ندين جريمة الاختطاف والاغتيال الجماعي في الفرحاتية ولنتحول لحملة من أجل حماية الشعب

ما الفرق بين إرهابي يذبح في باريس لمجرد أنّ كادر تدريس حاول  أداء مهمته التنويرية وبين إرهابي آخر يختطف ويُعدِم الضحية بعد أن ينصّب نفسه القاضي وهو بذاك يبقى: الخصم والحكم!! وهو الذي يلغي القانون والدولة ويضع نفسه فوقهما!! وهو الذي يمثل سلوكه إرهاباً واختراقا أمنيا وهزّاً للاستقرار وطعنا للسلم الأهلي!!!؟؟؟ لا فرق، فكله إرهاب يجب أن ينتهي بإرادة الشعب وقراره في إلغاء التشكيلات المسلحة خارج الدولة وحظر السلاح المنفلت وإقامة العدل وتفعيل استقلالية السلطات وأدوارها في الحسم والأداء…

ندين جريمة الاختطاف والاغتيال الجماعي في الفرحاتية ولنتحول لحملة من أجل حماية الشعب

أدين باسمي وباسم المرصد السومري لحقوق الإنسان جريمة اختطاف 12 من أبناء مدينة الفرحاتية بقضاء بلد في محافظة صلاح الدين، وارتكاب جريمة الإعدام والتصفية الدموية لثمانية تمّ اكتشاف جثثهم حتى الآن؛ فيما يبقى الأربعة بعداد المفقودين!   لقد شهد أبناء الفرحاتية أنَّ أبناءهم اقتيدوا أمام أنظار ذويهم وأمام كثير من الشهود وبعلم من قوات أمنية وإن تراجعت عن تصريحاتها وإقرارها بعلمها بوجود مهمة (رسمية) كانت أفضت به بوقت سابق!
إنَّ جريمة الاختطاف وتنفيذ الإعدام بالرصاص بحق الضحايا، تؤكد فلسفة الميليشيات ونهجها القائم على القمع التصفوي الدموي بهويته الفاشية المنحى.. كما تؤكد خطر وجود مجمل الميليشيات سواء منها تلك التي يصفونها بالوقحة، المنفلتة أم المنضوية فيما يسمونه الحشد [الشعبي] الميليشياوي، بمنطق سلوكه الوحشي ومعاداته الاستقرار والسلم الأهلي وهزّه الأمن والأمان، بما يرتكب من أفعال وجرائم ويتنصل منها بتبريرها بالحماسة الزائدة وعدم السيطرة على منتسبيه ومؤازريه و\أو ادعاء أنها أعمال فردية! ومن باب الفضح فإن زعم أن الجرائم فردية يكشف حقيقته، إحصاءُ حجم تكرر تلك الجرائم.. وهذا الانتظام في ارتكاب الجريمة يؤكد كونها نهجاً ثابتاً بخلاف كون الحماسة المزعومة نفسها لا تفضي لارتكاب جرائم القتل الجماعي والتهجير القسري والإكراه على النزوح، مما يمثل التمادي والاستهتار؛ الذي نرصده ومعنا الحركة الحقوقية العراقية والمواطنين والأهالي الأبرياء؛ بلى لا يمكن التمادي إلى هذا المنحدر من الجريمة لولا منهجية ارتكاب الجريمة لأهداف مبيتة  …
إنّ اكتفاء السلطات الرسمية بالتصريحات والوعود من جهة وبتشكيل اللجان غير المثمرة منذ 2003 وكذلك منذ تشكيل الحكومة الانتقالية حتى يومنا، إنما يعني أنها مجرد لجان تلفيقية تساهم في التضليل والتعمية أي بالتستر على الجناة والسماح بإفلاتهم من العقاب..
وبين أن نقرأ الأمر في عجز الحكومة الانتقالية عن الوفاء بوعودها في كبح جرائم السلاح المنفلت والميليشيات الوقحة ورفضها الخضوع لقانون وبين احتمال التواطؤ والمشاركة باللعبة ندعو مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي بوساطة قوات التحالف للتدخل الفوري العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالاستجابة لنداء الأهالي غير المحميين والمستباح أمنهم وكرامتهم بل وحيواتهم عبر تصفية دموية لمن لا يخضع لأوامر الميليشيات..
ففي وقت تحاول الحكومة أن تظهر أمام المجتمع الدولي على أنها فاعلة لإنهاء النزوح المليوني ولمنع التغيير الديموغرافي ولفرض سلطة القانون فإنها لا تمارس أكثر من التصريحات والوعود الفارغة حتى يومنا! ما يعني استمرار نزيف الدم في البلاد وترحيل المكونات المجتمعية وتصفية كل المعالم الثقافية والمجتمعية لوجودهم حتى أنّ بعض المحافظات مثل ديالى وصلاح الدين قد تغيرت تماما ولعل مثال ناحية برطلة أخطر نموذج في هذا المشهد الإجرامي، فبعد أن كانت مسيحية 100% باتت رايات طائفية تحملها أسطح منازل 50% من الناحية بعد أن أُجبر أهلها على البيع بأبخس الأثمان أو التعرض للتصفية وبات المسيحيون من حجم يُحصى بالملايين وبنسبة مهمة من السكان لا يشكلون اليوم سوى أرقام ضئيلة بعد التهجير القسري!!
إن جريمة (بلد) المروعة تحاول إدامة الترهيب ومنع النازحين من العودة لمناطقهم! كما أنها تعلن عن علو كعب الميليشيات وسطوتها وبلطجتها على حساب القانون ومؤسسات الدولة وطبعا على حساب دماء المواطنين الأبرياء...
إن التعكز على ادعاء الميليشيات القدسية الزائفة والتبرقع بالتسميات الوطنية \ الشعبية هو مجرد تظاهر يناور بشان التعتيم على الحقائق فيما هم بذات الوقت لم يعودوا يخشون أمراً أو يبدون حياء في إسفارهم عن كون ملالي الشؤم بطهران هم مرجعياتهم وهم قادتهم حتى أنهم رفعوا إيقونات ورموز تمثل أجندات غير وطنية بكل فجاجة واعتداء على السيادتين الخارجية والداخلية وهو ذاته الاعتداء الإجرامي الآثم ممثلا في جريمة الحرق التي اُرتُكِبت بالأمس تجاه رموز وطنية وقومية..
إننا نطالب أولا بحماية أهلنا الأبرياء المنزوعي السلاح وتمكينهم من اختيار بديل للتغيير الوطني ولإعادة إعمار الذات الوطني، المخرب بالاستباحة الإيرانية التي استغلت أذرعها الميليشياوية تسترا على تدخلها السافر… ونطالب الهيأة الأممية ومجلس الأمن بالتدخل الفوري العاجل وعدم التعامل مع أطراف أثببت أنها تخضع لابتزاز الميليشيا وعصاباتها الدموية الفاشية
وبذات الوقت فإن تلك الحماية تتضمن حل الميليشيات وتطهير بنى وهياكل الجيش الوطني والشرطة وأجهزة الأمن وإعداد الظروف المؤاتية للانتخابات التي لم تعد في ظل ما اختلقته قوى الميليشيات الفاشية اية فرصة صحيحة سليمة لأدائها..
إن الجريمة لم تكن لتحدث لولا فرض نهج العنف والبلطجة والابتزاز الميليشياوي الفاشي ولولا سطوة أصوات السلاح والإفلات من العقاب ..
من هنا فإننا لا نكتفي بالإدانة والشجب والاستنكار ولكننا نطالب بالبديل منادين بدعم مهمة لجم الميليشيات وإعادة ميزان العدل والإنصاف والقانون إلى نصابها

 

 

**********************************************

مساهمتي في برنامج روافد الخبر – تقديم : الإعلامي عمر صبح
وقد كانت عن قراءتي لجريمة الاغتيال والتصفية الدموية لمجموعة من أبناء الوطن بمدينة الفرحاتية بقضاء بلد محافظة صلاح الدين، تلك الجريمة التي دينت من القاصي والداني لفظاعتها ولأنها جريمة مروعة لميليشيات فاشية ترتكب الفظاعات وتتنصل منها بمختلف الوسائل فيما نهجها يبقى هو هو في ترويع الآمنين وهز الاستقرار والسلم الأهلي.. تفضلوا بالمتابعة لعشرين دقيقة من الحوار.. ومرحى بالصوت الوطني يدافع عن الشعب وحقوقه وحرياته وعن السلم الأهلي والأمن والأمان ويشاركنا النداء من أجل حماية الإنسان من فظاعات الإرهاب المتستر

***********************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *