هل يَصحُّ إِلزام قوى الشعب بقوانين لا تلتزمُ بها قوى النظامِ الثّيوقراطيّةِ المُفسِدة؟

هل يصح إلزام قوى الشعب بقوانين لا تلتزم بها قوى النظام الثيوقراطيٍّة المُفسِدة؟

مقتبس من المعالجة: “يفصّل من خرب الدولة ووضعها على حافة الانهيار القوانينَ، ليُلْزِموا الشعبَ بها، بوقت لا يلتزم أيٌّ منهم بها. أليس هذا بيعة تكرس وجودهم ولا تفضي لا لتغيير ولا لإصلاح؟ أليس من حق الشعب بعد ذلك رفضها لتغيير الحال؟“.

قراءةٌ أوليةٌ في صياغاتٍ (سياسية) مبرمجةٍ، لتستجيبَ لنظامٍ يقيِّدُ الناسَ، فيستعبدهم ويستذلهم ويستغلهم، حيث يُلزِمُهم بما يسميهِ (قوانين)ً؛ فيما لا يخضعُ وقواه الظلامية الحاكمة لتلك الصياغات، فهي بالأصلِ لا تدخلُ بخطابٍ دستوريٍّ ولا بأيِّ خطابٍ قانوني معروف دوليا أمميا…

محورُ القضية وجوهرها هنا يكمنُ في إلزام الشعب بقيودٍ (قانونية) بمقابل إطلاق يد (الطائفيين المفسدين) باستغلال الناس وامتصاص ثرواتهم بل دمائهم..

فهل بعد ذلك من يجيبنا من أطراف النظام عن السرِّ؟ أم ستستطيع هذي المعالجة تقريب فرص الانتصار لحياة حرة كريمة يسعى إليها الناس جميعاً ويتمسكون بها محاولين قدر مستطاعهم تجنّب صراعات همجية وأشكال إظلام وتخلف وقرابين ذاك الصراع؟؟؟؟

لعل الحراك السلمي وحده من يجيب، يوم يتمسك بمطلب واحد ونهائي؛ إنه مطلب استعادة سلطة القانون حقا وفعلا، لا التشوهات الاستغلالية التي ليس لها علاقة بقانون وهي تشي بكل تفاصيلها، بكونها قيودَ إلزامِ الشعب بغير ما تمنحه للنظام حاكما مستبدا بأمره!!؟

إنها مجرد قراءة تخصصية مقترحة عليكم، لا تقدم نفسها بصيغ راديكاليات الصراع الحزبي والفئوي وتخندقاته التي لا يعنينا منها سوى تغييرها لبناء حياة تؤنسن وجودنا، فشكرا لاطلاعكم ولكل التفاعلات بمختلف صيغها

 

المعالجة
ما طابع النظام السياسي الذي تمّ تكريسه في عراق ما بعد 2003؟ وما منظومة القيم السياسية السائدة؟ وهل بقي من الدولة العراقية أية مؤسسات تشير لوجودها فعلياً أم أنها هبطت للدرك الأسفل من سلم بنى الدول المعاصرة؟ وبمثل هذي الأوضاع ما المطلوب من الشعب وحركته التنويرية ومنظمات مجتمعه المدني؟؟؟ أسئلة نضعها تمهيداً لتشخيص المجريات وطابع الصراعات الدائرة ومحاور تخندقاتها، لنجيب عن تساؤل يرى ضرورة فك الارتباط والالتزام بما لم يلتزم به من سنّه وشرَّعه..

كلّ الأطراف العاملة اليوم باتت تعترف بأنّ النظام القائم هو  نظام محاصصة طائفية يحتكم لسلطة (أحزاب وزعمائها)، لا سلطة مؤسسات وقوانينها و لا مناهج إدارة الدولة ومنظومة قيم المعاصرة المعروفة في دول العالم… وعندما أقول (كل) الأطراف أقصد أيضا الأطراف نفسها التي تجيّر الأوضاع لحساب فسادها وسطوتها المافيوية..

أما لماذا تعترف تلك الزعامات وما تديره من تشكيلات تسميها أحزابا، فذلك يعود لمعرفتها أن الشعب أدرك على الرغم من التجهيل ومن إشاعة منطق الخرافة والتحكم به بوساطة التدين المزيف وكهنوته المضلِّل، أدركَ طابع الأزمة البنيوي الهيكلي الذي عمّ النظام برمته. ولم يعد بهذا من فرصة للدفاع عن النظام سوى بالاعتراف بما فيه من خلل وكل طرف يرمي بالكارثة على كواهل أطراف أخرى لتضيع دماء الضحايا وثرواتهم بين قبائل قوى (الحاكمية) البديلة للدولة!

إن الصورة الفعلية قائمة على محورَي سلطة تتحكم بها زعامات شكّلت واجهات (سياسية) لميليشيات ومجموعات مسلحة ترهب بها الناس وتمارس البلطجة بحقهم ومافيات تنهب الثروة من مصدرها الأول، بمعنى وصول حجم الفساد لمرحلة نوعية أبعد من مجرد رشاوى وتدليس إداري إلى مرحلة لصوصية أفرغت خزائن البلاد من كل ما يرد إليها وسرقت ما يُخصص للمشروعات ولإدارة الدولة وتشغيلها أو بناء الاستثمارات فيها، فبقيت المشروعات مجرد هياكل أولية خربة، حتى أن بعض مكائن لمشروعات الكهرباء وصلت البلاد تُرِكت في العراء حتى اندثرت لتختفي وراءها أول 27 مليار دولار أمريكي لتعقبها عشرات المليارات الأخرى بلا منجز استثماري ولتتعمق ما يسمونها أزمة الكهرباء وتكون بقرة حلوبا فتصير حلول الأزمة الترقيعية مزيد نهب على طريقة أجور شراء الطاقة من الجيران التي لا هي طاقة تأتي ولا هي مدفوعة الأجر فأين تذهب كل تلك المليارات التي تبني بلدانا ولا تقف عند حل مشكلة من مشكلات البلاد كالكهرباء العراقية!؟

إن هذا مثال على ضخامته يظل مجرد نموذج لا يرقى للحجم الأكبر والأشمل، فلقد تعطلت الدورة الاقتصادية برمتها: فالصناعة والزراعة بلا اثر والتجارة مجرد منفذ لفساد كارثي تراجيدي وصل حد استيراد المواد منتهية الصلاحية و\أو المضاف إليها مما يسرطن ويسمم أو ما لا يصل نهائيا؛ فيما رصيد تلك المواد، يختفي في (الطريق!) دع عنك السطو على البنك المركزي واستنزاف الاحتياطات الاسترتيجية النقدية للدولة بدرجة لم تنهك البنك حسب بل أفرغته قريبا من التصفير… وكل هذا لا ينكرونه!!! ولكن لا وجود للمفسد الناهب أمام قضاء ومحاسبة ومن ثم لا توقّف لمسلسل اللصوصية والتخريب الأشمل الأعم!!!

ما سياسة تلك (الأحزاب) التي تتحكم بالوضع برمته؟ للإجابة الأولية، علينا أن نقرَّ أنها ليست أحزابا بل مجموعات مافيوية تحتمي مرة بسلاح الميليشيات وتجيير سلطة الدولة وأخرى بفتاوى تخديرية من أدعياء تمثبل حصري لله على الأرض أو من يسمونها مرجعيات دينية يظهر صوتها عند حاجة الناهبين المجرمين.. ففي تشخيص دورها نجدها، مرةً وعظت الناس وأوصتهم – بأمر مباشر وفتوى صريحة – بانتخاب تلك (الأحزاب) وجددت لهم ثم غضت الطرف في وقت لاحق لتعاود هذه المرة وتكف الانتفاضة الشعبية عن تغيير النظام على الرغم من اعترافات جميع أطراف النظام بكل ما ارتكبوا من أفاعيل وجرائم!؟

لقد شخّص العالم، المستوى الهابط المتدني للوضع في العراق واحتفظت حكومته بموقعها في قمة تسلسل الأكثر فساداً، والأكثر خطراً على العلماء، الأساتذة، الصحفيين، بل باتت البلاد اليوم بتشخيص واضح أنها الأكثر فشلا أي المعرضة للتفكك والانهيار على خلفية تهديد حيوات الناس في صحتهم بتلوث بيئي عمّ فضاء البلاد برمته فضلا عن الأمراض والأوبئة وانهيار المؤسسة الصحية كما انهيار جميع مؤسسات الدولة الخدمية وغيرها…

 

 

وليس هذا كل شيء بل أن الحكومات (الطائفية المافيوية) المتعاقبة لم تكتفِ باقتسام الغنيمة حصصا بينها! إنما اختلقت في إطار صراعاتها على حجم الحصص، اختلقت خنادق ومتاريس وصلت حد تقسيم البلاد كانتونات ومجاميع بين زعماء الحرب ووجدت بمرحلة الانتفاضة الشعبية الأولى عام 2011 أن هذا التقسيم لم يعد يغطي على الجريمة ويمنع عنها غضب الشعب، فذهبت أبعد باختلاق بعبع الإرهاب ومنحته فرصة التضخم والتفاقم حيث سحبت جحافلها من ثلث مساحة العراق وسلمت الشعب العراقي هناك بملايينه لسطوة الإرهابيين…

الأخطر بين كل هذا الذي جرى اقتصاديا سياسيا هو تخريب منظومة القيم مجتمعياً من جهة وحصر التداول على السلطة بين لون واحد لا بديل فيه يمكنه التصدي للمعضلة التي استفحلت.. حيث فُرِض على الشعب بعد تقسيمه على مكونات تنفصم فيما بينها ويضعونها بتعارضات خلف حدود وتمترسات للتقاتل ولا يمثل كل مكون إلا أطراف (أحزاب) طائفية حصراً..

فيما الكوّة الوحيدة للبديل الشعبي تظل فعليا محاصرةً، حيث التصفيات والمطاردة والتضييقات وأشكال الحظر والتكفير والاختراق والاندساس التنظيمي والفكري حتى أن بعض أطراف أو (شخصيات) الحراك الشعبي الجماهيري نفسه انخدع بلعبة إرسال جناح طائفي فسُرِقت قيادة الحراك بألاعيب؛ افتضحت اليوم ولم يعد لديها من غطاء تتخفى تحته أو يستر عوراتها وفضائحها…

لقد وعت النخبة الديموقراطية ذلك وعملت على تشكيل جبهتها (موحدة الجهود) و (مستقلة الببرامج) كيما تستنهض الشعب المصاب بالاحباط والانكسار؛ لكن سرعان ما استهدفت قوى السلطة الثيوقراطية منجز هذي القوى الديموقراطية فطعنت وحدته لتحبط محاولة أخرى للانعتاق والتحرر ولو مؤقتاً…

إذن ما وصل إليه العراق اليوم، هو تكريس (نظام ثيوقراطي كليبتوقراطي) أو نظام الاستبداد الديني حيث الجوهر في التحكم والتلاعب يجري بغطاء ما يسمونه المرجعية الدينية ومؤسستها الجاهزة بفتاوى تخليص حاكمية النظام من الهزيمة في مواجهة كل هبة شعبية تعصف به… فعندما لا تستطيع مجازر الميليشيا قمع الحجم الجماهيري وعندما لا تستطيع رشى المافيات الحاكمة شراء القيادات الملتحمة بالحراك الشعبي، دائما كانت المرجعية الدينية تظهر بفتاوى تحبط من تحبطه وتخدر من تخدره وتميّع الانتفاضة وتضعف محاصرتها النظام أو تؤجلها..

الكارثة أن رؤوس نظام الاستبداد المافيوي تدعمها (بعض) أطراف دولية و\أو إقليمية وتلك الأطراف تظهر بتوقيات يريدونها أن تمارس فيها  واجباتها التي تخدم استمرار نظام تحكمُهُ: مافيا الفساد الإقليمي الدولي المتسترة بالتدين وزيف فتاواه.. وعليه فإن مصادر قوة النظام وأدوات تحكّمِهِ هي:

  1. ميليشيات وأيضا إرهاب دولة يتأتى بتجيير المؤسسة الأمنية العسكرية وتحويلها لهراوة قمعية كما شهدت الانتفاضات الشعبية من اختطاف واغتصاب وتعذيب وانتزاع تعهدات خلف الأقبية وفي السجون السرية المنتشرة في البلاد وحتى في تلك الموجودة ببلد مجاور له ارتباطات استراتيجية مع حاكمية العراق الطائفية المفسدة..
  2. مافيات الفساد بأشكاله حيث محاولات شراء الذمم فضلا عن تجيير الاقتصاد الريعي ومنظومة الدورة الاقتصادية المشوهة المعطلة لتقديم منتجاتها رشى بوجه الهبات الكبرى.. فلا وظيفة ولا رواتب ولا مكافآت على طريقة المكرمات إلا بالخضوع والخنوع لزعيم أو آخر وما يسمى حزب تابع لمآرب الزعيم…
  3. الكهنوت الديني ورؤوسه أو مرجعياته حيث يمكننا إجراء تعداد أو إحصاء لمن يرتدي الجلباب والعمامة نهارا، وسنجد حجم اللعبة وعبثها بالعقل الجمعي الذي جرى اصطناعه، عبر التسبب المتعمد في انهيار التعليم ومحاصرة الحراك الثقافي التنويري بمعنى إشاعة الجهل والتخلف وحشو الجموع بمنطق الخرافة بديلا للدين والاعتقاد فتم تمكين تلك الفئة (الدينية) المزيفة وتمرير أباطيلها بأرضية ممهدة معدَّة، وهي تتدخل في التوقيت المناسب للتغطية على ما يُرتكب ولتخدير الجمهور وامتصاص غضبه ومنعه من التحول إلى طاقة فعل وتغيير..

في هذه الأجواء التي يراها الجميع بلا استثناء ويعترف بها ويقرها مصطنعوها، هل بقي من نظام الدولة الديموقراطية شيء؟ هل بقي عمل مؤسسي عام؟ أم أنه أصيب بالخلل البنيوي؟ هل بقي عمل يحتكم للقانون؟ وهل يوجد للقانون من سلطة تنفذه وتفرضه؟ وهل سيأتي بخير ومجرد جزئية إصلاح مساهمة الديموقراطيين في المنظومة العامة أم ستجير للنظام وطابعه؟؟؟

إذا كانت السلطة تعود لحاكمية (حزبية) محتى تلك الواجهة الحزبية ليست بأحزاب على وفق منطق التشكيل الذي تقره قوانين الديموقراطيات فتلك (الأحزاب أو اللملوم) من جهة مختزلة بزعيم من زعران السياسة ومن جهة أخرى هي واجهات مافيوية ميليشياوية كأنها (عصابة) استرزاق، بآلية اللصوصية والنهب والسلب كل يسرق حصَّتَه من الغنيمة.. فهل هذه دولة ديموقراطية؟ أو تحتكم بآليات يمكن أن تؤدي إلى شكل أولي من الديموقراطية ولو بعد حين؟؟

إن الإجابة تتمثل في أن التجربة برهنت على أن الأوضاع منذ 2003 حتى يومنا ظلت تهبط من سيء إلى أسوأ وإذا كانت بدأت بسرقات موضعية جزئية (بالملايين)، فإنها انكشفت اليوم عن أكبر سرقة في تاريخ البشرية حيث اقتربنا من بيع العراقيين أنفسهم ورهنهم عبيداً لمافيات وقوى دولية تنهب الثروات وفوق ذلك تضع شعبا ودولته تحت طائلة ديونها أبدياً!!!؟

إن بعض تشكيلات قوى التنوير التي انضمت بأمل صحيح فيما بعد 2003، لم يعد لها حق أن تتابع هذا الانضمام أو الانخراط بعمل مؤسسات تم تخريبها بنيويا جوهريا اليوم.. فلم يبق من تلك المؤسسات سوى هياكل مجيّرة لأنشطة مافيوية تمتص دماء العراقيين وليس ثرواتهم فقط…

وبات واجبا على كل قوى التنوير ألا تورط الشعب بالتقدم في النفق المظلم أكثر مما اندفع الشعب فيه، طبعا لم يندفع الشعب في ذاك النفق المظلم إلا بسبب أحابيل المرجعيات وإرضاعه خرافةً ومنطقها، فأضاعت تلك الخرافة على الشعب توجهه وطريقه نحو بناء دولة تطلع إليها اي دولة علمانية ديموقراطية تستجيب لتطلعاته كما أوقعته بدجل تلك الخرافات في مصيدة فخاخ مزيف المرجعيات ومزيف الاعتقاد وأوهاماً وأباطيل صاروا يستغلونه بها ويوقفون أي حراك له ضد من يمتص دمه ويتحكم به!

وكما تنص كل العلوم السياسية فإنه لا ديموقراطية في دولة استبداد (ديني) التمظهر، ثيوقراطي الروح، مافيوي الآلية والجوهر.. وعليه فلا يجوز الاستمرار بلعبة بات الاشتراك فيها يزكي عبث الكهنوت الديني المزيف ويمنحه ألقابا ومكانات من قبيل (الزعيم الوطني) و(القائد الجماهيري) مما ينسب إلى زعران سياسة بطريقة أسوأ وأردأ من أخطاء تقدير سياسية، لأنها إذ توكي الزيف والأضاليل تسوِّق علنا وبشكل مباشر للثيوقراطية وألاعيبها وتؤجل حركة الشعب الوحيدة القادرة على حسم الأمور..

وبالنتيجة نؤكد أنه في ظل تخلف الحراك التنويري عن إدارة مهامه التحررية، لا يمكن أن تنتصر إرادة التغيير عبر تمثيلية ما يسمونه انتخابات فهي كما مر معنا، مفصَّلة بطريقة (البيعة) للطائفية (الدينية \ السياسية) وطابعها المافيوي ونزعاتها الوحشية في الحصول على مزيد حصص من (الغنيمة)!

أما الطريق الوحيد المتبقى للتغيير فيكمن في تحقيق (وحدة) جهود التنويريين و (استقلالية) برامجهم ووجودهم.. وفي سلامة خياراتهم بخروجهم من عملية مزيفة يقر بزيفها وسوء نهجها حتى من يديرها .. فعدم الانسحاب منها اليوم يضع من ينتمي إليها مجيرا لقوى الاستبداد واللصوصية وفي خدمتهم كما يعطل أي قدرة لفعلهم ويجعلهم مجرد ظاهرة صوتية بلا أثر بمقابل ظاهرة صوتية للطائفيين تتأتى باعترافاتهم لكن تلك تأتي بقصد التضليل ومزيد العبث واللعب بالمقدرات فيما تأتي الظاهرة صوتية عند ((بعض)) الديموقراطيين بسبب الانخداع ووقوعهم بفخ التجيير.. غير أنَّ كلا مساري تلك الظاهرة الصوتية يتكاملان في تكريس الجريمة، جريمة الإذلال والاستعباد للشعب…

وتعزيزاً للإجابة عن تساؤلنا هل يجوز إلزام الشعب بقوانين انتخابات مفرَّغة من فعل الاختيار، بمجدداً وبوضوح، أنه لا يجوز قطعا المشاركة بمسمى انتخابات مفصلة بآليات محسومة النتائج مسبقا لجهة أو طرف تخريبي معروف لا بفشله بل بإجرامه..

إن تلك (الانتخابات) تظل مجرد تمثيلية تفريغية تحتاط من غضبة الشعب من جهة وتضفي الشرعية ليس من الشعب المضحوك عليه والذي لا تخشاه بخلفية تضليله وامتلاكها أدوات تخديره، ولكن الشرعية التي تريدها تلك القوى الظلامية هي أمام مجتمع دولي ربما  وقف ضد اللعبة بظرف بعينه، مع أن اللعبة مدارة بطريقة مافيوية لا تسمح بوجود ضغط دولي يتعارض وما تم تكريسه من نظام لمآرب بعض تلك الأطراف الخارجية!!!

إن انتخابات بلا أجواء تخدم خيارات المشاركين فيها لا يمكن أن يشارك فيها عاقل أو ديموقراطي يؤمن بحقوق الشعب وصوته الدستوري الأسمى.. ولهذا وجب على التنويريين الديموقراطيين جميعا:

  1. الانسحاب فورا من عملية سياسية مشوهة لا ديموقراطية؛ الحاكمية فيها لزعامات مريضة خاوية، ليست أكثر من أدوات نهب وسلب ولصوصية مافيوية وأبعد من ذلك تتمترس خلف آلية استبدادية قمعية هي الأكثر وحشية بين النظم السياسية كونها منظومة استبداد ثيوقراطية مجترة من مجاهل الزمن الغابر…
  2. تبني منطق وحدة الجهود الديموقراطية عاجلا بأي شكل تنسيقي ينظم اشتغال الديموقراطيين بما يكفل تجاوز ضيق الأفق الذي يقدم الاختلاف على الاتفاق الاستراتيجي بمجابهة النقيض ممثلا بالإسلام السياسي وقواه الظلامية كافة..
  3. صياغة برامج التغيير وخطى العمل لتطهير العملية السياسية وفرض قوانين سليمة تحيي فرص بناء الديموقراطية والدولة الوطنية ذات السيادة والاستقلالية بعيدا عن التبعية الإقليمية والدولية…
  4. إن وجود قوى الديموقراطية موحدة وبمجموعها خارج آليات اشتغال الحاكمية الفعلية بطائفيتها وفسادها هو جزء رئيس ومبدئي من بين خطى تطهير مجمل العملية السياسية وإعادتها بنيويا جوهريا لتستجيب للشعب وتطلعاته في بناء دولته العلمانية الديموقراطية…
  5. كما أن وجود الديموقراطيين خارج اللعبة التي شوهت العملية السياسية لا يعني وجودهم خارج العملية السياسية لأن العملية السياسية تعني تضمنها جميع أطراف العمل السياسي ببلد، مثلما لا يعني وجودهم خارج اللعبة الطائفية عدم قدرتهم على فرض مطالب الشعب في تفاصيل الحياة اليومية بل يعني بالضرورة تجسيدهم الموقف الحازم والحاسم القادر على جعل تبني حقوق الشعب قويا في فرض مطالبه وحاجاته عبر حراك الشارع وضغوطه، ذاك الحراك الذي يأبى على السيطرة والإخضاع لقوى التخلف الظلامية كما يحاولون اليوم..
  6. إن كل الادعاءات بأن وجود (ساسة) ديموقراطيين في السلطة يمكنه أن يحقق شيئا، مهما كان هزيلا، للشعب هو وهم من جهة أو تضليل وخيانة من جهة أخرى لأن السلطة تبقى بيد الأقوى وهي التي تتحكم بالأمور.. غير أن وجود الشعب وقيادته الحقيقية المعبرة عن تطلعاته معا في خندق واحد هو ما يحقق تطلعات الشعب ويفرض إرادته…

فلتبدأ اليوم قبل الغد، جهود استعادة (وحدة) الديموقراطيين وتلبية (استقلاليتهم) لا وضعهم حيث يحولونهم لظاهرة صوتية عاجزة وذيلية تلهث وراء ما تقرره أمزجة أطراف الطائفية المستبدة بظلامياتها..

لقد أدرك الجميع أنه لا يمكن إلزام الشعب بضوابط يفصلونها لفرض إرادة المفسدين وتكريس وجودهم، أي لا يمكن قبول إلزام الشعب بما لا يُلزم حاكميه بل بما يمنح الحاكمين قدرات تنفيذ جورهم وظلمهم وإدامة سلطان استبدادهم..

فهل أدرك هذا، رفاق أحزاب الديموقراطيين، ليبرالية ويسارية ووسطية؟ هل أدرك الديموقراطيون جميعا بضمنهم المستقلون، أن التفريط بالتيار الديموقراطي جاء لصالح تلبية ما تم تفصيله من قوانين حزبية ألزم الطائفيون الديموقراطيين بها فيما لم يلتزم أي من الطائفيين المفسدين بها.. فهل أدركوا مخاطر هذا الموقف؟

إن الحركة العلمانية الديموقراطية بكل أجنحتها مطالبة بموقف جديد قوي حازم وحاسم؛ إذ لا يعقل أن تكون ميليشيات بصورة أحزاب ونقبل التنافس معها.. ونحن ندرك ما يعنيه ذلك من إكراه للشعب على موقف بعينه..

لقد تأخر من تأخر في إعلان موقفه الصائب ولكن الشعب كان أسبق وأكثر وعيا من ترهل بعض من فضَّل المشاركة على الرغم من كل الافتضاح للجرائم والتزوير والتشويه والتجيير.. ولهذا قاطع الشعب اللعبة بنسبة أكثر من 80% ألا يكفي هذا ليتبناه الديموقراطيون أم أن ((بعضهم)) شجعان في خيارات منحرفة وضعت رفاقهم في وضع ذيلي لجناح يتبع شخصية مزاجية متقلبة لا تحمل لا شهادة مدرسية ولا خبرات نضالية فما الذي يدفع لمتبنيات لا تمتلك تبريرا؟؟؟

مجددا ودائما سنحاول أن نجيب عن أسئلة واقعنا، كي نضيء هذا الواقع ونؤكد للشعب أن التنويريين لازالوا يمتلكون قدرات العمل وصواب الرأي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وأنهم يمتلكون الإجابة الموضوعية الأدق والأنجع سوى أنهم تعرضوا لكبوة قريبا سينتفض الرفاق بجميع أجزابهم ليعدلوا مسار التنويريين ويضعوه مجددا مثلما دائما بخدمة الشعب وتطلعاته للانعتاق والتحرر..

 

التعليقات
 
 
DrAmer Salih تحياتي دكتور لقد اكتملت ملامح الأزمة الذاتية للنظام والتي عكسها بحثكم بوضوح ولكن للأسف ان دور العوامل الموضوعية لازال متخلفا استنادا الى اسباب تاريخية وحاضره وتحتاج الى المزيد من التفعيل لترتقي الى مستوى الأزمه الخانقة للنظام الذي لم يعد مؤهلا للبقاء. تحياتي واعتزازي بكم
٢
وتحايا لمرورك التنويري البهي ولك مشرقا بتحليلاتك المهمة كافة.. ممتن لوجودك هنا حيث واجبنا المشترك معا وسويا بمهام وضع الأصبع على جراحات فاغرة .. إن أوضاع العاملين الذاتي والموضوعي ينبغي كما تدرك وتعرف أن تتطابقا كيما يجري التحول ولكن من المهم في هذا أن نعرف أن هذا القانون (قد) لا يقف عند موضع مكاني بجيوسياسة عالمنا إذ أن التطبيق السمتري تظهر بوجهه اعتراضات جمة ربما استنفدها من قبل حوار جرى بشأن ثورتي فبراير أكتوبر الروسيتين.. ما يهمني أن أؤكده أن مجمل خطانا تتركز اليوم لا على البعد النظري المركب المعقد بقدر ما ينبني على درجة وضوح الصورة من جهة عند (الذات) الشعبي وقيادته حيث واجب وقف عبث خلط الأوراق وبناء تحالفات غريبة هجينة بل مشوهة وتراجعية  والأنكى أنها جاءت على حساب تحالف تنويري إذ أبسط فقير عراقي يدرك كيف تمزق شمل (تقدم) ومن ارتكب الوقيعة بل ومن يتابع توريط بقية الأطراف بقصد التبرير لقراره إن الذاتي والموضوعي سواء بخندق النظام أم بخندق قوى تغييره ينبغي أن نقرأه فعليا عملييا حتى نصل للقرارات السياسية لا الفلسفية الفكرية وهنا تكمن العبرات يا رفيقي وصديقي وزميلي وممتن مرة أخرى ودائما لرائع اشتغالاتك التي أجل منجزها فيك احترامي

 

AtHir HaDdad سلمت يداك ايها التنويري الرائع . ساحاول ان لا اطيل يعتقد البعض ان الدستور طائفي والحقيقة انه ليس كذلك هيث فقط ترد عبارة توازن في بناء القوات المسلحه، وفي التاكيد على حرية ممارسة الشعائر . اذن اين المشكلة . المشكلة في القوى السياسيه اسمح لي ان اصنفها وحديثي لا يشمل القوى الكورديه .قوى نمت في الخارج مثل المجلس الاعلى والدعوة خارج والفضيله والعمل الاسلامي و طبعا الحزب الشيوعي هذه القوى في بنيانها غير ديموقراطي فلا مؤتمرات ولا كونفرنسات وزلا حتى نفذ ثم ناقش بل نفذ فقط . قوى اخرى ظهرت بعد 2003 مثل الصدريين الكتلة الاكبر عدديا وتاثيرا على الشارع لكن كوادرها لا تجيد السياسة ولا تمتلك برنامجا واضحا بل مجرد شعارات وقيادتها عائلية ايضا ثم الدعوة داخل . بعد 2010 تشكلت كتلة دولة القانون لا شكل ولا طعم لها سوى الايمان المطلق بنوري المالكي . ثم تشكلت المليشات شبه العسكريه وشبه السياسيه . الوضع الاجتماعي متخلف الى درجة رهيبه يقاد اما من رجل الدين البسيط من قبل الشيعه لانه وكما تعلم ارتباط رجل الدين الشيعي بوسطة الاجتماعي وكذلك السيد لاسباب فقهيه، وجزء اخر من الوعي مرتبط بالعشيرة وعزز ذلك ضعف الدولة . ملخص ما اردت قوله لم يكن هناك تربه لبته الديموقراطيه في العراق كان يجب المرور بمرحلة انتقاليه ، فعلى سبيل المثال كان موقف الصدريين من الاحتلال الامريكي مطابق لموقف الخالصي من الانكليز عام 1920 تحياتي وارجو العذر ان اطلت
٢
Tayseer A. Al-Alousi صديقي ممتن لك وهذي القراءة المهمة ، نعم كان لابد من مرور بمرحلة انتقالية حازمة تهيئ الأجواء للمرور من نظام إلى آخر أما ترك الأمور سبهللة ووضعها بمقصلة المتغير الراديكالي واذهب وأنت وأربابك الجدد يا شعب من التغيب عنفا بقمع الطائفية إلى عبث التغييب للعقل الذي ما أن افتضح حتى عاد المستغل لاستبداد العنف الدموي لكن هذه المرة بسلطة أمراء الحرب والكانتونات وأما بشأن الدستور فلا يفوت تنويري أنه صيغ بعبارات مؤداها قوانين مفصلة على مقاس تمزيق البلاد بين تلك الكانتونات المحتربة المقتتلة وبالخقيقة فإن صيغ القوانين كانت ومازالت مكتوبة بخطاب يخدم النظام وهي قيود مفروضة ليلتزم بها الشعب ولينفلت منها حكّام الطائفية المفسدون عليه وإن كان في الدستور جمل قانونية نفيد الحق فإن التصور الشامل أخذ خلطة وليس مبادئ معروفة في كتابة الدساتير .. صديقي إن العبرة ليس في تزويقات مرروا بها ما أرادوا دمت رائعا وما تفضلت به من سليم المعالجات ومعا وسويا عسانا نقرب موعد الانعتاق بتقليل التضحيات
 
