يوم المعلم بسياق العالمية وأوضاع تسعى إلى ثورة ستسطع شمسها قريباً

أين حقوق المعلم؟ ليس فقط تلك المادية على أهميتها ومغازي فلسفة توفيرها في خيارات مجتمعاتنا ودولنا، ولكن أيضاً حقوقه في مكانته ومكانه مجتمعياً إذ طغت الماديات السطحية الرخيصة حيث بيع الإنسان وشرائه في اسواق النخاسة والسبايا والعبيد!! إننا اليوم نطالب بتلك الحقوق ليس انفراداً بحديث ومعالجة تخص المعلم من المدرسة إلى الجامعة ولكن لإعادة توازن المفاهيم والمحمولات الأخلاقية بالمعنى الواسع للمصطلح في وجودنا الإنساني يعيد جوهره في الأنسنة بحق…

يوم المعلم بسياق العالمية وأوضاع تسعى إلى ثورة ستسطع شمسها قريباً
عندما تبحث البشرية عن ((الأنسنة)) فإن الطريق إلى محمولاتها لا تمر إلا عبر ثقافة تنوير ومنطق العقل العلمي ومن ينقله بين مترام المعارف والعلوم ومنظمات القيم السامية بين الأجيال.. إنه المعلم بواجباته وحقوقه، وبشخصه الذي يأبى على التخريب وعلى الاستبدال والتشويه كما تفعل بعض قوى مؤدلجة بقيم التخريب لتحيله لأداة تنشر بها أوبئة تخلف ومنطق خرافة بدل منطق تنوير وعقل علمي مكين!!!
المعلم \ المدرّس يؤكد مهامه بنضال عنيد لحراسة وجوده وتمكين ما يمنع شخصه من التشوّه حاملا هذا العام احتفاليته السنوية بإعداده للعمل وأداء الدور المنوط به تحت عنوان أممي هو: “المعلمون: القيادة في أوقات الأزمات ووضع تصوّر جديد للمستقبل“.
لكن هل المعلم في شرق أوسط عالمنا هو القيادة؟ أم أنه يُقاد اليوم من أمعات الخرافة ودجلها وعبثها!!؟؟؟؟
الحق اقول لكم، إنه لن ينكسر مهما كانت الريح صرصرا عاتية
إنه يتوهج بفعل التصدي لكلكل الظلام بأضواء وجوده شعلة تنوير وهو بما يحمل من بعض معارف يقارع بقوة منظومة قيمية لشخصيته قوية بهية!
فــ تحية للمعلم، تحية للمدرس
إننا نعود به ومعه إلى مقارعة أزمات بدأت بالتعتيم ودامس ظلام الدجالين المضللين وأباطيلهم
ونعود وإياه لتسطع أنوار الحياة للأنسنة بحق حيث العقل العلمي لا الخرافة ولا أباطيلها
فلتتكسر القيود والأصفاد ولتنتهِ جدران التغول الظلامي
لتنتهي مرحلة الادعاءات التي حملت شعارات (الإسلام السياسي) وظلامياته وقشمريات أفاعيله التي حاولت العبث بذهنية الإنسان وتصوير الأمور وكأنها القدسية التي تفرض عليه التزاما واجبا حتميا في حين أن ذلك ليس سوى قشمريات زيف وادعاء وتمظهر كاذب.. لقد حوَّلوا بعض أدعياء من أميين وجهلة فكر وقيم إلى أدوات وضعوها بمحل المعلم لتكون واسطة إفشاء أوبئتهم وإشاعة التجهيل وحشو الأدمغة بخرافات هي ترهات \ قشمريات زمننا…
المعلم هو الإنسان الأب \ الأم المربي حامل القيم وفلاح يغرس في العقول مثمر الأفكار مثلما مثمر الأشجار عند الفلاح.. المعلم ليس أداة لنقل العدوى وأوبئة أمراض ما جاء بها لا دين ولا مذهب من سلطان! فالمعلم يبني الإنسان فيما أدوات الظلاميين أدعياء التأسلم والتدين ليسوا سوى تخريب الإنسان وهدمه..
إننا بمسيرة تنوير وتغيير يقودها المعلم ، ليس ذلك الشخص المجمَّد المحال بتشوهات متعمدة متقصدة ليكون أداة عقاب وإرعاب بين جدران فصول الدراسة بل هو المعلم الذي يتصل بجمهور الناس في ميادين الحياة
دمتم ولنحتفل معا وسويا بالمعلم\المدرس .. الأستاذ القائد المجتمعي شمس تنوير وإزاحة الظلام وظلمه
تيسير عبدالجبار الآلوسي

***************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *