أوهام طريق السبايا واستراتيجية إشادة إمبراطوية شر جديدة

ليس صحيحا ولا صائباً أنْ يخضعَ شعبٌ برمته بكلّ مكونات الاعتقاد الروحي الديني والمذهبي لطرف أسقط على نفسه وأقواله القدسية والعصمة! ولمجرد أنه يستخدم اسماً من التاريخ والذاكرة أو الوعي الجمعي يتم مصادرة التفكير وحظر مناقشته و\أو مساءلته، فيما يختفي وراء ذاك العبث ((السياسي)) وما يرتكب من جرائم.    إنَّ الظهورَ بمظهر الديني وارتداء عباءة المقدس ليست بسببٍ كافٍ يمكنه أن يضع التاريخ ورموزه ملكيةً خاصةً بمرجع أو مذهب أو طرف بعينه أولا..  وليس ذاك السبب بكافٍ ثانياً لأن يختزل التاريخ ورموزه في تفسيرات تلك الأطراف وتأويلاتها؛ كما لا يمتلك طرفٌ معاصرٌ العصمة المدعاة المزعومة في أية قراءة بل الأنكى أنّ خطاب الطرف المدعي ليس أكثر من ترهات الخرافة التي تُضفى على الواقعة أو الحدث، بقصد تمرير ذرائع بعينها لتمرير مستهدفات ومآرب مرضية محددة.. فلنقرأ مشروعاً جديداً يظهر بعباءة أو طاقية الاختفاء ويمعن في جريمة التغيير الديموغرافي ومعانيه البعيدة… هنا في هذا المقترح أتطلع لتنضيج من طرفكم واستكمال المعالجة بالحقائق التي أوردتها المنظمات الحقوقية المعنية في بياناتها

أوهام طريق السبايا واستراتيجية إشادة إمبراطوية شر جديدة

راصدُ المشروعات الميليشياوية، يجدها باستمرار مستندة للموقف الطائفي المصطنع المختلق ولكنه المتجه لتبرير وجود تلك الميليشيا من جهة وحتى شرعنتها ومن جهة أخرى، اتخاذ نهج بعينه ليحيلها إلى هراوة بقصد فرض مآرب وغايات سياسية؛ أولها إعادة إنتاج نظامها الكليبتوفاشي بمنطقه الطائفي الظلامي ومن ثمَّ تمهيد الأجواء لنظام ولاية الفقيه والتحوّل للدولة الدينية، على الطراز الإيراني!
ومن بين تلك المشروعات (الإرهابية) للميليشيات وخطى نظامها؛ نرصد مشروع (التغيير الديموغرافي) الذي شمل بمنطلقاته الأولى التي ابتدأ بها، محافظاتِ الجنوب العراقي، حيث استهدفوا في البدء تصفية: يهود المنطقة والصابئة المندائيين والأرمن ومجموع المسيحيين؛ وتدمير معالم وجودهم وآثار تاريخٍ حضاريٍّ مجيد، شادوه بالدموع والدم! فمئات الكنائس والأديرة وأضرحة أو معابد أتباع الديانات، لا يتوقف الأمر عند إهمالها و\أو إغلاق العامل منها بل وتخريب أو هدم القائم منها ومصادرته..
وفي ديالى يستمر فعل اغتيال الشخصية الوطنية العراقية وإكراه السكان على تغيير (المذهب) أو الوقوع بمصيدة التهجير القسري، بذرائع وتهمٍ جاهزة؛ منها (أربعة إرهاب والدعشنة) وهو ما يفرض سطوة بلطجية المواعش..
وتواصل القوى الميليشياوية التغيير الديموغرافي ببغداد العاصمة وأبعد من ذلك يتغلغلون في الأنبار وصلاح الدين وغيرهما من مدن الوسط والغربية وكركوك وغيرها… وضمنا أطلقوا نوازع الشر وإثارة النعرات الطائفية عبر إلصاق تهمة الدواعش بأبناء المنطقة حيثما علا صوتُ مواطنٍ بمرجعيته الوطنية العراقية ورفض الخنوع لأباطيلهم السياسية بردائها الديني المزيف…
وإذا كانت تلك الميليشيات وسلطتها السياسية قد تحالفت مع أطراف إقليمية ودولية في تصنيع ميليشيا الدواعش ومنحوهم أخطر فرص التخريب بتسليم الموصل من طرف وكلائهم! فإن مدن سهل نينوى تم في ظل ذلك فسح المجال كاملا شاملا لهدم المعالم التي تؤكد شخصية المنطقة وتوبعت الجريمة بإكراه أهلها على بيع (عقاراتهم) بأبخس الأثمان كما في (برطلة) التي كانت مسيحية 100% لوقت قريب فباتت اليوم شبكية بنسبة لا يصدق حدوثها عقل سليم! دع عنك عبثية تحويل مرجعية الشبك على الطريقة الحوثية وسياستهم الانقلابية التابعة ما وضعها تحت إمرة مرجعية إقليمية معروفة لتشكل مفردة بنيوية أخرى في الاختراق الهيكلي المجتعي وتشويهاته التي نراها ونرصدها بهذي الجريمة..
والجديد في خطى مشروعات تلك الميليشيات التي تعمّد وجودها وتشرعنه بمسار آخر؛ يتجسد بألاعيب التمكين وتطبيع الأجواء بالمعجم الطائفي الذي يتداول بصورة مكرورة مصطلحات حشداوية ورديفاتها، لكننا طبعاً نريد هنا الإشارة الصريحة إلى جديدهم الكامن بمشروع التغوّل الأخطر في جريمة ((التغيير الديموغرافي)) تلك الجريمة التي سجلها القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقوانين الجنائية الدولية على أنها من ((جرائم ضد الإنسانية)) أو من الجرائم الكبرى التي لا تسقط بالتقادم..
إذن، هم يثيرون غبار التعمية والتشويش في خطابهم الإعلامي وما يضخونه لتمرير تلك الجرائم وتسهيل تنفيذها وفرضها بذاك التمهيد، سواء بمزاعم وجود ما يسمونه بحوثاً علمية أكاديمية، تتبنى أقاويل مشروعهم الجديد، للبرهنة على مهزلة التغيير الديموغرافي لمناطق شاسعة، هذه المرة، في سهل نينوى؛ ولعل أبرزها تلك القرى والقصيات والمدن المعروفة بأغلبية سكانها من المسيحيين والإيزيديين بكل شواهد المنطقة وتاريخها العتيق الذي يمتد بعضه لما قبل الميلاد ومراحل الوجود الآشوري والميدي.. والإحالة هنا تؤكد حقيقة أنَّ سكنة المنطقة بهويتهم الوطنية العراقية غير الطائفية هم من أتباع ديانات ومذاهب غير تلك التي دأبت تلك القوى (الميليشياوية) على تنفيذ تغييراتها الديموغرافية، تلبيةً لمآرب قوى إقليمية بعينها..
فمنذ سنوات حكم الطائفية [2003-!؟] تحالفت مع ملالي سلطة دولة إقليمية كان قنصلها بصورة شخصية مباشرة يحمل حقيبة الدفع في عمليات بيع العقارات بالإكراه والتهديد والابتزاز، كالذي أشرنا إليه.. واليوم يُساق مسمى ((طريق السبايا)) عنواناً لمشروع تغيير ديموغرافي آخر أكثر خطورة وباتساعه وشموله وبتمهيده للمشروع السياسي الإقليمي القاضي بإقامة ما أسمته السياسة العدوانية (الهلال الشيعي) وأتباع هذا المذهب بانتسابهم الوطني وهويتهم الإنسانية بحداثة انتمائها براء من ذاك العبث الإجرامي..
أما كيف تعبث تلك القوى الدخيلة والعميلة من أحصنة طروادة الجديدة الساعية لإشادة إمبراطورية (دينية) المنحى والمزاعم فيتجسد بمصطلح طريق السبايا حيث الإشارة إلى جريمة وقعت قبل أكثر من 1340سنة إسقاطاً للقدسية على أفاعيلهم الباطلة قانوناً وهم هنا إنما أحالوا الدين وقدسية حرية الاعتقاد إلى مجرد طقسيات من اصطناع مراجعهم أسيادهم، كي تكون أضاليلهم مطية تستجيب لأهوائهم ومن ثم تبرر ترهات ما اختلقوه من عبث التغيير الديموغرافي الإجرامي، وهو تغيير يفتتح فرص مشروعات إمبراطوريتهم وتمكين من يقف (اليوم) فعلياً وراء ارتكاب جريمة ضد الإنسانية المعبَّر عنها بمحاولة تصفية هوية المنطقة وتاريخها وشخصيتها الحضارية للانتقال قريباً إلى مشروعاتهم المتنافية وتطلعات شعوب المنطقة ومناهج التعايش السلمي بفضاء التقدم…
إن مشروع ((طريق السبايا)) الذي يصطنعون البحث عنه اليوم، لا يقف عند إثارة مقدمات الصراع والاحتقان الطائفية ولكنه أعمق من ذلك يستهدف دين الناس وإيمانهم وصحيح اعتقاداتهم التي تتأتى من كفالة حرية الاعتقاد وحق التمسك أو الاحتفاظ بما يعتقدون؛ بينما أوباش الجريمة وبلطجيتها يوغلون لا بالتهديد بل بالابتزاز وبفرض خطاهم الإجرامية على الأرض بمهام اغتيال الشخصية الوطنية الإنسانية وتكريس وجودهم على الأرض عبر عدم الاكتفاء بالميليشيات بل اختلاق جيوش تأتمر لتوجيهاتهم..
بخلاف ما سجله التاريخ ووثائقه فكان حقيقة متوارثة للشخصية الحضارية تلك التي لا تهدم الشخصية وهويتها ولا تتعرض لها بالتصفية كما يفتعلون بمشروعاتهم ويرتكبون… فلقاء الماضي بالحاضر يشكل التاريخ الذي يمضي بالحياة في طريق التعايش والسلام والتقدم واستثمار ذياك التاريخ بسلامة وصوابٍ، بما يعود على الإنسان بالخير لا بشرور ما يضمرون وما يعلنون من جرائم فجة مدانة.
إن ((طريق السبايا)) الذي يستدعي ما اُرتُكب بحق نسوة هاشميات قبل كل تلك القرون الغابرة، إنما يأتي بعد أن توهمت زعامات الطائفية أنها انتهت من تصفية الحساب في مناطق العراق من جنوبه ووسطه وغربه وأنها قد تمكنت منه وغيرته ديموغرافيا لصالح تشويهاتها وما تمهد له من أوهام إحياء الإمبراطورية الصفوية.. فأطلقت العنان هذه المرة وبهذه الخطوة ومشروعها المتستر كالعادة بالقدسية، في منطقة جديدة هي نينوى… لتكون استكمالاً لممرها باتجاه المتوسط حيث تشيد أوهامهم تلك ما أسموه الهلال الشيعي، كما أكدت الحقائق طابع الزعم والادعاء في استغلال التسميات وما تخفي وراء اجترارها..
إنّ تلك القوى المريضة، تريد بتلك التسميات اختزال الموقف بإثارة التقسيم الطائفي من جهة وباختلاق الاحتراب بين المكونات المجتمعية وأيضاً بين بلدان المنطقة وشعوبها بعد تمزيقها ووضع العقبات الكأداء بوجهها في استراتيجية يجب فضحها قبل استفحالها…
أما موضوع الادعاء بوجود طرف أكاديمي وبحث علمي في مشروع بريء فهو مجرد مفردة خطيرة أخرى لتلاعبٍ سياسي ليس أقل ما يجري بشأنها أنها تشكل التحرش بالمسيحي والإيزيدي والكوردي معاً دع عنك العراقي العربي السني، في حلم بأن يفلتوا من رد مناسب من طرف من تلك الأطراف المتحرّش بها!
والتحرش هنا إشارة بالتأكيد إلى ممر مسارهم المرسوم لغرض يخفي هدفه الحقيقي وما يرتكب من جريمة ضد الإنسانية هي جريمة التغيير الديموغرافي بعد تهيئة ظروف إعلان إمبراطويتهم وهلالهم بخاصة مع اختيار أولوية السطو على مناطق جرى فيها تهجير أهلها الأصائل بظل حلفاء ميليشيات المواعش من الدواعش..
وبدل أن تنهض السلطة القائمة بحل آثار جرائم جناحهم الإرهابي الداعشي الذي ارتكب جريمة نكراء تتناقض وتتعارض مع قيم العصر أي بإزالة آثار جريمة سبي النساء العراقيات الإيزيديات وافتتاحهم أسواق النخاسة والاستعباد الجنسي تطلق القوى المتحكمة بتلك السلطة دجلا وتضليلا مشروعاً يستغل تسمية طريق السبايا لمقاصد افتضحت فعليا على الأرض..
والعبرة لا تقف عند حدود تلك الجريمة الكبرى وخلفياتها ولكنها تقرأ الجريمة التاريخية الأولى بصيغها مثيرة منطق الثأر والانتقام ومن ثمّ الاحتراب بخلاف دراسة التجاريب بما يعود بصحيح ما توصل إليه المجتمع الإنساني من قوانين واتفاقات ومعاهدات وأسس صاغت ثقافة السلام بديلا للحروب وخطاب التعايش والإخاء والمساواة بديلا للكراهية المشادة على اتهامات باطلة لأجيال وُلِدت بعد قرون وقرون من الوقائع والحروب التي يصدرون فيها قراءات تشغل البشرية بعد كل تلك الأجيال باحتقانات وصراعات ما أقرَّ بها عقل أو أُنزِل بها من سلطان..
وإذا تابعنا الطريق إياه الذي يُراد اصطناعه بعد 1340 عام، إنما نجده ليس سوى الممر الممهد لهلالهم كما مرّ معنا وبذكر أسماء المناطق والمدن سنجد كيف يجري العدوان السافر على هوية صريحة للمنطقة عمرها ألاف السنوات من الوجود والهوية المخصوصة سواء كان ذلك دينياً للإيزيدي أو المسيحي أم قومياً كما للكوردي والعربي والسرياني الكلدوآشوري حيث بالأساس لا وجود للفارسي ولا الصفوي كما يحاولون التمهيد له بجرائمهم لاجترار نموذج يبرر لإمبراطورية شر كما تتوهم أطراف أخرى بإشادة إمبراطوية العثمنة بمقابل هذا الوهم حيث نشهد جناحي الإسلام السياسي ومنطقهما وغاياتهما!!
ولنذكر هنا مناطق: آسكي موصل، ناحية وانة، حاوي الكنيسة، فتلعفر ثم سنجار وربيعة غرب الموصل، وليمروا بعبثهم في باب شلو، وتل ريم، وخانة صور، وإبرة الشاغرة، وسنوني وباره وبلط. وجميع هذه القائمة وغيرها هي بين مسيحية وإيزيدية وكوردية وتركمانية وآشورية فكيف تبرر الجهات القائمة على هذا الفعل ومشروعه ومخرجاته؟
إنها لا تكتفي بالتبرير والتستر والتخفي وراء تسمية ((السبايا)) ولكنها تتقصد توكيد عدم وجود علاقة بين الميليشيات والمشروع وبين الملالي ونظامهم والمشروع مع أن الأموال التي أُغدِقت كانت ومازالت مفضوحة المصدر أما فكرة أن المشروع تابع لمهام جهة دينية (قانونية) الوجود والعمل فقضية أخرى لنظر حكماء الشعب فيما يجابهون!
وأنا أحاول الإشارة إلى ادعاءات القائمين على المشروع واجهة للتظاهر ممن أخفوا من يقف فعلياً وراءه، لنفضح أبعاد تلك الممارسات ونطالب بحوار مجتمعي يقول كفى للعبث وألاعيبه وكفى تسليما لجهلة يوجهون دفة السفينة إلى حيث يستفيد أعداء الشعب فينتهكون سلامة الناس وحرياتهم وحقوقهم فيما يمررون إجرام من يدفع بهم إلى الواجهة، بدل نهوض الشعب ببناء بيته وطنه والتقدم نحو حياة حرة كريمة…
إن مسمى أو مشروع طريق السبايا المشار إليه هو حلقة جديدة أخرى للعبث بمصير العراقيين بكل أطيافهم بضمنهم شيعة العراق ممن جرت مصادرة اعتقاداتهم ومحو جوهرها الروحي السامي لتُحشى بمنطق الطقسيات المزيفة التي لا ترتبط بحرية إيمان الناس بما يعتقدون فبديلا دفعوا بالمشروع لأتون معركة تخريبية يديرونها بأصابع متسترة لتحجيم إرادة الشعب عبر تفكيك وحدته وتمزيق بنيته ودفعه كرهاً للتشظي والتصادم التصفوي الدموي فيما يمهدوا الأرض لأعدائها ولأوهام مشروعات إمبراطورية يجترونها من الماضي..

إنّ معالجتي المتواضعة هذه إنما هي ناقوس من نواقيس التنبيه التي تطالب بوقف فوري لذاك العبث وما يخفي من جرائم ضد الإنسانية بينها جريمة كبرة استراتيجية هي جريمة التغيير الديموغرافي بقصد سيظل وهماً حيث الشعوب لا تموت وحيث الإنسانية ومنطق العصر هما المنتصران لكن مع كل ظاهرة صمت أو سكوت سندفع ضرائب أغلى وهي باهضة أكثر لأنها من دمائنا دماء البشرية الساعية للسلام وكلما أوغلوا بجرائم التصفية والاغتيال إنما يؤكدون أن الكلمة الحرة قد فضحت الحقيقة وما يُرتكب من جرائم فلنكن بوعي مما يجري وإن هي إلا مسار من مسارات الجرائم التي طاولت وتطاول المنطقة بأسرها..

***************************************************************************************************************************************************************************************************************************************

ألواح سومرية معاصرة إذ تنشر مثل هذه الموضوعات والمعالجات وما تتناوله فإنها تتطلع لتداخلات وتفاعلات بكل اتجاهاتها من القارئات والقراء وفضل رؤاهن ورؤاهم جميعاً، كي نُعلي معاً من مكان ومكانة حملات التنوير ونشر خطاب الثقافة المتفتح بقيم التسامح والأنسنة.. ولنمنع ضخ التخلف ومنطق الخرافة في الذهنية العامة كما تحاول فعله قوى الظلام فنستعيد منطق التحضر والعقل العلمي في المنجز 

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *