أشد إدانة لأحكام الإعدام بخاصة هنا منها تلك القائمة على تجاوز المحددات القانونية ومحاولات تنفيذها بعيدا عن أية ضمانة قانونية

تجري في كواليس مجلس نواب أحزاب الطائفية ومسارها الانتقامي والثأري تجاه أطراف بعينها محاولات لما يسمى تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي الأمر الذي يفضي لإبعاد تنفيذ عقوبة الإعدام عن عين كانت وتبقى ضمانة بحدها الأدنى قبل التنفيذ فيما تفتح السبيل إذا ما أقرها المجلس لإعدامات بالجملة بعد محاكمات شابها كثير من الملاحظات للمنظمات الحقوقية الأممية طوال السنوات المنصرمة وبوقت نطالب برفض تلك المقترحات التي لا تجد منطقا قانونيا حقوقيا لها نطالب بوقف عقوبة الإعدام ومراجعة ما جرى بلا شفافية أو انضباط بإجراءات قانونية كان الشارع العراقي على الأقل ملتزما بها في وقت كتابة نص القانون.. فهل من استجابة لمطالب المنظمات العديدة وخطابها الحقوقي ضمانا للشفافية والعدالة وسلامة الإجراءات وعروجا نحو الانتهاء من وحشية تلك العقوبة؟

محاولات إلغاء الضمانة الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام تمهيد للإيغال بتنفيذها بعيدا عن عين الحكمة وضمان الحقوق

إن مجمل مسار الأداء القضائي تقوم على قوانين ضامنة لكفالة تلبية شروط العدالة في المحاكمات والعودة عن تغليظ العقوبة بما يكفل ألا تكون فعلا انتقاميا بل تتحدد بكف الأذى وإصلاح الأمور وعندما تذهب العقوبة نحو أعنفها بالإشارة إلى عقوبة الإعدام فإن المشرع بحث عن وسائل تسويغها طوال العمل بها في العقود المنصرمة ومنعا لأي احتمال في اتخاذها بصورة لا تستند إلى حق وعدل أكدت المواد القانونية 285–289 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي ذي الرقم 23 لسنة 1971 على عدم تنفيذ عقوبة الإعدام إلا بمرسوم جمهوري على ألا تُنفَّذ قبل مضي ثلاثين يوما على صدورها وعبر سلسلة من الإجراءات القانونية التي تراعي الظرف المخصوص لحظة الإعدام مثل حال اكتشاف أن المعاقبة حامل مثلا أو مرور سلسلة الإجراءات بمسؤولين بعينهم للمصادقة كما برئيس الجمهورية.

إن كل تلك الإجراءات هي ما يقع بنطاق الضمانة المؤسسية الأخيرة قبيل التنفيذ الأمر الذي يوفر فرص التعامل مع قرار الحرمان النهائي القطعي من الحياة  مما لا رجعة فيه بينما نجد أن المحاولات الجارية اليوم بمستوى مجلس (النواب) تسعى إلى إلغاء شرط صدور مرسوم جمهوري قبل تنفيذ حكم الإعدام. وهو كما ذكرت منظمات حقوقية عديدة بينها مركز جنيف الدولي للعدالة على سبيل المثال مع عالي التقدير لهم جميعا؛ مما لا يعد مجرد تعديل إجرائي، بل هو محاولة لتسريع عمليات الإعدام عبر إزالة واحدة من آخر الضمانات المؤسسية القائمة بين صدور الحكم وتنفيذه..

وفي وقت تتعالى أصوات في بلد أو آخر بالشرق الأوسط بشأن اتخاذ إجراءات انتقامية تشكل انتهاكا لقيم العدالة وللسعي الأممي نحو إلغاء عقوبة الإعدام تتجه أصوات نظيرة عراقيا بهذا الاتجاه ما أكد الإشارات التي تشي بمعلومات خطيرة بشأن ما يعني [ربما] وقوع تنفيذ عمليات إعدام واسعة في العراق، تمت في الآونة الأخيرة، أعقبت (محاكمات) كانت تخلو من أبسط معايير المحاكمة التي ثبتتها القوانين الأممية المعروفة ولوائح الحقوق.

إننا في المرصد السومري وفي عموم الحركة الحقوقية العراقية ندعو بقوة إلى رفض محاولات التشويه المسماة تعديلا وما أكثر ما تم انتهاك الدستور نصا وروحا ومنظومة القيم الحقوقية والقانونية الأممية كما بموضوع آخر مختلف يتعلق بحياة القاصرين وتقييدهم بمسمى تزويج قبل نضجهم ولكننا هنا أمام تشويهات يسمونها تعديلات على القانون تطاول حيوات المعاقبين ربما المتهمين ممن لا يجدون ضمانة لا بالمحاكمة ولا حتى بإجراءات التنفيذ ما سمح ويسمح بتحويل العقوبة إلى جريمة انتقام مع سبق الإصرار!

إننا نطالب هنا بوجه عاجل وفوري:

  1. الوقف الفوري لكل حالات تنفيذ حكم عقوبة الإعدام.
  2. ضمان الامتثال التام والكلي لتطبيق معايير المحاكمات العادلة وشروطها المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولعل بين تلك الأمور ومضاف إليها وجود المحامي بجميع خطوات مسار التحقيق والتقاضي وتمكين الجهات المعنية من الوصول إلى المعتقلات و المعتقلين.
  3. ننبه على خطورة نتائج ممارسة التعذيب وبينها في انتزاع أدلة ومؤداها في تصفية بعض السجناء.
  4. كفالة إمكان التماس العفو أو تخفيف العقوبة بوصف ذلك حقا من حقوق الإنسان.
  5. نذكّر هنا بكل تلك التلاعبات التي ارتكبت بالتهم الكيدية وتقارير المخبر السري، بالإشارة هنا إلى ظواهر التمييز المعروفة في أجواء التشوهات في الأوضاع العامة.
  6. بدل إقرار التوسع بعقوبة الإعدام وتنفيذها بكل ذاك الاتساع حد الانحدار لمعطيات تتطلب التحقق من الإعدامات بالجملة ينبغي إقرار إلغاء تلك العقوبة والانضمام للعهود الدولية بالخصوص.
  7. مراجعة ملفات من طاولته العقوبة وكشف النتائج بشفافية بينها الكشف عن ملف السجون السرية وتنظيف السجون وما جرى ويجري خلف القضبان بخاصة تجاه حالات الإعدام بوجود أطراف أممية متخصصة مع محاسبة الأطراف المشتركة بارتكاب الانتهاكات القانونية وإيقاع أشد عقوبة تمنع أية فرصة لاستمرار الانتهاكات.

المرصد السومري لحقوق الإنسان

المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان

السادس من أبريل من أبريل نيسان 2026

 

 

 

***************************

للاطلاع على بيانات المرصد السومري لحقوق الإنسان في أخبار التمدن 

***************************

اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته

********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************

تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/              تيسير عبدالجبار الآلوسي

سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير

للوصول إلى كتابات تيسير الآلوسي في مواقع التواصل الاجتماعي

...