نداء من أجل ولادة كونفيدرالية الجبهة الشعبية لقوى التنوير والتغيير في العراق

هذا النداء تم إطلاقه قبل سنوات قليلة سابقة مع ولوج العراق لاحقا بانتخابات أوجدت مناخا فاضحا لإيغال قوى السلطة في الهيمنة الشاملة على مقدرات الحياة في البلاد.. وإذا كان لم يجر تفعيل النداء أو إهمال أركانه المتكاملة فإن اللحظة الراهنة لم تعتد تحتمل مزيد إغفال أو إهمال للمهمة الواجبة الملزمة في خلق الجبهة الشعبية أعود اليوم لكتابة هذه الكلمات بعد أن مضى على النداء حوالي السنوات الثلاث [منذ 28 يناير 2023].. آملا أن نجد طرقنا للخيار الوحيد المتبقي لقوى التنوير.. أذكر بأن البجهة الشعبية تتطلب بحثا معمقا في صيغ كونفيدرالية تفرضها الظروف وعدم تمكن جميع الأطراف من اللقاء المباشر لأسباب متنوعة كثيرة فلنتجه إلى تحديث صياغة المشروع بما يتلاءم ومتغيرات جوهرية عديدة

نداء من أجل ولادة كونفيدرالية الجبهة الشعبية لقوى التنوير والتغيير في العراق

يوماً بعد آخر يواصل الطائفيون تنفيذ ما رسمه ويرسمه لهم أسيادهم في عواصم إقليمية لا تعنيها مصلحة العراق ولا أمنه القومي قدر ما تجد الفرصة متاحة بوساطة حصان طروادتهم الميليشياوي أكثر فأكثر للتسلل عبره وتكريس النظام الكليبتوفاشي في البلاد بمزيد قيود وأصفاد متوهمين أنهم بها سيكبلون الشعب ويكبحون نضالاته..!

لقد اصطرعت في إطار العملية السياسية الوليدة مناهج متعارضة حد التضاد والتقاطع فمن أراد دولة علمانية ديموقراطية غير من أراد دولة ثيوقراطية طائفية المرجعية؛ عبثت بمقدّرات الشعب ومكوناته، لتواصل تسيّد الموقف على أكتاف الصراعات المفتعلة ولتكريس منظومة كليبتوفاشية تلغي آخر فرص الديموقراطية وتُصادر أية منافذ يمكنها أن تمنح القوى الشعبية وسيلة تنزيه العملية السياسية وتنقيتها من التشوهات المصطنعة عن عمد وسبق إصرار من تحالف مافيوميليشياوي..

وزاد الطين بلة أنه في إطار الصراع القائم؛ بقيت القوى الديموقراطية مفككة، تعمل بصورة منفردة حتى أنهكها الهزال وكثرة ما صادفته من إحباط بخاصة مع تمكن قوى معادية من التسلل إلى بنية ذاك الحراك وفرض نهجها المزاجي الكيفي بكل تقلباته المجسدة لجوهرها وتعكير مسار الحركة الوطنية الديموقراطية وعرقلة أية محاولة لجهود التغيير.

وكان من بين أفاعيل أعداء الشعب اختراقهم الحركة الاحتجاجية وتشويه بعض جهودها وتعطيل بعضه الآخر؛ الأمر الذي حتَّم منذ بواكير مسيرة العملية السياسية أن يتم إعلان الجبهة الشعبية وكونفدرالية تركيبها وطنيا..

ومن أجل ذلك تشكلت منذ سنوات ((اللجنة الوطنية من أجل انعقاد مؤتمر القوى الديموقراطية في العراق)) وكانت في حينها ضمت بقيادة اللجنة ثلاث شخصيات لتنسيق المهام والجهود وإدارته بمسؤولية تضامنية جمعية، هم: الراحل الدكتور كاظم حبيب رئيسا والدكتور تيسير الآلوسي نائباً والأستاذ نهاد القاضي منسقا مسؤولا عن إجراء الاتصالات بالقوى الديموقراطية العاملة بجانب عضوية الأساتذة أعضاء اللجنة الأبرز الأستاذ حميد الكفائي والأستاذ غيث التميمي مع نشاط مئات الشخصيات الوطنية الديموقراطية المؤازرة لهذا الاتجاه..

لقد تم اعتماد الأوراق التي قدمها تيسير الآلوسي بعد التداول بشأنها ووضعها بين أيدي القوى المعنية لتضطلع بصياغة خريطة طريق لعملها في ضوء ما يكون من مخرجات مؤتمر القوى الديموقراطية.. وهو ما حدث فعليا يوم ظهرت جبهة ديموقراطية مع أنها سرعان ما تعثرت لأسباب ودواع ستكون درسا موضوعيا داعما حتما..

وبقراءة المشهد اليوم وفي ظروف اشتداد الضغوط والأفعال التخريبية للقوى الحاكمة ومع احتدام الصراع بات لزاماً على كل ناشطة وناشط ديموقراطي تنويري أن يدرك أهمية بل خطورة اتخاذ خطوة العمل المنسق الجبهوي بهدف مركزي واحد يكمن في توجيه العملية السياسية نحو مسار دمقرطة الحياة وبناء دولة عَلمانية تحقق العدالة الاجتماعية وهي الخطوة الأجرأ والأشجع التي يمكنها فعليا أن تكبح قوى الاستغلال والإرهاب والحلف الثلاثي لنواتها المتألف من قوى (المال المنهوب والسلطة المنخورة الفاسدة والدين السياسي) حيث تلتحم قوى مافيوميليشياوية باصطفاف تحكَّم ويتحكم بالمشهد برمته حتى يومنا..

إننا نعرف معا وسويا معنى توحيد الجهود و\أو تنسيقها وتركيزها على الهدف الأول الوحيد ألا وهو هزيمة ذاك التحالف ونهجه الذي سطا على حيوات العراقيات والعراقيين وحولها إلى جحيم.. ولكننا مازلنا متلكئين متأخرين عن قرار ينفذ المهمة بشجاعة وجرأة وقدرة على الإنجاز لا الوقوع بأحابيل تزكية عملية الطائفيين الظلاميين السياسية التي امتدت طويلا منذ عشرين سنة عجافا..

ومن الطبيعي أن تزكي الحياة رفضها لقرار مساهمة أية قوة تدخل ما يسمى اللعبة الانتخابية التي فصلتها قوى الفساد على مقاسها فأما دخول موحد بجبهة شعبية تنويرية ديموقراطية عريضة وشاملة أو لا دخول حتى تستطيع الحركة الشعبية فرض إرادتها بشأن قوانين الانتخابات والأحزاب ومفوضية انتخابات نزيهة لا قائمة على المحاصصة بين قوى الجريمة التي تحكمت بالبلاد طوال عقدين..

في ضوء هذه الحقيقة الساطعة واشتراك أغلب قوى التنوير في قناعة موحدة بشأنها، نطلق نداءنا اليوم، من أجل تأسيس الجبهة الشعبية للعراق الديموقراطي الفيدرالي وإعلانها قوة تنوير قادرة على التغيير وحسم المعركة إذا ما تشكلت اليوم وليس انتظار وقائع يجري طبخ تفاصيلها ورسم خيوط لعبتها تحت عباءة التدين المزيف وعمامة التستر على جرائم الفساد الكبرى ومجرميها..

إننا نرى ضرورة اتخاذ خريطة طريق كالآتي:

  1. تتشكل في كل حزب أو حركة أو منظمة ديموقراطية لجنة تنسيق بمهمة حصرية تخص وحدة الجهد التنويري.
  2. تتشكل لجنة تحضيرية مفتوحة لالتحاق ممثلي القوى التنويرية، مهمتها توثيق قائمة القوى التنويرية وهوياتها في ضوء ما يُقدم للجنة من تلك الأطراف.
  3. يتم توزيع صيغة أولية مقترحة لبيان لكونفيديرالية الجبهة الشعبية للتنوير والتغيير.
  4. تستقبل اللجنة التحضيرية كل المقترحات وتبقى في انعقاد دائم لحين الانتهاء من الصياغة الموحدة.
  5. يوضع سقف زمني لا يتجاوز الأشهر الثلاثة لعقد مؤتمر أولي عبر وسائط إلكترونية لإقرار مبدئي لورقة العمل.
  6. ينعقد مؤتمر إعلان كونفيديرالية الجبهة الشعبية مباشرة عقب التوقيع المبدئي ويجري فيه انتخاب قيادة بمستويات متعددة أصغرها للمتابعة اليومية وأوسعها للانعقاد الدوري في ضوء ما يتم الاتفاق عليه.

سيجري متابعة هذا النداء في ضوء الوقائع والمجريات من طرف لجنة جديدة تنبثق من بنية القوى والشخصيات التنويرية التي اجتهدت من قبل من أجل عقد مؤتمر الديموقراطيين التنويريين..

 

 

***************************

اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/              تيسير عبدالجبار الآلوسي

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...