الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا للجهود

تعاني الحركة الحقوقية العراقية من تشرذمٍ وتشظٍ بخلفية الانقسامات والمزاج العام الذي تسلل أحياناً لبعض أطراف الحركة من منظمات وجمعيات ونشطاء؛ دع عنك تفشي حال الانتهاكات حدّاً اخترق الأسقف المنطقية المعقولة أو المبررة،  بأي سبب أو ذريعة؛ إذ بات الانفلات الأمني وسطوة الميليشيات والمال السياسي المافيوي يتحكم بالوضع العام وبمجرياته بطريقة تكبح بل تصادر الحراك الحقوقي المسالم بطابعه، فيما الانتهاكات العنفية وصلت الواقع المجتمعي بصورةِ فظاعاتٍ وحشية معلنة! في مثل هذي الأوضاع هناك حاجة ماسة لتناول الحركة الحقوقية بصورة مستقلة؛ يشكلُ نداءُ هذه القراءة ربما واحداً من المنطلقات

الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا للجهود

تتعاظم انتهاكات حقوق الإنسان في عراق ما بعد 2003 وتتفاقم المشكلات التي يعانيها كل من المواطنة والمواطن لتصل حداً ينتهك الحق في الحياة وتوفير الأمن والأمان، حيث يجدان نفسيهما بدوامة المصادرة والاستلاب حد الاستعباد والاسترقاق…

ٍفلقد شهد العراقُ أسواقَ النخاسةِ؛ ليس حصراً بالدواعش، وما عُرِض على الشاشات تشهيراً واستهتاراً في استباحة كليةٍ مطلقة للكرامة الإنسانية، ليس حصراً وانتهاء بتلك المجموعة الإرهابية ولكنَّ أسواق الرقيق وشرعنة الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر الجنسي منه والأفظع بما خصَّ تقطيع الجسد إلى أوصال لبيع الأعضاء! في أخطر ارتكاب للفظاعات الإجرامية! امتد ليستبيح مساحات الفقر والمجتمع المهمَّش حيث معسكرات النزوح أشبه بمعسكرات الغستابو والهولوكست الذي ابتلع البشر!! وهي مخيمات غير محمية بل مستباحة محكومة بالميليشيات…!!!

السكن غير صحي وغير آمن والضواحي والطرقات معابر تحكمها الأتاوات المافيوية الميليشياوية وتنتهكها رصاصات الاغتيال وسكاكين الغدر.. والأوضاع كما عبارة أو لسان حال المرأة العراقية البسيطة: التي رددت ديرة ماخوذة ((وِلْية))!

لا وظائف ولا أعمال والبطالة تضرب أطنابها بزمن كورونا وقبل زمنها، دع عنك أن تعطيل الدورة الاقتصادية أدى لانهيار العملة وتفاقم ظاهرتي الفقر والفقر المدقع ونسبهما مع الأزمة الفجة العميقة للغذاء والدواء حيث الصحة في أدنى مستوياتها!!

لا مدارس ولا جامعات ولا تعليم ولا منهجية يمكنها معالجة الظروف المعقدة التي انتهكت مجمل العملية التعليمية فتسرَّب الطلبة فتيات وفتية.. ووقعوا ببراثن استغلال وحوش المجموعات المسلحة ومافيات المخدرات والاتجار بزهور المجتمع بكل أصناف الاتجار المجاني..

لا تلتفت في قطاع أو ميدان إلا وتجد انتهاكاً للحقوق بكل ما ورد في الإعلان العالمي واتفاقات حقوق الإنسان فيما سلطة نظام (كليبتوفاشي) تشكّل وزارة للحقوق ومفوضية أو تغض الطرف نسبياً عن تشكيل منظمات حركة حقوقية لكنها بالحقيقة، لا تسمح إلا بنشاطٍ شكليّ طفيف، لا يمسّ وجودها البنيوي، المستبيح للإنسان المواطن في وجوده وحقوقه وحرياته وفي كرامته ولا من يردع الجريمة!!

إلا أن الحركة الحقوقية العراقية، كما تراها اليوم تنطلق تحت ضغوط كارثية من مناطق مستباحة وجودياً؛ ما فرض ولادة منظمات مجتمع مدني حقوقية، مازالت محاصرةً مقيَّدةً مكتَّفة تنظيمياً ومنهجياً، حيث برامج النشاط المصادَر المحاصَر..

فتفككت الحركة بين منظمات محلية ضيقة العضوية.. وهي مشتتة متشظية في تركيبها التنظيمي مقطعة الأوصال..

الاعتراض هنا؛ ليس على تعدّد المنظمات ولكن على بنيتها التنظيمية، حيث الرئيس و\أو السكرتير فيها يعمل ولسان حال الأعضاء، يقول له مباشرة بعد انتخابه: اذهب أنت وربك! أي يعمل مضطراً بصورة فردية لا جمعية في (أغلب) الأحوال فيما العمل الجمعوي المؤسسي ملغي تماماً.. ولا يُرى إلا بمنطقة النقد السلبي أو النيل من طرفٍ أو آخر ومشاغلة باصطراعات لها أول وليس لها آخر!!

إننا نجد أن بكلّ محافظة عراقية عدد من الجمعيات المحدودة، منها دكاكين تابعة لقوى الإسلام السياسي.. والمشكلة هنا ليست في الخلفية الأيديولوجية العقائدية بل بطابع المهام القائم على تشويش الحركة الحقوقية والإيقاع بالمواطن والمواطن والتخريب على الحركة الحقوقية ومهامها وقدرتها على أدائها

كما تدفع قوى طبقة الكربتوقراط، الوليدة بعد 2003 باختلاق خارجي المنطلق والغايات، [تدفع] نحو دسّ عناصر تابعة لها أو التأثير على شخصيات، قد تكون ذات نيات طيبة، لكنها تقع تحت وطأة أضاليل وأباطيل طبقة محترفة لنهج الفساد والإفساد والعبث بمنظومة قيمية شاملة، لتعرقل أية فرصة للعمل الحقوقي المنظم الممنهج الممتلك لبرامج العمل وأدواته ووسائله…

إنّ تكرّر حالاتِ الإحباط والتيئيس والانكسار واختلاق حال انعدام الثقة بين أطراف حقوقية يعمّق الحفر ويدفع باتجاه العمل الانعزالي والفردنة وظاهرة التشظي في بناء المنظمات ويقف حائط صد و سور خطير ضد وحدة الحراك وحتى ضد أبسط أشكال التنسيق…

إن ظواهر الفردنة والتشرذم والتشظي ستبقى من أخطر ما يُضعِف المنجز الحقوقي؛ فنحن ندري كم التضحيات للناشطات والناشطين في حركة الحقوق والحريات.. ولكننا ندري أن تلك الأنشطة ستكون أقوى وأعظم أثراً وإنجازاً إذا ما أتت بصيغة عمل جمعوي مؤسسي في حركة حقوقية موحدة…

إنَّ أيَّ محاولةٍ لانعتاق المفوضية الحقوقية (شبه الرسمية) أو للمنظمات والنشطاء، تجابه مصادرة أو تقييداً لمجرد أنها لا تمتلك الظهير الموحد من جهة ولا تمتلك أدوات منهجية وسلطة قانون يمكن أن يلبي ما ترصده أو تشير إليه من جهة أخرى.. فكل الجهود تُقتل على أعتاب وعود عرقوب تلك التي تتحدث عن لجان تحقيق أو تنقضي حيث فشل الادعاء العام في أداء مهامه وفي عدم قدرة القضاء على العمل بسلطة قانون تشوبه ثغراتٍ تمرُّ عبرها كل الجرائم بلا حسيب ولا رقيب!!

فحتى يومنا لم يجرِ الكشف عن الطرف الثالث أو المجهول في ارتكاب جريمة أو أخرى وما أكثرها إحصائيا وما أفظعها إنسانيا؛ حدَّ أنها طاولت مئات آلاف بصورة جرائم ضد الإنسانية وملايين بصور انتهاكات منسوبة لأجواء نظام سياسي لم يعد من حلٍّ له سوى ما رفعته حناجر ثوار ثورة أكتوبر العراقية العظمى من مطالب حقوقية المقاصد والجوهر.. ويُفترض أن تكون الحكومة اليوم، انتقالية، تلبيةً لتلك المطالب في مهمة التغيير الذي بات مُلزماً بإرادة شعبية صريحة عبرت عنها تلك الثورة..

لكننا مازلنا، أمام مشهد حقوقي مشروخ منتهك بخطورة وبلا حدود!! فأين قوانين حماية الأسرة من العنف!؟ وأين قوانين حماية المرأة!؟ وهي التي يجري نحرها على مذبح القدسية الزائفة، فأما تكون وعاء استغلال جنسي لمعممي التضليل ومهاويل التطبيل لشيوخ الجريمة، من مرضى الحروب والصدمات وسوقة شوارع الانفلات والإجرام…

وأين أمن أطفال لا يذهبون لمدارسهم بل إلى خرائب استغلال لم تعد مستورة مغطاة!؟ أين وأين وأين!!؟

لكن ما يهم هنا أن نتساءل بصورة أكثر تركيزاً: ما أشكال وجود منظمات الدفاع عن حقوق الطفل؟ حقوق المرأة؟ حقوق العاملة؟ حقوق العاطل المتبطل؟ حقوق الشبيبة المستباحة بالمخدرات!؟ حقوق السجناء خلف قضبان التعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر والاتجار الجنسي واستيلاد السجينات؟ وما أوضاع المعتقلين خلف أقبية سجون سرية لا تديرها دولة واين منظمات الدفاع عنهم!؟ أين المنظمات المتخصصة وأصوات الدفاع عن سلامة الحقوق في الغذاء والدواء وتوافرهما؟ حقوق التعليم والصحة؟ حقوق السكن وحماية الكرامة وتأمين السقف الذي تأوي إليه امرأة بلا زاد ولا حامي؟

ها هو مجلس نواب أحزاب السلطة، يقول: حرام دينا وشرعا أن نوفر مأوى للمرأة المعنّفة!؟ يعني حرام أن تأويها ولكن [على وفقهم] حلال أن تتركها نهباً للاستغلال بكل أشكاله، لمجرد أنها لم ترضخ لعنف أو استهتار فاسق والفتاوى جاهزة.. وكأنّ المجلس إياه، يحكم بفتاوى زعران الاضاليل والأباطيل طبعا وليس الدين ولا منظومة القيم المجتمعية للشعب الحر الآمن…

ولكن ولكن ولكن،

أين الحركة الحقوقية؟

أين إعلامها؟ وأين دورياتها وصحفها؟ وأين مواقعها ومصادر التحديث باسمها رسميا وشعبيا؟

وأين منظماتها و\أو جمعياتها وروابطها؟

وهل يكفي في الوضع العراقي المنتهك طولا وعرضا وجود أصوات معزولة مهمشة لا يمتلك بعضها ثقة ببعضها الآخر؟

،إن المطلوب لحكومةٍ انتقالية، مرجعيتها إرادة الشعب العراقي وثورته في أكتوبر 19 والمستمر بتضحياته الجسام أن توفر فرص العمل للحركة الحقوقية بعيداً عن شكليات محدودة للمفوضية وعن غض الطرف عن منظمات حقوقية ممزقة بنيويا.. وكأنها [تلك الحكومة] تقول: (ادعاءً وزعماً) إنها تفسح كل الحرية لوجود المنظمات وهي بغامر الفرح لحقيقةِ التشرذم والتشتت والتشظي في تلك الحركة..

إن المطلوب للناشط الحقوقي وقبله الناشطة ولمنظماتهما أن تركز على استعادة الثقة بالنفس (جمعياً) وفرديا وتمكين العمل التنظيمي من اللقاء والتنسيق بصورة موضوعية وبمنهج عمل يتناسب والوضع الحقوقي المنهار بصورة كلية..

فلنشرع بتبني منصة (الحركة الحقوقية العراقية) تلك التي يمكنها أن تضع البيض في سلال الشعب، أي بسلال المقهورات والمقهورين.. وتلك المنصة بحاجة للتداعي والحوار الحر بصورة مباشرة بين منظمات القطاعات المجتمعية من فئات نساء وشبيبة من عاطلين وعاملين ومن قطاعات مهنية، في ميادين الصناعات وقطاعات الزراعة والتجارة وغيرها ومن سجناء وأحرار ومن سجناء رأي وغيرهم.. لابد هنا من أن نوجد منصات في المحافظات والأحياء والضواحي وبالمستوى الوطني في داخل الوطن وأن تكون منصات مهجرية تتناسب وأوضاع الجاليات وطالبي اللجوء منذ عقد أو أكثر.. وأن نُوجِد جسور التنسيق بين منعزلات داخل وخارج أو مهجر بحسب الحال الذي نحن بصدده..

أما البقاء فرحين بأن فلانة أو فلانا بأيٍّ منهما هما من الناشطات أو النشطاء.. منتشين بوجود أشكال جمعوية، هي بحقيقتها مفرغة المضامين، فإن (ذلكم) يساهم في تعميق الانتهاكات لا حلّها.. دع عنك أن الحركة الحقوقية العالمية لا تجد من تحاوره للتعرف إلى حقيقة الوضع العراقي المخترق بمجمله…

إن حركة حقوقية عراقية سليمة تتطلب:

  1. ثقافة حقوقية على وفق نصوص الإعلان العالمي للحقوق والاتفاقات والعهود الدولية ..
  2. إمكانات امتلاك فلسفة حقوق الإنسان فكرياً نظرياً..
  3. حالات التخصص الفئوي والجغرافي بما يتلاءم وفضاء العمل.
  4. قدرات التنسيق و\أو الوحدة التنظيمية بما يتاح في إطار العمل والأداء.
  5. إيجاد منصات اتصال بالحركة الحقوقية العالمية والإقليمية.
  6. إيجاد منصات اتصال بالأطراف الحكومية الرسمية المعنية والمسؤولة عن إدارة كل ملفات الحقوق والحريات.
  7. توفير القوانين المناسبة وشرعنتها على سبيل المثال شرعنة قانون مكافحة العنف السري وأمثال هذه القضايا المتفشية..
  8. تسهيل فرص تسجيل المنظمات العاملة وحالات النشطاء والمنتديات والمساهمة في رفد تلك الجهات ما يفعلها، رسميا واعتماد هوية تخصصية لأنشطتهم وأعمالهم الحقوقية جميعا..
  9. إشراك الأقسام الأكاديمية المتخصصة في إجراء دورات تدريبية وتوعوية وتثقيفية بالخصوص مع وضع برامج ربط الجامعة بهذه المهمة حصراً..
  10. اعتماد خطى تشجيعية وجوائز تكريم أدبي معنوي، مجتمعياً، لمن يكشف انتهاكا ضد حق أو إنسان وكرامته..
  11. تعزيز نشر الأدبيات الحقوقية في بوابات للصحف اليومية والدوريات المتخصصة ورعايتها رسميا ومجتمعيا..
  12. دعم أنشطة الرصد الحقوقي وتنظيمها بأوسع نطاق وأعمقه.
  13. اعتماد مؤتمر وطني للحركة الحقوقية كل ستة أشهر وتقارير شهرية و سنوية بالمستوى الوطني..
  14. توثيق كل ما صدر ويصدر عن المنظمات الحقوقية والنشطاء وتشكيل مكاتب متخصصة لمتابعة منجز الحركة الحقوقية وما تؤشره من مطالب بمختلف الميادين وتقصي الحقائق..
  15. فتح المجال واسعا للحركة الحقوقية العالمية لتكون شريكا داعما ومساهما في تبني مشروعات تأمين الحقوق والحريات ورصدهما..
  16. أن تنهض الحركة الحقوقية بتثقيف الجهات المعنية حكوميا رسميا بالأمن وما يتصل به بقيمة الأداء الحقوقي واحترامه.
  17. السماح برصد فضاءات أقسام تحقيق العدالة من سجون ومعسكرات نزوح وتجمعات بشرية بحكم القانون وسلطته.
  18. إنهاء ظواهر السجون السرية والمعتقلات بخلفية الرأي ..
  19. حظر الميليشيات واي سلطة خارج الدولة وقوانينها وحظر فوري عاجل لوجود مجندين من الأطفال..
  20. الاهتمام بأمن المواطن بحملات تطهير للبلاد من الألغام ومن السلاح المنفلت ومن جرائم الاختطاف، الاغتصاب، الاغتيال..

إن القضية الحقوقية ليست مجرد مطالب بالماء والغذاء والدواء والحدود الدنيا للكفاف بل هي قضية وجودية للإنسان وقضية كرامة وهي لا تتحقق ما دامت الأمور تمضي سبهللة بلا ضابط وبصورة متفرقة متشرذمة بلا أثر.. صحيح أن العمل بالمتاح قضية انطلاق للعمل لكن الوقوف على أعتاب العمل المتاح، لا يتحدد بالهزال بل أن طول مدته يوقع بالإحباط الذي تحدثنا عنه وبالانكسار وباعتزال العمل !!!

إنني أدعو اليوم كل الناشطات والناشطين أن يستعيدوا الثقة بما يمتلكون من قدرات وأن يؤكدوا الثقة بالآخر من زميلاتهم وزملائهم وأن يفعّلوا منصاتهم بصورة موضوعية تجمع كل نشاط مهما صغر في تلك المنصة بما يعيد إمكانات لتنسيق بصورة أفضل عبر اشتغال تنظيمي لا يخضع لضيق أفق يجسد أمراض السلطة في توزيع (مناصب!) بحقيقتها هي مسؤوليات عمل حقوقي له أسسه في توفير فضاء الاشتغال الحر والوصول به إلى تحقيق المنجز والأثر وليس إدارة أمور مكتبية عابرة طارئة..

كبير التحايا إلى جميع الناشطات وجميع الناشطين في إطار الحركة الحقوقية العراقية ولنكن بمسار سليم ناضج يشتغل بأنجع المتاح

ولنتذكر جميعاً، مفوضيةً رسمية ومنظماتٍ مجتمعيةً حقوقية، أننا بصورة مؤسسية؛ ننتمي للحركة الحقوقية.. ومسؤولياتنا، قصّرنا أم استطعنا إنجاز أمر والانتصار لقضية، إنما تكمن [مسؤولياتنا] في مواصلة العمل وتفعيل بل إنعاش الجهود؛ بما يكافح اليأس ويزيل أو يُنهي الإحباط والضغوط النفسية والاجتماعية، من دون التوقف أو الانشغال بـ خلفية اتهام طرف أو تخوين آخر بل بالبحث عن وسائل كبح الاختراقات والمنغصات والتشويهات والتشوهات وسنصل حتما؛ لأنَّ وحدة الحركة الحقوقية، غيرها وحدة قوى التنوير والتغيير السياسية وعقباتها غير تلك، إذ منطق الحراك الحقوقي يبدأ بفاعلية من فلسفته ومنظومته الفكرية ونظرياته ومن منهجه وانتمائه للوجود الوطني لشعبٍ والإنساني له.. حيث تكامل الفردي والجمعي بصورة صائبة لجوهر الفعل الحقوقي ونشاطه…

إن وحدتنا الحقوقية تقوم على أن حق العيش بحرية وكرامة، لا يسمح بوضع أيّ أيديولوجيا أو اعتقاد فوق الإنسان ووجوده… ولنا في اطلاعٍ يقينيّ على النصوص الحقوقية الإنسانية العالمية وجوب وإلزام، كيما نستطيع الانتقال لمباشرة أعمالنا في إطار الحركة الحقوقية……..

 فهلا تنبهنا؟؟؟  وهلا تعاضدت جهودنا برحابة وقبول نفسي للآخر؟؟؟

حركتنا الحقوقية:ظروف الوطن والناس، ومطالب التوحيد تفعيلا للجهود وتنشيطا لها

سؤال مقالنا: لماذا التشظي في منظومة الحركة الحقوقية العراقية؟ ولماذا نسمح باستمرار التهميش وهزال اشتغالنا؟ ولماذا نسمح لليأس والاحباط أن يتسلل إلى حراكنا و\أو نحوله لمخرجات سلبية؟ ألا نقف موقفاً مخصوصا لمعالجة هذه البوابة لثغرةٍ بنيويةٍ خطيرة!!؟؟ مقترح الإجابة في هذه الأسئلة، لا يقف عند هذه المعالجة وإغلاقها على منطوقها بل يقف أيضاً وبصورة أوضح واشمل وأكثر نضجا وسلامة على أعتاب ما تنهضون بطرحه وما تقومون بتصحيحه وتصويبه أو تنضيجه فالمعالجات الحقوقية ترفض الشخصنة والتجريح وتتبنى مؤازرة التطوير والتقدم إلى حيث ما نروم تحقيقه معا وسويا، فمرحبا وأهلاً وسهلا بكل التداخلات

لنعلن استراتيجية حركة حقوقية قوية تتصدى لمسؤولياتها تجاه شعب منتهك الحقوق طولا وعرضا ولنمنع بقوة ونضج وتكامل، حالَ الاتجارِ بمصيره بسبب ضعفٍ أو سكون وتسليمٍ، قصَّر عن مهام التصدي والمعالجة لأشكال النهب والابتزاز والانتهاك بكل أشكاله…

اِدلِ بصوتك ولنكن معاً وسوياً لإنهاء الكارثة التي تكاد تحيق بمطالب الشعب وحاجاته وحقوق الإنسان بكليتها وشمولها

*****************************************************************************

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=714965

مقال (الحركة الحقوقية، ظروف الوطن والناس ومطالب توحيدها، تفعيلا للجهود) في الحوار المتمدن

*****************************************************************************

لمتابعة أنشطة المرصد السومري لحقوق الإنسان في مواقع التواصل الاجتماعي يرجى زيارة الصفحة الرسمية بالضغط هنا

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركة النوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *