إدانة تكرار جرائم الميليشيات وتهديدها السلم الأهلي ووحدة الوطن

دان كل من التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية والمرصد السومري لحقوق الإنسان جرائم الميليشيات ومحاولاتها إرهاب الشعب واختلاق التخندقات ومتاريس الاحتراب .. ودانا استهداف الكورد مثلما نهج الحشد الميليشياوي في ارتكاب جرائم التطهير الديني والمذهبي والقومي المفروض قسراً على أبناء الشعب بمختلف أرجاء البلاد.. وتوجهوا بالنداء لوقف أي شرعنة لتلك القوى المعادية لدولة مؤسسات وقانون بقطع سبل وجودها على حساب السلم الأهلي

إدانة حرق مقرات كوردية في بغداد ومطالبة بالمحاسبة لمنع تكرار الجريمة والتصدي لجرائم تهديد السلم الأهلي ووحدة الوطن

في مشهد يكرر الاستهتار وضرب القوانين عرض الحائط، قامت مجموعات مسلحة بإحراق مقر الحزب الديموقراطي الكوردستاني، باعتراف الحشد الميليشياوي نفسه عن مسؤوليته وتحديه السافر للدولة والقوانين الدستورية.. إن اختيار الظرف الراهن بكل تعقيداته من جهة والمكان المستهدف من جهة أخرى؛ إنّما يوضح أهداف الجريمة كونها أولا جريمة تستهدف عموم الشعب العراقي لأنها تدفع باتجاه تقسيمه على خنادق ومتاريس محتربة وهي في الوقت ذاته إذ تنتهك القوانين إنما تطعن أمن البلاد ووحدتها وسلامة مواطنيها بما يتعارض والسيادتين الداخلية والخارجية وبما يدفع لتحدي الحكومة المعنية بتوفير الاستقرار والأمن ولكنها غير القادرة على حمايته و\أو المخترقة بنيوياً بوضع تتمرد فيه عناصر تأتمر من خارج سلطة القانون لتنفذ مآرب زعماء مافيويين ميليشياويين يتبعون الأجندة الإيرانية بخاصة والأجنبية المعادية للوطن والناس بعامة!

إن التعرض للكورد في المنطقة العربية ليس سابقة تحدث لأول مرة فهي جزء من مخطط إيراني يستبيح العراق ويفرض عليه هجمات إرهاب شعبه عبر اختلاق متاريس صراع طائفي قومي من جهة وممارسة نهج التغيير الديموغرافي بارتكاب جرائم التطهير العرقي والمذهبي سواء ضد أتباع الديانات غير المسلمة والعمل المستمر على محو معالم منجزهم أم ضد أتباع المذهب السني أم ضد الكورد وكل ذلك بإطار مخطط مفضوح الأبعاد حول تقسيم البلاد من جهة وأسرِها بمنطقة إضعاف سلطة الدولة!

إننا إذ ندين جريمة الحرق الإرهابية نؤكد على تماسك النسيج الوطني العراقي وعلى نهج يرى أن اي عدوان على أي عراقي من أي انتماء ديني أو قومي إنما يخضع لقوانين مطاردة الإرهابيين والعمل الوطني المشترك على دحر تلك الجريمة..

لقد كان ومازال أي وجود ميليشياوي هو انتهاك دستوري وتعارض مع سلطة القانون ومؤسساته ومع وجود دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وتأمين السلم الأهلي لكل الطيف العراقي.. كما أن حماية حرية التعبير تقتضي إنهاء الوجود الميليشياوي وضما حق التعبير السلمي..

إن ذات المصدر الذي هاجم تظاهرات ثورة أكتوبر وأوقع فيها الخسائر البشرية الجسام هو نفسه الذي يطعن اليوم البلاد والعباد بمهاجمة رموزاً مهمة للعراق الفديرالي، عراق التنوع والتماسك بوحدة تكفل حرية التعبير وبالتحديد الدفاع عن الموقف الشعبي الذي نادى بإنهاء (كل) وجود ميليشياوي ومنع تزكيته وشرعنته بأي وجه أو نهج يجافي الإرادة الشعبية..

لتسقط ألاعيب القوى الميليشياوية واسيادها من أعداء العراق الديموقراطي الفديرالي، أعداء السلام والتقدم ولتنتصر إرادة ثورة أكتوبر الشعبية، ولن تستطيع تلك الأباطيل والأضاليل حرف الثوار بوجودهم الشعبي عن تطلعهم لفرض إرادة السلام والتنمية وإعادة بناء الإنسان وإعمار البلاد..

