الشاعر أحمد زعبار: نصوص مما وراء عوالمنا تناشدنا حكمةَ العقل

هذه نصوص تأتي بأصوات مما وراء عوالمنا، مناشدة العقل الإنساني حكمة القرار والخيار.. والانتباه على انحرافات قد تتجه بنا إلى الخراب والدمار ولكن فضاءات الإنسان والأنسنة عصية إذ إبداعه هو من يرد وهو من يأتي بالحكمة وتلك قضية المسار اليومي بتفاصيل يومه العادي.. هذان نصان لشاعراختارهما بسلسبيل ما تخيله في إنتاجهما من مضانهما ومصادرهما  عساهما ينتميان إليه ولاشتغالاته مع جملة منجزه الذي يقارب الاجتماع للصدور بمجموعة تحمل شعريتها في صور وتداعيات ذات هندسة واضحة بكل ما يميزها ويشوبها.. تحية لاجتهادك عزيزنا في تقديم المقطوعتين واختيارهما لنا 

 

رأيت الناس

شاعر وإعلامي تونسي مقيم بلندن

 أحمد عمر زعبار\ لندن

 

رأيــت الــنــاس مــيّـالــيـن للــظّــلــم

وإن خــــافــوا فــمـيّـالــون للــصّـلـحِ

وبـعـض النّاس فـي أخلاقـهم مــرضٌ

قد استعصى على النصّاح والنصـحِ

وبـعـض الـنّـاس كـالـحـلـم بـلا ألـــمٍ

وبـعـض الـنّـاس كـالآلام في الـجـرحِ

وبـعـض الـنّـاس إيـقـاعٌ ومـوسـيـقـى

وبـعـض الـنّـاس ديـكور على الـركح

وبعض النّاس فـي الأعماق قد سكنوا

وبـعـض الـنّـاس أوهــــام على السطح

وبـعـض النّاس خسـران صـداقـتـهـم

وبعض النّاس لـيـس يـقـاس بـالـربـح

 

رأيـت الـنـاس مهما تشابهوا اختلفوا

فبعض ظلمة ليل وبعض آية الصبحِ

وبــعــض الـنـاس للـنــاس شــفــاء

ويـشـفـي الجـرح إن وُضـعَ بجرح

وبـعـض الـنّـاس بـاطـنـهــم كفحـمٍ

ومـنـقـوعـون مــن عــفــنٍ وقــبـحِ

وبعض الناس مـن نـقـص بأنفسهم

غـطـّوا عــراء الـنـفــس بـالـمـدحِ

وبـعـض النّـاس لا طـعـم ولا لون

وبعض النّاس يستعصي على الشرحِ

Ahmed Omar Zaabar

London

****************

أبانا الذي في السماوات

عُبّادك يتقاتلون على نصيبهم منكَ

أنْ تكون لهم مُلْكاَ

يتقاسمون سماءَك

 والأرضُ تحترقُ

عُبّاّدُك افترقوا

ايمانهم فوق الشفاه صراخٌ

ويقينهم قلقٌ

أبانا الذي في السماوات

الأرض محرقةٌ

وعِبَادُك …… ورقُ

 

************

 

شعوبٌ

تُسمي فراغ حياتها صبرا

تؤجل فَرْحَها للآخره

تريق دماء شبابها حبرا

لتكتب أيّامها الذاكره

شعوبٌ

معنى حياتها في أن تموت

على سطح أوهامها الخاسره

 

Ahmed Omar Zaabar

********************

 

 

*****************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *