الموقف الشعبي من تكديس الأسلحة الميليشياوية وسط السكان ومخاطرها!

بعد تفجير بيروت بكل ما وقف خلفه من إهمال فادح وربما متعمد في ترك  أكداس المواد المتفجرة والقابلة للاشتعال الأمر الذي يمكن أن يكون قد وفر للمتصيدين بالمياه العكرة تهريب أسلحة ومواد تصنيعها وبالتحديد الأخطر منها على المستوى العالمي وأكثر إرهاب الناس وترويعهم ومصادرة حيواتهم وامنهم كما الذي اُرتُكب ببيروت.. فكم هو حجم الانفلات في العراق!؟ وما رد الفعل الشعبي تجاهه وقد تفشت القوى الميليشياوية ومخازنها سيئة العمل!!؟ هذا بيان يطالب بالحلين العاجل والاستراتيجي وهي رسالة تطلب تفاعلا رسميا من الحكومة

بعد التفجير الكارثي في بيروت، انتفض الشعب العراقي ليتضامن مع الشعب اللبناني الشقيق في نكبته التراجيدية المهولة. وعاد للذاكرة في أذهان الجميع عدد من الانفجارات المأساوية في العراق كما بتفجّر أكداس بمدينة الثورة قطاع 10 سنة 2018 وانفجارات حدثت مؤخراً أدت لانطلاق صواريخ جنوب بغداد الأمر الذي انتهى عند القول بسوء التخزين مع ارتفاع درجات الحرارة!

ولقد دفع هذا وآثاره التدميرية الاستثنائية لإطلاق هاشتاغات من قبيل أبعدوا السلاح عن منازلنا وإبعاد العتاد عن المدن أو إخلائها المدن من مخازن السلاح للمطالبة بالتحرك العاجل قبل وقوع الكوارث بخاصة والطقس وظروف التخزين والإدارة والمناقلة مما يمكن أن يُزيد احتمالات الدمار كما مشاهد المرفأ المدمر بقطر عدة أميال وبخسائر أصابت وشملت نصف اللبنانيين..

إن المطلب الأنجع والأنضج بصورته المؤقتة العاجلة والفورية يتجسد بإخراج السلحة فوراً من المدن ومن بين سكانها الذين لن يكونوا آمنين ما لم يتم هذا عاجلا وبصورة استباقية لتأمين حيوات الناس.. وهو بالمدى الأعمق والأشمل والنهائي لا يكون بالاكتفاء بهذا المطلب العاجل الفوري بل بحل السبب وراء مثل هذه الممارسات الكارثية الناجمة عن عدم جاهزية إدارات الميليشيات من جهة وجهلها و\أو تعمدها استعمال تلك المناطق بخلفية نهج ميليشياوي عدائي يتمترس خلف تخندقات ترى في الإنسان جزءاً من غنائمها التي وضعت اليد عليها بما لا يهمها أمنها فهي أصلا لا يعنيها سلامتها بقدر ما يعنيها تجييرها لمآرب صراعاتها الهمجية.

إن تجاوز الجيش الوطني ومجمل المؤسسة العسكرية والأمنية ذات الدربة والمهنية \ الحرفية وما تمتلكه من خطط واستراتيجيات ووسائل عمل هو ما يخلق الفوضى والخنادق الميليشياوية وما يشيع وقوع الأمور سبهللة بانتشار السلاح وفوضى عدم ضبطه وانفلاته حتى بات كما الكلاب السائبة تزداد وحشيتها وهمجية أفاعيلها…

إن موقفنا الشعبي يقوم على مطلب آني عاجل بحصر السلاح وسحبه خارج المدن بالمطلق بخاصة من ذلك كل المواد قابلة الانفجار وشديدته.. ومطلب استراتيجي ثابت بإنهاء وجود كل التشكيلات والمجموعات التي تتعامل بالسلاح وتخزينه والتهديد به بصورة مباشرة وغير مباشرة..

يلزم أن تعلن الحكومة اليوم قبل الغد، بقرار جريء شجاع هذا بقرار يصدر اليوم لا في الغد وهو ما نتطلع إلى التفاف أبناء الشعب العراقي حوله اليوم بوصفه مطلباً رئيساً في جهود تأمين حيوات العراقيات والعراقيين والسير بهنّ وبهم إلى عالم الأمن والأمان والاستقرار عبر منصة التغيير الكلي الشامل..

ذلكم هو موقفنا في إطار الحركة الحقوقية العراقية ضماناً لحق الحياة وحق الأمن وحمايتهما وهو موقفنا أيضا في حركة التنوير والتقدم نحو عراق جديد يلبي حقوق الشعب وحرياته وبناء نظامه الديموقراطي قوي العزائم بقوة شعبه…  

 

 

 

 

***************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

تعليق واحد على “الموقف الشعبي من تكديس الأسلحة الميليشياوية وسط السكان ومخاطرها!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *