لن يسمح شعبنا الواعي بهدم تمثال أو نصب في بغداد الحضارة والتمدن 

هذه حملة نضع أصواتنا معا وسويا لتحويلها إلى سمفونية هادرة تعيد منطق التمدن والحضارة لبغداد السلام ودار الحكمة والمدرسة المستنصرية.. فلنكن معاً ضد تخرصات وتأويلات تريد وتحاول استغفال شعب وعى الحقيقة وأدرك كيف تلاعبت قوى الظلام به للتسلل بقصد التحكم به والتسلط عليه لنهبه واستعباده والاجار به، بوساطة مجابهة حراكه بالرصاص الحي وبنزيف الدماء الزكية.. نرفض  أي تعرض للتماثيل والنُصُب الحضارية ببغداد وكل الأرض العراقية، أرض السلام والمدنية والحضارة أرض الإبداع وخلق الجمال .. سجلوا تمسككم بالتمدن والعقل العلمي ورفض الدجل وكل أبطايل أضاليلهم

من أجل مجابهة محاولات الاختراق الذي يعتمد حملات نشر الأضاليل والأباطيل

كافحوا منطق الخرافة والشعوذة وتأويلاتهما المتخلفة ولا تسمحوا بمرور الظلاميين ومخططاتهم

لن يسمح شعبنا الواعي بهدم تمثال أو نصب في بغداد الحضارة والتمدن 

منذ مدة حاولت قوى الظلام اقتلاع النصب والتماثيل التي مثلت رموزاً وإيقونات جمالية تحمل شفرات الوعي الوطني ومنجز أبناء الشعب في التعبير عن العقل العلمي وسطوع إضاءاته، بتجسيد سيرة الوطن والشعب مذ جذوره وحتى اليوم حيث استشراف مستقبله.. ويومها نهضت قوى التنوير بالتصدي للجريمة ومنعت جرائم تصفية الحساب التي أرادت قوى الشر ارتكابها بظلال تمكنها من السلطة السياسية..

والمحاولات الظلامية المتخلفة لمنطق الخرافة لم ولن تنتهي ما دام رموز التخلف والجهل يديرون الوضع العام ويتحكمون بالدولة..  ومن آخر أحقادهم واندلاق تأويلاتهم باجترار منطق الخرافة وما يراد أن يفشونه بين الناس من أمية وتجهيل؛ تلك الحملة التي يحاولون بها ركوب موجة (الحملات الشعبية) لدعم ما اندلق من أحقادهم، مما يحاولون غرسه وتكريسه من منظومة الخرافة وذهنية التخلف التي لن تتوقف إذ ما جمعوا بضع أصوات لجهلة أميين كي ينسفوا تمثال رأس أبو جعفر المنصور!!

إن هذا التمثال المنتصب منذ سنوات إنما هو رمز شموخ للبناء والإعمار.. وأيّ بناء ذاك الذي يرمز لولادة (بغداد) دار السلام والتمدن وإنتاج العلوم، درة الدنيا وعاصمتها البهية يومها…!؟ وأي بناء ذاك الذي يجسد تفاصيل شفرات الجمال وإبداعات الفن العراقي المعاصر!!؟

إن نهم أضاليل قوى الشر والتخلف الظلامية لن يشبع بنسف رمز للمنجز الإنساني المتمدن، مما أنجزه اليوم منتجو الثقافة والعقل العلمي ومنطق الجمال.. لكنه كعادة كل من دمَّر وخرّب يمعن إفساداً ونكاية بكل ما ينتمي للعمران والتنمية ولاحترام ذائقة المنجز الجمالي ولقدرات الإبداع؛ وذاك هو ما يبيِّتون وما يتوهمون تمريره! ولكنهم لا يدركون أن الجمال والإبداع والعقل العلمي سيبقى ما بقي الإنسان وما بقي العراق وأهله..

ساندوا الحملة الشعبية التي انتصرت للاحتفاظ بالنصب والتماثيل وكل المنحوتات واللوحات التي أبدعها العراقي والعراقية، ساهموا بمواصلة الحملة المتجددة كي لا يتسلل التخلف والجهل تحت أي ستار أو تأويل وتفسير ولا ذاك المدعي تمثيلا حصريا لوصايا الإله والدين..

إنهم يريدون تشويه الحقيقة التي تؤكد أن المنجز الحضاري منذ سومر لا يعود للأباطرة والملوك والحكّام بل لولا القدرات الشعبية وتفتح العقل والوعي الجمعي لما صار العراق مهد التراث الإنساني وموئل الحضارة الأول ولا صارت بغداد حاضرة الدنيا وشاغلتها بأوائل الجامعات والمدارس ومراكز التألق التنويري..

يوم أنشأ أبو جعفر المنصور بغداد، إنما أنشأها بعقول البنائين والمبدعات والمبدعين من بناة الحضارة واليوم يبدع فنانونا بترميز منجزهم للتحضر والتمدن ويختزلونه بشفرات بعينها.. لا تسمحوا بمزيد خراب وعتمة وظلمة يريدونها لنا بذريعة أو أخرى وليبقى الجمال علامة حب للمعارف والعلوم..

ليضع كل منا تفاعله إيجابا دفاعا ليس عن مجرد رمز من رموزنا بل دفاعا عن منطق العقل العلمي وحركة التنوير لدحر أسباب مواجعنا وفواجعنا وما أرادوه لنا منذ جاؤوا ليصطادوا بالمياه العكرة بستار غبار جحافل من أراد لشعبنا أن يقبع ذليلا بتخلفه وجهله وأميته وبُعْده عن التمدن.. ألا خسئت أوهامهم ومحاولاتهم الرعناء ولتنتصر إرادة الحياة الحرة الكريمة بكل تفاصيلها..

المرصد السومري لحقوق الإنسان هولندا

 صدر في 09 حزيران يونيو 2021م

 

*****************************************************************************


للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

**********************************************************************

*****************************************************************************

لمتابعة أنشطة المرصد السومري لحقوق الإنسان في مواقع التواصل الاجتماعي يرجى زيارة الصفحة الرسمية بالضغط هنا

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *