، هزيمة شخصية وتحوله وهذا ممكن الحدوث تقره العلوم تعرف اسبابه؛  لكن أن تحرف مسار قوة عن مبادئها فأمر غير منتظر ولن يقبله واعٍ وصاحب التزام بمبادئ الدفاع عن الحقوق والحريات.. لماذا نتحدث عن الفاسد ونوجب أن يستقيل الفاشل وأن يقال المفسد؟؟؟ لأن هذا هو سياق العقل وأحكامه طيب ما أحكام الانحراف اليميني بل الأتعس الهبوط لتسويق ظلاميين قتلة سرعان ما يأتي دور الفتك حينها لن يقع ضحية سوى من وقع من قبل مع حليف آخر أقل ظلامية وحتى قسوة غذا أردتم قياس الأمور كميا وحتى نوعيا…..

فلماذا نجدد الثقة بطرف من أطراف حكم دمرنا؟ ولماذا نمنح فرصة لأحد ما فرديا أم جمعيا؟؟ هذا يصح عندما يكون الوضع يوحي ويؤكد أن الفرصة ستمنحنا مقابلا يكمن في أداء مهمة إيجابية بنيوية.. ولكن ماذا وقد برهنت الوقائع [إن لم يكن على فساد امرئ أو طرف] فعلى فشله.. فعن أي فرصة يتحدثون ويمنحون لهذا النظام الأكثر فشلا وسوءا بكل مناحي الحياة وبمقاييس دولية..؟؟

لابد اليوم وقد انتفض الشعب، انتفاضة التغيير أن تتبنى كل قوى التنوير هذا الشعار وأن تقطع كل صلاتها بالسلطة القائمة كونها أي تلك السلطة أسفرت عن كل أوراقها بوجه الشعب وتمترست خلف توجيه إرهابها ضده (أي ضد الشعب) بمستوى إرهاب دولة.. فأما حلّ الميليشيات وضبط الحكومة بقوانين سليمة تستجيب لمنطق الحقوق والحريات وليس لنصوص يسمونها زعماً وادعاءً دستوراً وهي نصوص بحقيقتها مفصلة لتكون حمَّالة أوجه مجيَّرة بكل تفاصيلها لخدمة السلطة المنهوبة وأما حكم الشعب القاضي بإزالة اللعبة وهو ما يعني واجبا فوريا يوجب انسحاب قوى العلمنة والديموقراطية من أي شكل للتعامل مع تلك السلطة وإلا فإن من يفتح معها جسور التحالف يسوّق لها من حيث يدري أو لايدري؛ فيشوّه الحقائق ويضلل، فيقطع طريق التضامن الأممي الدولي ويوقع شعبنا بمزيد مآسٍ! أوبعد هذا وذاك، فلا ندرك اللعبة ونتخذ القرار الحسم؟؟؟

وإذا كانت مرجعيات دينية تمنح تلك الفرصة بوصفها جزءا من المنظومة وبوصفها دائما غطاء منافحا عن ذات قائمة الطائفيين وزعمائهم؛ فكيف لوطني صاحب ضمير وهو علماني أن يكرر أقوال المرجعية ويتبعها وبأي تبرير..؟  من حقه فرديا أن يلتحق ويتبع ويخضع لمن يشاء لكن عند تعلق الأمر بوطن، بلد ينبغي أن يدخل بمسيرة علمانية ديموقراطية، لا يحق له أن يقدم ما لا يملك…

عليه وبانعدام أي سبب يمكن أن يسمح بتجديد الفرص لمن فشل، ولمن خرب ولمن دمر ولمن قتل وأجرم وأفسد فإنه من المحال أن يقبل الشعب منح فرصة أخرى لذات القوى التي أدارت الجريمة وخياره هو التغيير وليس حتى الترقيع المسمى بقاموسهم إصلاح…

كما أن هذي القوى الحاكمة لم تتغير ولم تنصلح طوال مرات ومرات من التجديد لها ومنح الفرص المتوالية المتعاقبة لكننا نجدها بدل ذلك أمعنت أكثر في الجريمة وأوغلت في الاستغلال والفحش والوحشية.. فكيف تمنح فرصة؟ بل كيف لعاقل أن يسمع طلب منح فرصة جديدة، في وقت يلزم ويجب أن يكون الأمر تقديمهم مجرمين أمام العدالة كي ينالوا عقابهم وكي يسترد الشعب حقوقه وحرياته ويدير أموره بنفسه وممثليه الذين يلبون له إرادته وخياره…

