تحايا المجد وعميق التهاني بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي

 

الأعزاء قادة حركة اليسار والديموقراطية رفاق اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الأفاضل

تحية طيبة وبعد

 

يحتفل اليوم الشيوعيون وأصدقاؤهم ومؤازريهم بذكرى تأسيس واحد من أعرق أحزاب اليسار الديموقراطي التي حملت راية الدفاع عن حقوق الناس وتلبية مطالبهم والعمل المثابر العنيد من أجل تحقيق تطلعات الشعب في الانعتاق الأخير من  نير الاستعباد وقيود الاستغلال..

يحتفلون اليوم  والناس ترى تميّزهم بالأيادي البيضاء والإخلاص والوفاء لمسيرة التنوير والدفاع عن صفاء المبادئ والمصداقية والنزاهة؛ في زمن تلبدت فيه الأجواء وباتت محمّلة بأعباء وأوصاب، فيما ثبت بالتجربة اليقينية في الوعي الجمعي للشعب، بأنهم الأقدر على فكّ طلاسم الأسباب وإيجاد المعالجات الناجعة ببرامج التنوير وتحديد المسالك السليمة الصائبة..

نقدم تحايانا إليكم وعبركم إلى الشيوعيين والشيوعيات، في داخل الوطن وفي الشتات،  نقدمها عبقة بتهاني المجد والفخار بمسيرة سبع وسبعين من العطاء والتضحيات؛ مع يقين من كونكم تبقون الأكثر ثباتا وسط الشدائد العتية والتحديات؛ فأنتم وحزبكم كالنخلة العراقية ضاربة الجذور في أرضها عالية شامخة في قامتها..

يحتفل الناس وإياكم اليوم بعيد بات عرسا وعيدا وطنيا عراقيا للناس الطيبة، للفقراء والمحرومين من العمال والفلاحين، من النساء والشباب والطلاب، من العرب والكورد والتركمان والكلدان الآشوريين السريان الأرمن الصابئة المندائيين  والأيزديين ومن كل أطياف الشعب.. فلقد كنتم دائما أبطال ميادين الدفاع عن حقوق هؤلاء وفي طليعة المضحين من أجل انعتاقهم وتحررهم؛ ومن أجل عيشهم بسلام وأمان وكرامة، حيث العدل الاجتماعي والمساواة والإخاء الإنساني..

هذي باقات ورد نجمعها من أحراش البادية وأهوارها ومن سهوب البلاد، سهولها وجبالها من تلك الربى الخضراء بوجود رفيقاتكم ورفاقكم نبت الوطن الأنفع...

هذي باقات ورد لعيد جعلتموه عيدا لاحتفال الناس ولرسم البسمات والمسرات على الرغم من الشدائد والأزمات.. تهانينا نخطها بتيجان غار من أزهار الرازقي البغدادي..

تمنيات لكم بمسيرة ظافرة من أجل حرية الوطن وسعادة الشعب، أما آيات التهاني والتحايا فتنشدها في عيدكم - الشعبي بامتياز - حناجر الناس العاشقة للحرية والسلام والديموقراطية..

بورك في مسيرتكم، و شدّوا العزم لمواصلتها.. فمعكم قلوب المحتفين بكم في زوايا الأكواخ الفقيرة الساكنة بعيدا في ريفنا وأهوارنا وهناك لمن فرض عليه المرض أن يحتفي بالعيد على أسرّة المستشفيات المتهالكة ..  ومعكم العامل المكره على ساعات العمل الإضافي من أجل لقمته عيشه الحلال، والطالب يقرأ دروسه على أضواء التماع  فوانيس النفط المسروق من أهله، والأستاذ يكتب علومه  بشموس وأنجم سطعت بأسماء أجيال من كواكب شهدائكم المخلدين في الضمائر الحية..

شكرا لجيل التأسيس والريادة وشكرا لكم تضحياتكم.. سيروا أيها المناضلون المشرقون خيرا، فأنتم الأعلون في طريق المجد وصنع التقدم والسلام..

سيروا اليوم وانثروا الأزاهير والورود في دروب الأحياء الفقيرة التي تتطلع إليكم تصنعون لها الأفراح والمسرات..

تحايا وتهان وآمال بكم وفيكم.. وإلى أمام من أجل أعياد الفرح الشعبي الغامر تشترك فيه كل قوى اليسار والديموقراطية .. كل القوى الشعبية حيث الانتصار والانعتاق والتحرر  بكم ومعكم...

 

أ.د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

     31 آذار 2011

http://www.iraqicp.com/2010-11-21-18-12-11/2463-2011-03-31-08-50-38.html

http://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=671242