في ضوء ما توارد عبر عدد من البرامج المتلفزة والأخبار بوكالات عديد فقد بات الإعلامي علي الذبحاوي سجيين حكم قضائئي لم نعرف درجته القطعية من إمكان الاستئناف فيه ولا طبيعته الفعلية و\أو الضمانات الكفيلة بتلبية حقوق المتهم وهو الذي اعتادت المتابعات [الأمنية] الحكومية على الإيقاع به ولكنه كان يخرج كل مرة لأن القضية لم تكن مستندة لأكثر من اختلاف رؤية من جهة ولأن الإعلامي كان يمتلك وسائله القانونية في التعبير الحر عن إشكالية عامة.. ولطالما دافع عن موقفه مثله مثل كثير إعلاميين غيره بات الموقف اليوم يطال حرية التعبير بصورة فجة وتدخل بأعلى مستويات القمع والمصادرة وهنا تحديدا نبحث عن إعلاء صوت الدفاع عن الحقوق والحريات وعن تلبية العدل والإنصاف وبينهم للإعلامي الذبحاوي..
من أجل كفالة حرية التعبير ومنع استغلال السلطة وربما أيضا التأثير على بعض من في القضاء خدمة لتمرير قرار يجافي العدل والإنصاف
خطى التراجعات عن قوانين وعن مبادئ العدالة وتلبية منظومة الديموقراطية والعيش الحر الكريم، تتوالى بانحدار متسارع نحو هاوية الاعتداء على مجمل الحقوق والحريات التي حظي بها العراقي.. وبتنا نشهد بين الفينة والأخرى اعتداءات سافرة لا يقرها قانون إنساني ولا لوائح الحقوق الأممية ما يجعلها متناقضة مع قيم العدالة بفجاجة صارخة..
ولعل بين تلك التراجعات ما مسّ ويمسّ حرية التعبيري وبينه التعبير الإعلامي والصحافي؛ وشهدنا عددا من الجرائم القمعية التي وصلت حد الاغتيال الجسدي أو الاختطاف أو التضييق وتشويه صورة من يحاول رفع الصوت ويصرخ يا سامعين الصوت كما كان ذلك أيام شخصية يعرفها مجتمعنا ويعرف كيف تمت تصفيتها وما من كاشف يضع إصبعه على الجرح المفتوح المكشوف!
اليوم يتعرض علي الذبحاوي مجددا وبعد أن فشلت محاولات إسكاته وإبتزازه لمساومة أودت به إلى السجن في قضية تثير تساؤلات عن احتمال صحتها وصواب ما يختفي وراء كل ما يتعرض له من مطاردة [رسمية] فضلا عن غيرها مما هو خارج الرسمي..
وبغض النظر عن موقفنا من القضية بطريقة مشخصنة أو فردية محدودة فإننا نرى ضرورة أن تكون الشواهد التي تساق ضد شخصيات عامة ذات دليل قطعي وأمام قضاء عادل بحضور أطراف حقوقية مستقلة ليست بالضرورة من داخل العراق كي يمكننا منح الثقة لأي قرار كونه بعيد عن الادعاء والكيدية بقصد الإيقاع والابتزاز أو تكميم الأفواه كما جرى ويجري حد ارتكاب جرائم الاغتيال..
إننا نطالب بالعلنية في محاكمة الذبحاوي وغيره وبمكاشفة أمام قضاء عادل لا يحتمل التدخل والتأثير من أي طرف وبخلافه فإن هذا النهج الجاري بات كما هو ملموس جهارا نهارا نهجا قمعيا يستهدف حرية التعبير بمقتل..
ومن هنا نطالب مجددا بالآتي:
- أن توقف السلطات الحكومية جميع الاعتقالات الكيفية التعسفية وأن تُفرِج فورا عن كافة معتقلي الرأي.
- نؤكد مجدداً ودائما على ضمان استقلالية القضاء، وإبعاده عن أي توظيف أو تدخل وتأثير من خارجه.
- ندعو الأطراف الدولية والمنظمات الأممية الأوروبية وغيرها للتدخل العاجل والضغط على الحكومة العراقية كي تحترم التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
- ونؤكد على أن تلك المحاكمات التي عادة ما تطال الإعلاميين والمعارضين حصرا منهم وتشوبها شبهة الافتعال الكيدي تتطلب حضورا حقوقيا أمميا قادرا على تلبية الشفافية والعدالة وإنصاف الضحايا ومنع تعريضهم للابتزاز والاستغلال..
ونشير إلى أنَّ استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء مجمل تلك الانتهاكات قد شجَّع وسيشجع على مزيد من القمع والانحدار بالسلطة نحو منظومة الاستبداد والقهر، وهو ما نرفضه رفضًا قاطعًا ومعنا الصوت الأممي في هذه المرحلة التي تشهد ظرفا دوليا وعراقيا معقدا.
الحرية لكل معتقلي الرأي والاتهامات الكيدية والأحكام القضائية المبيَّتة في ليل..
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
السابع والعشرين من أغسطس آب 2025
***************************
للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