وحيث لم يتوافر أي سبب يفرض قبول أحدنا بوهم الإصلاح وحيث لا يوجد سبب يؤكد إمكان انصلاح أحوال المجرمين، وحيث برهنت التجاريب المكرورة العديدة على إيغالهم بالفحش وهمجيته وحيث الإصلاح يقع  فقط في حدود نسبية بسيطة من الأخطاء وليس في حال الخلل البنيوي الهيكلي كالذي نشهده في العراق فإن الفرصة لا تُمنح لمثل هؤلاء…

أما ذاك التنويري الذي يتعكز على حكاية عدم توافر فرصة الخيار الثاني البديل المعتمد على انتفاضة الشعب وثورته فإن من لا يثق بشعبه لن يثق به الشعب علما أن الشعب العراقي انتفض مرات عديدة وكان يتطلع لولوج قيادة محنكة تدير له معركته مع مستغليه لكن تردد تلك القيادة وتمزيقها وحدة تيارها وتحالفها الأنجع وهيكله التنظيمي، أفشل الانتفاضتين الأوليين.. لكن الشعب لم ينكسر  وها هو ينتفض اليوم مع خيار بقمة البعد النوعي ألا وهو مطالبته بالتغيير حلا..   فمَن يصنع أدوات البديل والحل؟ نتساءل: هل ينتظر المتذرعون بعدم توافر الإمكانات والأدوات أن يصنّعها لهم المستغلون ويستكملون شروط إنهاء وجودهم الاستغلالي ويسلمونهم مفتاح الثورة والتغيير؟ هل هذا ما يقصدون؟

إن من يصنع التغيير هو ذاك الذي يصب جهوده على توفير أسس الانتصار وأول ذلك أن يساهم في توحيد قوى التغيير لا أن يطعن تلك الوحدة وهو من يعزز استقلالية الاشتغال لا من يفتح جسورا مع مستغلي الشعب..

وعليه ليتذرع من يريد بأية ذريعة، فالشعب يواصل محاولاته ببطولات نادرة يمكن أن ينتصر وحتما سينتصر قريبا لن يسمح هذا الشعب لا لـ(حائرون) ولا لـ(مترددون) ولا لمن يمد الجسور مع الطائفيين أن يكون لهم موقع في مسيرة البناء والتقدم..

وسيخرج من ساحة قوى التنوير كل من يمد جسوره مع الظلاميين؛ إن قوى التنوير تريد بناء البلاد ومنح العباد حرياتهم واعتاقهم ومساواتهم جميعا ومنع التمييز ومنع الاستغلال والابتزاز وحتى من أخطاء ستعمل على غعادة تأهيله.. لكن طبعا لا يمكن أن تسلم ثبيا بلا علم القيادة ومعيب على العلماني تبرير قيادة فتى بكونه من رجال الكهنوت الديني فهل ستبني نموذجا علمانيا كهنوتيا بخلطة جديدة؟؟؟

أليس من تتحالف معه برجل دين يحمل رؤية سطوة الكهنوت الديني على السياسي؟ أليس هو من يمارس قراراته بفردية الزعرنة السياسية؟ أي حليف ذاك الذي لا يؤخذ رايه.. في كل شيء تم تشويه التنويريين وأحبطوا كثيرا من الجماهير بهذه اللعبة العبثية وما ترتكب؛ فضلا عن تفكيك وحدة قوى التنوير وتمزيقها لردح من الزمن بعد أن انتصرت لوحدتها واستقلاليتها..

أجدد التوكيد على ما يراه الشعب.. لقد مزق الشعب صور حتى تلك المرجعيات التي ظل صوتها يعلو كلما تم تضييق الخناق على نظام الطائفية ليبرّد الأمور ويخدر الناس واستبعدت الانتفاضة حتى رجل تحالف الخلطة الهندية على الرغم من كل تصريحاته المزوقة ومن يتحالف معه..

أما الجماهير المنتفضة فهي تلتف اليوم حول قياداتها الميدانية فيما تنعتق المنظمات والجمعيات من سطوة هذا وذاك واستمرار مد جسوره بل محاولاته جذب قوى التحرر لما فعله لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح..

ولن تُمنح فرصة للنظام ولن تهادن الجماهير أحزاب النظام الطائفي الكليبتوقراطي وكل من يتحالف معها أو يسوق لها..

فلقد انتهى الدرس ودق الجرس وأزف موعد التغيير المنشود ولا فرصة تُمنح من دون سبب والسبب غير موجود وغير موفور بخلاف أركان التغيير موفورة بفضل إرادة الانتفاضة بحراكها الفعلي الميداني وليس بمنطق المكاتب الوثيرة…

من يتوهم وجود فرصة أخرى مفيدة من هذا النظام (الطائفي الكليبتوقراطي)، فيفتح معه جسور تحالف، قد يستطيع تأجيل مذبحةً جديدة بحق رفاقه لكنه بقرار التحالف إياه، يوقعهم بمذبحة أقسى من تلك التي حصلت في 78 .. وعليه يجب ترتيب انسحاب مشرّف والالتحاق بالشعب وانتفاضته بدل تكتيكات خائبة ترسل الرفاق منفردين للتظاهر ليجابهوا سلطة متحدة بمهام الذبح والإجرام ..

لتتوحد قوى التنوير وتعلن موقفها صريحا وبصوت عال: إن المجريات عطلت الدستور بجوهره وسرقت ونهبت وهي توغل في التقتيل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب من دون وازع من ضمير !!!   فكيف لأي طرف تنويري أن يجد ما يبرر مد جسور تحالف مع إرهاب السلطة بوقت كان يقول إنه لن يتجاوز التنسيق الذي تفرضه الميادين!؟؟

لبعض شخصيات وسط التنويريين جميعا نقول: كفى تبريرات وكفى تسويقا للظلام والظلاميين.. فلا يأتي منهم مثلما لم يأت يوما سوى الظلم.. لا تجعلوا الشعب وهو يتقدم في مواقفه عليكم؛ يركن لخيارات أخرى بل كونوا وسطه موحدين مستقلين حيث حقيقة خندقي: قوى التنوير بضفة وقوى الظلام بضفة أخرى.. أما وصلت الرسالة؟؟؟؟؟؟؟ لماذا الإصرار على ولوج طريق لم يؤدِّ إلا إلى الخديعة وما يعقبها من فواجع؟

 

 

 بعض التعلقيات

 
 

حسن متعب السبب الوحيد الذي اراه والذي دفع المرجعية كي تطفأ نار الغضب الجماهيري ودعوتها لاعطاء فرصة اخرى للفاشلين هو لانها تعلم علم اليقين ان بناء دولة حقيقية تسودها المساواة ويقودها القانون يعني فقدان المرجعية لدورها ولامتيازاتها وسطوتها واستغلالها وجودها من اجل الكسب والتكسب، وما عدا ذلك كله تخريجات لاصحة لها، ومع ان زخم التظاهرات قد هدأ لهذا السبب او ذاك فان الفشل والفساد لن يهدأ لاسباب كثيرة وهذا يعني ان مسيرة الثورة ستستمر ببطء او بتسارع وستصل الى الهدف ولكن كما ارى ان المشكلة حينها ستكون ربما اعقد.. شكرا لقلمك الرائع النبيل

٣

 

Tayseer A. Al-Alousi بالضبط تماما يا صديقي البهي أستاذ حسن متعب فإن عبث كل عناصر نظام الطائفية السياسية المستند للعبة المرجعية (الرشيدة) ودجل ما يبيعون يتواصل لأنه يدرك اين مكان ومكانة تلك العناصر بكل ما تحتويه من نفايات الزمن الأغبر.. فمرجعية صادقة ليس مكانها التحكم بفلسفة البناء والتقدم ومسيرة التغيير لكنها في أمور أخرى وهي لا تجبي من الناس أموال إنعاش نظام الفساد والخراب وهي مثلها مثل كل فاسدي النظام..  فسلمت للمرور العطر البهي النابع من آلام الناس وآمالها ومحبتي واحترامي لخطى التنوير التي تدري بتموجات حراكنا ولكنها تتمسك بالآتي وإن ابتعد لهنيهة..

٢
 

رائد الهاشمي هذا التساؤل المشروع أجابت عليه الجماهير المنتفضة اجابة واضحة لالبس فيها وقالت كلمتها بأنه لافرصة أخرى للمفسدين وسراق المال الحرام والمتلاعبين بقوت الفقراء… بوركت استاذي الغالي بروفسور تيسير الآلوسي مع تقديري واحترامي

٣

 

Tayseer A. Al-Alousi أولا تحياتي صديقي الغالي وممتن لمرورك البهي، وثانيا أتفق تماما مع إجابتك المهمة والجوهرية التي عبرت فيها عن موقف شعبي جماهيري شامل وعميق في رفض أي محاولة لإعادة إنتاج النظام ومنح المفسدين مزيد فرص .. نعم تلك هي الإجابة الحاسمة التي يتردد بعضهم عن تبنيها خشية أو ضعف فهم أو التباس خيار.. وستنتصر إرادة الشعب وخيار جماهيره الاستراتيجي.. دمت مشرقا

٢
 
Faiz Alsadoon ” مازال بيننا من يتوهم …. ” هذا المطلع هو اختصار لكل مايليه في المقالة . عرض رائع وافكار نيرة وهي تمثل هواجسنا منذ اول يوم خرجنا فيه من العراق . هذه الأنظمة لم تنشأ بهذه الطريقة عن طريق الصدفة بل هي ثمرة هندسة اجتماعية مستندة الى تحليل دقيق واستثمار خبيث من اجل فرض نظام علينا بأختيار ” فئة ” مُضلّلة باوهام التاريخ وقراءات دينية طائفية مسبقة الاحكام .. هذه الأنظمة ” صُنِّعت لها قواعد ، وهذه القواعد ذات مخالب وأنياب .. كيف نستطيع ان نفهم ان يقوم الامريكيون ببناء نظام سياسي ديمقراطي ، كما يزعمون انهم أرادوا ، ويتيحوا منذ اليوم الاول لعشرات الالاف من مجهولي الهوية بالتوطين في بغداد وفي كل فضاءاتها ومعهم أسلحتهم ثم يعمد الامريكان الى تبديل هوية نظام سياسي علماني تم بناؤه وترسخ منذ استقلال العراق باخر ديني ملتحف بالأوهام والاحلام المريضة ويخرجوا من اقبية النجف شبح رجل ليأمر وينهي في البلاد باسم الدين والامام المنتظر .. هذه جريمة مركبة ضد الانسانية ، ولكن نفهم وندرك اسبابها ودوافعها .
التظاهرات الحالية خطوة ، ومن اجل الا نقع في خيبة الأمل ينبغي ان نفهم ونقدر حدود امكانياتها وظروفها ، لكنها في نهاية المطاف اضافة وامتداد لجرف رافضي هذا الكيان المسخ الذي اقامه الاحتلال .. ولايصح الا الصحيح ،، تحياتي لك وروحك الثائرة على الواقع الفاسد الملئ بالمرارة .. لكنه الوطن ويستحق منا ان نتحمّل من اجله كل المرارات !!
٣
Tayseer A. Al-Alousi كم رائعة تلك الإشارات المهمة سواء في قراءة خلفية النظام الحالي بالإشارة لحكم الإسلام السياسي بطائفيته الفجة وبفساده المافيوي الرتكب جرائم الفتك بأهلنا.. وفي ظلال الاستبداد والاستعباد أؤكد معك أنه من الضروري تجنب التفاؤل المتسرع المتعجل لأنه يوقع بمزيد احباط إنما نحن بحاجة لتغذية خطاب نوعي يكشف متاعب التراجع عن خطوط انتفاضات الشعب وهي خطوط متقدمة ربما من يوقعها بالتراجع هي أطراف مازالت تمد جسورا مع النظام.. وتوضيح تلك القضايا يبقى ضرورة وحواراتنا هذي هي فرصة من فرص خطاب التنوير إلى جانب شمس الانتفاضة وما تمنحه من تجاريب وأفعال تتقدم بنا نحو انتصار منشود أي نحو التغيير وليس الترقيع.. دمت بهيا مشرقا صديقي
 

Tayseer A. Al-Alousi لك دكتورة خيرية رائعة العطاء ولباقة الازاهير وأشجار النخيل الشامخة من هذه الكوكبة التنويرية لكم كل التحايا والعرفان بجميل تفاعلاتكم وعميقها نضجا.. دامت شموسكم مشرقة

٢
Khairia Al-Mansour محبتي وتقديري استاذنا الكريم
ردان

Abo Noor قبل طلب فرصة لماذا الإصرار على اهانة واذلال شعبهم وآخرها فانون التقاعد المجحف بحق الشعب الذي أقره البرلمان ولم ينشر في حينه خوفا من تاثيره على الانتخابات هل مثل هكذا بشر مراوغ وخادع تعطيه فرصة اخرى

٢
Tayseer A. Al-Alousi بالضبط عزيزي أبو نور شاكرا لك مرورك الكريم، فإن التفكير بمنح فرصة او فرص أخرى لمسؤولي الفساد وخراب البلاد وتقتيل العباد إنما هو ضرب من الأباطيل والإجرام بحق شعبنا أيا كان من يسوق له.. جهة (دينية) أم (سياسية) طائفية أم محسوبة على التنوير والعلمنة إذ لا يمكن أن نتحدث عن فرص جديدة بوقت كل فرصهم مستنفدة بما يعبثون ويرتكبون من جرائم.. دمت رائعا
 
Adham Ibraheem ان اولئك الذين يتعكزون على جماهير مظللة للوصول الى الحكم هم انفسهم الذين قادتهم جماهيرهم نحو التيه والخراب والدماء عام 1959 .
اما البقية فان الدين والتعصب للطائفة قد اعمى عيونهم عن رؤية طريق النور . هناك شخص عراقي بقربي في السكن كان شيوعيا وعاش في موسكو ردحا من الزمن . اصبح الان طائفيا بشكل لايصدق ، ويرفض الانتفاضة باعتبارها جزء من محاربة الاحزاب الاسلامية والجمهورية الاسلامية . الدين والتعصب ياسيدي يدفع بعض الناس الى افعال غير منطقية وغير انسانية .انه اخطر من السرطان . ولكن دعنا منهم فقافلة الحداثة والتقدم تسير . وما انتفاضة الجنوب الا جزء من هذه القافلة ، الجوع يقود الناس الى الثورة . وهي آتية رغم الزمن . وكل آت آت . تحياتي

٢

 

Tayseer A. Al-Alousi أتشرف بكل الرؤى المسجلة هنا بضمنها التي تبدي اختلافا فهي بالمحصلة إضافة وأتفق معك تماما في وجود استراتيجية التضليل واختلاق الأباطيل وبيع أوهامها على الناس من التيار الإسلاموي وبعض من التحم مع أجتحة فيه بوهم وجود فرصة مفيدة ما!؟ لكن طبعا كي لا ننسى ما تفضلت به من ملاحظات تربط بين تجاريب سابقة واليوم أؤكد أن الثابت الوحيد الذي تقبله الدراسة العلمية هو ما قدمته التجربة وليس تفاصيلها وثقتي مثلما الباحث العلمي أن ثورة الشعب التحررية الوطنية تقدمت خطى إلى أمام منتصف القرن الماضي ونبقى بحاجة لقراءة الأمور في ضوء الاستراتيجي وليس الجزئي وهو ما سيفيدنا بتعميق فرص انتصار الشعب وتوحيد أطراف تنويره فاليوم أمام جبهة الإسلام السياسي لا مناص من البحث عن كل طرف يمكنه أن يخدم استعادة الدولة المنهوبة .. دمت مشرقا صديقي ورؤاك البهية وتحايا متجددة
Adham Ibraheem

Tayseer A. Al-Alousi كم اعجبت بتعليقك هذا دكتور تيسير . نعم المهم وحدة المنظور الحالي للاوضاع التي يعاني منها الوطن . والتركيز على العدو المشترك الاسلام السياسي الذي فرق الشعب وعاث فسادا في المجتمع والدولة . تحياتي
١  
 

عبد الحفيظ محبوب سلم قلمك المناضل اخي الدكتور تيسير انت احد القلة الذين يواصل مسيرة التضييق على الفاسدين وتعريتهم وهو بمثابة دعم للمحتجين الفقراء التي لم يشارك فيها حتى الان مسؤولين خوفا على مغانمهم او مواقعهم المهم ان الاحتجاجات ستعطي الحكومة المقبلة دعما سلمت دكتور

٢

 

Tayseer A. Al-Alousi مرحبا صديقي بمرورك البهي باستمرار وبالفعل فإن الانتفاضات بتجددها إن لم تحقق كل أهدافها فهي تحقق ضغطا مؤثرا على توجهات حكومات الفساد وتعدل ولو نسبيا في طريق الانحراف لتعيده إلى ما يقرب انتفاضة التغيير.. وسيأتي اليوم الذي تنتصر به إرادة الشعوب وانتفاضاتها ويحل السلام بيئة لخطى التقدم والعمران .. ممتن لإيماضاتك الحكيمة
 

مواد ذات صلة

الانتفاضة بين إدامة الزخم وطابع المناورات

من يتجنب شعار تغيير النظام؟ ولماذا؟

الانتفاضة العراقية: إدراك ألاعيب الطائفيين وردود الشعب الواعية ونداءات التضامن

عُنفُ السلطة وميليشياتها  و عُنفُ الثورة السلمية

التظاهرات السلمية بين المطلبية والتغيير المنشود

أباطيل الإيهام بالديموقراطية في العراق

عراقيون وسط عبث عملية 2003 السياسية؟

الديمقراطية والمعرفة

 

*******************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

*********************************************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *