أصدر المرصد السومري لحقوق الإنسان بيانا دان فيه الجرائم المرتكبة ضد الكورد في سوريا؛ الأمر الذي أوقع أفدح الأضرار وأشمل الضحايا بينهم.. وأجبرهم على النزوح القسري والتهجير كرهاً، فضلا عن جرائم التنكيل وامتهان الكرامة، كما بإلقاء رفات الضحايا بعد التمثيل بها وكثير مما رصدته الحركة الحقوقية بحق الكورد!
وفي وقت نستصرخ الضمير الإنساني العالمي والمجتمع الدولي؛ ندعو لأوسع جبهة وطنية للدفاع عن بديل ديموقراطي يحفظ الحقوق والحريات ويحترم فعليا الهوية القومية والدينية للتعددية والتنوع في سوريا ويُنهي حال التفرد والأحادية وإطلاق يد عناصر ظلامية ترتكب ما تشاء بحق الكورد وغيرهم..
إنَّ النهج الصحيح ينبغي أنْ يجد الخطى المناسبة للضغط باتجاه احترام الشعب وخياراته وأن يتوقف فوراً عن سياسة احتواء سلطة باتت تفتضح يوما بعد آخر مسارات نهجها وسياستها وما تسببه من مخاطر كارثية على شعوبنا وعموم المنطقة والعالم. وتلكم جماعة لا كلمة لها يمكن أن يثق المجتمع بها، فما بالنا وحال اتفاقات على ورق بينما الفعل الحقيقي يتسم بالشوفينية الفاشية بكل وحشية ذلك الفعل وبشاعات ما يرتكب من جرائم!؟ إليكم البيان
أشد إدانة للجرائم المرتكبة بحق الكورد في سوريا بكل مبرراتها وذرائعها
منذ أيام تصاعدت الحملة الموجهة ضد الكورد في سوريا، تحت مسميات مضللة مفضوحة؛ منها إلزام الكورد بتنفيذ بنود اتفاقية لم تلتزم بها الحكومة التي تمسك بالسلطة في دمشق نفسها.. وبعد أن أفرغت أحمالها من جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة في الساحل وفي السويداء، جاء الدور لتتابع جرائمها تلك في شمال وشرق سوريا.
ونحن ندرك كيف جرت وتجري الأمور؛ بعد أن لبّت قوات سوريا الديموقراطية ما عليها من بنود الاتفاق حيث أوغلت عناصر ظلامية وبعلم الحكومة وقواتها وأمام مرأى من العالم في ارتكاب جرائم انتقامية من السكان المدنيين المسالمين ومن الأعيان المدنية فكأن أول أفعالها أو العناصر المحمية منها، تخريب رموز التمدن والدفاع عن كرامة الإنسان؛ كما باستهداف تمثال مقاتلة قضت في المعارك ضد الإرهاب الداعشي وضمنا جرى تهريب أو التساهل مع حالات هروب سجناء ذلك الفريق الإرهابي عند الإمساك بالسلطة على سجون ضمت عناصر الإرهاب منذ أن هزمهم التحالف الدولي وأشرف الكورد على تلك السجون..
وإذ تستمر المعارك ضد الكورد فإن ذلك يكشف بوضوح ما يختفي وراء الأكمة من مخططات بعيدة ليس بينها وحدة سوريا نفسها ولكن الغاية والمأرب يكمن في فرض (مركزية) مقيتة وتمكين السلطة من فرض نهجها الذي يقوم على إظهار ادعاءات إعلامية مضللة تمارسها أبواقها فيما يجري على الأرض فرض الترهيب والترويع بحق الحركة النسوية ومجمل الحركة المدنية وقوى الديموقراطية وبالتأكيد بحق جموع المواطنين ذوي الثقافة السلمية المتمدنة المتحررة..
إن هضم الحقوق وانتهاكها بات نهجا ثابتا وليس مجرد خروقات فردية.. وصرنا نتابع يوميا الاعتداءات على الكنائس والجوامع وكل الأعيان التي لا تخضع لنهج تلك العناصر السوداوية الخطيرة. وما يفضح ذلك أن نهج الديموقراطية والدولة المدنية دولة المواطنة لا ينبغي أن يخضع لحكم فردي ولا لسلطة أحادية التوجه والنهج كما لا يمكن قبول حال الإقصاء والاستبعاد والتنكيل بقوى العلمنة المدنية الديموقرراطية ونحن نعرف علنا وثيقة الإعلان الدستوري التي هضمت الحقوق ووضعتها رهن الأسر والاعتقال المسبق بإرادة قوى ظلامية تسلمت السلطة من الدكتاتور وهي تمارس إعلان نهج وممارسة نقيضه أمام أنظار العالم..
إن الدولة السورية التي فرضت توصيف العربية تُمعن في التنكر للتعددية والتنوع وفي الخضوع لنهج الأحادية والتفرد بالسلطة وكل ذلك مرَّ عبر تمثيلية مكشوفة الأركان بما تمت تسميته انتخابات بوقت يتعرض المواطن لأبشع مخاطر تهديد الحياة لمجرد اختلافه مع الفكر الظلامي ومع مظاهر طقوسه ودينه السياسي وهي السلطة ذاتها اليوم التي تستكمل جرائم امتهان الكرامة والتمثيل بالضحايا كما بإلقائها من أعلى المباني أو تصفيتها ميدانيا دع عنكم مختلف أساليب الجريمة ومعاداة الحقوق..
وبسبب تلك السياسة فإن المنطقة مهددة بحرب إرهابية جديدة إذا اشتعلت واكتملت عناصرها فلن تُبقي ولن تذر… وستحرق الأخضر بسعر اليابس وستهدد لا السلم ا لأهلي محليا سورياًبل السلم والأمن الدوليين في الشرق الأوسط والعالم..
ولابد من التذكير هنا بالتحديد بأن الموقف من الكورد يبقى معيارا للموقف من مجمل التعددية والتنوع والديموقراطية نهجا وسياسة للدولة السورية الجديدة وإن التساهل مع ما يُرتكب بذريعة منح الفرصة لاحتمالات التغير في النهج هو تبرير ومنح فرص لقوى الظلام كي تتمكن من الأمور وتعلن سياستها جهارا نهارا بعد أن يفوت أوان مكافحتها..
ومن هنا فإننا لا نقف عند استنكار مهاجمة الكورد بتلك الاعتداءات الوحشية البشعة بل ندعو لإعلان (جبهة عريضة) لدعمهم ولتبني بديل يحقق سوريا ديموقراطية يتشارك جميع من فيها من مكونات وقوى وتيارات بروح الدولة العلمانية الديموقراطية وحركة تنوير حقيقية يمكنها كبح جماح من تسلل واخترق الأوضاع بجنحح ظلام وليل.. منل تحذر بعالي الصوت ما يهدد العراق من آثار لما يُخطَّط له ويجري تنفيذه..
الحرية للشعب السوري والنصر لمكوناته وشعبه في بناء دولة العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات وكل التضامن مع الكورد اليوم الذين يشكلون الركن البنيوي الأساس والذي عول عليه السوريون جميعا لحماية مدنيتهم ونهجهم في دولة لا تخضع لقوى بمرجعية خارجية ظلامية النهج تكفيرية السياسة..
كل التضامن مع أهلنا في كوردستان روجافا ومع عموم شعب سوريا وأطيافه ومكوناته ونجدد القول إن الانتصار للكورد يمثل حجر زاوية للانتصار لسوريا ديموقراطية حرة ولتطمين الحقوق والحريات كافة لهم وللمكونات وجموع المواطنين ويدحر جرائم تستهدف التغيير الديموغرافي بالإفناء والتهجير القسري وغيرهما..
وليعلو صوت الحركة الحقوقية في بلدان المنطقة والعالم بجبهة الكفاح ضد الداعشية وفكرها الظلامي وضد تهديدها الأمن والسلم.. وننبه بشدة إلى أن ممالأة النظام بمكوناته السلفية الظلامية لن يحتويه ولن يأتي بالتغيير المنشود ولكنه سيكرسه على حساب مستقبل سوريا ديموقراطية تعددية تحترم أبنائها.
فهل من استجابة فعلية عالية الصوت والفعل تلبي هدير الملايين التي تهتف بالحقوق والحريات؟ نعول على أصوات الحركة الأممية الحقوقية وعلى المجتمع الدولي الحر.
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
21 كانون الثاني يناير 2026
وقد وقعت البيان وحذرت من مغبة التساهل مع مستقبل المنطقة وكوردستان التي تتعرض بعمومها لمزيد انحدار نتيجة الضغوط وبشاعات ما يُرتكب بحقها
التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية والبرلمان الثقافي العراقي في المهجر
![]() |
![]() |
***************************
https://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=5459419
للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير




