أصدر المرصد السومري لحقوق الإنسان بيانا دان فيه ما جرى تبريره إعلاميا ودرء أن يكون جريمة اغتصاب على أساس أنه جرى بالتراضي وفي عتمة بعيدا عن الكاميرات!!!؟ ويدرك المتابعون والمعنيون في الحقوق والحريات أن قانون العقوبات العراقي يجرم الاعتداء الجنسي في المادتين (393) و(396)، ويعاقب عليه بالإعدام أو المؤبد، على الرغم من أن القانون نفسه ما زال يتضمن المادة (398)، التي تسمح بإيقاف الإجراءات القانونية و\أو إلغاء الحكم بحق من يرتكب الاغتصاب إذا تزوج المجني عليها! علما أن الأمور حتى هذه اللحظة بلا معلومات عن مصير الضحية وعن تداعيات ما جرى برمته.. وفي ضوء ذلك صدر هذا البيان ليجدد النداء لاتخاذ قرار وطني شامل في تفعيل سلطة القانون ووقف الانتهاكات والخروقات وتهديداتهما كليا ونهائيا بخاصة عهنا حيث اعتدنا لفلفة الوقائع الإجرامية والمماطلة والتسويف بها والطمطمة بعيدا عن أعين الشعب حتى يتم قتل القضية و\أو نقلها من المتهم والإجراءات بحقه إلى الضحية واتهامها بمختلف الموبقات وبأسوأ ما يكون مما يبرر إفلات المغتصِب المجرم من جريمته….. إننا مطالبون بوقف أية فقرة تخدم الجريمة والمجرم وبتعديلات قانونية وبممارسة حقوقية شفافة علنية سليمة وبوجود ممثلي الحركة الحقوقية الوطنية والعالمية الدولية
المرصد السومري لحقوق الإنسان يجدد توكيده أهمية إخضاع مراكز الإصلاح من سجون وغيرها لسلطة القانون والرصد الحقوقي
تابع المجتمع العراقي برمته وفيه الحركة الحقوقية ما اُرتُكِب وراء قضبان الاحتجاز في الديوانية العراقية؛ التي شهدت جريمة اعتداء جنسي على شابة عراقية محتجزة هناك.. ومع أن المتابعات أكدت أن القاضي كان في وقت سابق أطلق سراحها (بكفالة)، إلا أن تأخر تسديد الكفالة ومن يكفلها أبقاها رهينة الاحتجاز!
وأنها في وقت آخر تم اقتيادها من غرفة الحجز إلى مكان آخر رفقة عناصر الشرطة إلا أنها أفادت عند إعادتها إلى غرفة الحجز أبلغت عن تعرضها للاعتداء الجنسي!!
ونحن إذ نؤكد ما يقيده القانون ويحدده في مواده تجاه المحتجزين أو المساجين نساء أم رجالا فإن أيّاً منهن ومنهم يبقى بتلك الحال بحماية القانون وسلطته ولا يجوز بأي شكل انتهاك حقوقه وهو بلا حول ولا قوة يخضع لتلك السلطة المفترض أنها تمثل القانون وليس أي ممارسة أو فعل يشذ عليه ويلج منطقة استلاب قدرة المقاومة والفعل الذي يمكن أن يحميه تحت الضغط والابتزاز وأي فعل شبيه!
إنّ ما جرى لا يمكن أن يقر التبريرات التي ظهرت للإعلام وللمجتمع العراقي المعروف بقيميه السامية أسوة بشعوب تعتز بكرامتها وكرامة الأبناء والبنات وبحمايتهما من كل انتهاك.. وعليه فإن إطفاء الكاميرات جريمة والفعل الذي جرى تحت سقف مكان يمثل سلطة القانون والدولة والمجتمع يشكل خرقا فاضحا ونوع الجريمة مما أكد القانون العراقي على أنه يرقى بعقابه إلى حد إيقاع عقوبة الإعدام للمغتصِب فما بالنا وهو يمثل سلطة القانون وفي فضاء مكان يُفترض أنه الأعلى بمستوى الحماية لمن يكون فيه من الضحايا!؟
إن ظاهرة الاغتصاب التي مارستها سلطات القهر الدكتاتورية واستغلالها عنفها وإرهاب الدولة لم يختفِ من السجون العراقية حتى أن المراصد والأطراف الحقوقية الدولية والمحلية أشارت إلى حجم خطير مما اُرتُكِب من تلك الجرائم في سجون النساء بخاصة ولطالما تكررت التبريرات التي لا تقنع حتى من ليس تحت ظروف الاستلاب والمصادرة لحريته فما بالنا وهو خاضع لسلطة المغتصب رسميا وبالقانون!!؟
إننا في المرصد السومري لحقوق الإنسان ومجمل الحرة الحقوقية العراقية نجدد المطالبة بفتح تلك السجون للمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية وعلى وفق ما تحدده القوانين والوثائق المعنية وحتمية إلزام مسؤولي تلك المؤسسات بالمنظومة القيمية القانونية منها والأخلاقية التي نعرفها في مجتمعنا..
كما نطالب بتفعيل دور الرصد والرقابة وحسم القضايا وتحديث السجون نفسها وكوادرها وتعريفهم بالمهام المناطة والواجبات والالتزامات المحددة التي لا سبيل لتناسيها و\أو تغافلها..
وفي ضوء ذلك فإننا اليوم نطلب إلى المنظمات الأممية المعنية إعادة تفعيل اتصالاتها والتدخل في هذه القضية وإثارة ملف الاغتصاب بالخصوص في ظروف الاعتقال و\أو السجن والاحتجاز.. مع الالتفات إلى أمور تخص مصلحة الضحايا اللواتي والذين يعجزن ويعجزون عن تسديد كفالة أو إيجاد كفيل لأن قرار إطلاق السراح يختلق عقبة تبقيه تحت رحمة وضع لا يسوّغه قانون أو وثيقة حقوقية..
فلتكن هذه الواقعة درسا بليغا بكل مخاطره وعنف وقعه وآثاره كي تهب الحركة الحقوقية وبيئته وسط شعب الكرامة والشهامة لوقف ما يجري خلف قضبان العدالة إذ أننا مازلنا نشهد أنه بدل تحقيق العدالة وحماية المجتمع يجري انتهاكها والدوس على قيم وأعراف باتت بمهب عصف يتغول في اجترار لما يُفترض أن البلاد والعباد قد غادروه!؟
فهل من موقف رسمي بمستويات السلطات الأربعة؟ وهل من موقف شعبي بمستوى المسؤولية دفاعا عن الكرامة وقيم العدالة والاقتصاص من المجرمين ممن استباح المحرمات باستغلال سلطته؟ وهلّا أدركنا معاني أشمل لما جرى بالديوانية بما بات يبرر لجرائم أوسع نطاقا وأخطر بخلفية الصمت على تلك الجرائم وربما ظاهرة التمرير السلبي بلا اكتراث؟؟ ومع أن لكل قضية محدداتها وظروفها وهو ما يدفعنا للمطالبة بالشفافية وإشراك المجتمع في القرار مع ذلك فإننا نشدد على أن كون الجريمة باتت ظاهرة مستفحلة ما يلزمنا بموقف صريح معلن وبممارسة قضائية ورسمية عامة للانتهاء من استهلاك القانون لصالح المجرم لمجرد أنه جزء من منظومة القانون لأن ذلك سبب ومدعاة لطعن القانون وسلطته وتفكيك مجمل وجود الدولة والمجتمع!!! فهلا تنبهنا على الأمر بصورة واعية شاملة؟
المرصد السومري لحقوق الإنسان
المرصد عضو المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
لاهاي هولندا الأول من آب أغسطس 2026
***************************
اضغط على الصورة للانتقال أيضاً إلى موقع ألواح سومرية معاصرة ومعالجاته
********************يمكنكم التسجيل للحصول على ما يُنشر أولا بأول***********************
تيسير عبدالجبار الآلوسي
https://www.facebook.com/alalousiarchive/ تيسير عبدالجبار الآلوسي
سجِّل صداقتك ومتابعتك الصفحة توكيداً لموقف نبيل في تبني أنسنة وجودنا وإعلاء صوت حركةالتنوير والتغيير


