أصدر المرصد السومري لحقوق الإنسان بيانا جاء فيه أن المرصد يشاطر أهلنا في مدينة الكوت العراقية أحزانهم وغضبهم للخسارة البشرية الفادحة الثقيلة التي فُجع بها العراق بحريق هيايبر ماركت الكورنيش بمركز محافظة واسط. وقد كان عشرات من النساء والأطفال بين أبرز وأعلى نسب الضحايا في الحرق الكارثي المأساوي.. تأتي تلك الواقعة الخطيرة بوصفها حادثا جللا بكل ما أسفر عنه من ضحايا بشرية في إطار كشفت لجنة تحقيق النزاهة عن عدم توافر مخارج طوارئ كافية وعدم توافر وسائل مجابهة مثل تلك الحالات الطارئة فضلا عن تلكؤ في إمكانات الدفاع المدني وفرص مجابهة الحريق الذي أتى على المبنى المؤلف من خمس طوابق! إننا هنا في المرصد والحركة الحقوقية العراقية نؤشر ظاهرة إهمال وقصور تلك الخدمة الضرورية بوصفها واجبا ملزما في أي مشروع مؤكدينعدم الركون للحزن والسلبية ولكننا نطالب بحراك مجتمعي قادر على الدفاع عن حق الحياة وتأمينها وحمايتها وبخلافه سنجد أنفسنا في حلقات متصلة من الوقائع المأساوية الفاجعة.. فهلا تحركنا بأعلى مسؤولية في إطار حراكنا الحقوقي من دون أن نبقى أسرى التقييد حتى فيما يخص حيوات نسائنا وأطفالنا!؟
المرصد السومري لحقوق الإنسان يُعرب عن مشاطرته ضحايا حريق الكوت أحزانهم وغضبهم من الواقعة المفجعة
يُعرب المرصد السومري لحقوق الإنسان عن بالغ أسفه وحزنه للفاجعة الإنسانية الأليمة والكبيرة؛ وعن مشاطرته أهالي الضحايا مشاعرهم الزكية تجاه ضحايا حريق هيابر ماركت (الكورنيش) المفتتح حديثاً في الكوت.. وهو الحريق الذي نشب لأسباب مازالت لم تعلن رسميا ببيان نهائي.. وكانت بعض المصادر أشارت إلى ماس كهربائي وأخرى تحدثت عن أن الواقعة مازالت مشوبة بشبهات أو ملابسات عديدة، وبوقت وجه مجلس القضاء الأعلى بسرعة إنجاز التحقيق ومحاسبة المتسببين به؛ فإن هيأة النزاهة وعلى وفق بيان منشور باشرت تحقيقاتها قائلة إن: “الفريق، المُؤلَّف في مكتب تحقيق واسط بالتنسيق مع قاضي التحقيق المُختصّ، انتقل ميدانياً إلى موقع الحادث، للاطلاع ميدانياً على بناية المركز المُؤلَّفة من خمسة طوابق”، لافتةً إلى أنَّ “الفريق شخَّص عدم توفُّر منظومة إطفاءٍ مُتكاملةٍ؛ ممَّا تسبَّب بالتهام النيران الطوابق الأخرى، فيما فاقم النتائج عدم توفر مخارج طوارئ”. ونبهت الهيئة وفق البيان إلى عدم “وجود متابعةٍ من مُديريَّة الدفاع المدني لمنظومة الإطفاء عند افتتاح المركز”. وأضافت أنَّ “الفريق قام بإعداد تقريرٍ، وعرضه على قاضي التحقيق المُختصّ بالنظر في قضايا النزاهة؛ الذي قرَّر بدوره ربط الأوليَّات والمحاضر كافة الخاصَّة بإجراءات السلامة العامة وملاحظات الدفاع المدنيّ بهذا الصدد؛ من أجل استكمال الإجراءات القانونيَّة وتحديد جهة المُقصّريَّـة” موازين نيوز.
والمرصد يهمه أولا التوكيد على أن احترام حق الحياة في العراق وفي تلك المشروعات الاستثمارية الجارية فيه لم تُحفظ في كثير منها وبأن تلك المشروعات التي ركزت على الربحية السريعة جاءت باستمرار على حساب حياة المواطن وحقه في حماية ذلك الحق الإنساني الأول كما يرد في نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية المعنية به فضلا عن كونه قضية وجودية للإنسان أينما وُجِد..
إن إهمال تأمين تلك المشروعات بخاصة بميدان إيجاد الضمانات الكفيلة بمكافحة وقائع طارئة قد تحدث وما أكثرها عراقياً هو بأي حال من الأحوال أحد أخطر الظواهر التي تستمر مع تلك المشروعات الربحية الخاصة! ولا يكفي بيان كالذي أعلن عدم تبعية السوق المحترق لوزارة عراقية أن ينفي على أقل تقدير المسؤولية عما أوردته تحقيقات النزاهة في المدينة..
كما إن حال الإهمال يقد مرت في تشخيصات لجان تحقيق سابقة من دون محاسبة و\أو معاقبة بما يكون موقفا قانونيا رادعا ربما تمكن من وقف تجاوزات وانتهاكات، نشير إلى الحقوقية منها بالخصوص.. وعليه فإن مطلب أبناء الكوت وعموم العراق؛ يبدأ تحديدا بنتائج التحقيق وشرط محاسبة كل من قصَّر أو أهمل أو ساهم وربما أوقع الحادث بأي فعل مباشر أو غير مباشر مع إلزام عرض ذلك بكامل الشفافية والروح القانوني القضائي المناسب للتعامل مع الواقعة..
إن حيوات العراقيات والعراقيين ليست معادلا ماديا أو سلعة وخسارة حياة لن تكون عابرة أو مما يمكن تعويضها ولكنها قضية تمس وجود العراقي وحياته وحمايتها وضمان أمنه وسلامته.. ومثل هذي الواقعة لا يمكننا التعامل معها كونها مجرد مصادفة بلا خلفيات كما إن سرعة تفاعل الأجهزة المعنية المختصة لم يكن بمستوى الواقعة وحجمها الأمر الذي فاقم وضاعَفَ الخسائر البشرية وهو ما يتطلب بحث مسؤولية الجهات المعنية بمثل هذه الوقائع وأحداثها المأساوية سواء في المدينة أم من المعنيين في الحكومة (الاتحادية) وكل بمقدار علاقته بالحدث وحجم كارثته الفاجعة..
ولأن الحدث الجلل بحجم لا يمكن مروره بمجرد لجان التحقيق فإنه انتقل إلى إعلان ((الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) محمد الحسّان، عن بالغ حزنه وأسفه إزاء “الفاجعة الإنسانية الأليمة” التي لحقت بمدينة الكوت جراء الحريق المروّع الذي خلّف عدداً كبيراً من الضحايا. كما أعرب عن”استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل ما يمكن من دعم إنساني ومساندة لتجاوز آثار هذه الكارثة الأليمة”، مشدداً في الوقت ذاته على “أهمية الحفاظ على حياة الناس كونها أولوية قصوى” موازين نيوز.. متسائلين هنا عن الوجود الفعلي المفترض أن يكون مؤثرا فاعلا لأيٍّ من أجهزة الحكومتين (الاتحادية) والمحلية..
نجدد التوكيد على خطورة استمرار التعامل مع الأوضاع بتلك المناهج السلبية الخالية من استراتيجيات تحترم قوانين الأمن والأمان وحماية حيوات الناس ومنحها الأولوية العليا ومرور الوقائع بترقيعات لا تهني تكرر الظاهرة وأحداثها الفاجعة المأساوية..
الرحمة والذكر الطيب للضحايا من النساء والأطفال وغيرهم والصبر والسلوان لأهالي المدينة وعوائل الضحايا والمصابين ولتتوقف مسلسلات الوقائع التي باتت تتواصل في ظروف جد معقدة منها على أقل تقدير تلك التي تنشغل بإيغال في استهداف المدنيين وفي تخريب اقتصاد البلاد والنيل من ثرواته ومشروعاته بقصد إيقاف حركة التنمية!!
لنبدأ حيث ينبغي في إزالة أسباب كل ما يجري ويُرتكب بحق حيوات العراقيات والعراقيين، ووضع الاستراتيجية التي ينعتق بها العراقي ويتحرر ويحيا بأمن وأمان وباستقرار وانشغال بعمليات البناء والتنمية والعيش الحر الكريم بدل مشاغلته بما يأسره بمنطقة الحزن والسلبية؛ وهذا يقضي أعلى مستوى من إعلاء خطاب الرد والتصدي لما يحيق بنا بسبب منظومة أكدت فسادها وإهمالا العمد لقضايا الناس والوطن.. النصر للحقوق والحريات حيثما تمسكنا بها ودافعنا عنها.
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
17.07. 2025
***************************
للاطلاع على بيانات المرصد الســــــــــــــــــــــومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


