في اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة العراقية

برهنت الأرقام والنسب التي رصدتها الحركة الدولية في قراءة الأوضاع الخطيرة ومنطقها القهري تجاه المرأة العراقية، أنها حلّت بالترتيب الـ(180) من بين ال(190) دولة التي تمَّ استطلاع أوضاع النسوة فيها.. إن تلك الوضعية المتدنية ستكون أسوأ وستتذيّل ظروف المرأة العراقية قائمة الدول بين أسوأ (أوضاع) المرأة عالمياً بخاصة عندما نتجاوز بعض الشؤون النظرية الإيجابية التي تُحسب لنضالات المرأة في مرحلة سابقة وليس للنظام الراهن وقواه الاستغلالية بخاصة الميليشيات والمافيات..

نحن بإطار الحركة الحقوقية العراقية نُطلق النداء من أجل أعمق تضامن مع النساء العراقيات لوقف الانتهاكات الأخطر عالمياً، تلك التي تضعهن بمنطقة العبودية في أسوأ سلوك سيء الصيت مما يجابهنه، في طعن وجودهنّ إلإنساني وتحويله لأدنى المراتب!! فلنؤكد معاً وسوياً مواقفنا السامية ضد هذا الانحطاط من فورنا وإلا فإن الصمت سيكون فعليا بمخرجاته/ مشاركة بالجريمة. نثق بمواقف الجميع وتسجيلها هنا

في اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة العراقية

تحتفل المرأة عالمياً كل عام بيوم خلّد معركتها في عصرنا الحديث ضد أشكال الاستغلال والانتصار لحرياتها وحقوقها الإنسانية بمجتمع يتقدم نحو أفضل مسارات إنصافها وحقوقها وحرياتها، وتحقيق العدل والمساواة.

وإذا كان لابد من مواصلة الطريق استكمالاً للجهود الكفاحية ومنعاً لأيّ تراجع عالمي إنساني؛ فإنّ أوضاع المرأة العراقية تنهار وتتردَّى مع الانهيار القيمي الشامل في مجتمع ريعي يخضع لنهج دجل الأضاليل بمشهدٍ، يعجُّ بأشكال القمع الذي سوّق للخرافة وأباطيلها حتى تفشت مشكلاتٌ اجتماعية، بصورة عبرت عن الطابع الوبائي المرضي لها؛ سواء في فرض الأمية والتجهيل أم في الاتجار حد ظهور أسواق النخاسة في مواقع استعراضية رخيصة، بصورة فجة تتناقض وطابع عصرنا ومؤشرات الحرية وكسر القيود والأغلال فيه…

إن المرأةَ العراقية اليومَ، تجددُ كفاحَها لاستعادة نشر القيم والمبادئ التي حظيت بها بظلال قانون 188 غب ثورة 14تموز؛ ما يفرض الحاجة لأعمق تضامنٍ أمميٍّ يخترق لفائف الحجب والتعتيم التي يحاول الظلاميون فرضها عليها في المشهد الكارثي للعراقية ومعاناتها المضاعفة في مجتمع التخلف..

فهي الضحية القتيلة بنسب تصفوية لا يُعلن عن حقيقة حجمها المأساوي قطعا وهي المسلوبة حقها في التعليم والصحة والعمل وقبلها وبعدها في الأمن والأمان بما تكتوي به من عذابات الاختطاف والاغتصاب والاتجار بدءاً بتشغيلها بالسخرة كما أيام الرق وليس انتهاءً باستغلالها أبشع استغلال، منزليا ومجتمعيا..

إننا هنا بهذه المناسبة العالمية الأممية للمرأة، نحيي الدور البطولي لرابطة المرأة العراقية وإشراقات مناضلاتها إلى جانب عدد من المنظمات النسوية وفي إطار الحركة الحقوقية وبالتنسيق مع تيار قوى الديموقراطية والتنوير لإحداث أعمق تغيير مؤمل..

ونؤكد بهذه المناسبة النداء من أجل تفعيل التضامن مع المرأة العراقية وحركتها التي تتطلع للانعتاق والتحرر والمساهمة الفعلية الحقيقية في بناء التنمية البشرية عبر التعليم والتدريب وعبر حلقات التمكين والإدماج في ميادين العمل والحياة ببناء قدراتها ووعيها وتحصين شخصيتها ضد أشكال الضعف وما كل ما يسمح ويسهّل استغلالها..

نحتاج لنشر ثقافة ترفض التمييز والنظرة الاستعلائية التي تنظر بدونية إليها أو بثقافة ذكورية مرضية متخلفة ومنطلقات العنف والإكراه في خطاب تلك الثقافة…

فلنتخلص من ثقافة العيب والعار والحظر المؤسَّس على تقاليد بالية بما فرض منطق التعتيم على الانتهاكات التي عانت المرأة منها ولنوقف جرائم يسمونها غسل العار ولنقف بقوة ضد سلوكيات أنتجها نظام طائفي ومحاصصته فكرس الظلام والظلامية وظلمهما الواقع بعنف على المرأة بنسب أكبر حجما وأفدح آثاراً…

وليقف المجتمع ضد فتاوى تحاول شرعنة مزيد استغلال للنسوة من قبيل تزويج القاصرات أو ما يسمونه زواجاً دينيا يُكرهون به نسوة متزوجات وفي حالات ليست قليلة حتى غير متزوجات على بيع أنفسهن لمقاتلي ميليشيات تتسمى بمختلف الأسماء الدينية المذهبية [الطائفية] لتُسقِط على أفعالها القدسية المزيفة بوقت ترتكب أخس الجرائم وأقذرها بحق المجتمع وأول ضحاياه النساء وهي بالأساس مدانة قانوناً ما يُخرجها من الشرعية ويسقطها عنها على الرغم من كل الادعاءات الشكلية التي تحاول فرضها بقرارات وقوانين تتعارض مع الدستور من جهة ومع اللوائح والاتفاقات الحقوقية الأممية من جهة أخرى..

إننا نشيد بمشاركة المرأة العراقية في ثورة أكتوبر 2019 وتضحياتها حد الاستشهاد ليس عشقا منها للموت بل تضحية من أجل الحياة حرةً كريمةً وهو طبعا وعي متقدم يراد قمعه، لكنه سيبقى أكثر عنفوانا وسيتنامى بتضافر الجهود الوطنية الإنسانية السامية لحركة التنوير

كل التحايا للمرأة وليكن يومها العالمي عيدا نحتفل به بالانتصار والانعتاق والتحرر وبالحصول على تمام الحقوق وكامل الحريات..

 

أوضاع المرأة العراقية وتكبيلها بقيود وأصفاد وأغلال هي من أخطر عوامل التراجع والهزيمة المجتمعية ما يتطلب منا تبني مشروعات انعتاقها من ظواهر استعباد وإشاعة منظومة الرق بمسميات مختلفة.. إنه من الجدير بنا جميعا، معاً وسوياً أن نتبنى نداءً للحرية والمساواة والعدل وأن نسجل ذلك بشجاعة وقوة يمكنها فعليا التصدي للجريمة.. فلنتنبَّه على المجريات بحجمها الفعلي الحقيقي ولنوقف محاولات التعتيم والتضليل وإفشاء منطق الخرافة الوبائي على وفق ما تسعى قوى الظلام ولعل حراكا تنويريا يقتضي مزيد تفاعل لتنضيج وسائل تحقيق ألا فلنكن معا من أجلهن وليكنّ جميعا نسوة العراق أكثر فاعلية وأكثر نشاطا من أجل وجودهن والبرهنة على قدراتهن وإمكاناتهن التي لا تخضع للتحجيم والمصادرة والاستعباد.. وتحية للمرأة العراقية ولمجتمع يدرك مخاطر التهميش والمصادرة

 

ستكون القائمة مفتوحة بمن توقع و\أو يوقع النداء في موضع الحملات

والفكرة الأساس أن نوجد أرضية وعي بمعنى مبادئ المساواة والعدالة في الظرف القائم الراهن وتطبيقها فعليا ميدانيا بدءاً بأنفسنا وليس انتهاء بآخر قائمة وجودنا المجتمعي بصورة جمعية كلية شاملة بخلافه سنجد أنفسنا نخضع لسلوكيات غريبة لم نألفها لكنها تفرض علينا إرادة دخيلة علينا وعلى مجتمعاتنا فهل يقبل امرئ أن يكون مهانا وأن تكون قيمه هي نفايات الزمن المظلم!!!؟ فلنكن معا في تحدي ترهات الزائف من القيم الدخيلة من عهود هي الأتعس بالتاريخ البشري الإنساني ولنؤكد أننا الأحرحر الذين لا نقر خنوعا أو خضوعا لتقاليد بالية سخر منها آباؤنا وأمهاتنا قبيل عقود وتحرر منها حتى الأجداد فلماذا نجتر المنقرض من نفايات الزمن!!!؟

لنوقع أننا أحرار ونملك قيمنا الأسمى ومن جهتنا سنضع كل توقيع وتداخل هنا بهذه الصفحة وصفحة الحملات

يمكنك إرسال توقيعك وتداخلك ومناصرتك حرية الإنسان وهنا دعم قضايا المرأة وانعتاقها من الاستغلال في حقل التعليق في أدناه

المبادرون وأول الموقعات والموقعين:

الإعلامية الأستاذة ماجدة الجبوري

الأديبة الكاتبة الأستاذة راهبة الخميسي

الأستاذة ماجدة الظاهري

الأستاذة سهاد أحمد الخطيب

الشاعرة الأردنية الأستاذة ميس الطحان

كاتبة قصصية السيدة ابتسام هادي

د. تيسير عبدالجبار الآلوسي            رئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان

***************************************************************************************************************************************************************************************************************************************

ألواح سومرية معاصرةإذ تنشر مثل هذه الموضوعات والمعالجات وما تتناوله فإنها تتطلع لتداخلات وتفاعلات بكل اتجاهاتها من القارئات والقراء وفضل رؤاهن ورؤاهم جميعاً، كي نُعلي معاً من مكان ومكانة حملات التنوير ونشر خطاب الثقافة المتفتح بقيم التسامح والأنسنة.. ولنمنع ضخ التخلف ومنطق الخرافة في الذهنية العامة كما تحاول فعله قوى الظلام فنستعيد منطق التحضر والعقل العلمي في المنجز 

*****************************************************************************

اضغط على الصورة للانتقال إلى الموقع ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي
http://www.somerian-slates.com/2016/10/19/3752/

...

8 تعليقات على “في اليوم العالمي للمرأة، نداء للتضامن مع المرأة العراقية”

  1. تمر الاعوام وتتعاقب الاجيال وتبقى المرأة العراقية تتسلح برصيد نضالاتها المستمرة والمتراكمة جيلاً بعد جيل، لتعلن ان هذا الخزين الرصين الثمين يستحق ان تقدمه ثمناً لائقاً تستحق من خلاله ان تنال اهدافها وتحقق امانيها في كل ماتراكم عبر السنين.
    للاسف مانمر به الان هو نهج جعل العربة هي التي تجر الحصان وليس العكس، فكان التردي والعودة الى الوراء من اول التداعيات في عراقنا الحبيب.
    ليت دعاة حقوق المرأة ومناهضي قمعها وتهميشها خاصة منمن يُعتبرون من نخبة المثقفين، هم اول من تكون وقفتهم حقيقية وفعلية للنهوض بها، لا ان تشوب تعاملهم معها متخلفات الموروث الذكوري الذي يؤشر لدونيتها وقصورها، ووضعها بموضع الند للرجل وفقاً للمعادلات الحياتية المغلوطة التي تهدف لطمر تفوقها ونهوضها المرجو.

  2. نبقى نناضل من اجل دولة مدنية ديمقراطية تتحقق فيها العدالة الاجتماعية والمساواة

  3. مبادرة رائعة و إنسانية في التضامن من المرأة العراقية، التي ذاقت المر على مدى سلطة الحكومات المتعاقبة، ونالها من الضيم والقهر، والآن تدفع الثمن غالياً بفقدانهنّ فلذّة أكبادهن والاعز، فالأمهات كل يوم يشيعّن جثامين أولادهن نحو المقابر ليس لسبب، سوى المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الرغيد.
    تحية لنساء العالم وهنّ يحتفلنّ بعيدهنّ الأغر، وتحية لنساء العراق وهن يناضلن من أجل تحقيق مطاليبهّن المشروعة في حياة مدنية تحمي عائلتها وتحترم إنسانيتها

اترك رداً على ميس الطحان إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *