إدانة تجدد ظاهرة الاغتيالات ومطالب بالكشف الفوري عمَّن ارتكب جريمة اغتيال الناشط صلاح العراقي

مع تجدد ظاهرتي الإخفاء القسري والاغتيالات التي طاولت ناشطات الحراك السلمي ونشطائه ومن ساهمن وساهموا بتنظيم حراك ثورة أكتوبر العراقية فإن معالجة الحكومة المؤقتة مازالت تكتفي بالوعود واتلتصريحات من جهة وبتشكيل لجان التحقيق التي تنتهي بالطمطمة على الجريمة وحفظها ضد مجهول أو تسويف الأمور بما يخفي الضحايا بلا أثر أو يهدر دمائهم الزكية بلا مساءلة أو عقاب فيما يواصل المجرمون تبجحهم وتهديدهم وابتزازهم بغطاء رسمي اسمه شرعنة الميليشيات وخلفها مافيات الفساد واللصوصية .. فهل من موقف للحسم غير تجديد الحراك السلمي بأوسع بواباته؟

إدانة تجدد ظاهرة الاغتيالات ومطالب بالكشف الفوري عمَّن ارتكب جريمة اغتيال الناشط صلاح العراقي

ما أنْ فرضت الظروف المحيطة بثورة أكتوبر تغييرات اضطرارية على أشكال الأداء، حتى عادت القوى الميليشياوية لارتكاب جرائمها من دون خشية أو تردد.. لتتجدد ظاهرتي: الإخفاء القسري والاغتيالات…

ففي اتجاه دانت المنظمة الحقوقية الدولية تجدد ظاهرة الإخفاء القسري مشيرةً إلى حالة أرشد هيبت فخري مثالاً؛ إذ اعتقلت مجموعة من المسلحين المجهولين فخري (31 عاما) ليلة 20 نوفمبر تشرين الثاني، من فندق عشتار ببغداد، وباتجاه آخر صُدِمت قوى الحراك السلمي باغتيال أحد أبرز نشطاء تنظيمها، صلاح العراقي…

وكعادة أخبار الحكومة المؤقتة، فقد تحركت جهاتها المسؤولة في إجراءاتها المعروفة واستدعت هذه المرة، ضباط من مختلف الرتب الأمنية العسكرية لكشف ملابسات عملية الاغتيال التي نفذها مسلحون بحق الناشط إلا أنّ الحقيقة مثلما كل الاغتيالات السابقة؛ تظل حقيقة بيِّنة مكشوفة، فضحتها شهادات الشهود العيان الذين قالوا: إنَّ الجريمة تمّ ارتكابها في تقاطع سينما البيضاء، قريباً من مواقع عديدة للشرطة الاتحادية الأمر الذي أكده أيضاً مصدر أمني، مع الإشارة لوجود حوالي الـ 60 عنصراً ينتشرون بمحيط مسرح جريمة الاغتيال، وأيّ محاولة هروب من المنطقة سواء باتجاه بغداد الجديدة أم الكرادة،  كانت تفرض مرور مرتكبي الجريمة بما لا يقل عن سيطرتين أو أكثر.. دع عنك كون ميدان الجريمة المرتكبة مغطاة بشكل جد كثيف بكاميرات مراقبة حكومية، أو تلك التابعة للمحال التجارية، والمسؤول الأمني كان على رأس عمله، بجولة تفقدية في الجوار، لحظة تنفيذ العملية الإرهابية…!؟

إننا في المرصد السومري لحقوق الإنسان نؤكد أن انتهاء التحقيقات عند مناطق حفظ القضايا ضد مجهول أو الاكتفاء بتشكيل لجان تحقيق شكلية تعني المشاركة الفعلية في الجريمة عبر السماح للمجرمين ومن يخطط ويوجه بارتكاب الجريمة بالإفلات من المساءلة الحازمة وإيقاع أشد عقاب مستحق بسبب طابع الجريمة الإرهابي سواء بما يرتكب من جريمة مادية بالاغتيال أم بدلالات الترهيب وابتزاز المجتمع بقصد مفضوح يتوهم فرض الوجود الميليشياوي السبب الحقيقي الأعمق والأشمل في ارتكاب تلك الجرائم..

لقد كشفت الوقائع تلك الحقيقة وشهد الشعب وشخّص المجرمين مثلما أكد ذلك اعتراف قادة الميليشيات بكل استهتار بما اُرتُكِب من جرائم في وقت وجدنا تخلي الادعاء العام والقضاء عن مهامهما مع تخاذل للجهات التنفيذية أو تواطئ بعض العناصر في تقديم المتهمين على الرغم من ثبوت الحقيقة وانكشافها!!

إنّ مرصدنا الحقوقي ومحمل الحركة الحقوقية العراقية بمؤازرة حقوقية أممية ودولية رسمية إذ تدين تجدد ظاهرتي الإخفاء القسري والاغتيال لتحذّر من استفحالهما بطريقة تصفوية بشعة بفظاعاتها وتطالب بالآتي:

  1. الكشف عن سير التحقيقات وممارسة الشفافية فيها…
  2. محاسبة المقصرين في الأجهزة الأمنية ومكافأة الفاعلين والمتعاونين في كشف الجريمة وتوفير الحماية لهم..
  3. تقديم المتهمين من المنفذين ومن يقف وراءهم بضمنهم قادة الميليشيات التي أطلقت قوائم التصفية والتهديد والابتزاز..
  4. إنهاء ظاهرة تشكيل لجان تحقيق بطريقة تنتهي بالطمطمة على الجرييمة لا كشف عناصرها..
  5. نطالب هنا مجدداً بالكشف الفوري عمّا آلت إليه (كل) التحقيقات بشأن المختطفين ممن تعرض للإخفاء القسري كما بأمثلة: توفيق التميمي ومازن لطيف وأرشد فخري.. ومن تعرّض للاغتيال المعروفة جهات ارتكاب الجريمة كما في مثال: هشام عبدالجبار الهاشمي وصلاح العراقي ..

لقد سجل شعبنا وحركته الحقوقية وقوى ثورة أكتوبر وحراكها السلمي أن الحكومة مالت للاسترخاء وإطلاق الوعود بعيداً عن أيّ حالة واحدة في الكشف عن الجرائم المرتكبة وتقديم مرتكبيها للعدالة كما بمثال ارتكاب التيار الطائفي الدموي الصدري لجريمته بحق معتصمي الناصرية من دون أي موقف يتناسب والجريمة بل بالتنكر لما اُرتُكِب وتمريره بدم بارد! لهذا تطلب الموقف توجيه النداء من أجل تلبية الحاجة القصوى في متابعة الحراك السلمي للتغيير ببرنامج متجدد محدَّث واضح ومحدد المعالم وبقيادة وطنية موحدة تنتمي للشعب المبتلى بقوى نظام كليبتوفاشي مركب من لصوص مافيويين يحتمون خلف قمع ميليشياوي فاشي النهج ارتكب ويواصل ارتكاب جرائم تصفوية هي بالتشخيص القانوني من جرائم ضد الإنسانية تضمن صفحاتها جرائم إبادة لا مجال لمخادعة الشعب والعالم بممارسة أي مهادنة أو دبلوماسية في التعامل مع ردود السلطة ومعالجاتها التي عادت لتكرر نهج الحكومات السابقة….

ونطالب هنا المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل الفوري وفي نقل مطلب الشعب وثورته بالتغيير النوعي الأعمق والأشمل بما لا يقر وجوداً لي من عناصر سلطة 2003 حتى يومنا تلك السلطة التي تمثل الوجه اللصوصي المافيوي من جهة والقمعي الميليشياوي الفاشي من جهة ثانية..

المرصد السومري لحقوق الإنسان

 

******************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

تعليقان (2) على “إدانة تجدد ظاهرة الاغتيالات ومطالب بالكشف الفوري عمَّن ارتكب جريمة اغتيال الناشط صلاح العراقي”

  1. العراق: “وحدة اغتيالات” لتصفية الناشطين المدنيين
    العدد 12030 الصباحي اعداد معن كدوم الخميس 17 / 12/ 2020
    17 ديسمبر 2020
    العربي الجديد
    على الرغم من تفكيك حكومة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أغلب ساحات الاحتجاج ورفع خيام المعتصمين في جنوب ووسط العراق والعاصمة بغداد بطرق ووسائل مختلفة، من بينها الاعتقالات وتطويق الساحات والسكوت عن استهداف المليشيات للمحتجين، إلا أن عمليات اغتيال الناشطين المدنيين في العراق لم تتوقف. واتخذت تلك العمليات أخيراً شكلاً منظماً، مع استهداف الوجوه البارزة والمؤثرة في الحراك المدني العراقي.
    وارتفع عدد الناشطين المدنيين المُغتالين منذ شهر أغسطس/آب الماضي إلى 19 ناشطاً، مع بلوغ عدد محاولات الاغتيال 29 محاولة، فضلاً عن خطف 7 ناشطين. وتصدّرت بغداد والبصرة وذي قار قائمة أكثر المدن التي سُجّلت فيها الاعتداءات. وهو ما دفع أكثر من 200 ناشط ومدوّن وصحافي، من المحسوبين على الخطاب المدني العراقي، إلى مغادرة مدنهم نحو إقليم كردستان العراق أو تركيا ولبنان، لاعتبارات تتعلق بسهولة دخول حَمَلَة جوازات السفر العراقية إلى كلا البلدين، ضمن إجراءات استباقية منهم أو بسبب تلقّيهم تهديدات بالقتل.
    ووقعت آخر تلك الاغتيالات، مساء أول من أمس الثلاثاء، باغتيال الناشط المدني صلاح العراقي، أحد أبرز وجوه ساحة التحرير في العاصمة، وصاحب شعار “العراق المدني خيارنا” الذي اعتُمد في الاحتجاجات. واغتيل العراقي في منطقة بغداد الجديدة، شرقي العاصمة، على يد مسلّحَين غير ملثمين، بإطلاق خمس رصاصات عليه، ثلاث منها في الرأس، من مسافة أقل من متر، ثم غادرا في سيارة “كورولا” بيضاء اللون. وحصلت الحادثة على مقربة من حاجز تفتيش للشرطة الاتحادية العراقية، التي لم تتحرّك لإلقاء القبض على المجرمين. والمفارقة أن السيارة المُستخدمة بالهجوم هي نفسها التي تم استخدامها قبل أقل من شهر، في استهداف ناشطَين مَدَنيين شرقي بغداد، وأسفرت عن إصابة أحدهما.
    ولم تنجح حكومة الكاظمي في الكشف عن أي جريمة من جرائم القتل، في ظلّ عدم توصّل اللجان التي تُشكّل بعد كل جريمة إلى أية نتائج تُذكر، باستثناء جريمة اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي، التي أُعلن فيها عن تهريب المنفّذين إلى خارج العراق، من دون الإشارة إلى هويتهم ومن قام بتهريبهم والجهة التي يرتبطون بها.
    وفي السياق، يكشف ضابط بارز في وزارة الداخلية، عن وجود ما يصفها بـ”وحدة اغتيالات خاصة”، لتتبع الناشطين والشخصيات المؤثرة في الخطاب المدني العراقي بغية التخلص منها، في تطور واضح وممنهج بعمليات الاغتيال. ويشير في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى وجود مؤشرات عدة حول وقوف وحدة، أو فريق اغتيالات، خلف كل عمليات الاغتيال الأخيرة. ويعتبر أن المجرمين يتحركون بموجب خارطة عمل لاستهداف الناشطين المدنيين، بغية القضاء على الظاهرة بالكامل.
    ويلفت الضابط إلى أن الجهة التي تقف خلف عملية الاستهداف تعمل بإمكانات مشابهة لإمكانات الدولة، بسبب امتلاكها سيارات وأسلحة وهويات للمرور وتسهيل تنقّلها. ولا يفرّق بين فرق الاغتيالات والجهة التي تُطلق صواريخ “كاتيوشا” على السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في العاصمة أو مطار بغداد الدولي، لأن المتورطين هم أفراد بمليشيا منضوية ضمن “الحشد الشعبي”. ويؤكد أن المعلومات المتحصلة لدى السلطات الأمنية كلها تصبّ في هذا الاتجاه، وهناك أسماء وجهات معروفة متورطة بالملف ، لكن الاعتبارات سياسية تمنع حكومة الكاظمي الكشف عنها.
    في المقابل، يشدّد الناشط أحمد حقي على وقوف جهة واحدة مرتبطة بإيران، خلف عمليات الاغتيال المتكررة في بغداد والمدن الأخرى، مضيفاً في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، بأن “من يتم تهديدهم هم من يُراد تخويفهم لإسكاتهم فقط، وفي حال لم يسكت الشخص يتم قتله، أما من يقررون التخلص منه، فيستهدفونه مباشرة من دون مقدمات”. ويشير إلى أنه هرب إلى أربيل، بسبب تلقيه تهديداً هاتفياً من رقم “مجهول وغير مسجل في شركات الاتصالات”، لافتاً إلى أن زميلاً له في طريقه للانضمام إليه في عاصمة إقليم كردستان العراق.
    ويعتبر حقي أن “الحكومة باتت غطاء لعمليات القتل الممنهج للناشطين، مع اتخاذ الكتل والأحزاب السياسية موقفاً متفرجاً، بسبب مصلحتها في عدم حدوث أي تغيير بالمشهد السياسي مع المليشيات والجماعات المسلحة”. وبرأيه فإن رئيسة بعثة الأمم المتحدة في بغداد، جانين بلاسخارت، تحاول “التغاضي عن الجرائم التي يتعرض لها المدنيون، وهي تهدف إلى إجراء الانتخابات من أجل احتسابها إنجازاً لها لا أكثر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *