اغتيالٌ آخر يفضحُ خطرَ إفلاتِ القتلةِ من العقاب! ويفرضُ موقفاً حازماً حاسماً

في جريمة غدر أخرى هي حلقة من سلسلة ممنهجة لجرائم الاغتيال تتكرر فظاعات القوى الميليشياوية وعنفها الإجرامي الإرهابي لترويع الشعب بخاصة عبر نشطائه وحراكهم السلمي كما يتأكد معنى إفلاتهم من العقاب ووضع الجريمة على قائمة ضد مجهول! فيما يستمر الصمت على وجود الميليشيات وعلى فساد وصل حد بيع وشراء رؤوس البشر ببضعة دولارات ضمن ملفات تثبيت وجود زعامات الهلاك والتقتيل لأبناء الشعب مقابل كرسي النهب واللصوصية الأعلى  في العالم! إن الحركة الحقوقية تقف اليوم بوضوح بصوتها العالي ضد هذه السياسة الهمجية الوحشية الممنهجة وتطالب بإجابة عن كل ملفات الجرائم بصورتيها في التقاضي الشخصي كل بملف اغتياله وبملفها العام الذي يشير لا بإصبع اتهام بل بفضح الجريمة والمجرم ووضعهم أمام قضاء الشعب وبدائله، إننا لا ننتظر بل نطالب بإجابة عن كل موقف نصدره في حركتنا الحقوقية بكل منظماتها، بخلافه تكون الجهات المسؤولة متواطئة مع سبق الإصرار وليس مجرد متهاونة وغير كفوءة، فلنمض نحو مهمة حسم الموقف كليا ونوعيا جوهريا … تيسير عبدالجبار الآلوسي

اغتيال آخر يفضح خطر إفلات القتلة من العقاب! ويفرض موقفاً حازماً حاسماً

في واقعة أخرى لجرائم الاغتيال اقتحم (عدد) من إرهابيي الميليشيات مقر عمل الناشط المدني تحسين اسامة الخفاجي وأفرغوا عشرين رصاصة حقد في جسده وأردوه قتيل جريمة الغيلة والغدر الذي تواصل ارتكابه أياديهم الملطخة بدماء مئات ضحايا حركة الاحتجاج السلمي التي انطلقت بانتفاضة أكتوبر وحتى يومنا..

لقد عُرِف الناشط الخفاجي، بنشاطه المميز في حراك الاحتجاج الشعبي ضد النخبة النافيوية الميليشاوية التي سطت على السلطة منذ 2003؛ وهي المشخَّصة بمسؤوليتها عن ارتكاب كل جرائم الفساد والتبعية ونهب البلاد والعباد.

وإذا كانت الكابينة الأخيرة قد جاءت لتضبط الأوضاع وتهيئ للتحول، فإنّ من مهامها وضع اليد على السلاح وحظر التشكيلات المسلحة، إرهابية الطابع بالضرورة، والكشف عن كل متورط في دماء الشبيبة بتلك الاغتيالات التصفوية الهمجية وفظاعاتها.. لكننا شهدنا باستمرار خلاف ذلك الإفلات من العقاب الأمر الذي شجع عصابات الجريمة أداة قوى، تكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير على متابعة جرائمها بلا خشية!

ونحن في الحركة الحقوقية العراقية نؤكد مجدداً على أن موجات الاغتيالات التصفوية الدموية إذ تتوالى تتطلب حزماً وحسما وتحملا للمسؤولية وبالإجراءات المُلزِمة الآتية:

  1. تشخيص المجرم ووقف عبثية، الانتهاء عند فكرة أنَّ المتهم (مجهول) وهو مفضوح الخلفية والمرجعية.. إنها مسؤولية الجهات الرسمية الأمنية بصورة لا تقبل مناورات فوق جثث قتلى الشعب!!!
  2. تقديم المجرم للعدالة ولقضاء قادر على اتخاذ الإجراءات الضرورية التي تنتظره، مما لا مجال للعبث به أو توفير فرص إفلات من عقاب قانوني صارم..
  3. توفير حماية فعلية للمواطن وإشاعة الأجواء الآمنة المستقلة لرعاية تحمي حرية التعبير ما يتطلب منع عنتريات التغطية على اعتداءات عناصر في القوى الأمنية على الجمهور الغاضب.. نذكر هنا بأن استفزاز الغاضبين وجرهم لوقائع اصطدام لا تبرر عنف تلك الأجهزة واستخدامها أي من الأسلحة النارية القاتلة…
  4. يجب إظهار الطبيعة الممنهجة للاغتيالات عبر الكشف عن خلفيات حدوثها الإجرامي والإعلان عن توجه جديد يستند إلى مهمة إعادة بناء الأجهزة المعنية بصورة موضوعية سليمة..
  5. يلزمنا عدم تردد في حل التشكيلات المسلحة الخارجة على القانون بجميع مفردات وجودها وحصر السلاح بيد الدولة.
  6. كل الكلام المعسول هو وعود تخدير يمرر جرائم الاغتيال والتصفية منحنيا لعاصفة الغضب ثم يعاود لمتابعة الجريمة المرسومة من طرف من يتحكم بالشارع اليوم بالسلاح والعنف وهمجيتهما..

ونحن بالحركة الحقوقية وبينها المرصد السومري لحقوق الإنسان، مستمرون بجهودنا الحقوقية، لا نقبل عزاء بطريقة يقتل القتيل ويمشي بجنازته.. فذلك العزاء نظامٌ لا يحمي من بقي بعد شهداء الوطن بل يعرضهم لمزيد مقاتل وفظاعات إجرامية

أشد إدانة لتلك الجريمة البشعة وعزاؤنا وعزاء أهل البصرة، أهل الطيبة والتسامح والسلام وكل الشعب العراقي وحراكه السلمي واحدٌ؛ إنه العزاء الذي لا يخدّر ولا يغطي ويتستر على الجريمة بل الذي ينقلنا للقصاص من القتلة ومنع إفلاتهم من العقاب.. ونحن نتحدث عن مئات بل آلاف من بنات الشعب وأبنائه ممن اغتالتهم يد الغدر التابعة للقدسية الدينية المزيفة التي تحاول أن تميّع بأضاليلها وسائل التحرر والانعتاق وبسط الأمن والأمان وإعادة السلطة لأهلها شعب السلام والتقدم والتنوير..

لتنتصر إرادة حركة حقوقية عراقية بهية في استعادة الحقوق والحريات للشعب مرة وإلى الأبد

المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا     15 أغسطس آب   2020 

 

 

مواد ذات الصلة

نداء إلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتفعيل الدعم تلبية للمطالب الإنسانية العاجلة والبنيويةالاستراتيجية لملايين العراقيين

إدانة توجهات مشرّعي أحزاب الإسلام السياسي يروم الإمعان أكثر في خلق مناخ الدولة الدينية وديكتاتوريتها

العراق مجتمع تعددي متنوع مطلوب تأمين أوضاع المجموعات المهمَّشة دستوريا وميدانيا

***********اضغط على الرابط للانتقال للصفحة**********

صفحة المرصد السومري لحقوق الإنسان

Sumerian Observatory for Human Rights

المرصد السومري لحقوق الإنسان 

Stichting Sumerische Observatorium voor Mensenrechten In Nederland

*********************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...

3 تعليقات على “اغتيالٌ آخر يفضحُ خطرَ إفلاتِ القتلةِ من العقاب! ويفرضُ موقفاً حازماً حاسماً”

  1. اغتيالات ممنهجة وكل البيانات لقوى السلطة هي الاعيب اباطيل واضاليل بلا منتهى ومستقر وأمن وأمان سوى لإنهاء النظام
    يبدأ بـ:
    1. بحل الميليشبات وحصر السلاح بيد الدولة
    2. مطاردة والمافيات ووضع عناصرها خلف القضبان
    3. إطلاق الحريات والعمل الديموقراطي
    لا مجال للسجالات ولا نقبل بوعود تخديرية مطلوب رأس الميليشيا والمافيا
    اغتيال تحسين الخفاجي الناشط السلمي ليس جريمة عادية عابرة فهي كما كل الاغتيالات وفظاعاتها الصادمة ولهذا فالرد معروف
    مستمرون لا نقبل العزاء.. فالعزاء نظام لا يحمي من بقي بعد شهداء الوطن

  2. بيان
    ميليشيات كواتم الصوت تحصد الناشطين وتضرب قرارات الحكومة عرض الحائط
    هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق تستنكر وتدين استشهاد الناشط المدني تحسين أسامة في البصرة يوم الجمعة 14 آب 2020 ، على أيدي قتلة مجرمين مجهولين اقتحموا مكان عمله في شارع البهو في البصرة، واطلقوا عليه اكثر من 20 اطلاقة رصاص من اسلحة كاتمة للصوت واردوه في الحال قتيلا. يعتبر الناشط تحسين أسامة من أبرز المتظاهرين الناشطين في ساحة التظاهرات البصرية، ينتقد بصواب وجرأة سوء اداء الحكومة والفساد المستشري واهمالها حماية المتظاهرين، وسعيه الدؤوب في الضغط على الحكومة للكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين وملاحقتهم قضائيا، وله قول كان يردده باستمرار (يوما ما كُلْنا سَنُذبَح على الطَريقَة الإسلامية ).
    هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق إذ تطالب الحكومة العراقية وتشدد بضرورة الكشف السريع والجريء عن القتلة، ومتابعة الجماعات المسلحة التي تحمل كواتم الصوت لأسلحتها الفتاكة واعتقالهم ومن يقف وراءهم وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل، تؤكد من جديد ان مطالب الشعب بتحسين الحالة الأمنية وفرض سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وملاحقة الميليشيات الطائفية المسلحة وقوى الإرهاب كافة لم تتحقق رغم التصريحات المتكررة لرئيس الحكومة الجديدة السيد مصطفى الكاظمي ما يجعل الثقة التي أراد الكاظمي تنشيطها في صفوف قوى الانتفاضة والشعب عموما تتهاوى وتسقط مصداقيته. فها قد مرت أسابيع على اغتيال الدكتور هشام الهاشمي لم تكشف الحكومة حتى الآن عن قتلته، رغم توفر معلومات في وزارة الداخلية تشير بدقة إلى الجهات المتورطة بهذا الاغتيال الجبان.
    إن الأمانة العامة للهيئة تطالب الحكومة بانتهاج سياسة صادقة مع الشعب واستخدام أساليب أكثر جدية وصرامة لاستعادة هيبة الدولة وقدرة مؤسساتها الامنية في بسط القانون والامن وحماية المواطنات والمواطنين من شرور الجبناء وخونة الوطن.
    الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق 15 اب 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *