إدانة فتاوى التمييز وإثارة نعرات الشقاق والخلاف بين أطياف المجتمع

تصريح مفتى الجمهورية الشيخ الصميدعي يفضح خطاب التشدد ويدين مقاصده المرضية ويفرض علينا الموقف حملتين شعبية ورسمية لسحب فتوى الشيخ الصميدعي المخالفة للقانون واشتغالاته باطار دولة مدنية تحترم المواطن والمواطنة وتتطلع للسلم الأهلي ونشر قيم الإخاء والتسامح وفهم حدود أطراف المجتمع ومؤسساته كافة سواء ما يخص الاعتقاد الديني أم الاتجاهات السياسية واية ثقافة تسود.. هذا تصريح في الردّ 

تنطلق بين الفينة والأخرى تصريحات وبيانات تعبر عن أصوات النشاز المجسدة لخطاب الإسلام السياسي يحاول فرض قوانين التشدد والتفرقة والاحتراب.. وهو إنما يستغل ظواهر التراخي والتراجع أو تمزق جبهة التنوير العلمانية مرة والأوضاع العامة وغلبة التشويش واللتضليل في مرة أخرى. وبجميع الأحوال فإنّ تلك الخطابات تثير التمزقات وتحرث الأرض لطعن السلم الأهلي واختلاق الاحتراب الذي يخدم مآرب مرضية خطيرة.. فلنقف بوجه الريح الصفراء وننثر رياحين ثقافة التسامح والتعايش في ظل المساواة واحترام الآخر وتنوع وجودنا الإنساني بما ينعش الحياة حرة كريمة سليمة بأسس وجودها وقوانين إدارتها

إدانة فتاوى التمييز وإثارة نعرات الشقاق والخلاف بين أطياف المجتمع

استنكار ظهور خطابات تتعارض والحقوق والحريات وتستهدف قيم الإخاء والتسامح بمقتل

أصدر مفتي الجمهورية الشيخ الصميدعي فتوى ليست غريبة على خطاب الإسلام السياسي وتوجهات عناصره المتشددة الظلامية تدفع بحرمة الاحتفال بمناسبات مسيحية. وإذا كان رسول الإسلام قد قال نحن أولى بالاحتفال بالنبي موسى وهو يتخلص من التيه فإن ظلاميات تأويل التشدد ودفعه باتجاه إشاعة الأحزان والسوداوية وغرس الفرقة والتمييز هو منطق بلا ضابط التسامح الديني فضلا عن كونه يتعارض قانونيا مع روح الدستور وقيم التمدن والإخاء والتسامح.. ما يتطلب موقفا حازما يكف تداعيات الخطاب المرضية ويوقف احتمالات لا تقف عند حدود التنافر والاختلاف بل قد تصل حدا يتجاوز الازدراء للآخر وتوجيه الإهانة ليصل مستويات التناحر والتهديدات والابتزاز…

فلتنطلق حملتان شعبية ورسمية لإدانة توقف مقاصد التخريب القيمي وتمنع احتمالات العنف ومخرجاته وتعيد الاتزان وقيم التآخي ومنطق الاعتدال والوسطية إلى جانب فرض سلطة القانون وتوجهاته المدنية في دولة تحترم مبدأ المواطنة وحفظ التعددية وحماية التنوع…

د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

المرصد السومري لحقوق الإنسان

البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

**************

البرلمان الثقافي العراقي في المهجر:      إدانة فتوى تكفير المشاركة في احتفالات أتباع الديانات غير المسلمة

شجب اجترار خطابات تتعارض والحقوق والحريات وتطعن قيم الإخاء والتسامح بمقتل

في التاريخ الغابر وتجاريبه ظهرت خطابات تكفيرية متشددة متطرفة وانتهت في زمنها، حيث لم تجد من يصطف معها ومنطقها الظلامي المعادي للتعايش الإنساني. وتظهر بين الفينة والأخرى إفرازات ذاك الخطاب المتطرف كما الفتوى التي نُسبت لمفتي الجمهورية الشيخ الصميدعي وهي ليست بغريبة على خطاب الإسلام السياسي وتوجهات عناصره المتشددة الظلامية التي تدفع بحرمة الاحتفال بمناسبات مسيحية أو غيرها.

إن استرجاع التاريخ وقراءته بأوجهه الإيجابية يمكن أن يمنحنا خطاب اعتدال ووسطية تستجيب للتعايش بين أتباع مختلف الديانات والملل والمذاهب. ولكن بخلاف ذلك، فإنّ تأويلات قوى التشدد ودفعها باتجاه إشاعة الأحزان والسوداوية وغرس الفرقة والتمييز هو منطق يتعارض والتسامح الديني فضلا عن كونه يتعارض قانونيا مع روح الدستور وقيم التمدن والإخاء والتسامح.. ما يتطلب موقفا حازما يكف تداعيات الخطاب المرضية ويوقف احتمالات لا تقف عند حدود التنافر والاختلاف بل قد تصل حداً يتجاوز الازدراء للآخر وتوجيه الإهانة ليصل مستويات الانزلاق لتنفيذ التهديدات وإدامة الاحتراب وإشعال حرائقه الملتهبة أصلا بخلفية سطوة قوى الظلام الإرهابية…

إنّ نداءنا هذا يتوجه إلى أوسع جمهورنا ونخبه الثقافية التنويرية البهية، كيما تُعلي صوت التمسك بقيم المواطنة والمساواة واحترام التعددية والتنوع وحمايتهما داعين لانطلاق حملات شعبية وأخرى رسمية يوجبها القانون، لنشر ثقافة التسامح وفرض سلطة القانون ما يعني ضمناً إدانة عالية الصوت، يمكنها أنْ توقف مقاصد التخريب القيمي وتمنع احتمالات الانجرار إلى العنف فتعيد الاتزان وقيم التآخي وثقافة السلام إلى جانب فرض سلطة (دستورية مدنية) في دولة تحترم مبدأ المواطنة وحفظ التعددية كما العراق عبر وجوده تاريخيا بتلكم التركيبة غنية التنوع والانتماءات العقائدية..

فليعلو صوت التسامح والسلم الأهلي وثقافة متمدنة تحترم الحقوق والحريات بأسس التنوير وأنسنة الحياة وقيمها ولتندحر خطابات التشدد الظلامية.

البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

هولندا لاهاي 28 كانون أول ديسمبر 2018

*************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته وبيانات المرصد السومري

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

 

 

...

One thought on “إدانة فتاوى التمييز وإثارة نعرات الشقاق والخلاف بين أطياف المجتمع”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *