ثورة شبيبة العراق السلمية في المنعطف تشتد قوة وصلابة

نداء إلى أحرار العالم والمنظمات الأممية الدولية؛ نداء إلى قوى الثورة الحية  الضمائر؛ نداء لنتداول ونتخذ القرار ونعبر المنعطف الخطير الذي نمر فيه

هذا نداء إلى كل من له صلة بالقضية يحمل كشف الوقائع وارتباطاتها الفعلية بمرجعيات غير وطنية من الذيول ونقيضها الوطني بمهامه البطولية وتضحياته ما يتطلب دعما أمميا ملزما أخلاقيا وقانونيا على وفق ما ينص القانون الدولي عليه ومعه مواثيق الأمم المتحدة… وبعض الواجب تجديد القراءة وتثبيت الرؤية كي تنتشر شعبيا ونتمسك بموقف شعبي شامل واحد موحد ينهي زمن الجريمة والتخلف ونهب الوطن

في شهرها الخامس تواصل شبيبة العراق ثورتها من أجل استعادة وطن منهوب وإنهاء سبع عشرة سنة عجافا من التخريب والتدمير أوقعته أحزاب مافيوية بالبلاد مثلما ارتكبت ميليشياتها الفاشية  أبشع الفظاعات بجرائم يومية بحق المواطنين الأبرياء الماسورين في ظل نظام قمعي يتستر بالمقدس وأضاليله ويحتمي ببلطجة تُرتكب جهاراً نهاراً أمام أنظار واسماع العالم أجمع…!

وإذ تقترب الثورة السلمية من حسم معركتها بمساعدة أممية دولية لإزالة منظومة الفاشية وتشكيلاتها الميليشياوية المسلحة فإنّ تلك المجموعات الإرهابية المسنودة من ملالي إيران، سارعت في محاولة استباقية لتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء اختزالا للأزمة البنيوية بين السلطة والشعب وفرضاً للأمر الواقع على ثوى الشعب الثائرة..

إنّ معركة الأمس التي شرعت بها قوة معروفة بكونها ركناً أساساً من النظام وهي لا تضع قدمها مع أبناء الشعب إلا من بوابة تضليلية لممارسة الواجبات المناطة بها في التوقيتات المحسوبة من قوى الإسلام السياسي الحاكمة، وهو ما تكرر باستمرار بفعاليات تخريب الحركة الاحتجاجية وإخمادها ثم العودة لارتكاب الجريمة بحق الوطن والناس بممارسة اقتسام الغنائم حيث حولوا كلا من الوطن والناس إلى ملكية يتناهبونها فيما بينهم..

لقد ارتكب مشعلو الحرب الطائفية بين 2006-2007 وما تلاها جريمة تخريب الهبة الجماهيرية لعام 2015 ولعبوا مع أركان السلطة في وقت لاحق وها هم يعيدون دورهم؛ لكن هذه المرة لا بخرافة تحالفات طعنت منجز الحركة الوطنية بمقتل بل بالبلطجة حيث الأدوات الجارحة والسلاح الأبيض من السكاكين وغيرها كما أدخلوا سلاحا جديدا للبلطجة الإجرامية باستخدام (التواثي) هراوة الجبناء بوجه المتمسكين بسلمية حراكهم ونشاطهم الاحتجاجي الثوري..

لقد ارتقى من الشبيبة السلمية قامات وأنجم بهية كما نجم عن الهجمة الهوجاء عدد من المصابين ومازالت المعارك تدور هنا وهناك وبأشكال مختلفة! وفضلا عن التهديدات والابتزاز فإنّ حملة مسعورة شعواء تجري على قدم وساق ضد المعتصمين بخاصة في ميادين الحرية وعلى راسها ساحة التحرير في بغداد، إذ جرى اختطاف واعتقال عشرات وحجزهم في كراج مجاور الذي تمت إحالته إلى معتقل للتعذيب السادي الوحشي، حيث تُسمع أصوات صرخات الضحايا تحت سياط كلاب التعذيب الهمجية..

ولم يُخفِ اي من عناصر ميليشيا ما يسمون أنفسهم بـ(السلام) وجيش (المهدي) أي من جرائمهم فراحوا يحتفلون على أسطح المطعم التركي التي ارتكبوا عليها جرائم القتل والاعتداء المسلح لإخلاء المكان الذي كان مقرا للمعتصمين.. إن كل الوثائق المسربة بل المعلنة أمام أنظار العالم تكشف الآتي:

  1. ترتكب السلطة الفاشية جريمة تصفوية دموية وفظاعات بقصد فض الاعتصامات السلمية بالمخالفة مع كل القوانين والمواثيق الراعية للحقوق والحريات.
  2. لقد أحصت المراصد الحقوقية الوطنية والدولية ما يقارب الـ (800) شهيد والـ(30000) ثلاثين ألف وأكثر من المصابين بين جريح ومعوق ومختطف ومعتقل فضلا عن آلاف المغيبين في السجون السرية للنظام..
  3. لقد أشرت قراءات دولية معتمدة وكشفت فضائح صراعات أركان النظام أنه جيَّر الثروة الوطنية النفطية والنقدية من العملات الصعبة بخاصة الدولار لصالح البنك الدولي للإرهاب ممثلا بنظام الملالي في طهران بالمخالفة الصريحة مع العقوبات الأممية.
  4. على الرغم من سقوط الأسقف الزمنية ودخول منطقة الفراغ الدستوري وانتهاء صلاحيات الحكومة فإنها مازالت تمارس جرائم النهب عبر اتفاقات مشبوهة (الصينية مثلا) وتتخذ قرارات خارج صلاحيتها المنتهية. والأنكى فإن ما يسمى حكومة تصريف الأعمال منتهية الصلاحية الدستورية، تمارس التغطية على ما تسميه الطرف الثالث في جرائم الذبح والفظاعات الإرهابية اليومية وتشترك فعليا بكثير منها، إذ رصد شهود العيان وسجلت الكانيرات وقائع اشتراك العناصر الميليشياوية مع قوات (الشغب) في إطلاق الرصاص الحي مباشرة على المعتصمين السلميين…
  5. إن مجمل ما تم ارتكابه يقع قانونا في إطار جرائم ضد الإنسانية وقد اتسع وتعمقت وحشيته حيث ارتكاب جرائم إعدام جماعي حرقا في ارتكاب لجريمة إبادة جماعية بأكثر من واقعة دع عنك تحويل الميادين إلى ساحات حرب بغشراك قوات من الجيش واستخدام أسلحة بصورة (حربية) في ارتكاب لجرائم حرب في ميادين الاعتصام السلمية!!!

وفي ضوء هذا التحول النوعي، أكدت ساحات الاعتصام أن فضها سيكون مجرد مقدمة للآلة الجهنمية لارتكاب جرائم تصفوية أبشع من كل تلك الفظاعات وسيعني أن العالم سيتعامل مع حكومة فاشية ملطخة ايادي أجهزتها بدم الأبرياء غارقة بدماء شعب أعزل تحتله ميليشيات دولة أخرى في احتلال يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، فضلا عما يرتكبه بحق شعب دولة مؤسسة للأمم المتحدة..

إن القضية ليست بحثا عن خبز أو عمل أو إنهاء الفقر ومعالجة مشكلات النزوح والهجرة القسرية المليونية بل هي قضية وطن مستباح وشعب يمتهنون كرامته ويلغون وجوده باستعباده تحت ذرائع المقدس المزيف الذي يخفي تبعية لنظام الإرهاب الدولي في طهران..

وأصبح أمام مشهد رفع أعلام الأمم المتحدة في جميع ساحات الاعتصام التي أصرت الجماهير على رفعها عند منطقة التحولات الدراماتيكية الدموية على الرغم من محاولات أنصار السلطة وبلطجية الميليشيات منع رفعها وإتلاف كثير منها كي لا ترتفع بوضوح، أصبح أمام هذا الطلب الشعبي المؤكد واجبا وإلزاما أن ينعقد مجلس الأمن لقرار واحد يتمثل بمنع استمرار السلطة ساقطة الشرعية في جرائمها وأن تسحب الاعتراف الدولي بها، وأن تدعم ممثلي الشعب لترتيب أوضاعهم لانتخابات ينجم عنها سلطة معترف بها..

إنّ التصريحات التي تدين الجرائم والفظاعات المرتكبة وتلك التي تدعو ما تفترضه سلطات حكومية رسمية لتوفير الأمن والاستجابة للمطالب أمر اسوأ من هزيل ولا يقع إلا في إطار تمكين السلطة وميليشياتها القمعية الفاشية لارتكاب مزيد جرائم بشعة بحق الشعب مما يجري أمام أنظار الجميع…

ولا يمكن للمسؤولية الإنسانية والقانونية أن تسمح بموقف يمالئ سلطة فاشية بعد أن عرفت البشرية ويلات حروبها وما تجره إقليميا بل على العالم بحال استفحال سطوتها وهو ما سيحصل بحال التخلي عن الشعب العراقي وثورته..

إن مجمل القيم ومنظومة القيم تسقط أخلاقيا قيميا وقانونيا إذا ما استمرت الأمور بهذا النهج وعليه وجب الآتي:

  1. أن تتقدم الممثلة الأممية بتقرير للأوضاع بشفافية ومصداقية يدين مختلف الجرائم المرتكبة والتي تخضع للقوانين الجنائية الدولية حصرا.
  2. أن تسجل مقترحها في ضوء موقف المعتصمين السلميين المطالب بالتدخل الأممي المباشر الفوري.
  3. ومن ثمّ أن تطلب انعقاد مجلس الأمن على وفق البند السادس و\أو السابع وعلى وفق الأمور الإجرائية القانونية المعهودة.
  1. أن يكون من مخرجات الموقف الأممي:
  • توفير الظروف الأمنية الكافية في العراق.
  • دعم مؤتمر وطني يُحظر على قوى السلطة المشاركة فيه.
  • الاعتراف بالسلطة المنبثقة عن المؤتمر
  • يتم دعمها لحل المجموعات الإرهابية المسلحة بكل مسمياتها بلا استثناء.
  • المساعدة في ترتيب استفتاء دستوري جديد وانتخابات بشروطها الخاضعة للقوانين والعهود الدولية.

أيتها السيدات ، أسها السادة

إن الشعب العراقي يمر بحال خطيرة نتيجة حوالي 17 سنة من العذابات والإهمال بخاصة في ضوء سلبية التدخل الأممي وتفاعل جدي مع أصوات مواطنيه المغلوبين على أمرهم بخلفية النظام ومنهجه القمعي الفاشي وتبعيته المطلقة لملالي الإرهاب في طهران..

إن إهمال ثورة الشعب وسحبه الشرعية الدستورية من السلطة يعني منح الضوء الأخضر لقمع أشد دموية مما جرى طوال تلك السنوات وما اكتنف الأشهر الأربعة الأخيرة من مذابح تصفوية ترتقي لجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة فضلا عن جرائم حرب ناجمة خوض المجموعات المسلحة وقطعات من الجيش تأتمر بأوامر زعماء الحرب الطائفية لمعارك ميدان بمختلف الأسلحة المحظورة .. ونذكر هنا بالغازات السامة وبنمط قنابل الغازات وكيفية الاستخدام على الرغم من كون المستعمل منها لا يستخدم بتفريق التظاهرات بل في ميادين الحرب دع عنك استخدام أسلحة متوسطة ضد صدور عارية!!!

الكارثة أن هذا الإهمال للموقف إن استمر لن يؤدي إلا إلى تمكين سلطة فاشية بامتياز وهي حليف طبيعي خانع بالمطلق لأوامر الولي السفيه لمركز البنك الدولي للإرهاب في طهران وهو ما هدد ويهدد الأمن والسلم في مجمل تداعياته المكشوفة الخطى مسبقا..

المطلوب اليوم نؤكده مجددا بولادة جبهة إنقاذ وطني شعبية تضم قوى التنوير والديموقراطية حصرا وتبدأ تفاوضها مع المجتمع الدولي متخلصة من أوهام إصلاح منظومة فاشية مستقرة بقناعة مستميتة الدفاع عن نفسها بعد ما أوغلت بدماء أبناء الشعب والأنكى بتحولها لتابع ذليل للخليفة الإسلاموي الولي السفيه في إيران..

لقد أعلنها الشعب كفى دجلا ومتاجرة بالمقدس المزيف الذي لا يوجد منه سوى عمامة وجلباب من أدوات التضليل والتخفي وهو ما لم يعد ينطلي على عاقل.. ولقد انتهى زمن الميليشيات المقدسة المدافعة عن عرض تنتهكه ليل نهار وجهارا نهارا هي بنفسها تدوس على الكرامة وتصادر الحقوق والحريات فكيف يمكن السكوت بعد اليوم..

لا عودة ولا خيار يرسلنا إلى مقاصل الفاشست طوعا بل وقفة عز وشرف في ميادين الكرامة وإنْ هي إلا ثورة حتى النصر وكسب الحريات والحقوق…

 

 

******************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *