أوقفوا التغيير الديموغرافي! أوقفوا الابتزاز والبلطجة في نينوى التنوع!

أوقفوا التغيير الديموغرافي! أوقفوا الابتزاز والبلطجة في نينوى التنوع!

تستفحل بلطجة الميليشيات وما تعيث به لا فسادا بل تخريبا عنفيا تصفوية يصل حد تحويل التغيير الديموغرافي إلى مرحلة نوعية تمثل جرائم إبادة جماعية.. فهل سيستمر ذلك من دون رد شعبي ورسمي؟ هل سيستمر من دون دعم أممي دولي للمغلوبين على أمرهم؟ من سيدعم حركة التنوير والتغيير واستعادة السلم الأهلي وتطبيع الأوضاع وإعادة سكان تلك المدن بعودة الصل لا أولئك المجلوبين بقصد التغيير والتخريب

مراراً أكد مرصدنا الحقوقي متابعته ما يُرتكب من جرائم في نينوى؛ سواء بظل سلطة الحكومة الاتحادية ورديفتها المحلية أم بظل الانفلات الأمني والخضوع للإرهاب أم اليوم بظروف مركبة معقدة وبوجود الميليشيات والمجموعات المسلحة المختلفة.. وها هي الأنباء تترى لتحمل إلينا ما يثير شجوناً وآلام ومواجع، إذ يقول “أحد المسؤولين رفيعي المستوى: إنَّ نسبة 85%  من أهالي محافظة نينوى ليسوا على استعداد للعودة اليها. وعلى سبيل المثال: فإنّ تلكيف والحمدانية أصبحتا مناطق عسكرية تتضمن محاكم وسجون ليست بالضرورة خاضعة لمنطق القانون وسلطته.

ولهذا نجد أنَّ المسيحيين والإيزيديين فروا من سهل نينوى التي مثلت عبر التاريخ  موئل وجودهم بنسبة الـ100% حتى جاءت أول أشكال التغيير الديموغرافي ورفع أعلام جماعات دينية مدعومة من جهات خارجية ثم تلتها جرائم الإرهاب الداعشي التي استهدفتهم بالهوية علناً وأفرغت تلك المدن منهم! وإذا كانت البيشمركة قد أعادت قسما منهم مثلما في بعشيقة وبحزاني وقراقوش وغيرها فإنّ الأمر قد تراجع عن تحقيق العودة الصحية المؤملة، فلقد تسببت سيطرة قوات (عراقية) وفصائل ميليشياوية  في إبعادهم من جديد وإيقاع مزيد تكريس للتغييرات الديموغرافية وللبلطجة وممارسة الابتزاز وإرعاب المواطنين.

إنَّ التهمة الموجهة إلى تلك الميليشيات من طرف المسيحيين في تغيير ديموغرافية تلك المناطق ليست بلا سند، فعلى الأرض توجد الحقائق الموجعة والوقائع الفاجعة بحق سكان المنطقة من المسيحيين والإيزيديين.

وفي ظروف فقدان الأمن ومرجعية مَن يتحكم بالمنطقة عسكريا أمنيا فإن غالبية مطلقة لم تعد تتحمل مزيد ضحايا وخسائر وهي لهذا لا ترغب بالعودة بوجود تلك العناصر وبخلفية إطلاق يدها في البلطجة والابتزاز هذا فضلا عن انعدام الخدمات الأساس وخراب البنية التحتية بنسب لا يمكن أن تستوعب الحياة الطبيعية أو أن تستقبل السكان..

 لقد كانت مصادرة الأراضي والأملاك بوجود عناصر (أمنية) ليست من أبناء المدن والقصبات تتحكم بالأوضاع وتمتلك سجونا سرية بما يكتنفه أشكال ممارسات إرهابية فرضت تغييرا ديموغرافيا وإبعادا لملكية المسيحيين والأيزديين والإتيان بآخرين مدعومين ماليا وعنفيا وهو الأمر الذي يقتضي حلا فوريا عاجلا وعدم إقرار أشكال التغيير الجارية وتأمين أوضاع المنطقة وتوفير العمل بما يمكن به عودة أهالي المنطقة آمنين لا عبيدا لتشكيلات مسلحة تحمل رايات انتقام وثأر وابتزاز ونيات تغيير ديموغرافية أخطر من سابقاتها بجميع المراحل..

نطالب هنا بتحقيق تشارك به منظمات تمثل أبناء المنطقة والحركة الحقوقية مع أوامر حاسمة وحازمة بشأن سحب تلك القوات وكف اليد عما ترتكب وبإنهاء ما يجري ووقف العمل بكل التغييرات والأفعال التي تتعارض والقوانين التي تم اتخاذها بخصوص المنطقة .. ونتطلع لتدخلات أممية حقوقية ذات تأثير جدي مسؤول قبل حدوث كوارث لا حل لها ولا فرص للرجوع عنها ومنها ما يستكمل جرائم تصفوية تدخل بمجال جرائم الإبادة..

 

 

 

 

 

 

 

*********************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *