الثلاثون من يونيو حزيران بمصر السلام من أجل البناء والتنمية

الثلاثون من يونيو حزيران بمصر السلام من أجل البناء والتنمية، قراءة في حركة الشعب المصري التي تفرَّد بها وبمنجزها في منع أخونة وجوده وسرقة حراكه وثورته من أجل الديموقراطية والتقدم.. وهي تجربة ثرَّة ينبغي دراستها والاستفادة منها في منع تشرذم الحراك التنويري العلماني في المنطقة  الأمر الذي يخدم قوى الظلام والتخلف ومنطق الخرافة فكراً ومنطق الإرهاب فعلاً تخريبيا ذي أثر تدميري وجودي!! فهلا تنبهنا إلى ما يحاك وما يراد بذريعة تلبية آليات لا تأتي بالعدالة الاجتماعية ولا بخطوة بناء بقدر ما تأتي بسلطة مريضة تأسر الشعب ومنجزه للمافيا الدولية بنير عبودية مطلقة!! فلنتمعن ونعِ

مقتبس: “شعب مصر أعاد تصحيح المسار بعد أن منع محاولات أخونة الوطن وبيعه بالتقسيط فكان ذلك مفتاح الحياة الحرة الكريمة مجسداً بثورة 30 يونيو حزيران فتحية للثورة والشعب وقيادته“.

الوعي في الشارع السياسي المصري ليس أمراً سطحياً عابراً. ولم يتوقف يوماً عند ظاهرة الاتكاء على التراث ومجد الحضارة المعروف بحجمه.. ولكنه وعي ينتمي للحياة وتجاريبها بخاصة مع مصر الحداثة ومسيرة التقدم وتشكيل الدولة الحديثة… من هنا وجدنا الشعب المصري يتخذ قراراته ويمارس حراكه بذياك الوعي الذي لم يخضع للعبة عبثية أو لتضليل..

لقد تجسد وعي الشعب المصري لا في منجزه الفكري الثقافي المعاصر وهو منجز استثنائي كبير ولا بمجرد حركة الثقافة التنويرية التقدمية وإنما في الممارسة العملية بالموقف من حرب حزيران 67 ورده الحاسم والحازم وفي الموقف من لعبة القطط السمان بمرحلة تالية وكيف دحر تشويهات سوَّقت لمصطلح انتفاضة الحرامية ثم كيف ردّ على سرقة ثورة يناير والانحراف بها باتجاهات حاولت فرض إرادة الإسلام السياسي الظلامية بما اُصطُلِح عليه (أخونة) مصر! الأمر الذي لم يسمح باستمراره أحرار الشعب وتنويريوه…

إن الإعداد لثورة 30 يونيو حزيران لم يكن سطحيا أو متساهلا راديكالياُ مندفعاً ولكنه جرى بتؤدة وحكمة وصبر واستغرق زمناً تكلف معاناة ليست قليلة ولكنه استطاع استكمال شروط الانتصار والحسم في المعركة السلمية التي بادرت بها قوى الثورة بوعي ودراية..

ويوم جاء الثلاثون من يونيو حزيران كانت القوى الشعبية على دراية بمفردات الحراك وتوقيتاته ومسار الحدث الوطني النوعي الذي لم يكن مسبوقاً تاريخيا على مستوى ثورات الشعوب ولهذا السبب فإن وقفة تبجيل واحترام ودراسة جدية تظل مطلوبة بامتياز في جميع الأكاديميات ومراكز البحوث بمجالات العلوم السياسية والاجتماع السياسي للاستفادة من الحدث…

إن من يظن لوهلة أنّ القضية جاءت بانقلاب عسكري سيظل بإطار دجل الاتهامات والتشويه من جهة وضلال الفكر السياسي الذي يُنكر للشعب المصري فرادة ما نهض به..

30 يونيو حزيران شعب قال كلمته رافضا أخونة بلاده وجعلها حديقة خلفية لظلاميي العالم والمنطقة.. وهي ثورة شعب بكل معنى كلمة الثورة ومؤدياتها.. إن ملايين الشعب في الشارع ليس لها معنيان كما يحاول بعضهم الإيهام ووجود تلك الملايين في لحظة فاصلة بموقف موحد ليس له سوى دلالة ما حدث وكل محاولات لي عنق الحقيقة وتصوير الأمور وكأنه انقلاب ليست سوى دجل متآمر مريض بالوهم فشلت مشاريعه وهجومه الواهي لا يملك سوى بث افشاعة وأمراض خرافته ومنطقها والرد القائم هو تقدم مصر ومسيرة التنمية والبناء فيها وعودتها بصحة تدعم حركة التنوير بالمنطقة وتساهم في خطى حضارة السلام والتقدم وما يتبقى شعب مصر أولى به علاجا وإزالة لبعض الشوائب التي ستزول بزوال خنجر التهديد الإرهابي الذي نما وانتعش بظلال الأخوان ولنعِ مواقفنا ونتفاعل مع الحقائق كما دلالاتها لا كما تأويلاتها المعادية لحركة شعوبنا وتحية للشعب المصري بوعيه وقدرات حسمه وقيادته المنتمية إليه وإلى مصالحه وتطلعاته

صحيح أن حركة جدية واسعة عالميا قد جاءت بتشكيل اللجنة الأممية للتضامن مع شعب مصر ضد الأخونة ومن ثمّ ضد سرقة الثورة وصحيح أن الجيش الوطني المصري وقيادات مؤمنة فيه كانت منحازة بوضوح مع الشعب إلا من الصحيح أيضا أن الثورة لم تكن لو لم ينزل ذياك الطوفان الشعبي بوعي تلم إلى الشارع…

ولقد كانت الثورة من العمق بأنها تابعت مسيرة تصحيح ما فسد في جهاز الدولة والحياة العامة والشروع ببناء أسس مصر الأعلى نوعيا اليوم بما يليق بشعبها..

وبوقت انهمك الأخوان باللعبة السياسية القذرة التي ارتكبوا جرائمها من تفعيل المجموعات الإرهابية المسلحة وتشكيلها ذراعا خطيرا ومن الهدم والتخريب ومحاولات بيع الأرض والولوج بمشروعات ضد شعوب المنطقة بذات الوقت انهمك الشعب بتعديل الانحراف واستعادة المبادرة لمهمة البناء..

ليس أدل على ذلك إلا مئات المشروعات  الكبرى مثل افتتاح قناة سويس بطريقة فذة منحت لمصر أفضليات نوعية مميزة باهرة والبدء بمشروعات المناطق الاقتصادية الكبرى هناك لكن الأكبر والأبهى الذي يمنحنا الفخر بشعب مصر وقيادته بناء العاصمة الجديدة ومدن أخرى فضلا عن معالجة أزمات ومشكلات من العشوائيات والطرقات ونموذجنا أعرض جسر بالعالم فضلا عن جسور ومواصلات بمختلف ميادين مصر وحواضرها…

إن دمقرطة الحياة تبدأ من هنا، من العدالة الاجتماعية يوم يكون للمصري لقمة عيشه بكرامة وبلا منغصات ويوم تدور عجلة الانتاج وتتزايد قدرات تضخ للدخل القومي من اكتشافات الغاز وغيرها والأبرز مساحات زراعية جديدة ومراكز صناعية كبرى أخرى تضاف غلى قائمة ما لدى مصر..

كما أن دمقرطة الحياة ليست لعبة تمرير جمعية او حزب لا ينتميان لمصر وشعبها وليس تمرير ألاعيب قلم يشحن الأجواء بما يخربها ويلوثها ويخدم قوى الإرهاب والتقتيل.. وليس من حقوق الإنسان الدفاع عن مخرب أو معاد لمسيرة الشعب..

لكن بالمقابل إن مسيرة العمل السياسي الديموقراطي ستكون أكثر عمقا وسلامة وصحة مع التقدم ومع البحبوحة والرفاه في توفير لقمة العيش والحاجات الإنسانية ولهذا فإن التضامن مع مصر واهلها ينطلق من دعم الاستقرار والسلم الأهلي والوقوف بقوة ضد قوى الإرهاب وضد ماكنة إعلام الإسلام السياسي الظلامية الإرهابية التي تهدر ليل نهار بما يشوه ويزيف ويحاول التضليل..

هل سيستفيد بعض من توهم أن طريق التغيير يمر عبر بوابات الإسلامويين بادعاء وهم أن هذا معتدل وذاك (خوش ولد!) بل أغرق بعضهم باستخدام ألفاظ لا تنتمي للثقافة والفكر التنويريين بل إلى منحدر في أسفل درك الوعي مما يخدر الشارع ويطعنه في محاولاته.. هل ستجري مراجعة جدية؟ الشارع العراقي يؤدي ويتابع ما عليه ولكن (((بعض))) من وضعتهم الظروف في المقدمة ينحرفون ويشوهون بذريعة غبداع فكري وملاءمة مع الواقع!!!؟ فلنقرع الأجراس قبل فوات الأوان وكفى تضحيات بلا ثمن وبلا مخرجات تتناسب وتطلعات الشعب

لكن ذلك لشعب استطاع الحشد في 30 يونيو واستطاع تحقيق الانتصار ودحر أكبر مؤامرة وأكبر غزو في العصر الحديث ضد مصر وشعبها يوم دحر محاولات الأخونة…

إن ذلك هو ما يعني أن مصر اليوم بسلامة التخطيط الاستراتيجي والتفاف الشعب حول قيادته وباستعادة حركة الثقافة التنويرية حيوية عطائها يؤشر الثبات والقوة في مسار التنمية والتقدم وهو يمنحنا الثقة باستمرار الانتصار ..

سنضيف هنا أن ثورة 30 يونيو لها معان ابعد من معانيها لمصر والمصريين ذلك هو النموذج الباهر لشعوب المنطقة والعالم بغرادة الشعب في صنع آليات دفاعه عن وجوده ودحر النظم التحريفية المشوهة …

ونؤكد أن تضامن شعوب المنطقة والعالم ودول إقليمية مهمة بخاصة العربية سيظل حصانة جدية ضد التدخلات السافرة والمبطنة لعدد من القوى الإقليمية الوبائية مثل ملالي إيران وتركيا  الأردوغانية الأخوانية وما تحتضن وترتكب من ألاعيب..

لهذا نجدنا اليوم نتوجه بالتحية لشعب مصر وقوى الحرية والتقدم فيه قوى الديموقراطية والسلام مجددين العزم على مواصلة مشوار التصدي لألاعيب القوى المضادة بخاصة منها المجموعات التخريبية الإرهابية وعقلها الأخواني ممثلا بتلك الحركة الوبائية المرضية المضللة..

وبانتصار مصر للتعليم والصحة وللبناء الاقتصادي صناعة وزراعة وطاقة ليس معناه سوى حقيقة واحدة تلخصها غيقونة الشعب السامية ثورة الثلاثين من يونيو ..

فهنيئا ومعا وسويا لإنارة المنطقة برمتها في حوض النيل حتى أعاليه وفي الغربية حيث ليبيا تكافح لاستعادة آخر مدنها من سطوة الأخوان وحيث تونس تواصل السير لإنهاء آثار وجود الأخوان وما كان لهم من ألاعيب وتابع ولا حرج في كل اتجاه يرى مصر وشعبها عبر عدسات ثورة 30 يونيو لا عتمة عماء الظلاميين من قوى الأخونة..

  • Khairia Al-Mansour الكاتب ا.د . تيسير الالوسي يكتب ..الثلاثون من يونيو حزيران بمصر السلام من أجل البناء التنمية ..

    Tayseer A. Al-Alousi محمد الباز Adham Ibraheem عبد الحفيظ محبوبMuna Shabo ابوعلي ابوتنك المطيري Inas Elshafey Mona El KhayatNaeema Gawad Shahrazad N A Naeem I Khadija Mohamed

  • أبرز المعجبين
    Adham Ibraheem تبقى مصر وشعبها الواعي عنوان النضال ورائدة للدول العربية . ان موقف الشعب المصري في 30 يونيو لايمكن ان ينسى حيث استطاع ان يقبر الحكم الظلامي
    للاخوان ومشاريعهم الخبيثة التي طالت كل المنطقة العربية . وهنا لايمكن ان ننسى الموقف البطولي الجرئ للجيش المصري حارس الوطن . . مقالكم دكتور تيسير وضع الاحداث في موضعها الصحيح في مصر . تحية لمصر ولشعبها الفذ ونحن نستذكر ثورتها الرائدة .
    • Tayseer A. Al-Alousi تحايا متجددة ومعك بفكرة أنه بين حجم مصر وقدرات شعبها وبين أوهام أخونتها كانت موقعة 30 يونيو الفصل الحاسم من أجل متابعة مصر مسيرة استعادة حضارتها واللحاق بركب التقدم مع أفضل سبل السطوع شمسا للتحرر والانعتاق وعنوانا لشعوب المنطقة ودولها والتفاعل مع حملات التضامن الشعبية والرسمية التي جاءت بمواقيتها .. إن اندحار مشروع أخونة مصر يعني مقدمة لاندحار المشروع الظلامي القائم على نشر منطق الخرافة بديلا للدين وإدخال التدين أداة لاستعباد الشعوب وتمزيقها وإضعاف دولها فلنتابع جميعا مهمة التنوير من أجل التغيير الحق والعودة بخطى البناء والتنمية تلك هي القضية
  • أبرز المعجبين
    محمد محمود المطعني اجمل ما قرات عن يونيو شكرا الاستاذ الدكتور تيسير الالوسي تحياتي
    • Tayseer A. Al-Alousi ممتن لمرور البهي وللقراءة المتمعنة فيما مقاصد المعالجة ومقترحاتها وشعب مصر يستحق التفاعل والقراءة في منجزه وخطاه.. دمت رائعا
  • أبرز المعجبين
    عبد الحفيظ محبوب جميل اخي دكتور تيسير ان يصادف عنوان مقالك عنون ضيفنا الجديد في منصة الصدى نت د احمد الباز مقالك بعيد عن المزايدات ولا ندعي اننا دول ديمقراطية لكن تمكنا من إنقاذ شعوبنا من المشاريع التي تلبس عباءة الدين انا اعتقد التجربة في مصر تنسحب نحو بقية الدول العربية تونس الان ليبيا والسودان والجزائر وبقية المنطقة تشكل وعي شعبي لم يتواجد قبل ثورة ٣٠ يونيو سلم قلمك دكتور
    • Tayseer A. Al-Alousi مرحى صديقي الدكتور عبدالحفيظ محبوب بمرورك وتفاعلك الذي أتفق مع مضمونه ومع فكرة أن وعي ثورة 30 يونيو حزيران يمتد باتجاه شعوبنا وتجاريبها وأننا لا ندعي ديموقراطية مثالية لكننا على يقين بأن الإنقاذ من الاستبداد باسم الدين وسلطة رجال السياسة المتسربلين بعباءته زورا هو خطوة نوعية باتجاه العدالة الاجتماعية وهو ما أستهدفه من دون ادعاء بالتأكيد نتفق في التصور والمعالجة ولي ثقة بتقدم الثورة بمسيرة البناء والتغيير دمت بهيا

 

 

**********************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *