معركة الشعب العراقي اليوم وقواه التنويرية أما الانتصار وأما هزيمة وجودية واندحار!

اليوم ينبلج فجر جديد ترى جماهير الشعب أن السلطة بين يديها وبأن ثورتها هي الأداة للتغيير ما يتطلب أن تباشر مهمة التغيير بنفسها بعد أن واصلت بعناد قوى الفساد المافيوية الفاشية التمسك بكرسي المنصب على حساب منصات الحياة وحمايتها لفقراء الوطن المخرب المستباح.. اليوم تعود الثورة بموجتها الجديدة للحسم وإنهاء المماطلة والتسويف الذي يأتي باستمرار على كواهل البسطاء وعلى حساب وجودهم هذه المرة يريدون هزيمة وجودية وإنهاء اسم العراق والعراقيين لكن الرد الحاسم آت ولا محال بقدرات شبيبة الوطن وبالاستناد لمعطيات العقل العلمي والفكر التنويري التقدمي ولا مجال ولا فرصة بعد اليوم لكل إسلاموي ظلامي دعي مضلل.. فإلى الميادين ياشبيبة الوطن وطاقته البهية لا تنتظروا وباء كورونا ولا وباء الطائفيين من الخانعين لأجتدات الدجل والتخريب الوجودي

معادلات الصراع في العراق وأفق الحسم الشعبي؟ ثورة أكتوبر تتجدد للحسم الأخير

معركة الشعب العراقي اليوم وقواه التنويرية أما الانتصار وأما هزيمة وجودية واندحار مما لن يقبله عراقي!

شعار ثورة أكتوبر النصر أو النصر لا خيار آخر

انتهى زمن سلطة الكربتوقراط الفاشست وما عاد من مجال سوى لسلطة مباشرة للشعب يعيد فيها ترتيب أوراق التغيير وخطاه بنفسه، لا مجال لمزيد تضحيات بمناورات إيهام وتضليل، كفى فلقد بدأ عهد الشعب

يصورون دجلاً وتضليلاً، العراقَ بسوداوية تامة! وبجميع الأحوال يخبروننا بأنهم لن يتخلوا عن التحكّم به واستعباد أهله، ولن يتركوه إلا خراباً، كما تحدث طغاة سابقون بمثل هذه الادعاءات!! يصورون ميزان الصراع وكأنه محسوم لسطوة ميليشياوية مطلقة! وتلك قضية برهن الشعب على كونها مجرد وهم يضخونه في أذهان بعض المرعوبين من باعة الكرامة من نوادر الزمن الرديء، فيما تأكَّد كما ذكرنا للتو، أنَّ ثورة الشعب لم تلتفت لمحاولات الترهيب والترويع ومع أنها دفعت الثمن غالياً فإنها تدرك أن الثورات تتطلب التضحيات الجسام وهي بالتأكيد منتصرة بلا أدنى شك أو حيرة…

لكن، هل الصورة المضلِّلة التي تبثها الآلة الجهنمية لتيار الإسلام السياسي الظلامي، بادعاء كلية سلطة المافيويين المطلقة لقمعهم الدموي التصفوي، قادرة على ترهيب الشعب وإخماد ثورته؟ وهل ثورة أكتوبر العراقية كانت انتهت؟ أو تمّت هزيمتها؟

ذلكم ما تجيب عنه متغيرات الوضع الحكومي عندما أُطيح بالجزار السابق عبدالمهدي ليأتي بديلٌ حتى لو كان متسماً بالبطء والتردد فإنه مضى ويمضي في ضوء التوازن الميداني الذي تخلخلت فيه سطوة الكربتوفاشست ونظامهم..

لقد أدرك الشعبُ تقدمه بخطوات مميزة إلى الأمام، كما أدرك أنّ تقدمه سيواجه قوى المافيا الفاشية ومحاولاتها التشبث بالسلطة والعودة إليها، باستغلال أية ثغرات؛ يمكنها أن تنْفذ منها متوهمة بذلك أنها تستطيع فرض وجودها المافيوي الفاشي مرة أخرى!

بهذا الوضع، فإن قوى ثورة أكتوبر تجد بقناعة تامة أن مواصلة حراكها السلمي لن بقف عند الضغط على بقايا أركان النظام الكليبتوفاشي المهزومة بل سيدفع الحكومة لمزيد فعالية لصالح الكفة الشعبية ومطلب التغيير ويعزز قدراتها على تحدي التهديدات الميليشياوية التي خلعت آخر أقنعتها…

إن المعنى هنا، يكمن في عدم صواب ترك شخصية كرئيس مجلس الوزراء ولا كل كابينته معه لوحدهم في المعركة مع أركان المافيا المحلية وجسور ارتباطاتها بالمافيا الدولية إذ تمتلك تلك القوى الفاسدة المفسدة سطوة عنفية ميليشياوية هي ذخيرتها في معركتها الإرهابية الهمجية..

إذن، معركة الشعب تكمن اليوم في إدامة فعاليات الثورة الشعبية التنويرية من أجل التغيير.. أما لماذا تلك الإدامة والاستمرارية؟ فلأنّ الوضع الراهن بات ملبداً بالغيوم السوداء محملة بكل نُذر لا تقف عند أعتاب ما كان يجري من تهديدات تصفوية دموية بل وصل حد مصادرة ((وجود)) الدولة ووحدتها وسلامة شعبها برمته..

إن المعركة الجديدة، هي المعركة الأخيرة، المعركة الفاصلة بين الانهيار الكلي وتقسيم البلاد وشرذمة شعبها واستعباده وبين انتصاره ((الوجودي)) حماية له وللأنسنة ولفعل البناء والتقدم…

إنما ينبغي طرح التساؤل بخصوص استعادة متابعة الفعالية الثورية، فعالية حراك التنوير من أجل التغيير هل تعثره وتقديم التضحيات الجسام قد نجم عن مجرد دموية قوى الظلام المتحكمة بالسلطة أم أن عوامل أخرى قد ساهمت في خلخلة الحراك؟

لا مناص من القول: إنّ الحراك يبقى نقيا على الرغم من بعض خروقات ومحاولات سرقته وتجييره بحرفه عن مهامه! لكن ذلك كان قد حدث بخلفية أمرين:

  1. أولهما عدم ولوج القوى التنويرية الديموقراطية ذياك الحراك بصورة منظمة، واكتفت بمساهمات فردية لرفيقاتها ورفاقها، وحمل مهمة التضامن من خارج الحراك نفسه بوجودها الحزبي المنظّم..
  2. ثانيهما بقاء تلك من دون قيادة موحدة أو تحالف يضمها في حركة التنوير والديموقراطية بتياراتها الثلاثة: تيار اليسار الديموقراطي والتيار الليبرالي والتيار القومي التقدمي كما أن التحالف الغائب أو مؤجل الإنجاز والحضور لا يمتلك جسور تنسيق مع حركة التحرر القومي الكوردية..

وفي ظروف كتلك، بقيت حركة الشبيبة بميادين الثورة تخشى الاقتراب من منطقة اختلاف القوى الحزبية التنويرية وسجالاتها، بمحاولة للحفاظ على وحدة تنسيقيات الثورة وطاقاتها بعيدا عن الاستهلاك بتحليلات وتنظيرات أنهك بعضها القدرة النضالية وسمح بعضٌ آخر لقوى الإسلام السياسي أن تخترق جبهة التنوير والتغيير.. تحديدا صدحت الميادين بطرد مقتدى بشخصه عندما حاول تسويق ما يُسمى وهماً، تيارُهُ بينما وجد منصة للاختراق في منطقة تجاوزتها الثورة والمسيرة اليوم…

إن استمرار الثورة وحركة الميادين قد تفاقمت عقباتها ومعضلاتها لكنها واصلت المسار بعنفوان ووضوح وسلامة.. وقد دفعت المتغيرات وخطى الحراك جميع القوى العلمانية الديموقراطية لمراجعة قرارات أفراد و\أو شخصيات فيها وللخروج من دائرة مد الجسور مع النقيض الضد من قوى الأسلمة والانعتاق من اسر قيود تحالفات بائسة لتعاود نداءات بهية مميزة لاستعادة أوسع تحالف تنويري حر مستقل بين قوى التنوير والديموقراطية..

إن تسريع ولادة قيادة كونفيدرالية الجبهة الشعبية للتيارات الديموقراطية الثلاث بات بمنطقة لا تقبل تأجيلا أو تأخيرا وتلكؤاً لأي مبرر أو ذريعة وحجة.. وباتت الحاجة لكونفيدرالية الجبهة الشعبية بتركيبتها التي تستند إلى وجود القوى القائدة ميدانيا لا تكتفي بأي سبب بمجرد إطلاق بيانات ونداءات التوحيد بمعنى وجوب إعلان برامج مقترحة للحوار وهي موجودة من قبل مع موعد  للقاء والحوار للتنضيج النهائي بأية لمسات مخصوصة لن تحتاج لمزيد وقت بسبب من اتساع سقف المشتركات للقاء والتوحيد..

إننا بهذا الخصوص لن نتحدث عن تفاصيل تتجاوزها اليوم مجمل الوقائع والأحداث من قبيل تسمية الشخصيات بقيادة كونفيدرالية الجبهة لأن المهمة مصبوبة في برنامج العمل وفي كون المنصة انتقالية محصورة محددة الهدف والآلية…

إن جميع الأطراف التنويرية معنية اليوم بمهمة استيلاد التحالف الديموقراطي التقدمي والاستعداد لاستعادة السلطة من قوى التخريب اللصوصية التي لم تبقِ على أمر صحيح وبموضعه.. ولا مجال لأية مناكفات أو سجالات من اي نوع.. حتى بضمن ذلك عندما يشمل الأمر حكومة السيد الكاظمي الذي لا ينبغي تحميله ما قد طفا أو يطفو من تلكؤ وتردد وحيرة بل ينبغي أن تبقى المبادرة لبين ايدي القوى الشعبية الثائرة لكن هذه المرة بموجة جديدة للثورة بوجود التحالف وقيادة وطنية هي منصة الحوارات المؤثرة القائدة لمسيرة التغيير..

إن الجميع يتحمل مسؤولية خطاب التنوير والتغيير.. والجميع يتحمل مسؤولية الفعل ومباشرة خطوات ملزمة لا يتحمل طرف بعينه لوحده المهمة.. لكن لنتذكر معا عند الحديث عن الإسلام السياسي أن لا وجود لحزب أو منظمة أو من يسمي نفسه تيارا يمكن إدراجه بين قوى التغيير لأن ذلك سيكون مغامرة تقدم الشعب ورأس الثورة سلفا للضد الظلامي المخرب…

بعضنا يحسّن الأمر ويتحدث عن (رجال دين) يؤمنون بالعلمانية ودولة الشعب الديموقراطية.. حتى هذا الأمر سيبقى محدداً مشروطاً في هذه المرحلة الانتقالية التحضيرية لاستعادة السلطة.. فالتضحيات الجسام التي تم تقديمها لم تكن لترتيب أوراق انتخابات تعيد إنتاج النظام بوجوه مختلفة جديدة فنحن لسنا بحاجة لمثل تلك الانتخابات ولكننا بحاجة لبرنامج إنقاذ يتحدد بمهمة ضبط الأمن وهيبة الدولة وإطلاق مشروع مارشال أممي للبناء والتنمية وقبله ومعه إعمار الذات الوطني المخرب المهلهل…

لقد تم إفساد المشهد بأكمله ولا نفع بترقيعات (إصلاحية) فلقد كره الشعب تلك التصريحات الممالئة لاستراتيجية التدرج والخطوة خطوة وترقيع الشق الذي ماعاد مجرد فتق أو شق في خرقة الوطن بل صار الشق حفرة إبادة لوجود ذاك الوطن ما لا يصلحه ذر رماد فيه!

نحن اليوم بمطلع أكتوبر الثورة أمام مهمة واجبة ملزمة لتنسيقيات الثورة تبدأ أولا ببرنامج عمل موحد متفق عليه وتفتح أذرعها لجسور علاقة تستعد لاستقبال (كونفيدرالية الجبهة الشعبية) لقوى التنوير تكون المنصة المفاوضة وطنيا ودوليا وهي قوة الضغط على بقايا أركان النظام جميعا مع استقلالية مطلقة عن كل أحزاب الإسلام السياسي وشخصياته القيادية التخريبية المتصلة والممثلة للأجندة الخارجية..

أن يظهر برنامج العمل للمرحلة الانتقالية مشروطا بتوصيات الثورة الشعبية لتلبيتها من طرف الحكومة رغم أنف قوى العنف الإرهابية التي يلزم حلها فوراً وبلا تردد تلك هي الميليشيات بعد أن ثبت أنها هي المجرم الذي أوقع بعشرات آلاف العراقيات والعراقيين في ثورتهم.. مع السعي الحثيث لاعتقال القادة على وفق المسؤولية القانونية من جهة ومن جهة أخرى منح أعضاء تلك القوى العفو العام عدا مرتكبي الجرائم المادية العينية المشهودة..

ومع أكتوبر الثورة ستنطلق جولة جديدة من خطاها بوجود حراسها المنضوين بحركة الشبيبة الديموقراطية وبمساهمة جميع فئات الشعب فأما الانتصار وأما الانتصار لا خيار غيره إذ الأمر الآخر هو اندحار وجودي يفكك البلاد ويطيح برقاب العباد ليفلت بما نهب وما استخدم من أصفاد ونير جديد آخر للاستعباد  

في الغد نحن في الميادين ذخيرتنا منصة حوار وطني وأممي بقيادة كونفيرالية الجبهة الشعبية حراسها ثوار الشعب لا يخشون أمرا ولا يتراجعون بموقف عن إبعاد ساسة الإسلام السياسي بأجنحته جميعا فيما الشعب بكل فئاته وأولهم الطلبة والنساء والشبيبة من الشغيلة والعاطلين من فقراء الوطن والناس يتحدون للحسم بعد أن استعصى الأمر ولم تكفِ حركة سنة كاملة من الشدائد!

فإلى الميادين مع فجر أكتوبر الحرية والسلام ضد أركان النظام وبلطجتهم ومع حكومة تلبي خطى مهام التنوير والتغيير…

هذه المرة: كلّ شيء أو لا شيء حيث الانهيار الوجودي يريدون فرضه وهو ما لم ولن نسمح به

الحرية للشعب والوطن

 

*************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *