أصدر المرصد السومري بيانا تضامنيا باسم حراكه الحقوقي ونصرة لكفاح المرأة العراقية ضد ما يقع عليها من مظالم ومحاولات زجها خلف غياهب سجون التخلف وأمراضه وقيود عبودية جديدة بذرائع وإسقاطات تدعي تمثيل الدين [السياسي] بطابعه مما لا علاقة له بصحيح دين أو مذهب ومعتقد.. وإننا في المرصد السومري إذ نجدد التضامن مع رابطة المرأة العراقية وكفاحها العنيد عبر عقود من الزمن لنؤكد لى أعمق تمسك بقيم تضامن الحركة الحقوقية مع الحركة النسوية ومطالبها العادلة المشروعة مما ينتمي لقيم عصرنا وأنواره.. وفي أدناه نص البيان
المرأة العراقية في محرقة تداعيات الوضع العام ونهج السلطة
في اليوم العالمي لإنهاء العنف ضد المرأة الذي يبدأ حملة الـ16 يوماً في 25 نوفمبر 2025، يؤكد المرصد السومري لحقوق الإنسان على الطابع المتدهور لأوضاع المرأة العراقية في إطار تراجعات خطيرة تقع بحقها في عدد من دول الشرق الأوسط بخلفية تفاقم الصراعات وولوج حروب هي بالضرورة عمياء في درجة تدميرها وتخريبها وإيقاع أفدح الخسائر البشرية بعامة وحال من تضاعف ما يقع على المرأة كما بأوضاع المرأة الفلسطينية في غزة والمرأة السودانية في دارفور والفاشر منها في آخر وقائع الجرائم المرتكبة.. ولا نستثني هنا ما عانته المرأة السورية بخاصة في الساحل والسويداء ومازالت تدفع الثمن والمرأة في لبنان واليمن وليبيا وهن يجابهن أسوأ ممارسات يرتكبها ظلاميو التشدد المتطرفون بكل ادعاءات أضاليلهم التي تحاول التستر بالدين (السياسي بالطبع)، مما لا يقرّه فعلياً لا دين صحيح ولا شرع..
وإذا ما ركزنا على أوضاع المرأة العراقية فإن مجمل ما رفعته الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة والإقليمية بشأن الحملة وما تتضمنه ينطبق على واقع المرأة العراقية بخاصة بعد إقرار تشويهات قانون الأحوال الشخصية بمسمى تعديلات وهي بهذا التوصيف تتأكد عندما نرى ما حملته مدونتها من أطر وقيود تنتمي لأزمنة ظلامية أكثر منها للدين والفتاوى التي طالما أكدت مراجع بعينها أنها ليست بفروض دينية بل عادات منسوبة لرجال دين من القرون الغابرة….
إنَّ المرأة العراقية تجابه اليوم كثيرا من المخاطر والتحديات لعل أبرزها يتمثل بـ:
- ظاهرة تعطيل القوانين الدستورية بشأن حقوق المرأة والتغافل المتعمد عن المواد الدستورية الصريحة بالخصوص…
- ظاهرة تفعيل قوانين الأعراف والتقاليد البالية التي عدَّها المجتمع العراقي منظومة قيمية للماضي البغيض الذي طوى صفحة عليه..
- ظاهرة تفعيل قوانين العيب والعار بالمستويين الاجتماعي والسياسي حد تفعيل مواد قانونية لمآرب ذكورية كما بمواد إفلات المجرم من جريمة القتل بمسمى أو ذريعة غسل العار…
- فرض أنماط من الرداء غير العراقي بادعاءات تضليلية ومزاعم لا علاقة لها بمنطق سليم ..
- نسب البطالة التي طاولت المرأة هي أضعاف ما عليها بين الذكور..
- على الرغم من أن المرأة هي المعيل لعشرات ألوف الأسر وعلى الرغم من ملايين النسوة هن من الأرامل والمطلقات فإنهن يتعرضن لأشكال الابتزاز والاستغلال..
- ونحن نشهد انعدام الرعاية الصحية الخاصة بالمرأة كرعاية الحوامل والولادات وظاهرة حالات التشوهات وأمراض التأثر بالإشعاعات والكيمياوي وغيره…
- ومنظومة التعليم أما لا تشمل البنات أو أنهنَّ أول من يجب حرمانه من ذلك الحق داخل العائلة العراقية المأزومة…
- وتكاد تنعدم أية فرصة جدية حقيقية أمام المرأة لتنظيم نفسها في جمعيات ومنظمات إلا بشرط الخضوع والتبعية لسطوة جهة من جهات الإسلام السياسي…
وفوق هذا وذاك تجد المرأة العراقية نفسها اليوم أمام مشكلات عائلية مريرة حيث لا تستطيع أن تلعب دورها إيجابيا بمصادرة حقوقها في التعبير وفي إدارة حياة أبنائها وعائلتها وتختل أجواء التوازن والعلاقات داخل العائلة بسبب من التشوهات الخطيرة في التركيبة وبالتدخلات القهرية من خارج العائلة ومن داخلها… وكما نشير هنا إلى مشكلات العنوسة وتوسع حالات الطلاق مقابل تراجع حالات الزواج ومشكلات الفصل الديني والطائفي و الفقر والحاجة وما ينجم عن كل ذلك…
إنّ كل تلك الظواهر الخطيرة الرئيسة وغيرها مما لم نمر عليه تدعونا للعمل الجدي المسؤول من أجل الأهداف الأممية والوطنية لتحرر المرأة عبر تلبية المهام الآتية:
- القضاء على أشكال التمييز ضد النساء سواء في الوسط الأسري أم المجتمعي أم مجتمع العمل والتعلم.
- القضاء على أشكال العنف ضد المرأة في الإطار العام والخاص.
- إنهاء الاتجار بالنساء والأطفال ومنه الاستغلال الجنسي وغيره من أنواع الاستغلال.
- إنهاء كل الممارسات السلبية الضارة، كتزويج القاصرات والزواج القسري.. وجرائم تشويه الأعضاء التناسلية(ختان الإناث).
- ضمان تمتّع البنات بمستويات تنمية ورعاية ما قبل التعليم الابتدائي وبتعليم أساس (ابتدائي وثانوي) مجاني ويستند لمنطق التنوير والتحرر من منطق الخرافة وآليات الخطاب البياني.
- تحقيق فرص عمل مناسبة ومتساوية وتوفير الشروط الملائمة لها بالخصوص.
- في ظروف الانفلات الأمني، ضرورة إصدار قوانين مشددة ضد جرائم ضد الإنسانية التي تطالهن من اختطاف واغتصاب وابتزاز.
- ضمان عمل تنظيمات المرأة العراقية ودعم توحيد تلك المنظمات المتنورة وجهودها بطريقة فاعلة مؤثرة.
إننا نجدد تضامننا وعموم الحركة الحقوقية، مع رابطة المرأة العراقية في نضالها العنيد من أجل حقوق المرأة العراقية بأنصع صورها ومنظومتها القيمية المتحضرة المتمدنة ونحث النسوة العراقيات لمتابعة تلك الجهود الكفاحية مباشرة عبر الرابطة أم عبر مجموع الجمعيات والمنظمات النسوية التنويرية للسير في طريق تحقيق المطالب العادلة وانتماء المجتمع العراقي للعصر والقرن الذي نحيا فيه لا أن نبقى بحال إقصاء وإبعاد عن معايشة متغيرات الحياة الإنسانية وما وصلت إليه من نضج وتطور وتلبية للحقوق والحريات..
كل التحية لكفاح المرأة العراقية من أجل مطالبها ومن أجل تحرر مجمل المجتمع من فلسفة ماضوية مريضة ونهج ظلامي يُفرض اليوم قسريا بمختلف الحيل والذرائع..
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
25 نوفمبر تشرين الثاني 2025
***************************
https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=5459419
للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