نؤكد أن موعدنا قريب لفرض إرادة الثورة التي يعرف القاصي والداني أن مصدر قوتها هو الشعب ويوم نزل الشعب في الميدان كان زعماء الميليشيات الإرهابية القتلة قد أقروا واعترفوا بجرائمهم وقدموا الاعتذارات وطلبات الصفح لكنهم كانوا يناورون ولهذا يعاودون استعراض بطولاتهم الدونكيشوتية!

اليوم، سيعود الشعب لفرض إرادته وهذه المرة لحسم معركته مع كل تلك القوى المنفلتة من عقالها بوهم أن اسيادها سيحمونها، لكن غضبة الشعب طوفان لن يصمد بوجهه جبناء يستقوون بالرصاص الحي والسلاح وهو ما اندحر في ميدان الثورة والثوار وهذه الكرة سينزاح مرةً وإلى الأبد…

              

التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية

المرصد السومري لحقوق الإنسان

 

************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

تعليق واحد على “إدانة تكرار جرائم الميليشيات وتهديدها السلم الأهلي ووحدة الوطن”

  1. كاظم حبيب
    إشعال الحرائق أسلوب فاشي في مصادرة حقوق الإنسان وكتم الأفواه!
    تضمن الدستور العراقي، بالرغم ن نواقصه وكونه حمال أوجه، نصوصاً مهمة تضمن للمواطن والمواطنة الحق في إبداء الرأي، بغض النظر عن مدى صواب أو خطأ هذا الرأي، أو عن مدى رفضي أو رفضك أو تأييدي أ وتأييدك لهذا الرأي الذي صرح به هذا المواطن أو تاك المواطنة. فالدستور يكفل هذا الحق بشكل مطلق. ولكنه يمنح من يختلف مع هذا الرأي ويجد في التصريح الذي أطلقه أحد الأشخاص إساءة له أو للدولة أو لمنظمة ما أو حزب ما أو للشعب أن يرفع دعوى قضائية لمقاضاة صاحب التصريح، دون أن يمتلك الحق أو أن يسمح لنفسه بممارسة دور القاضي لتنفيذ عمل يعتبر بحد ذاته ممارسة خاطئة ومخالفة دستورية صريحة وتجاوز على القوانين المعمول بها، أو حتى اعتبارها ارتكاب جريمة يحاسب عليها القانون.
    يمر عراق اليوم حالياً بفترة عصيبة، حيث فقدت الدولة قدرتها الكلية في السيطرة على أفعال مجموعات من الناس أعضاء في الميليشيات الطائفية المسلحة، حيث ترتكب شتى التجاوزات على حقوق الإنسان وعلى الشرعية الدستورية بما في ذلك الخطف والتغييب والتعذيب والقتل. وعجزت السلطة التنفيذية، رغم الوعود والقسم الذي أطلقه رئيس الوزراء بملاحقة القتلة، وكذلك القضاء العراقي، عن تنفيذ أي إجراء لوضع حد لمثل هذه التجاوزات الفظة، كما أن اللجان التي شكلها رئيس الوزراء سوف لن تنتهي إلى قرارات واضحة، أو حتى إذا توصلت، فأنها ستوضع في أدراج مغلقة لا ترى النور في ظل سيادة الدولة العميقة في البلاد. ورئيس الوزراء، ومعه أعضاء حكومته، يرون كل ذلك ولا يجرأون على مواجهة منفذي تلك الأفعال أو من يقف خلفهم في داخل العراق وخارجه. إنها منحة العراق وشعبه في الطغم التي تحكم العراق والدولة العميقة ودور إيران المتزايد توغلاً في الشأن العراقي.
    في الأشهر الأخيرة تم ارتكاب جريمتين لا يمكن ولا يجوز السكوت عنهما من جانب مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب والسلطة التنفيذية، بغض النظر عن مدى الفعل الذي أغاض من مارس هاتين الجريمتين. ففي 31 آب/أغسطس 2020 قامت جمهرة غاضبة بإشعال الحرائق في مكتب قناة دجلة الفضائية في بغداد، والتي مقرها الرئيس في عمان/الأردن، احتجاجاً على بث إحدى قنوات مؤسسة دجلة أغاني في ليلة عاشوراء، الذي اعتبره الغاضبون عدم احترام مشاعر الناس لذلك اليوم الحزين عند أهل العراق عموماً والشيعة خصوصاً، رغم أن تلك القناة لا تبث للعراق وحده بل لكل العالم العربي أولاً، ولكل الناطقين بالعربية في العالم ثانياً، ورغم تقديم إدارة القناة اعتذاراً رسمياً وحاسبت المنفذ لتلك الفقرة. وكان المفروض في الغاضبين أن يأخذوا كل ذلك بنظر الاعتبار، إذ لا يحق لهم ولا لغيرهم القيام بدور القاضي وتنفيذ إجراء إجرامي هو إشعال الحرائق وتدمير كل ما هو موجود في مكتب قناة دجلة، إذ يعتبر هذا العمل تجاوزاً فظاً على الدستور العراقي والقوانين المرعية واستهتاراً بالدولة العراقية وهيبتها ودورها، لاسيما القضاء العراقي. إنها جريمة بلا جدال. إذ كان المفروض في المجموعة الغاضبة تقديم دعوى قضائية ضد قناة دجلة ومقاضاتها أمام المحاكم العراقية، إن كان الدستور العراقي يسمح بذلك. والغريب بالأمر كله أن المسألة مرت دون أن يتخذ القضاء العراقي أو مجلس النواب ولا حتى الحكومة العراقية إجراءات رادعة ضد تلك الجهة المعلومة التي نفذت الهجوم وأشعلت الحرائق في مكتب قناة دجلة في بغداد. إن هذا الموقف الجبان والمخالف للدستور العراقي قد شجع دون أدنى ريب ارتكاب جريمة مماثلة أخرى ضد مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد بسبب تصريحات أدلى بها هوشيار زيباري لقناة الحرة حول الحشد الشعبي وموقف الحكومة منه ونقده لهذا الحشد. فقد قامت مجموعات من الحشد الشعبي بإشعال الحرائق بمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد وتدمير ما فيه. دون أن تتخذ الحكومة العراقية والقضاء العراقي موقفاً مباشراً من التهديدات التي أطلقت قبل تنفيذ الحرائق. والذي كان يعني أنها لن تتدخل لمنع وقوع هذا الفعل الإجرامي. من حيث المبدأ لا يحق لهذه المجموعة من الناس أن تصدر قراراً وتنفذه بعيداً عن القضاء العراقي أولاً، كما لا يمكن اعتبار تصريح هوشيار زيباري معبراً عن رأي الحزب الديمقراطي الكردستاني وقيادته ثانياً، وبالتالي لا يجوز مقاضاة الحزب لأن عضواً قيادياً فيه أدلى بتصريح اغضب مجموعة من الناس أعضاء في الحشد الشعبي ثالثاً، وأخيراً لا يحق للحشد الشعبي أو أي ميليشيا عضوة في الحشد أن تقوم بمثل هذا الفعل الإجرامي لأنه مخالفة صريحة للدستور العراقي ولحق الفرد في توجيه النقد أو الادلاء برأيه بأي شأن من شؤون العراق ومؤسساته، بما فيها القوات العسكرية والحشد الشعبي. فالحشد الشعبي ليس مقدساً، رغم وجود قوى قدمت تضحيات غالية بمشاركتها في تحرير محافظة نينوى، ولكن فيه ميليشيات ذات نهج غير ديمقراطي وتمارس نهجاً مناهضاً لإرادة الشعب واستقلال البلاد.
    إن من واجب السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والقضاء العراقي، من واجب القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول عن الحشد الشعبي الذي نفذ الجريمة البشعة، اتخاذ الموقف السليم إزاء هذه الأفعال التي تشيع الفوضى وعدم استقرار وتنهتك الدستور وهيبة الدولة وتمارس التخريب وتشجع عليهما، وتؤكد غياب دور الدولة بسلطاتها الثلاث وفقدان ما تبقى من هيبة دولة عبر مثل هذه الأفعال الإجرامية. لا بد من اتخاذ إجراء عادل وعاجل ضد من مارس أو دفع لتنفيذ مثل هذا الفعل، سواء أكان في العراق أم في الخارج. إن من تابع الإعلام الإيراني سيجد دوره البارز في التشجيع على ارتكاب مثل هذه الجريمة في بغداد، إذ أن القيادة الإيرانية وإعلامها اعتبروا التصريح ضد الحشد الشعبي تجاوزاً على مؤسساتهم والتنظيمات العسكرية أو شيه العسكرية العائدة لهم التي ترعاها إيران في العراق، ومنها ميليشيات في الحشد الشعبي، أو الحشد الشعبي كله!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *