بيان المنتدى العراقي بشأن قضية حصر السلاح بيد الدولة وما يعنيه حقوقيا

أصدر المنتدى العراقي بيانا يساند فيها كل الجهود الساعية لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظواهر تعدد القيادات وتفشي الأسلحة بأيدي مناهج متفرقة أغلبها لا يدرك العمل السياسي من جهة وكثير منها يتصرف بسلوك ينفرد فيه بقرارات مصيرية تورط البلاد والعباد في أزمات طاحنة خطيرة وجوديا.. وفي أدناه نص البيان

بيان المنتدى العراقي بشأن قضية حصر السلاح بيد الدولة وما يعنيه حقوقيا

إن توافر شرط السيادة في الدول يقتضي وجود جيش وطني وقوات مسلحة قادرة على توفير سلطة القانون ومن ثمَّ قدرات حمايتها توفيرا لأسس الحماية للمواطنين وتلبية العيش الحر الكريم للجميع على أساس من المساواة.

ولكن كل ذلك سينتفي وتنفلت الأمور بانفلات الأمن والأمان وبضعف سلطة إنفاذ القانون مع انفتاح فرص الإفلات من العقاب عقب كل انتهاك او خرق للقانون.. وحيث لا تستطيع الدولة توفير الحماية للحقوق والحريات وتنعدم المساواة في ظل تسيّد طرف مسلح خارج الدولة وقواتها وأوامرها لا يبقى من الحقوق والحريات شيئا يُذكر إلا للاستهلاك المحلي وللتغطية والتستر على الأوضاع أمام أنظار العالم.

من هنا تأتي دعوات حصر السلاح في العراق بيد الدولة ومنع تعدد مصادر القرار وإدارة الحياة العامة ليشكل حسما سياسيا لنهج الدولة وهويتها القائمة على تلبية ما يرد في الدستور بعامة وفي مادته التاسعة التي تحظر تشكيل الميليشبات المسلحة وذلك بوصف الدستور العقد الاجتماعي الأشمل فضلا عما تشير إليه اللوائح الأممية للحقوق والحريات كما يرد في الإعلان العالمي والوثائق المعنية..

إن الشعب العراقي، ملّ الوعود والعهود ومنح الفرص بكل مرحلة وتسلّم مسؤول أو آخر للسلطة وبعد تجاريب سابقة بخاصة منها تجربة انتفاضة أكتوبر تشرين أول واستخدام الميليشيات للسلاح ضد الإرادة الشعبية وليس ضد الإرهاب كما كان يُعلن ويسوَّق كما برهنت التجاريب على سوء تقدير في اتخاذ القرار المناسب في إطار ما يدور من صراعات وأزمات في المنطقة والعالم ما ورَّط باستمرار البلاد في معارك لا ناقة لها فيها ولا جمل..

ولأن السلطة اليوم هي بأيدي واجهات تلك الميليشيات والجماعات المسلحة يبرز السؤال صارخا إذن لماذا بقاء تلك الجماعات وعدم تسليم أسلحتها للدولة؟

إن شروطا قانونية وسياسية وأمنية مهمة وخطيرة تفرض توحيد قيادة السلاح ومنع انتشاره و\أو استخدامه خارج سلطة الدولة وقواتها المسلحة الرسمية ولكننا نركز هنا بالخصوص على الجانب الحقوقي ومعطيات بقاء السلاح بأيدي سلطة أعلى من سلطة الدولة أو تمارس أنشطتها بصورة موازية للدولة وهو وضع يمزق السلطة ويُضعفها حد التلاشي والعجز عن أداء المهام وكفالة الحقوق والحريات..

وعليه نقف في المنتدى وحركتنا الحقوقية العراقية برمتها مع قرار حصر السلاح بيد الدولة وبناء تشكيلات إنفاذ القانون والدفاع عن كرامة المواطن وحقوقه وحرياته بسلامة وبشروط يفرضها الدستور ومجمل القوانين الدستورية المعمول بها..

ولا نجد أي مسوغ ولا أي مبرر لاستمرار عناد بعض الأطراف بطريقة لا تضر بالبلاد حسب بل تؤدي إلى تفككها والخسارة الوجودية بخاصة مع ظروف محيطة تتطلب وحدة القرار والإرادة وسلامة النهج والسلوك..

نشدد على مطلب تحديد السقف الزمني للانتهاء من الإجراءات وحصر السلاح بيد الدولة بما يتفق ومصالح العراق وبما لا يقر لأي طرف بخاصة من ذوي المرجعيات غير الوطنية فرض منطق شاذ غريب.. وتمكين خطاب الحرص على الأمن الوطني وأمان الناس وتلبية إدارة حيواتهم بنهج يحترم حقوقهم وحرياتهم ويمنع عنهم أي شكل للاستغلال وانتهاك إنسانيتهم والأمثلة كثيرة وبلا حصر.. فهلا تنادينا لحملات وطنية فاعلة مؤثرة ومنتجة بهذا الاتجاه.

المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان

5 يناير كانون الثاني 2026

 

***************************

للاطلاع على بيانات المرصد الســــــــــــــــــــــومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

***************************

اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/              تيسير عبدالجبار الآلوسي

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...