استنكار وإدانة لجريمة قتل العمال الأقباط المصريين في ليبيا

 

يتابع الإرهاب جرائمه البشعة بما يرتكبه من جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في مختلف البلدان التي بات يغزوها بهمجيته وبشاعاته. وقد ارتكب فصيل الدواعش ممن لا يليق بهم إلا اسم (الفواحش) لما يرتكبونه من أفعال العار ومن مستنكر الجرائم؛ وهذه المرة في ليبيا، ارتكبوا جريمة قتل وحشية عندما قتلوا نحراً واحدا وعشرين عاملاً قبطياً مصريا أبرياء ذهبوا يسعون باحثين عن لقمة العيش فلم يجدوا سوى ما جابههم أولئك الحثالة من همج الفكر الظلامي وعنفه الدموي من جريمة.

فبعد جريمة الاختطاف والتعذيب طوال أكثر من شهر صوَّرَ المجرمون الإرهابيون جريمتهم بمحاولة لترويع البشرية وإرهابها بما يرتكبون من دناءات لا تمت لدين ولا لشرعة إنسانية بعلاقة بل هي جرائم همجية بشعة، تدينها كل الشرائع والقوانين الدينية والمدنية وتحكم على مرتكبيها بأقسى العقوبات.

إن تلك الجريمة لن تمرّ من دون ردّ لمصر ومعها المجتمع الدولي يؤازرها في قرارها لمطاردة الجناة وجلبهم للحساب أمام القضاء العادل وإيقاع أعلى عقوبة نصت عليها القوانين.. وينبغي من أجل ذلك تفعيل التحالف بين القيادتين المصرية والليبية المنتخبتين من شعبيهما تنسيقاً لجهود مكافحة الإرهاب وخطابه العنفي الدموي الأبشع واجتثاثه من جذوره. كما ينبغي على المجتمع الدولي توفير أعمق سبل دعم تلك الجهود المضنية التي يبذلها شعب ليبيا في استعادة الأمن والأمان وبسط السلطة الشرعية وكبح جماح عصابات القتل والجريمة الإرهابية ومحو وجودها نهائيا ووقف تصدير إرهابه لزعزعة الأمن والاستقرار..

 إننا ندين تلك الجريمة الإرهابية ونشاطر الشعب المصري حزنه وأساه على أبنائه من العمال البسطاء الأبرياء.. ونؤكد تضامننا الثابت مع  شعب مصر وسلطته التي اختارها لتكون أداته في إنقاذها ممن أراد بمصر الشرّ والجهد مستمر بخطاب تنويري يمحو مخلفات ما تركوه من خطاب التعصب والتشدد والكراهية..

فلتكونوا أيها المصريون دوما صفاً واحداً بمسيرة البناء والتقدم والتنمية ونحن معكم في مسيرة تطمين حقوق ضحاياكم وضمان أمنكم وسلام بلادكم وإزالة بقعة العتمة ومن أوجدها من قوى الظلام...

رئاسة المرصد السومري لحقوق الإنسان

لاهاي هولندا 15\02\2015