في الذكرى السادسة والأربعين للجرائم التي طاولت الكورد الفيليين التأكيد على  التمسك بالدفاع عن القيم الوطنية الإنسانية العليا واستعادة الحقوق وتعويض الضحايا

بعد ما بات يناهز نصف قرن على جرائم الإبادة الجماعية وكل أشكال ما ارتكبته السلطة بحينها ضد الكورد الفيليين نتجه اليوم نحو توكيد التمسك بالدفاع عن الحقوق وتحويل المناسبة إلى دروس وعبر كي لا تتكرر كما قد يحدث تجاه هذا المكون أو ذاك مع السعي الحثيث على تعويض الضحايا والعمل على اندمال الجراحات بموضوعية تتبنى قيم السلم الأهلي والتعايش وقبول الآخر والاعتراف بحقوقه بمبدأ المساواة والعدل.. 

في الذكرى السادسة والأربعين للجرائم التي طاولت الكورد الفيليين التأكيد على  التمسك بالدفاع عن القيم الوطنية الإنسانية العليا واستعادة الحقوق وتعويض الضحايا

لقد عاش الكورد الفيليون في انسجام تام وسط مجتمعهم العراقي على الرغم من كل أشكال التمييز والفصل العنصري والتمييز القومي والطائفي، متمسكين بهويتهم الوطنية والقومية مدافعين عنها ضد كل ما تعرضوا له من هجمات واعتداءات سافرة.. ولقد جاءت جريمة التمييز وطابعها الذي اتسم بملامح جينوسايد بمختلف أشكاله ليس أقلها التهجير والتغييب القسري بل وامتدت إلى الإعدامات الجماعية بلا محاكمات عادلة وارتكاب جرائم الاغتيال أو جرائم التصفية والقتل وإسقاط الجنسية و\أو سحب هوية الأحوال المدنية وانتزاعها منهم فضلا عن مصادرة ممتلكاتهم وعقاراتهم بحملات وحشية تم ارتكابها على الهوية..

 وفي الذكرى السادسة والأربعين لتلك الحملات الإجرامية وفظاعات ما ارتكبته نؤكد في الحركتين التنويرية الديموقراطية والحقوقية على وجوب قيام حكومة بغداد بوصفها الحكومة الاتحادية للارتقاء إلى محددات التوجه الوطني ومطالبه في تعويض الضحايا والمتضررين مادياً ومعنوياً، واستكمال مهام إعادة الجنسية والممتلكات والعقارات إلى أصحابها، على وفق قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا التي صنفت تلك الجريمة كجريمة إبادة جماعية.

إن تضحيات أهلنا العراقيين من الكورد الفيليين ستبقى دوماً موضع فخر للشعب والوطن. ما يفرض أن يتحول ذاك الماضي المرير إلى دروس وعِبَر للجميع، ليكون موضع تغيير منهجي باتجاه بناء مستقبل أفضل لعراق جديد يعلو على أسس التعايش السلمي والتعاضد والتكاتف الوطني الذي يتقدم بنهج الاعتراف بالآخر والإقرار بالعيش المشترك بمبدأ المساواة والتعاون وقبول ذياك الآخر باختلاف هوياته الفرعية إنسانيا.

إننا إذ نُحيِي الذكرى الـ(46)  لإبادة الكورد الفيليين، نستدعي من تاريخنا الحديث المعاصر واحدة من أكثر صفحاته ألماً؛ إذ تعرّض في تلك الجريمة عشرات آلاف هذا المكون الأصيل لأشكال الإيغال بجريمة الإبادة مما ذكرنا من التهجير القسري، سحب الجنسية، الإخفاء القسري، والتصفيات الجسدية وفظاعاتها في انتهاك فظ صارخ لكل القيم الإنسانية.

وبقدر ما تستدعي تلك الجريمة من الأسى والحزن فإنها تدعونا لمواصلة العمل المثابر والكفاح من أجل الوصول إلى كشف مصير المغيبين، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وتمكين الموقف الإنساني والوطني من تلبية ما يضمن عدم تكرار مثل تلك الجرائم بحق أي مكون من مكونات شعبنا الأمر الذي شهدنا وقوع ما يناظره مرارا وإن بصيغ وبمسميات لذرائع أخرى.

ونؤكد في الحركتين الوطنية الديموقراطية والإنسانية الحقوقية  التزامنا الثابت والمستمر في تبني  مهام الدفاع عن حقوق جميع المكونات القومية وأتباع الديانات والمذاهب، وبينهم اليوم الكورد الفيليين حيث الضحايا لن يكونوا قائمة أسماء مجردة يطويها النسيان بل وجود باق يحيا وسطنا ليتواصل بناء قيم بديلة في إطار عراق يسوده الاستقرار والأمن والأمان والتعايش بقيم السلم الأهلي، وروح المواطنة، وإعلاء مكان الكرامة الإنسانية ومكانتها، من دون السماح لأي شكل من أشكال التمييز والإقصاء في أن يمر تحت أية ذريعة وحجة.

 

التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية

 

المرصد السومريي لحقوق الإنسان

 

هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

الرابع من نيسسان أبريل 2026

 

***************************

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

***************************

اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/              تيسير عبدالجبار الآلوسي

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...