Faiz Alsadoon عرض جميل مستوفي لجميع ظواهر الوضع الماساوي في العراق .. للاسباب الواردة وما قدمه المقال من حقائق فان اي نوع من المساومات او أنصاف الحلول مع نظام الحكم المافيوي الشاذ في العراق امر غير ممكن ومن يسعى اليه او الى المشاركة في هذه اللعبة القذرة هو اما جاهل او متواطئ .. لاحل وسط مع هذه الطغمة غير الاستئصال من الجذور ان كانت لها جذور اصلاً .. تحياتي لك دكتور ،،
٢

 

Tayseer A. Al-Alousi العزيز الأستاذ فائز السعدون ممتن لهذا التشخيص الذي أتمناه أن يعمّ تنويريينا كافة بوحدة جبهتهم كيما يكون أكثر فاعلية واقترابا من تحقيق الأمل المنشود إذ لا مجال لترقيعات فالشق مهول والرقعة زغيرة وكل تلك الأشلاء لن تسد وجعا لفقير مشرد بل تبقى منافذه تتفاقم لمزيد فواجع إن لم يحسم التنويريون أمرهم بخيار التغيير وألا يتركوا الأمور تأتيهم بطريقة انتظار غودو الذي لن يأـي ومحبتي واتفاقي مع كل الذين اختاروا طريق التغيير الجوهري الشامل
 

Khairia Al-Mansour الكاتب أ.د. تيسير الآلوسي يكتب … هل يصح إلزام قوى الشعب بقوانين لا تلتزم بها قوى النظام الثيوقراطيٍّة المُفسِدة؟ ..

Tayseer A. Al-Alousi Imad Abbass AtHir HaDdad Muna Shaboحسن متعب عبد الحفيظ محبوب Faiz Alsadoon رائد الهاشمي Adham Ibraheem Husham Kamil Sajad Berqdar عرض المزيد

٣
Muna Shabo العراق يمر بتجربة جديدة لم يوفق بها بسبب الحكومة المختارة لها اهذاف معينة واضحة وهو تحطيم العراق شيئ واضح ولا يحتاج الى تفسير وايضاح … ماذا يفعل الشعب المغلوب على امره الذي مر باطظهاد وحروب لاكثر من اربعين سنة وكان ختامها مسكن بهذه الحكومة اصبح الشعب من صغيرهم الى كبيرهم مرتشي يسرق كالكبير لكي يعيش السؤال كيف يمكن اصلاح الوضع والتخلث من هذه المليشيات والقادة الجهلاء ؟ تحياتي وتقديري
٢

 

Tayseer A. Al-Alousi ممتن لمرورك وتداخلاتك دوما تشير إلى أزمات الإنسانية ومنها أزمة الشعب العراقي.. وكما تفضلت فإن السلطة (المختارة!) صارت تفصّل ما تشاء تلزم به الشعب فيما تنطلق متابعة جرائم فسادها وقمعها…!! ومن هنا فإن إجابة السؤال كيف يمكن إصلاح الوضع لن يكون سوى تغييعرض المزيد
٢
 
عبد الحفيظ محبوب سؤال مهم اخي الدكتور تيسير اعتقد انه سؤال لإحراج مؤسسة الرئاسة وانت تعري الواقع الذي تحول من استبداد سياسي الى استبداد ديني مافوي برؤوس متعددة بدلا من راس واحدة في زمن الاستبداد السياسي والتي تغيب على اثر ذلك جميع مؤسسات الدولة التي تطبق القانون سلمت دكتور
٢

 

Tayseer A. Al-Alousi كم أسعد بمرورك أيها التنويري البهي وأنت ترسل عبر أثير وحدتنا ومشتركاتنا رسائل سامية تستند لحكمة العقل وإرادة التحرر… بلى أريد عصافير أهدافي بتلك النبال التي تومض للتعريف بالمجريات من جهة وبطريق الشعب المؤمل تنويرا والتزاما بقوانين عصرنا وسلامة ما يعيد حياة حرة كريمة .. لقد ألغي القانون واستبدلوه بما يقيدون به الشعب باسم القانون ومن استبداد سياسي إلى استبداد (ديني) يتغطى ويتستر بقيود تتمظهر دينيا مذهبيا وهي ليست سوى قيود الاستعباد الطائفي السياسي بجوهرها فليكسر الشعب قيوده التي يسمونها ويصورونها له على أنها قانون وليضع لنظامه قوانين وجودنا التي تحترم إنسانية شعبنا دمت رائعا
 
Husham Kamil دكتور الموضوع مهم .. والاهم ان من اراد لنا دولة مدنية عصرية ديمقراطية هو من جلب الفوضى والادولة لنا من دولة يسودها القانون ويحكمها وعلم واحد يجمعها الى طوائف وقبائل واعراق واحزاب مرهونة .. الخراب الذي حصل والفوضى والرشوة كله مقصود مخلفات المحتل وما اراد .. لابد لنا ان نصحى وننتفض على واقع فرض والا فلا أمل لنا بالحياة والمستقبل ..نحن بحاجة الى تنضيف شامل .. تحياتي دكتور
٢
Tayseer A. Al-Alousi عويوي الرائع السيد هشام كامل تماما هي خروق الأصابع الخارجية يوم ولجت ميادين العراقيين في لحظة مدلهمة ثم نصَّبت عناصر هزيلة لم يلتفت عراقيو التنوير إلى مديات الارتماء بأحضان الجلباب وعمامته وتم تمرير (دستور) وقوانين بسلطة مرضية هشة والمطلوب تماما تغيير جوهري شامل دمت رائعا وشكرا للمرور البهي عسانا بتفاعلاتنا نصل لمشتركات تجمع التنويريين وتفعّل أدوارهم بدل حال التمزق اليوم بسبب تقديم بعض اختلافات وأولويات.. بالفاعلين المنوّرين ننتصر للشعب المغلوب على أمره

مواد ذات صلة

 

هل من سبب لنمنح المفسدين فرصة أخرى!؟

الانتفاضة بين إدامة الزخم وطابع المناورات

من يتجنب شعار تغيير النظام؟ ولماذا؟

الانتفاضة العراقية: إدراك ألاعيب الطائفيين وردود الشعب الواعية ونداءات التضامن

عُنفُ السلطة وميليشياتها  و عُنفُ الثورة السلمية

التظاهرات السلمية بين المطلبية والتغيير المنشود

أباطيل الإيهام بالديموقراطية في العراق

عراقيون وسط عبث عملية 2003 السياسية؟

الديمقراطية والمعرفة

 

*******************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

*********************************************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

One thought on “هل يَصحُّ إِلزام قوى الشعب بقوانين لا تلتزمُ بها قوى النظامِ الثّيوقراطيّةِ المُفسِدة؟”

  1. قراءةٌ أوليةٌ في صياغاتٍ (سياسية) مبرمجةٍ، لتستجيبَ لنظامٍ يقيِّدُ الناسَ، فيستعبدهم ويستذلهم ويستغلهم، حيث يُلزِمُهم بما يسميهِ (قوانين)ً؛ فيما لا يخضعُ وقواه الظلامية الحاكمة لتلك الصياغات، فهي بالأصلِ لا تدخلُ بخطابٍ دستوريٍّ ولا بأيِّ خطابٍ قانوني معروف دوليا أمميا…
    محورُ القضية وجوهرها هنا يكمنُ في إلزام الشعب بقيودٍ (قانونية) بمقابل إطلاق يد (الطائفيين المفسدين) باستغلال الناس وامتصاص ثرواتهم بل دمائهم..
    فهل بعد ذلك من يجيبنا من أطراف النظام عن السرِّ؟ أم ستستطيع هذي المعالجة تقريب فرص الانتصار لحياة حرة كريمة يسعى إليها الناس جميعاً ويتمسكون بها محاولين قدر مستطاعهم تجنّب صراعات همجية وأشكال إظلام وتخلف وقرابين ذاك الصراع؟؟؟؟
    لعل الحراك السلمي وحده من يجيب، يوم يتمسك بمطلب واحد ونهائي؛ إنه مطلب استعادة سلطة القانون حقا وفعلا، لا التشوهات الاستغلالية التي ليس لها علاقة بقانون وهي تشي بكل تفاصيلها، بكونها قيودَ إلزامِ الشعب بغير ما تمنحه للنظام حاكما مستبدا بأمره!!؟
    إنها مجرد قراءة تخصصية مقترحة عليكم، لا تقدم نفسها بصيغ راديكاليات الصراع الحزبي والفئوي وتخندقاته التي لا يعنينا منها سوى تغييرها لبناء حياة تؤنسن وجودنا، فشكرا لاطلاعكم ولكل التفاعلات بمختلف صيغها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *