في صفحة جاليات عراقية بجريدة طريق الشعب جرى التركيز في العدد الأخير ذي الرقم 126 الصادر يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من يونيو حزيران 2026 على موضوعة هموم الأكاديميين العراقيين في المنافي أولئك الذين يعدون بالآلالف، من خلال شريحة بسيطة منهم، عبروا فيها عن الصعوبات العديدة في التواصل مع الوطن من – وزارات وجامعات- كي يوظفوا قدراتهم في خدمته كما يقول محرر الصفحة.. وقد أورد من أجاب أو تفاعل مع هذا التوجه لرصد تفاعل أكاديميينا عن أسئلة بعينها في وقت من الطبيعي أن تكون لهم أيضا إجابات أشمل بميدان تغطية تلك الهموم لولا التركيز في تلك الأسئلة على وفق أولويات التغطية.. مرة أخرى شكرا طريق الشعب، شكرا محرر صفحة جاليات عراقية .. شكرا جزيلا دكتور مجيد إبراهيم لالتفاتة مهمة تجاه دور الأكاديمي في حراك الوطن والارتقاء بمعالجة شؤونه وهمومه
طريق الشعب صحيفة مهمة في العراق وهي من بين أعرق الصحف الصادرة هناك، تركز جهودها على كشف قضايا جد مهمة متنوعة وهنا في متابعتها شؤون الجاليات ركزت على موضوع هموم الأكاديمي العراقي ومستوى الفعل بالارتباط بمد الجسور مع الوطن ومسيرته.. وإذا كانت تلك الومضة قد جسدت رؤية عدد من الناشطين الأكاديميين فإتها لم تنقطع عن متابعة موضوع مركب معقد من جهة حجم المعاناة التي جابهها ويجابهها الأكاديمي سواء في التعامل مع منفاه في انقطاع اضطراري بجغرافيا العلاقة بالوطن أم في مسار خطى الاندماج والاستقرار في المهجر بما يرتقي بتوكيد جهوده المثابرة وعطائه المستمر للإنسانية وللوطن والناس فيه..
بهذا التصور يبقى الأكاديمي العراقي في المنفى بهذا الاصطلاح الذي يكشف حجم قطيعة المسؤولين المعنيين معه بدءا بمطاردة نظام سابق وليس انتهاء بمشكلات المستجدات ومتغيراتها في البلاد بخاصة من روتين قاتل لجسور استثمار منجزه وثغرات خطيرة أخرى ولنقل بوجه آخر مهجره حيث حجم تعايشه الإيجابي وتفعيله أدوات متابعة بحثه العلمي خدمة للتنمية والتطور في أرجاء البلدان التي ينتشر فيها وحتما في تطلعات أن يجسد ذلك في التأثير على مسار التغيير في الوطن ووسط الناس وخطاهم إلى أمام.. بعامة اقتصرت هذه المحاورة الصحفية على بضع أمور تتطلب التوسع واستنطاق محاورها التي اقترحها من شارك فيها وإن بعجالةلكنها حملت كثافة دالة بجانب مجمل طروحاتهم بالخصوص التي يمكن الوصول إليها في مضانها.. وفي أدناه مادة الحوار الصحفي المشار إليه
الآلوسي: المهجر أعطانا حرية البحث والتقصي
مجيد ابراهيم – لاهاي
يعد الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي المقيم في هولندا من المختصين في علم فلسفة الجمال ونقد الأدب المسرحي، وقدم في المنفى بحوثا ودراسات، فضلا عن عشرات الأوراق العلمية بالتخصص وكل ذلك لم يمر من دون عقبات، وكان سؤالنا الأول له:
-كيف ترى دور الأكاديميين المغتربين في دعم البحوث المعنية بالعراق؟
إن عمل الأساتذة العراقيين في الجامعات الأوروبية منحهم فرصا مهمة في أداء البحث العلمي بصورة حرة ومن دون رقابة (سياسية\ أمنية) تقمع حرية الأداء وجعلهم يركزون على الجوانب الأكاديمية العلمية بمختلف التخصصات والأخطر في ميدان العلوم غير التطبيقية العلمية تلك التي تتطلب حوارات فكرية معمقة بكل محمولاتها الفلسفية وتوجهاتها.. وتلك الخبرة التي يُفترض أن كثيرا منها اتخذت من الميدان العراقي تجربة للدرس تحولت لإمكانية مهمة في تبني خيارات وميادين بحث تخدم أسس التصدي للتحديات في العراق سوى أن تلك الأعمال مازالت مركونة في مكتبات الاغتراب ما يتطلب نقلها والاستفادة منها كل في أبواب عملها وميدان بحثها.. وتلكم هي أبرز فرصة بخاصة اليوم إذا ما تم توأمة الجامعات وإيجاد منصات عمل بحثي مشترك بين الأساتذة في المغترب وزملائهم في الوطن وجامعاته..
ويضيف فيما يتعلق بدعم الطلبة الوافدين، أنه يتم دعهم من خلال تنظيم ملتقيات عبر منصات عمل الأساتذة في المغترب كي يستطيعوا الحصول على إجابة لتساؤلاتهم بصورة مباشرة ومن فضاء العمل المباشر في بلدان الدراسة وبخلافه ستبقى تلك الطافات معزولة بلا تفعيل لأدوارها.. هذا بجانب عقد مؤتمرات في المهاجر الأوروبية وغيرها تضم أو يدعى إليها الأساتذة بخلفية معرفتهم التي تجمع الاطلاع على الواقع العراقي والمهجر.
-كيفية التواصل مع الجامعات العراقية الرصينة ومساعدة الطلبة المحتاجين داخل الوطن من مراجع وبحوث؟
إن عمل إحصاءات رسمية حرة من قيود مرجعيات غير أكاديمية وتوفير بنك يضم وسائل الاتصال بالمغتربين تبقى واحدة من أهم الوسائل التي تتطلب التفعيل على أن تبقى المنصة بإدارتهم وليس مقيدة بتعليمات إدارية جامدة أو ذات مرجعيات غير علمية\أكاديمية لأي سبب أو ذريعة يتم تقييد المنصة بها.. وستكون منصة أكاديميي الاغتراب الجسر المكين بين أوروبا وعالم التقدم الأحدث وبين الوطن وجامعاته..
– باعتقادكم أسباب اخفاق ونجاح البعض في مواصلة العمل داخل الوطن؟
ربما توجد تجارب ناجحة في هذا الشأن لكنها تكاد لا تُذكر بسبب من إهمال التعليم العالي والمؤسسة الجامعية لربط البحث العلمي بسوق العمل والحياة بل وضعف ذاك الإهتمام بمجمل عملية البحث العلمي ورصانته محليا ما أفضى إلى تناسل البحوث بصورة تقترب من النسخ وزيف المخرجات أو كلاسيتها وطابع هويتها التقليدية المقيدة الأسيرة للمنظومة العامة في الجامعة مما أدى الى خروج الجامعة العراقية من التقويمات العلمية العالمية ومقاييسها المعروفة والأكثر شهرة، وأن ظهرت ببعض آخر، يبقى محدودا وغير ذي جدوى فعلية في الرصد والتحكيم.. وفي ضوء تلك الحقيقة عاد كثير من الزميلات والزملاء وخرجوا من ميدان العمل في الوطن، إذ وجودوا أن بقاءهم سيعدم طاقاتهم بدل أن يضعها بخدمة التنمية بمختلف ميادينها بضمنها التنمية البشرية وبناء الشخصية العلمية التي تنتمي للعصر لا إلى اجترار الماضويات، ومن هنا فشلت محاولات استقطاب الكفاءات لعدم توافر الآليات المناسبة لها ولوضعها بأماكن مهملة لا تعنى باستراتيجية العمل البحثي الذي يتألق بالمخرجات وتفعيل أدوارها.. من دون أن ألغي هنا حالات فردية ربما استطاعت أن تشق طريقها وإن كان بتعقيدات جمة..
– وهل لكم تجربة في هذا المجال وماهي نجاحات واخفاق هذا الجانب؟
للأسف تجربتي داخل الوطن جد قاصرة لعوامل مررت على أغلبها ولا أجدني في ضوء ما يتوافر عندي من معلومات قد لا تكون كلية شاملة إلا أنها تقضي بقرار تجنب العمل من فضاء أي من الجامعات العراقية فضلا عن عوامل تتعلق بعمر العمل ومحدداته أو قيوده عراقيا..
– مستوى المؤتمرات التي شاركت بها سواء داخل الوطن او خارجه؟
على حجم مشاركتي في مؤتمر وزارة الهجرة والمهجرين وفي مؤتمر آخر بإدارة جامعتي كوية الكوردستانية بصورة أساس بالتعاون مع جامعة بغداد، لا أجدني قادرا على إصدار أحكام قطعية بمستوى المؤتمرات المنعقدة فضلا عن أهمية أن يتم الالتفات للمؤتمرات العلمية التخصصية وهويتها التي تدرس خطى الواقع العراقي بكل تخصص، وأن جابه عقبات، وأن سوق العمل وتخصصاته مازال بدائيا، ولا علاقة له فعليا بالتخصصات التي تخوضها دول التقدم التكنولوجي وميادين الفكر الاقتصاسياسي والآداب والفنون وعلاقتها بالحياة .. لهذا يهمني أن أؤكد أنني لمستُ جهودا فردية ملموسة ومحاولات لاختراق الأسقف وقيودها، لكنني لم أجد حتى بمستوى المخرجات فرصا جدية عدا استثناءات مقيدة ما يتطلب مزيد شروط أكاديمية لترصين الأداء فعليا والتحول لمنطقة تستطيع تغيير التوجهات المتراخية أو التقليدية التي لم تعد تجدي وسط عالم متسارع المتغيرات، بصورة ثورية راديكالية حيث ولج العالم مرحلة الذكاء الاصطناعي وتوظيفه بصورة مباشرة..
رابط يحيل إلى قراءة الموضوع بصيغة نص في صفحة جاليات عراقية في المهجر
https://www.tareeqashaab.com/index.php/ast-page/34118-jalyat-raqyt-22
أقترح على حضراتكن وحضراتكم التفضل بالاطلاع على التجاريب الأكاديمية التي مازالت تتطلع للانتقال إلى الوطن لإقرارها وأبرزها تفعيل التعليم الإلكتروني بظروف الوطن والناس بقصد الارتقاء بمستجدات التعليم عالميا والاستفادة من مستويات التطور التكنولوجي الأحدث وغيرها كثير مما وضعناه في قراءات أكاديمية بهذا الموقع ألواح سومرية معاصرة
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


